3 % نمو اقتصادي متوقع للدول العربية خلال العام الحالي

زيادة الإنفاق والتنويع الاقتصادي قللا من آثار انخفاض أسعار النفط على دول الخليج

3 % نمو اقتصادي متوقع للدول العربية خلال العام الحالي
TT

3 % نمو اقتصادي متوقع للدول العربية خلال العام الحالي

3 % نمو اقتصادي متوقع للدول العربية خلال العام الحالي

توقع تقرير حديث نمو اقتصاد الدول العربية، باستثناء ليبيا، بنسبة 3 في المائة خلال العام الحالي، وهو أقل من النمو المتوقع قبل اتجاه الأسعار العالمية للنفط نحو الانخفاض، وقبل تأثر الأوضاع الداخلية في بعض الدول العربية المصدرة للنفط. وقال صندوق النقد العربي في تقرير له، أمس (الاثنين)، إن انخفاض أسعار النفط سيؤثر بدرجات متفاوتة على أداء الدول العربية المصدرة له، حيث تسهم بنحو 78 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية.
ويرى الصندوق أن دول مجلس التعاون ستتأثر بدرجة أقل من انخفاض أسعار النفط، نظرا لتبنيها سياسات مالية معاكسة للدورة الاقتصادية لحفز النمو، مع تسارع وتيرة النمو في عدد من القطاعات غير النفطية، مدفوعة بزيادات متلاحقة في الإنفاق العام، مع زيادة مستويات التنويع الاقتصادي لديها.
ويتوقع الصندوق نمو الدول العربية المصدرة للنفط بنحو 2.9 في المائة خلال العام الحالي، ويرتفع ذلك المعدل إلى 4.2 في المائة إذا تم استثناء أثر الانخفاضات المسجلة في أسعار النفط.
أما عن دول مجلس التعاون الخليجي فيتوقع نموها بنسبة 3.2 في المائة خلال العام، مقارنة مع 4.4 في المائة قبل هبوط أسعار النفط، ورغم هذا الانخفاض بتوقعات النمو للدول المصدرة للنفط، إلا أن الصندوق يرى أن دول مجلس التعاون الخليجي ستتأثر بدرجة أقل بانخفاض الأسعار العالمية للنفط مقارنة بالدول العربية النفطية الأخرى.
وأرجع الصندوق هذا إلى تبني بعض تلك الدول (السعودية، وقطر، والإمارات، وعمان) لسياسة مالية معاكسة للدورة الاقتصادية لحفز النمو، بما يعني التزامها بوتيرة مرتفعة للإنفاق العام، لا سيما فيما يتعلق بالإنفاق على القطاعات وثيقة الصلة بدفع النمو الاقتصادي مثل قطاعات التعليم والصحة والبنية الأساسية.
ويتضح هذا جليا في تخصيص بعض تلك الدول لجزء كبير من نفقاتها لدعم المجالات السابقة، مثلما خصصت السعودية نحو 35 في المائة من إجمالي موازنة عام 2015 لتنمية الموارد البشرية وخدمات الصحة والتنمية الاجتماعية.
كما سيساعد الدول الخليجية تسارع وتيرة النمو في عدد من القطاعات غير النفطية مدفوعا بزيادات متلاحقة في الإنفاق العام، حيث من المتوقع نمو القطاع غير النفطي بوتيرة متسارعة بنحو 5 – 6 في المائة على ضوء المشروعات الضخمة التي سيتم تنفيذها في دول المجموعة.
الأمر الذي سينعكس على بعض القطاعات الرئيسية مثل قطاع التشييد والبناء والمتوقع مواصلته للنمو بمعدل يتراوح بين 6 - 10 في المائة لدول مجلس التعاون، مع تحقيق قطاعات أخرى مثل السياحة والتجارة والنقل والاتصالات وخدمات المال والأعمال لمعدلات نمو مرتفعة.
وينقذ الدول الخليجية أيضا قدرتها على تحقيق مستويات جيدة من التنويع الاقتصادي، مما يمكنها من مواجهة التقلبات غير المواتية في الأسعار العالمية للنفط بشكل تدريجي، حيث شهدت قطر زيادة ناتج القطاع غير الهيدروكربوني إلى نحو 51 في المائة وهي المرة الأولى من نوعها منذ عام 2009، كذلك ارتفعت نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج بدولة الإمارات لما يتراوح بين 60 – 70 في المائة، وبلغت مساهمتها 57 في المائة بالمملكة العربية السعودية.
وسيساعد انخفاض أسعار النفط، على استقرار معدلات التضخم لدى دول مجلس التعاون الخليجي، مع احتمالية ارتفاعها بشكل طفيف تأثرا بالزيادة المتوقعة في مستويات الطلب المحلي وارتفاع أسعار المساكن والإيجارات العقارية.
في المقابل، يتوقع تراجع وتيرة النمو في الدول العربية الأخرى المصدرة للنفط إلى نحو 1.7 في المائة خلال العام الحالي، مقارنة مع 5.3 في المائة قبل هبوط أسعار النفط، وتأثر الأوضاع الداخلية في بعض تلك البلدان.
ويعود هذا الانخفاض الكبير في توقعات الصندوق إلى مواجهة تلك الدول لظروف سياسية واقتصادية غير مواتية، باستثناء الجزائر، حيث شهدت تلك الدول تغيرا في الأوضاع السياسية والأمنية في ظل التطورات في كل من العراق واليمن وليبيا، وتزامن ذلك مع تراجع أسعار النفط العالمية.
وينصح الصندوق تلك الدول بمواصلة الجهود على صعيد زيادة مستويات التنويع الاقتصادي وتقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي وإعادة هيكلة منشآت القطاع العام في عدد من القطاعات الرئيسية، بما يتيح الفرصة للقطاع الخاص لمواصلة دوره في توليد القيمة المضافة، وتوفير المزيد من فرص العمل لبناء اقتصادات ديناميكية أكثر تنوعا لا تعتمد على النفط بشكل رئيسي.
وفي المقابل، من المتوقع تحسن آفاق النمو في الدول العربية المستوردة للنفط كنتيجة للاستقرار النسبي في الأوضاع السياسية والأمنية ببعض دول المجموعة التي مرت بتحولات سياسية خلال السنوات الماضية، والتأثير الإيجابي لاستمرار دول المجموعة في تنفيذ إصلاحات اقتصادية مهمة من شأنها المساهمة في دفع النشاط الاقتصادي.
حيث سيساهم انخفاض أسعار النفط العالمية في توفير حيز مالي يمكن تلك البلدان جزئيا من زيادة الإنفاق العام الداعم للنمو الاقتصادي، والتخفيف من حدة الاختلالات التي تواجهها.
ومن المتوقع تحسن وتيرة النمو بها ليصل إلى 3.7 في المائة خلال عام 2015، مقارنة مع 2.8 في المائة خلال عام 2014، بما سوف يعوض جزئيا خسائر النمو المسجلة في البلدان المصدرة للنفط خلال العام الحالي.
ويرى الصندوق أن هذا النمو يعود إلى الاستقرار النسبي للأوضاع السياسية والأمنية التي شهدتها بعض دول تلك المجموعة خلال الفترة الأخيرة الذي دعم النمو الاقتصادي، بالإضافة لاعتزامها مواصلة تنفيذ عدد من الإصلاحات الهيكلية المحفزة للنمو وزيادة مستويات الإنفاق الموجه للتعليم والصحة والبحث العلمي والبنية التحتية وتحسين مناخ الاستثمار لجذب المزيد من الاستثمارات وتخفيف حدة التفاوت الطبقي بين فئات المجتمع.
من جانب آخر، سوف يساعد انخفاض أسعار النفط العالمية على توفير حيز مالي يمكن هذه الدول من دعم الإنفاق المعزز للنمو.
أما عن التحديات التي تواجه الدول العربية، فيرى الصندوق أن أهمها خفض معدلات البطالة، حيث تشير التقديرات الدولية إلى أن المنطقة بحاجة إلى رفع معدلات النمو بين 5 - 6 في المائة سنويا لتوفير قدر كاف من فرص العمل (4 – 5 مليون فرصة عمل سنويا) لخفض معدلات البطالة بشكل ملموس بحلول عام 2020.
كما يمثل الاستقرار السياسي والأمني في بعض البلدان العربية وتباطؤ وتيرة تنفيذ عدد من الإصلاحات الهيكلية المهمة، تحديا هاما أمام المنطقة، في ظل تأثير الصدمات الخارجية على النمو الاقتصادي.
ويتوقع الصندوق رفع أسعار الفائدة لدى عدد من الدول العربية، في رد فعل على قيام المجلس الاحتياطي الفيدرالي إنهاء سياسته النقدية غير التقليدية والعودة لمسارات السياسة النقدية التقليدية خلال النصف الثاني من العام الحالي في حال استمرار تحسن مستويات النشاط الاقتصادي وتراجع معدلات البطالة في الولايات المتحدة.
*وحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي، على رأسها معدلات التضخم والنمو، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب تضع السياسات النقدية أمام اختبارات صعبة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر «ميلكن»، أوضح كاتز أن الاقتصاد العالمي كان يسير على مسار نمو صحي قبل اندلاع هذه الأزمة، «إلا إن الوضع تغير بشكل جوهري». وأكد كاتز أن «صندوق النقد الدولي» يراقب «من كثب التطورات الأمنية، حيث تعتمد التقديرات الاقتصادية بشكل مباشر على مسار الصراع ومدته»، مشيراً إلى أن أي تأثير اقتصادي ملموس سيكون بمثابة «تداعيات لاحقة» للتطورات الأمنية على الأرض.

مراقبة دقيقة للأضرار

أشار نائب مدير «الصندوق» إلى أن المؤسسة الدولية «تعكف حالياً على تقييم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية، مع التركيز بشكل خاص على مرافق الإنتاج والطاقة، وقطاع السياحة والسفر الجوي، واضطرابات سلاسل التوريد».

تحذير للبنوك المركزية

وبشأن الاستجابة النقدية، أوضح كاتز أن البنوك المركزية ستجد نفسها مضطرة إلى تبني نهج «الحذر الشديد» إذا استمرت حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب مدة طويلة. ورغم ذلك، فإن كاتز رجّح أن «تتجاهل البنوك المركزية - في مرحلة أولى - الآثار قصيرة الأمد لارتفاع أسعار الطاقة، بالنظر إلى طبيعتها المتقلبة في ظل الصراعات المسلحة، إلا إن استمرار الضغوط قد يغير هذه المعادلة».

الولايات المتحدة في المشهد

وفي سياق متصل بالسياسة النقدية والمالية، لفت كاتز إلى أن الوضع الخارجي للولايات المتحدة «يظهر ضعفاً طفيفاً عمّا كان ينبغي أن يكون عليه في ظل سياسات أساسية مستهدفة، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي العالمي الذي يترنح بالفعل تحت وطأة التوترات الأمنية».

شدد كاتز على أنه «من السابق لأوانه تكوين قناعة راسخة» بشأن الحجم النهائي لتأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن «الصندوق» سيواصل «تحديث تقييماته بناءً على التطورات الأمنية اليومية، التي باتت المحرك الرئيسي للأسواق العالمية والمشهد الاقتصادي الكلي».


ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران، حيث تحولت مصافي التكرير إلى استخدام مزيج الوقود الصيفي، لكن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع بسبب حرب إيران.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات اليوم الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عام، مع شن إيران سلسلة من الهجمات الانتقامية.

وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 77.36 دولار للبرميل.

وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل.


مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

قال مسؤولان عراقيان، يعملان في مجال النقط، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحُريّة عبر مضيق هرمز، والوصول إلى موانئ التحميل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤولين.

وأضاف المسؤولان أن العراق خفّض، حتى اليوم، إنتاجه بمقدار 700 ألف برميل يومياً من حقل الرميلة النفطي، و460 ألفاً من حقل غرب القرنة 2.

وأشارا إلى أن اضطرابات التصدير الناجمة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز رفعت مخزونات النفط بالموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة.