دول «الناتو» ترسل مقاتلات وسفناً حربية إلى شرق أوروبا

دول الناتو أرسلت السفن والطائرات لتعزيز دفاعاتها ضدّ الأنشطة العسكرية الروسية على حدود أوكرانيا (رويترز)
دول الناتو أرسلت السفن والطائرات لتعزيز دفاعاتها ضدّ الأنشطة العسكرية الروسية على حدود أوكرانيا (رويترز)
TT

دول «الناتو» ترسل مقاتلات وسفناً حربية إلى شرق أوروبا

دول الناتو أرسلت السفن والطائرات لتعزيز دفاعاتها ضدّ الأنشطة العسكرية الروسية على حدود أوكرانيا (رويترز)
دول الناتو أرسلت السفن والطائرات لتعزيز دفاعاتها ضدّ الأنشطة العسكرية الروسية على حدود أوكرانيا (رويترز)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بيان اليوم (الاثنين) أن دوله تحضّر قوات احتياطية في حالة تأهّب وأرسلت سفناً ومقاتلات لتعزيز دفاعاتها في أوروبا الشرقية ضدّ الأنشطة العسكرية الروسية على حدود أوكرانيا.
ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، فقد قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ: «سيواصل حلف شمال الأطلسي اتّخاذ كل الإجراءات اللازمة للحماية والدفاع عن كلّ الأعضاء، لا سيّما من خلال تقوية دول التحالف الشرقية. وسنردّ دائماً على أي تدهور في بيئتنا الأمنية، بما في ذلك عبر تعزيز دفاعنا الجماعي».

ووفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» للأنباء، سترسل الدنمارك فرقاطة إلى بحر البلطيق وستنشر طائرات حربية من طراز «إف - 16» في ليتوانيا. وسترسل إسبانيا أيضاً سفناً للانضمام إلى القوة البحرية الدائمة لحلف شمال الأطلسي كما تدرس إرسال طائرات مقاتلة إلى بلغاريا.
وقال «الناتو» إن فرنسا أيضاً مستعدة لإرسال قوات إلى بلغاريا.
وقبل ساعات، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الرئيس الأميركي جو بايدن يفكر في نشر عدة آلاف من القوات الأميركية، وكذلك السفن الحربية والطائرات، لحلفاء «الناتو» في دول البلطيق وأوروبا الشرقية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولهم إن بايدن بحث هذا الأمر خلال اجتماع مجلس الأمن القومي السبت الماضي في منتجع كامب ديفيد، مشيرين إلى أن خطته المبدئية شملت إرسال ألف إلى 5 آلاف جندي إلى دول أوروبا الشرقية، مع احتمال زيادة هذا العدد عشرة أضعاف إذا تدهورت الأمور.
وأشار المسؤولون إلى أن هناك مستشارين عسكريين من نحو 12 دولة حليفة موجودون في أوكرانيا. وقد أرسلت العديد من دول «الناتو»، بما في ذلك بريطانيا وكندا وليتوانيا وبولندا، بانتظام قوات تدريب إلى البلاد.

وأعلنت السفارة الأميركية في كييف، يوم السبت الماضي، وصول شحنة من المعدات العسكرية الأميركية إلى أوكرانيا.
وقالت السفارة، في بيان: «وصلت الشحنة الأولى من المساعدة التي وجهها الرئيس بايدن أخيراً إلى أوكرانيا. وتشمل هذه الشحنة ما يقرب من 200 رطل من المساعدات العسكرية، بما في ذلك ذخيرة لمدافعي الخطوط الأمامية الأوكرانية». ولم توضح السفارة نوعية الأسلحة والمعدات التي وصلت.
وغرد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على «تويتر»، قائلاً: «إنه ممتن لنظيره الأميركي لما تقدمه واشنطن من دعم دبلوماسي وعسكري غير مسبوق».
https://twitter.com/ZelenskyyUa/status/1484576392616546306?s=20
وكشف بيان لمجلس الأمن القومي الأميركي أن بايدن سمح لوزارة الخارجية بنقل المعدات الأميركية الموجودة بالفعل في أيدي الحلفاء، وذلك لتسريع وصول المساعدات، بعدما تصاعدت الشكوك بنية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإقدام على عمل عسكري تجاه الدول المجاورة لأوكرانيا.
وبالفعل أعلنت ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا إرسال صواريخ أميركية وأسلحة أخرى إلى أوكرانيا، بعد تلقيها موافقة الخارجية الأميركية.
وتشمل الأسلحة صواريخ «جافلين» المضادة للدروع من إستونيا، وصواريخ «ستينغر» المضادة للطائرات من لاتفيا وليتوانيا، بحسب بيان صدر الجمعة الماضي عن وزيري دفاع البلدين.
وقال المجلس في البيان: «تقوم الولايات المتحدة بتحديد المعدات الإضافية الموجودة في مخزونات وزارة الدفاع التي يمكن تسليمها بموجب برنامج المواد الدفاعية الزائدة، من بين آليات أخرى، وقد أبلغنا الكونغرس مؤخراً عن نية البنتاغون تسليم 5 طائرات هليكوبتر روسية الصنع من طراز (إم آي 17)، جرى تأهيلها في أوكرانيا، وهي كانت معدة لتسلم للجيش الأفغاني قبل انهياره».



التحقيق مع مدعي «الجنائية الدولية» بعد مزاعم عن «سوء سلوك جنسي»

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (رويترز)
المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (رويترز)
TT

التحقيق مع مدعي «الجنائية الدولية» بعد مزاعم عن «سوء سلوك جنسي»

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (رويترز)
المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (رويترز)

تم اختيار مراقب من الأمم المتحدة لقيادة تحقيق خارجي في مزاعم سوء سلوك جنسي ضد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، وفقا لما علمته وكالة أسوشيتد برس أمس الثلاثاء.

ومن المرجح أن يثير هذا القرار مخاوف تتعلق بتضارب المصالح نظرا لعمل زوجة المدعي العام السابق في الهيئة الرقابية.

وقدم خان تحديثات حول التحقيقات الحساسة سياسيا التي تجريها المحكمة في جرائم حرب وفظائع في أوكرانيا وغزة وفنزويلا، وغيرها من مناطق النزاع خلال اجتماع المؤسسة السنوي هذا الأسبوع في لاهاي بهولندا. لكن الاتهامات ضد خان خيمت على اجتماع الدول الأعضاء الـ124 في المحكمة الجنائية الدولية.

فقد كشف تحقيق لوكالة أسوشيتد برس في أكتوبر (تشرين الأول) أنه بينما كان خان يعد أمر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو، كان يواجه في الوقت ذاته اتهامات داخلية بمحاولة الضغط على إحدى مساعداته لإقامة علاقة جنسية معها، واتهامات بأنه تحرش بها ضد إرادتها على مدار عدة أشهر.

وفي اجتماع هذا الأسبوع، قالت بايفي كاوكرانتا، الدبلوماسية الفنلندية التي تترأس حاليا الهيئة الرقابية للمحكمة الجنائية الدولية، للمندوبين إنها استقرت على اختيار مكتب الأمم المتحدة لخدمات الرقابة الداخلية، حسبما أفاد دبلوماسيان لوكالة أسوشيتد برس طلبا عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة المحادثات المغلقة.

وأعربت منظمتان حقوقيتان مرموقتان الشهر الماضي عن قلقهما بشأن احتمال اختيار الأمم المتحدة لهذا التحقيق بسبب عمل زوجة خان، وهي محامية بارزة في حقوق الإنسان، في الوكالة في كينيا بين عامي 2019 و2020 للتحقيق في

حالات التحرش الجنسي. وقال الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ومبادرات النساء من أجل العدالة القائمة على النوع، في بيان مشترك إنه يجب أن يتم تعليق عمل خان أثناء إجراء التحقيق، ودعتا إلى «التدقيق الشامل في الجهة أو الهيئة المختارة للتحقيق لضمان عدم تضارب المصالح وامتلاكها الخبرة المثبتة».

وأضافت المنظمتان أن «العلاقة الوثيقة» بين خان والوكالة التابعة للأمم المتحدة تتطلب مزيدا من التدقيق. وقالت المنظمتان: «نوصي بشدة بضمان معالجة هذه المخاوف بشكل علني وشفاف قبل تكليف مكتب الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة بالتحقيق».