إسلام آباد: الأراضي الأفغانية ما زالت تستخدم في تنفيذ هجمات إرهابية ضد باكستان

إسلام آباد: الأراضي الأفغانية ما زالت تستخدم في تنفيذ هجمات إرهابية ضد باكستان

السبت - 26 جمادى الآخرة 1443 هـ - 29 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15768]
مسؤولو الأمن الباكستانيون في حالة تأهب أمني قصوى في بيشاور بعد تصاعد في عدد العمليات الإرهابية (إ.ب.أ)

صرح مستشار الأمن الوطني الباكستاني، مؤيد يوسف، بأن الأراضي الأفغانية لا يزال يجري استخدامها في تنفيذ هجمات إرهابية ضد باكستان. وأضاف خلال حديثه أمام اللجنة الدائمة للشؤون الخارجية في المجلس الوطني داخل مقر البرلمان، أن «شبكات إرهابية منظمة كانت تعمل في البلد المجاور». وقال يوسف إن الحكومة: «ليست متفائلة تماماً» إزاء وصول جماعة طالبان لسدة الحكم في البلد الذي مزقته الحرب، نظراً لاستمرار وجود شبكات إرهابية تعمل من داخل أفغانستان.
وتعد هذه المرة الأولى التي يبدي فيها مسؤول باكستاني رفيع المستوى تحفظه على وصول طالبان إلى السلطة في أفغانستان. وكان معدل وقوع الهجمات الإرهابية قد شهد تصاعداً مفاجئاً في المناطق الحدودية الباكستانية، حيث بدأت جماعات إرهابية في مهاجمة المنشآت الأمنية والأفراد على نحو متكرر. الواضح أن كلاً من الجماعات الانفصالية في إقليم بلوشستان وجماعة طالبان الباكستانية، شعرتا بتحفيز في أعقاب استيلاء طالبان على كابل في أغسطس (آب) 2021، وعليه، صعدت طالبان الباكستانية هجماتها في شمال البلاد، بينما ينشط الانفصاليون البلوش في مقاطعة بلوشستان جنوب البلاد.
جدير بالذكر في هذا الصدد أنه قبل النصر النهائي لطالبان في كابل في أغسطس 2021، حذر مسؤول باكستاني من أن الوضع الأمني سيتدهور في باكستان وأن الجماعات الإرهابية التي تتخذ من باكستان مقراً لها قد يجري تحفيزها وتنشيطها.
وثمة قلق متزايد في الدوائر الأمنية الباكستانية إزاء إيواء طالبان الأفغانية جماعات مسلحة باكستانية، خصوصاً أن معظم هذه الجماعات لا يزال متمركزاً في أفغانستان.
وأفاد مسؤولون باكستانيون بأن قادة طالبان الباكستانية يختبئون في البلدات والمدن الأفغانية الحدودية ويعملون من هناك. من جهتها، بدأت الحكومة الباكستانية حواراً مع حركة طالبان الباكستانية لتطبيع الموقف. وجرت المحادثات بوساطة من حكومة طالبان الأفغانية، لكنها توقفت بعد أن اتهمت حركة طالبان الحكومة الباكستانية بعدم الوفاء بوعدها بالإفراج عن المزيد من السجناء.
من جانبه، أبلغ مؤيد يوسف أعضاء البرلمان أن حركة طالبان الباكستانية المحظورة قد انتهكت من جانب واحد اتفاق وقف إطلاق النار الذي استمر لمدة شهر مع الحكومة. وأضاف: «أولئك الذين يعلنون الحرب على البلاد سيعاملون بقبضة من حديد». المعروف أن باكستان تضغط على قيادة طالبان الأفغانية من أجل إغلاق معسكرات تدريب طالبان الباكستانية القائمة على الأراضي الأفغانية. كما هاجم الجيش الباكستاني في وقت قريب بعض معسكرات التدريب الخاصة بالجماعة داخل أفغانستان. وعلى الجانب الآخر، أغلقت حركة طالبان الأفغانية في وقت قريب بعض معسكرات تدريب الانفصاليين البلوش التي كانت تعمل من داخل أفغانستان، حيث سمحت لهم حكومة أشرف غني باستخدام الأراضي الأفغانية. ومباشرة بعد سيطرتها على السلطة، أمرت حركة طالبان الأفغانية المتمردين البلوش بنقل معسكراتهم التدريبية خارج أفغانستان. من ناحيتهم، قال مسؤولون باكستانيون إن المتمردين البلوش يعملون الآن من الأراضي الإيرانية لتنفيذ هجمات إرهابية داخل باكستان.
وصرح وزير الداخلية الباكستاني الشيخ رشيد أحمد في مؤتمر صحافي بأن الانفجار القوي الذي هز منطقة تجارية مزدحمة في لاهور، الأسبوع الماضي، نفذه انفصاليون من البلوش. ومع ذلك، يبدي مسؤولو الأمن الباكستانيون قلقاً أكبر إزاء طالبان الباكستانية باعتبارهم مصدر تهديد أمني تزيده تعقيداً حقيقة أن حركة طالبان الأفغانية تقدم لهم الدعم في شكل توفير ملاذ لهم على أرض أفغانستان.


أفغانستان Pakistan الارهاب

اختيارات المحرر

فيديو