«كورونا» يكبّد الاقتصاد الألماني خسائر ضخمة

الحكومة توقف دعم المباني الموفرة للطاقة

تخطت قيمة الخسائر الألمانية 350 مليار يورو في بند «ضريبة القيمة المضافة» وحده خلال الوباء (رويترز)
تخطت قيمة الخسائر الألمانية 350 مليار يورو في بند «ضريبة القيمة المضافة» وحده خلال الوباء (رويترز)
TT

«كورونا» يكبّد الاقتصاد الألماني خسائر ضخمة

تخطت قيمة الخسائر الألمانية 350 مليار يورو في بند «ضريبة القيمة المضافة» وحده خلال الوباء (رويترز)
تخطت قيمة الخسائر الألمانية 350 مليار يورو في بند «ضريبة القيمة المضافة» وحده خلال الوباء (رويترز)

أعلن «معهد الاقتصاد الألماني» أن وباء «كورونا» أدى إلى خسائر اقتصادية هائلة خلال العامين الماضيين في ألمانيا. وأوضح «المعهد» أنه توصل إلى نتيجة أن خسارة ضريبة القيمة المضافة تبلغ نحو 350 مليار يورو (400 مليار دولار)، وأشار إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الخسارة يرجع إلى أوجه النقص في الاستهلاك الخاص، بسبب أمور عدة؛ بينها إجراءات الإغلاق.
وأضاف «المعهد»، في تقرير مقتضب مساء الأحد، أنه توصل إلى أنه حتى إذا جرى الوصول في نهاية عام 2022 إلى مستوى إجمالي الناتج المحلي نفسه الذي كان موجوداً قبل أزمة «كورونا»، فستظل هناك «فجوة بارزة» في الأداء الاقتصادي مقارنة بالوضع إذا لم يكن الوباء موجوداً. وجاء في التقرير: «فقط مع حدوث نمو اقتصادي قوي في الأعوام المقبلة، سيمكن تدريجياً سد الفجوات في الدخل والقيمة المضافة التي سببها الوباء».
يذكر أن الحكومة الاتحادية الجديدة بألمانيا تتوقع لهذا العام نمواً اقتصادياً أضعف مما كان متوقعاً من قبل، حيث ذكرت دوائر حكومية لوكالة الأنباء الألمانية يوم الجمعة الماضي أن الحكومة تتوقع حالياً زيادة في إجمالي الناتج المحلي بنسبة 3.6 في المائة. وكانت الحكومة الاتحادية السابقة توقعت في الخريف الماضي زيادة في النمو الاقتصادي هذا العام بنسبة 4.1 في المائة.
من جهة أخرى، وبسبب التدفق الكبير في الطلبات و«سوء الإدارة» قررت الحكومة الألمانية الجديدة وقف دعم المباني الموفرة للطاقة مؤقتاً لحين إجراء إصلاح جذري. وأعلنت وزارة الاقتصاد وحماية البيئة الألمانية، يوم الاثنين، أنه لن يصادَق بعد الآن على طلبات دعم من بنك التنمية الحكومي «كيه إف دابليو» في هذا الشأن.
وبحسب البيانات، سيوقَف بشكل نهائي دعم البنايات الجديدة لما يُسمى «بيت الكفاءة»، والذي كان سينتهي بنهاية هذا الشهر على أي حال. وأوضحت الوزارة أن سبب عدم التمديد يرجع إلى التدفق الهائل للطلبات في يناير (كانون الثاني) الحالي، خصوصاً لتمويل البناء الجديد، والذي تجاوز إلى حد كبير الأموال المخصصة له.
وبحسب البيانات، فإن تمويل التجديدات سيُستأنف بمجرد توفير مخصصات مناسبة من الميزانية. وأوضحت الوزارة أنه سيقرَّر مستقبل دعم البناء الجديد على نحو عاجل في ضوء الأموال المتاحة في صندوق الطاقة والمناخ ومتطلبات تمويل البرامج الأخرى.
وقال وكيل الوزارة المختص بشؤون الطاقة، باتريك غرايشن: «وقف تلقي الطلبات نبأ محزن ومحبط للمتقدمين المعنيين... كنا نرغب في تجنب هذه الخطوة، إلا إن التوفيق بين إطار التمويل ومعايير البناء القانونية الجديدة باء بالفشل خلال السنوات الماضية. وبدلاً من ذلك؛ استمر الدعم الذي عفا عليه الزمن والذي كان يوجه الحوافز في اتجاه خاطئ»، موضحاً أن هذه الحوافز التي في غير محلها أدت في الآونة الأخيرة إلى طلب غير مسبوق على أموال الدعم، وقال: «بالتالي؛ فإن وقف الدعم القديم أصبح الآن أمراً لا مفر منه. بصفتنا الحكومة الاتحادية الجديدة؛ نأخذ هذا الوضع المؤسف فرصةً لإعادة تنظيم التمويل والمعايير القانونية للمباني الجديدة بسرعة».
وفي سياق منفصل، أشارت توقعات شركة «إنفينيون» الألمانية لأشباه الموصلات إلى انتهاء أزمة الرقائق في صناعة السيارات في العام المقبل على أقصى تقدير. وفي تصريحات لصحيفة «أوتوموبيل فوخه» الألمانية، قال بيتر شيفر، رئيس «إنفينيون أوتوموتيف»: «أتوقع أننا سنتمكن من تغطية الطلب بشكل جيد في 2023، أما بالنسبة إلى أجهزة التحكم الدقيقة التي ننتجها في الخارج، فستظل هناك قيود قوية عليها في 2022».
وتوقع شيفر أن يكون النصف الثاني من العام أفضل من النصف الأول، مشيراً إلى أنه لم تعد هناك اختناقات في التسليم في جزء من المنتجات التي تصنعها الشركة بنفسها، مثل إلكترونيات القوى والمستشعرات، «وسنصبح قادرين على التوريد على نطاق واسع بحلول الصيف المقبل، وستُحل المشكلات الأخيرة في 2023».
وأوضح شيفر أن التعاون مع شركات تصنيع السيارات تغير بسبب اختناقات التسليم، «ونحن نناقش أيضاً نماذج حول كيفية أن نقوم بتقديم حجوزات الإنتاج على المدى المتوسط، ونحن نفعل هذا لشرائح معينة»، مشيراً إلى أن قطاع التنقل الكهربائي يعد واحداً من هذه الشرائح.
في الوقت نفسه، أعلن شيفر عن توسيع نطاق الإنتاج بشكل ملحوظ على سبيل المثال في النمسا، وقال: «سنوسع نطاق طاقاتنا الإنتاجية بشكل قوي، كما سنستثمر في فيلناخ على سبيل المثال من أجل تلبية الطلب على كربيد السيليكون».



الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب تذبذباً حاداً، يوم الثلاثاء؛ فبعد أن تلقى المعدن الأصفر دعماً مؤقتاً وارتفع عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران وتأجيل الهجمات، عاود الهبوط سريعاً ليعمق خسائره بنسبة 2 في المائة ويصل إلى 4317.19 دولار للأوقية.

ويمثل هذا التراجع الجلسة العاشرة من الخسائر المستمرة، مع تلاشي التفاؤل اللحظي أمام قوة البيانات الاقتصادية الأميركية.

ولم يصمد الذهب طويلاً أمام قوة الدولار التي طغت على المشهد، خاصة مع تبدد آمال المستثمرين في خفض قريب لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أظهرت أداة «فيد ووتش» تراجع رهانات خفض الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) إلى 13 في المائة فقط، مما جعل الدولار هو الوجهة المفضلة للملاذ الآمن بدلاً من المعدن النفيس.

وارتبط أداء الذهب أيضاً بالتحركات في سوق النفط، حيث استقرت الأسعار فوق 100 دولار للبرميل. ورغم أن هذا الارتفاع يعزز مخاوف التضخم - وهو ما يدعم الذهب عادة - إلا أن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك، مما دفعها لمواصلة نزيف الخسائر الذي بلغت نسبته 18 في المائة منذ نهاية فبراير (شباط).

ولم يقتصر النزيف على الذهب فحسب، بل امتد ليشمل المعادن الثمينة الأخرى؛ حيث فقدت الفضة 2.5 في المائة من قيمتها لتصل إلى 67.37 دولار، وتراجع البلاتين بنسبة 2.1 في المائة إلى 1841.35 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 2.8 في المائة مسجلاً 1393 دولاراً.


انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
TT

انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي

وقع انفجار، الاثنين، في مصفاة فاليرو للنفط في بورت آرثر في ولاية تكساس الأميركية، وفقاً للسلطات التي طلبت من السكان الاحتماء.

وكتب مسؤولو إدارة الطوارئ في بورت آرثر في تحذير: «لضمان سلامة جميع السكان في المنطقة المجاورة وفي ضوء الانفجار الأخير في مصفاة فاليرو، أُصدر أمر بالبقاء في المنازل»، مشيرين إلى أن الأمر ينطبق على مساحة كبيرة من الأرض المحيطة بالمصفاة.

وجاء في بيان لفاليرو: «هناك حريق حالياً في وحدة بمصفاة فاليرو في بورت آرثر. تم التأكد من سلامة جميع الموظفين»، مضيفة أن سلامة العمال «تمثل أولوية قصوى»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت تقارير لوسائل إعلام محلية ألسنة لهب وعموداً من الدخان الأسود يتصاعد من المصفاة، فيما أفاد سكان المناطقة المجاورة بسماع دوي انفجار قوي هز النوافذ.

وتوظّف المصفاة قرابة 800 شخص «لمعالجة النفط الخام الثقيل الحامض والمواد الأولية الأخرى وتحويلها إلى بنزين وديزل ووقود طائرات»، وفق موقع فاليرو الإلكتروني.


أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.