بريطانيا تحبس أنفاسها قبل نشر تقرير يحدد مصير جونسون السياسي

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (رويترز)
TT

بريطانيا تحبس أنفاسها قبل نشر تقرير يحدد مصير جونسون السياسي

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (رويترز)

واصلت الطبقة السياسية البريطانية حبس أنفاسها، اليوم (الخميس)، بانتظار تقرير حاسم، لا ينفكّ يؤجَّل نشره باستمرار، عن الحفلات التي أقيمت في «داونينغ ستريت» خلال فترات الحجر الصحّي لمكافحة تفشّي «كوفيد - 19»، ما يضع مستقبل رئيس الوزراء بوريس جونسون، السياسي على المحكّ.
وتعيش الطبقة السياسية البريطانية حرب أعصاب حقيقية في انتظار نشر نتائج تحقيق داخلي تُجريه المسؤولة في الخدمة المدنية سو غراي، بشأن هذه الحفلات التي أُقيمت في حديقة «داونينغ ستريت» بمناسبة انتهاء خدمة موظفين أو أعياد ميلاد أشخاص من دوائر السلطة وأثارت صدمة لدى البريطانيين الذين كانوا مضطرين آنذاك للتخفيف بشكل كبير من لقاءاتهم بعضهم ببعض.
وبعدما كان متوقّعاً صدور التقرير (الأربعاء)، قد لا يُنشر هذا التقرير قبل الأسبوع المقبل، حسب تقديرات الصحف البريطانية التي أصبحت أكثر حذراً بشأن توقعاتها مع مرور الأيام.
وقال متحدّث باسم رئيس الوزراء البريطاني، اليوم (الخميس): «لم نتلقّه بعد»، فيما أكّد جونسون، على هامش زيارة له إلى ويلز، أنّه «لا يسعى على الإطلاق» لإيجاد مخرج، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
ووصلت القضية أيضاً إلى الشرطة التي أعلنت أنّها تحقّق في «مناسبات» عديدة لتحديد ما إذا كانت قد تتخلّلتها «انتهاكات محتملة للقواعد المرتبطة بكوفيد - 19» يمكن أن تفرض بشأنها غرامات.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1485726604999286787
وفي وقت يشدّد فيه جونسون على أنّ التقرير سيُنشر كاملاً، سيتأخّر تسليم التقرير بسبب المناقشات حول المسألة الدقيقة لتحديد ما يمكن وما لا يمكن نشره لئلّا يضرّ بالتحقيق الذي تقوم به الشرطة.
وقد يكون مضمون التقرير حاسماً للمستقبل السياسي لزعيم حزب المحافظين البالغ من العمر 57 عاماً والمتّهم بالكذب والذي أظهرت استطلاعات رأي تدهور شعبيته ودعته المعارضة للاستقالة وهو ما سارع إلى رفضه، مؤكّداً أنّه يركّز جهوده على الانتعاش الاقتصادي والأزمة في أوكرانيا.
وحتى داخل الأغلبية المحافظة التي ينتمي إليها جونسون، يتصاعد الغضب. وقد أفلت حتى الآن من تصويت بحجب الثقة والذي يمكن إجراؤه بناءً على طلب 54 (من أصل 359) نائباً من معسكره، لكنّ رئيس الوزراء يبقى في موقف حسّاس للغاية.
وقد يُطلق نشر التقرير سباقاً داخل حزب المحافظين اعتباراً من الأسبوع المقبل يُصبح على أثره الرئيس الجديد للحزب رئيساً للحكومة بشكل تلقائي.
في غضون ذلك، يحاول مناصرو جونسون داخل الحكومة تهدئة التوترات التي يتسبب بها النواب المعارضون.
ولمّح البعض إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة في حال تعيين رئيس جديد للحكومة، في وقت تتمتع فيه المعارضة العمّالية بتقدّم نادر ومريح على حزب المحافظين من حيث نيات التصويت.
ولا يُستبعد أيضاً أن ينجو جونسون، القويّ في عادته في الخروج من المواقف الأكثر تعقيداً، من تصويت عدم الثقة، فتكون الإطاحة به بعد ذلك غير ممكنة طوال عام.
وطلب زعيم حزب العمال كير ستارمر، أن يُنشر التقرير «كاملاً»، مؤكّداً (الخميس) أن البريطانيين يستحقون «الحقيقة» بعد «التضحيات الهائلة» التي قبلوا بها خلال الجائحة.
وحسب صحيفة «ديلي ميل»، في وقت تتزايد فيه الاجتماعات بين جونسون ونواب في الكواليس، يُرجّح أن يكون بعض النواب قد قالوا إنهم سيدعمون جونسون بشرط تراجعه عن رفع الضريبة الاجتماعية في ظلّ تضخّم ينهش القدرة الشرائية للبريطانيين.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1486703540349255682
وأكّد جونسون (الخميس) أنّه يريد «مواصلة عمل الحكومة»، وذلك غداة قوله إنّه يسعى للتركيز على الانتعاش الاقتصادي والأزمة في أوكرانيا. لكن برزت قضية أخرى أثارت تساؤلات إضافية حول مصداقية رئيس الوزراء.
فبعد أن كُشفت رسائل إلكترونية لوزارة الخارجية في إطار اجتماع لجنة برلمانية، اتُّهم جونسون بالكذب بعد أن أكّد أنه لم يتدخّل في الإجلاء المثير للجدل لكلاب وقطط من ملجأ يديره عسكري بريطاني سابق في كابل في أغسطس (آب).



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.