المستهلك الأميركي يركز على السلع الأساسية وسط طوفان التضخم

المستهلك الأميركي يركز على السلع الأساسية وسط طوفان التضخم

بايدن لا يحكم على الاقتصاد من «وول ستريت»
الأربعاء - 23 جمادى الآخرة 1443 هـ - 26 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15765]
وسط حالة من التضخم المفرط أصبح تركيز المواطن الأميركي أكبر على شراء السلع الأساسية (أ.ب)

وسط أزمة التضخم العنيفة، كشفت أحدث دراسة لبنك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في نيويورك أن نسبة إنفاق العائلات الأميركية على شراء المستلزمات الضرورية في الولايات المتحدة ارتفعت بشكل قياسي، وذلك حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».
وقالت «بلومبرغ» مساء أول من أمس (الاثنين)، إن الدراسة أوضحت أن حالة التضخم أجبرت العائلات ذات الدخول المنخفضة على تخصيص الجزء الأكبر من ميزانياتها لشراء مستلزماتها اليومية من السلع. وسجلت الدراسة تراجعاً في عمليات الإنفاق الكبيرة على الإصلاحات المنزلية أو تغيير قطع الأثاث أو السيارات، حسبما بيَّن استطلاع أجراه البنك عن توقعات المستهلكين في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي. كما أشارت التوقعات المستقبلية إلى انخفاض وتراجع احتمالات القيام بعمليات شراء ضخمة في غضون الأشهر الأربعة القادمة.
وتوقعت أقل من 20% من تلك العائلات قيامها بالإنفاق على الإجازات، بعد أن كانت نسبتها تمثل 27.8% في شهر أغسطس (آب) عام 2020، وقبل انتشار جائحة «كورونا» منذ عامين، وبالتحديد في عام 2019 قامت نسبة تبلغ 25.2% من الأسر بالتخطيط للقيام بإجازاتها.
ويشار إلى أن فيروس «أوميكرون»، المتحور الجديد شديد العدوى الذي انتشر بسرعة في أنحاء الولايات المتحدة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أدى إلى انخفاض الإقبال على السفر.
لكن في المقابل، قالت وكالة حكومية إن السفر على الطرق البرية في الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) تجاوز مستويات ما قبل الجائحة، إذ ارتفع 12.3% مقارنةً بالشهر نفسه في 2020 مع عودة المزيد من الأميركيين إلى مكاتبهم واستئنافهم الرحلات الترفيهية.
وقالت الإدارة الاتحادية للطرق السريعة أول من أمس، إن قائدي المركبات قطعوا 267.5 مليار ميل في نوفمبر، بزيادة قدرها 29.2 مليار ميل عن الشهر نفسه في 2020، متجاوزين المستوى المسجل في نوفمبر 2019 البالغ 260.3 مليار ميل.
وعلى مدار الأشهر الأحد عشر الأولى في 2021 ارتفع السفر على الطرق البرية 11.2%، أو 298.1 مليار ميل، إلى 2.96 تريليون ميل.
وفي الأسبوع الماضي، حث الرئيس الأميركي جو بايدن مجلس الاحتياطي الفيدرالي على إعادة تقدير الدعم الذي يقدمه لاقتصاد الولايات المتحدة، بالنظر إلى قوة التعافي والزيادات الأخيرة في الأسعار.
وأبلغ بايدن مؤتمراً صحافياً: «بالنظر إلى قوة اقتصادنا وزيادات الأسعار الأخيرة، فإن من الملائم... مثلما أشار رئيس مجلس الاحتياطي جيروم باول، إعادة تقدير الدعم الضروري الآن».
وقال بايدن أيضاً إن مجلس الاحتياطي الاتحادي لديه وظيفة أساسية لضمان ألا تصبح الأسعار المرتفعة مترسخة، مضيفاً أن أفضل شيء للتصدي للأسعار المرتفعة هو أن يكون الاقتصاد أكثر إنتاجية.
ومن جهة أخرى، قالت جين ساكي، السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، أول من أمس، إن الرئيس الأميركي لا يرى سوق الأسهم وسيلة للحكم على قوة أو ضعف اقتصاد الولايات المتحدة. وجاءت تعليقات ساكي بعد هبوط حاد في سوق الأسهم الأميركية بفعل مخاوف من هجوم عسكري روسي على أوكرانيا.
وقالت ساكي: «على عكس سلفه (دونالد ترمب)، فإن الرئيس لا ينظر إلى سوق الأسهم كوسيلة للحكم على الاقتصاد»، مضيفةً أن سوق الأسهم الأميركية مرتفعة 15% منذ تولى بايدن منصبه.
في غضون ذلك، نما نشاط الشركات في الولايات المتحدة بأبطأ وتيرة في 18 شهراً في يناير (كانون الثاني)، إذ فاقمت قفزة في الإصابات بـ«كوفيد - 19» نقصاً في العمالة بالمصانع، رغم أن الطلب ظل قوياً.
وأظهرت بيانات من «آي إتش إس ماركت»، أول من أمس، أن مؤشرها المجمع، الذي يقيس أداء قطاعي التصنيع والخدمات في أكبر اقتصاد في العالم، هبط إلى قراءة أولية عند 50.8 نقطة هذا الشهر من 57.0 في ديسمبر. وذلك هو أدنى مستوى منذ يوليو (تموز) 2020. وتشير قراءة فوق 50 نقطة إلى نمو في القطاع الخاص. وانخفض المؤشر الفرعي لطلبيات الشراء إلى 55.0 نقطة من 56.6 في ديسمبر.


أميركا الإقتصاد الأميركي

اختيارات المحرر

فيديو