إسلام آباد: الأراضي الأفغانية ما زالت تستخدم في تنفيذ هجمات إرهابية ضد باكستان

مسؤولو الأمن الباكستانيون في حالة تأهب أمني قصوى في بيشاور بعد تصاعد في عدد العمليات الإرهابية (إ.ب.أ)
مسؤولو الأمن الباكستانيون في حالة تأهب أمني قصوى في بيشاور بعد تصاعد في عدد العمليات الإرهابية (إ.ب.أ)
TT

إسلام آباد: الأراضي الأفغانية ما زالت تستخدم في تنفيذ هجمات إرهابية ضد باكستان

مسؤولو الأمن الباكستانيون في حالة تأهب أمني قصوى في بيشاور بعد تصاعد في عدد العمليات الإرهابية (إ.ب.أ)
مسؤولو الأمن الباكستانيون في حالة تأهب أمني قصوى في بيشاور بعد تصاعد في عدد العمليات الإرهابية (إ.ب.أ)

صرح مستشار الأمن الوطني الباكستاني، مؤيد يوسف، بأن الأراضي الأفغانية لا يزال يجري استخدامها في تنفيذ هجمات إرهابية ضد باكستان. وأضاف خلال حديثه أمام اللجنة الدائمة للشؤون الخارجية في المجلس الوطني داخل مقر البرلمان، أن «شبكات إرهابية منظمة كانت تعمل في البلد المجاور». وقال يوسف إن الحكومة: «ليست متفائلة تماماً» إزاء وصول جماعة طالبان لسدة الحكم في البلد الذي مزقته الحرب، نظراً لاستمرار وجود شبكات إرهابية تعمل من داخل أفغانستان.
وتعد هذه المرة الأولى التي يبدي فيها مسؤول باكستاني رفيع المستوى تحفظه على وصول طالبان إلى السلطة في أفغانستان. وكان معدل وقوع الهجمات الإرهابية قد شهد تصاعداً مفاجئاً في المناطق الحدودية الباكستانية، حيث بدأت جماعات إرهابية في مهاجمة المنشآت الأمنية والأفراد على نحو متكرر. الواضح أن كلاً من الجماعات الانفصالية في إقليم بلوشستان وجماعة طالبان الباكستانية، شعرتا بتحفيز في أعقاب استيلاء طالبان على كابل في أغسطس (آب) 2021، وعليه، صعدت طالبان الباكستانية هجماتها في شمال البلاد، بينما ينشط الانفصاليون البلوش في مقاطعة بلوشستان جنوب البلاد.
جدير بالذكر في هذا الصدد أنه قبل النصر النهائي لطالبان في كابل في أغسطس 2021، حذر مسؤول باكستاني من أن الوضع الأمني سيتدهور في باكستان وأن الجماعات الإرهابية التي تتخذ من باكستان مقراً لها قد يجري تحفيزها وتنشيطها.
وثمة قلق متزايد في الدوائر الأمنية الباكستانية إزاء إيواء طالبان الأفغانية جماعات مسلحة باكستانية، خصوصاً أن معظم هذه الجماعات لا يزال متمركزاً في أفغانستان.
وأفاد مسؤولون باكستانيون بأن قادة طالبان الباكستانية يختبئون في البلدات والمدن الأفغانية الحدودية ويعملون من هناك. من جهتها، بدأت الحكومة الباكستانية حواراً مع حركة طالبان الباكستانية لتطبيع الموقف. وجرت المحادثات بوساطة من حكومة طالبان الأفغانية، لكنها توقفت بعد أن اتهمت حركة طالبان الحكومة الباكستانية بعدم الوفاء بوعدها بالإفراج عن المزيد من السجناء.
من جانبه، أبلغ مؤيد يوسف أعضاء البرلمان أن حركة طالبان الباكستانية المحظورة قد انتهكت من جانب واحد اتفاق وقف إطلاق النار الذي استمر لمدة شهر مع الحكومة. وأضاف: «أولئك الذين يعلنون الحرب على البلاد سيعاملون بقبضة من حديد». المعروف أن باكستان تضغط على قيادة طالبان الأفغانية من أجل إغلاق معسكرات تدريب طالبان الباكستانية القائمة على الأراضي الأفغانية. كما هاجم الجيش الباكستاني في وقت قريب بعض معسكرات التدريب الخاصة بالجماعة داخل أفغانستان. وعلى الجانب الآخر، أغلقت حركة طالبان الأفغانية في وقت قريب بعض معسكرات تدريب الانفصاليين البلوش التي كانت تعمل من داخل أفغانستان، حيث سمحت لهم حكومة أشرف غني باستخدام الأراضي الأفغانية. ومباشرة بعد سيطرتها على السلطة، أمرت حركة طالبان الأفغانية المتمردين البلوش بنقل معسكراتهم التدريبية خارج أفغانستان. من ناحيتهم، قال مسؤولون باكستانيون إن المتمردين البلوش يعملون الآن من الأراضي الإيرانية لتنفيذ هجمات إرهابية داخل باكستان.
وصرح وزير الداخلية الباكستاني الشيخ رشيد أحمد في مؤتمر صحافي بأن الانفجار القوي الذي هز منطقة تجارية مزدحمة في لاهور، الأسبوع الماضي، نفذه انفصاليون من البلوش. ومع ذلك، يبدي مسؤولو الأمن الباكستانيون قلقاً أكبر إزاء طالبان الباكستانية باعتبارهم مصدر تهديد أمني تزيده تعقيداً حقيقة أن حركة طالبان الأفغانية تقدم لهم الدعم في شكل توفير ملاذ لهم على أرض أفغانستان.


مقالات ذات صلة

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».