احتياطي الرقائق الأميركي يكفي 5 أيام فقط

«نفيديا» تتخلى عن صفقة «آرم» البريطانية

اقترح الرئيس جو بايدن استثمار 52 مليار دولار لتنشيط صناعة أشباه الموصلات في الولايات المتحدة (إ.ب.أ)
اقترح الرئيس جو بايدن استثمار 52 مليار دولار لتنشيط صناعة أشباه الموصلات في الولايات المتحدة (إ.ب.أ)
TT

احتياطي الرقائق الأميركي يكفي 5 أيام فقط

اقترح الرئيس جو بايدن استثمار 52 مليار دولار لتنشيط صناعة أشباه الموصلات في الولايات المتحدة (إ.ب.أ)
اقترح الرئيس جو بايدن استثمار 52 مليار دولار لتنشيط صناعة أشباه الموصلات في الولايات المتحدة (إ.ب.أ)

حثت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الكونغرس، مساء الثلاثاء، على إقرار تشريع لمساعدة الولايات المتحدة في تصنيع المنتجات الأساسية، مثل أشباه الموصلات، مشيرة إلى أن المصنعين رأوا احتياطاتهم تتضاءل إلى مستوى مقلق.
وأجرت وزارة التجارة مسحاً للشركات المصنعة؛ بما فيها شركات صناعة السيارات والأجهزة الطبية، ووجدت أن متوسط المخزون كان يكفي 40 يوماً في عام 2019؛ لكنه انخفض إلى أقل من 5 أيام في عام 2021.
وقالت الوزارة في بيان: «إذا أدت موجة من وباء (كوفيد19)، أو كارثة طبيعية، أو عدم استقرار سياسي، إلى تعطيل مصنع أجنبي لإنتاج أشباه الموصلات حتى ولو لبضعة أسابيع، فقد يؤدي ذلك إلى إغلاق مصنع في الولايات المتحدة، مما يهدد العمال الأميركيين وعائلاتهم».
وتعدّ رقائق الكومبيوتر هذه ضرورية لعدد كبير من القطاعات والمنتجات؛ من السيارات والهواتف الذكية، إلى المعدات الطبية، وحتى المكانس الكهربائية.
وقالت وزيرة التجارة، جينا ريموندو، في البيان: «تظل شبكة إمداد أشباه الموصلات هشة، ومن المهم أن يمرر الكونغرس التمويل لتصنيع رقائق الكومبيوتر في أسرع وقت ممكن». وأضافت: «مع الطلب المتزايد والاستخدام الكامل لمرافق التصنيع الحالية، من الواضح أن الحل الوحيد لهذه الأزمة طويلة الأمد هو إعادة بناء قدراتنا الإنتاجية» في الولايات المتحدة.
واقترح الرئيس جو بايدن استثمار 52 مليار دولار لتنشيط صناعة أشباه الموصلات في الولايات المتحدة. وفي يونيو (حزيران) الماضي تبنى مجلس الشيوخ هذا القانون الخاص بالابتكار والمنافسة. وقال البيت الأبيض الجمعة الماضي: «تعمل الإدارة مع مجلسي النواب والشيوخ لوضع اللمسات الأخيرة على هذا التشريع»... وأعربت وزيرة التجارة عن أسفها؛ قائلة: «كل يوم ننتظر فيه هذا التمويل هو يوم نتأخر فيه أكثر عن هدفنا».
وزاد الطلب على أشباه الموصلات بنسبة 17 في المائة عام 2021 مقارنة مع عام 2019، وفقاً لبيانات وزارة التجارة. تعمل غالبية المصانع بأكثر من 90 في المائة من طاقتها الإنتاجية، مما يعني أن القدرة على توفير مزيد من رقائق الكومبيوتر محدودة للغاية.
وأعلنت شركة «إنتل» العملاقة الجمعة عن استثمار ضخم قدره 20 مليار دولار لإنتاج رقائق إلكترونية في الولايات المتحدة. لكن الإنتاج لن يبدأ قبل عام 2025.
ولكن في المقابل، قالت مصادر مطلعة إن شركة الإلكترونيات الأميركية «نفيديا كورب» تستعد بهدوء للتخلي عن صفقة شراء شركة تصميم الرقائق الإلكترونية البريطانية «آرم» من «مجموعة سوفت بنك» اليابانية بعد فشلها في تحقيق تقدم كبير نحو الحصول على موافقة السلطات البريطانية على الصفقة التي تقدر قيمتها بنحو 40 مليار دولار.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصدر القول إن «نفيديا» أبلغت شركاءها بأنها لا تتوقع إتمام الصفقة. وقال مصدر آخر إن «سوفت بنك» تكثف استعداداتها لبيع «آرم ليمتد» عبر الطرح العام الأولي لأسهمها بديلاً لصفقة بيعها إلى «نفيديا».
ومنذ الكشف عن هذه الصفقة؛ التي يمكن أن تكون أكبر صفقة استحواذ في تاريخ صناعة أشباه المواصلات، في سبتمبر (أيلول) 2020، أثارت اعتراضات حادة من جانب السلطات التنظيمية وصناعة الرقائق؛ بما في ذلك عملاء شركة «آرم». وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي أقامت لجنة التجارة الاتحادية الأميركية دعوى قضائية لمنع الصفقة؛ لأنها ستجعل «نفيديا» قوة هائلة إذا استولت على تصميمات رقائق «آرم».
وفي بريطانيا، أمرت وزيرة الدولة للثقافة والتكنولوجيا الرقمية، نادين دوريس، بإجراء تحقيق مرحلة ثانية في صفقة الاستحواذ. وستتولى «هيئة حماية المنافسة وتنظيم الأسواق» البريطانية إجراء التحقيق في الصفقة خلال فترة 24 أسبوعاً لرصد ما إذا كانت الصفقة تهدد مستوى المنافسة في السوق أو تمثل تهديداً للأمن القومي البريطاني. وكان تحقيق المرحلة الأولى في الصفقة قد أثار العديد من المخاوف.
يذكر أن عرض «نفيديا» للاستحواذ على «آرم» خضع لمراجعة دقيقة في مختلف أنحاء العالم، وأصدرت الشركتان بياناً في أغسطس (آب) الماضي قالتا فيه إن الصفقة لن تكتمل في الموعد الأولي المقرر لها؛ وهو مارس (آذار) 2022. وقالت «هيئة حماية المنافسة وتنظيم الأسواق» البريطانية في تحقيقها الأول في أغسطس الماضي إن استحواذ «نفيديا» على «آرم» سيعطيها سيطرة أكبر من المطلوب على سوق أشباه الموصلات المستخدمة في خدمات مراكز البيانات والأجهزة الذكية وأجهزة ألعاب الكومبيوتر.
وكان تحرك «نفيديا» نحو شراء شركة «آرم» من «مجموعة سوفت بنك غروب كورب» اليابانية قد أثار في البداية مخاوف الشركات المنافسة، مثل «كوالكوم» و«غوغل»، من المخاطر المحتملة لاستحواذ «نفيديا» على براءات الاختراع المملوكة لشركة «آرم» والحيوية لتكنولوجيا الرقائق الذكية.
وفي أبريل (نيسان) الماضي طلب وزير الثقافة البريطاني، أوليفر دودن، من «هيئة حماية المنافسة وتنظيم الأسواق» البريطانية إعداد تقرير عما إذا كانت الصفقة ستقلص مستويات المنافسة في السوق، إلى جانب عرض أي مخاوف يمكن لأي طرف آخر إثارتها بشأن اعتبارات الأمن القومي لبريطانيا.


مقالات ذات صلة

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

الاقتصاد يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).