احتجاز رئيس بوركينا فاسو في معسكر للجيش

رجل يعبر حواجز مشتعلة في الشوارع المركزية بواغادوغو (أ.ب)
رجل يعبر حواجز مشتعلة في الشوارع المركزية بواغادوغو (أ.ب)
TT

احتجاز رئيس بوركينا فاسو في معسكر للجيش

رجل يعبر حواجز مشتعلة في الشوارع المركزية بواغادوغو (أ.ب)
رجل يعبر حواجز مشتعلة في الشوارع المركزية بواغادوغو (أ.ب)

قال مصدران أمنيان ودبلوماسي من غرب أفريقيا، اليوم (الاثنين)، إن جنوداً متمردين احتجزوا رئيس بوركينا فاسو روك كابوري في معسكر للجيش بعد إطلاق نار كثيف على منزله مساء الأحد في العاصمة واغادوغو.

وعندما سُمع دوي إطلاق النار الذي كان في البداية كثيفاً قبل أن يصبح متقطّعاً، شوهدت طائرة هليكوبتر بلا أضواء تُحلّق أيضاً فوق المنطقة، حيث يقع مقرّ إقامة الرئيس، وفق ما روى سكّان في المنطقة لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتمرّد جنود داخل ثكنات عدّة، الأحد، في بوركينا فاسو، للمطالبة برحيل قادة الجيش و«بتجهيزات أفضل» لمكافحة المتطرفين الذين يشنّون هجمات في هذا البلد منذ 2015.
https://twitter.com/Reuters/status/1485286200898379782
وتدلّ هذه التحرّكات في ثكنات بوركينا فاسو التي شهدت سابقاً انقلابات ومحاولات انقلاب عدّة، على هشاشة سلطة الرئيس روش مارك كابوري في مواجهة عنف المتطرفين الذي يتزايد من دون أن يتمكّن من التصدّي له.
وأقرّت الحكومة سريعا بحصول إطلاق نار داخل ثكنات عدّة، لكنّها نفت «استيلاء الجيش على السلطة».
وطوال نهار الأحد، نُظّمت مظاهرات دعماً للعسكريين المتمرّدين. وقطع متظاهرون طرقاً عدّة في العاصمة، إلى أن فرّقتهم الشرطة، وفق مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية.
وأفاد سكّان ومصادر عسكريّة بسماع «إطلاق نار كثيف» بدأ منتصف الليل واستمرّ خلال النهار في عدد من الثكنات في واغادوغو، بما في ذلك القاعدة الجوّية، وفي كايا وواهيغويا في شمال بوركينا.
وأفاد سكّان منطقة غونغين في غرب العاصمة واغادوغو بحصول إطلاق نار كثيف في معسكر سانغولي لاميزانا. وبعد ظهر الأحد، كان نحو 40 جندياً موجودين أمام هذه الثكنة يُطلقون النار في الهواء قرب مئات الأشخاص الذين كانوا يحملون الأعلام الوطنيّة وقدِموا لدعمهم، وفق ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.
وأغلق جنود محيط هذه الثكنة التابعة لسلاح الجوّ.
في الأثناء، توقّفت خدمة إنترنت الهواتف المحمولة صباح الأحد.
https://twitter.com/VOAAfrique/status/1485263084847513601
قال عسكري من ثكنة سانغولي لاميزانا، رافضاً كشف اسمه، في تسجيل صوتي حصلت عليه وكالة الصحافة الفرنسية «نريد إمكانات متكيّفة مع مكافحة» المتطرفين و«عدداً أكبر»، وكذلك «استبدال» كبار الضبّاط في الجيش الوطني.
وطالب بـ«رعاية أفضل للجرحى» خلال الهجمات والمعارك مع المتطرفين وكذلك لـ«عائلات الضحايا».
ولم يطلب هذا العسكري رحيل رئيس بوركينا فاسو الذي يتّهمه قسم كبير من السكان بأنّه «عاجز» عن التصدّي للجماعات الجهاديّة.
وأكّدت مصادر عسكريّة أخرى هذه المطالب، في حين كانت محادثات جارية بعد ظهر الأحد بين ممثّلين عن المتمرّدين ووزير الدفاع الجنرال بارثيليمي سيمبوريه، حسب مصدر حكومي.
https://twitter.com/theragex/status/1485193445098795010
وأطلقت الشرطة صباح الأحد الغاز المسيل للدموع لتفريق نحو 100 شخص تجمّعوا في ساحة وسط واغادوغو دعماً لتحرّك الجنود، وفق مراسل الصحافة الفرنسية في الموقع.
لاحقاً، أحرق مؤيّدون للعسكريين المتمرّدين مقرّ الحزب الحاكم في العاصمة قبل أن تُفرّقهم الشرطة، وفق مراسلي الصحافة الفرنسية.
ومساء الأحد عاد الهدوء إلى شوارع واغادوغو وثكناتها، لكنّ السلطات فرضت حظراً للتجول في البلاد اعتباراً من الساعة 20.00 (بالتوقيتين المحلي والعالمي) اعتباراً من الأحد و«حتى إشعار آخر»، في حين أعلنت وزارة التربية الوطنية في بيان، أنّ المدارس ستُغلق الاثنين والثلاثاء في كل أنحاء البلاد.
ويضمّ معسكر سانغولي لاميزانا سجناً عسكرياً يقضي فيه الجنرال جلبير دياندير، المساعد المقرّب للرئيس المخلوع بليز كومباوري، عقوبة بالسجن 20 عاماً على خلفيّة محاولة انقلاب عام 2015.
كما أنّه يخضع للمحاكمة على خلفيّة دوره المحتمل في اغتيال الزعيم الثوري للبلاد توماس سانكارا عام 1987، خلال انقلاب أوصَل كومباوري إلى السلطة.
وفرّ كومباوري الذي أطاحته انتفاضة شعبيّة عام 2014، إلى ساحل العاج، وتجري محاكمته غيابياً على خلفيّة الاغتيال.
وأكّد وزير الدفاع الجنرال بارتيليمي سيمبور في تصريحات متلفزة، أنّ «أياً من مؤسّسات الجمهوريّة لا يُواجه اضطرابات في الوقت الحالي»، مشيراً إلى حوادث «محلّية ومحدودة في بضع الثكنات». وشدّد على أنّ التحقيقات جارية.
تأتي هذه التحرّكات في الثكنات غداة مظاهرات جديدة غاضبة نظّمها سكّان احتجاجاً على عجز السلطات عن مواجهة أعمال العنف التي يقوم بها جهاديون في بوركينا فاسو.
ووقعت حوادث السبت في واغادوغو ومدن أخرى في البلاد، بين قوّات الأمن ومتظاهرين تحدّوا حظر التجمّع للاحتجاج على انعدام الأمن.
وأعلنت المجموعة الاقتصاديّة لدول غرب أفريقيا في بيان، أنّها «تتابع بقلق بالغ الأوضاع في بوركينا فاسو»، معربة عن «تضامنها مع الرئيس روش مارك كريستيان كابوري ومع حكومة وشعب» هذا البلد.
على غرار مالي والنيجر المجاورتين، دخلت بوركينا فاسو في دوامة عنف نُسبت إلى جماعات مسلّحة جهاديّة تابعة لـ«القاعدة» وتنظيم «داعش».
وتتكرّر الهجمات التي تستهدف مدنيين وعسكريين بشكل متزايد وتتركّز غالبيّتها في شمال وشرق البلاد.
وقتل نحو 2000 شخص، وفق حصيلة الصحافة الفرنسية، في حين أجبر العنف الجهادي نحو 1.5 مليون شخص على الفرار من منازلهم في السنوات الأخيرة، وفق وكالة الطوارئ الوطنية «كوناسور».
وتُعدّ بوركينا فاسو الواقعة في غرب أفريقيا والتي لا تُطلّ على أي مسطّحات مائية، بين أفقر دول العالم، ولم تتمتّع بكثير من الاستقرار منذ استقلّت عن فرنسا عام 1960.



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.