«مسام» السعودي يطهر مدرسة أطفال فخخها الحوثيون في الساحل الغربي

القصيبي لـ«الشرق الأوسط» : الميليشيات تستخدمهم لزرع الألغام العشوائية

جانب من عمليات تجريها فرق المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن (مسام)
جانب من عمليات تجريها فرق المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن (مسام)
TT

«مسام» السعودي يطهر مدرسة أطفال فخخها الحوثيون في الساحل الغربي

جانب من عمليات تجريها فرق المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن (مسام)
جانب من عمليات تجريها فرق المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن (مسام)

أن يواجه العسكريون في المعارك حقول الألغام هذا أمر معتاد بالنسبة إليهم، لكن كيف لأطفال في عمر الزهور أن يواجهوا ألغاماً زرعت تحت بلاط فصلهم الدراسي، وما الهدف العسكري الذي يحققه هذا الفعل الشنيع؟!

بهذه العبارة بدأ المهندس أسامة القصيبي مدير عام مشروع «مسام» لتطهير الألغام في اليمن، الحديث عن بعض من أساليب الميليشيات الحوثية في زرع الألغام أينما تواجدوا، مبيناً أن الحوثيين فخخوا أرضية فصل دراسي لمدرسة أطفال بمنطقة حيس في الساحل الغربي.
ولفت القصيبي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن الألغام التي زرعت في مدرسة الأطفال تحت بلاط الفصل كانت تعمل بالضغط، وتابع «زرعوا العبوات، ثم أعادوا البلاط مرة أخرة، نفس الأمر وجدناه في مستوصف طبي وخزان للمياه».

وبحسب مدير عام المشروع، تم نزع نحو 110 آلاف لغم مضاد للآليات، و191 ألف ذخيرة غير متفجرة، وقرابة 6500 عبوة ناسفة، خلال السنوات الثلاث الماضية، وهي أرقام كبيرة في عمليات نزع الألغام الإنسانية، على حد تعبيره.
الجرائم الحوثية لم تتوقف هنا بحسب - أسامة القصيبي – حيث اكتشف مشروع «مسام» آثار أرجل أطفال في أحد حقول الألغام بمحافظة الجوف، تستخدمهم الميليشيا الحوثية لزرع العبوات بطريقة عشوائية وقد تنفجر بهم كما حصل عدة مرات وفقاً للقصيبي.

وبحسب مدير مشروع «مسام» لتطهير الألغام في اليمن والذي يعد أول عربي وسعودي يحصل على اعتماد الأمم المتحدة لإدارة عمليات نزع الألغام، فإنهم اكتشفوا عبوات مموهة على شكل أحجار يزرعها الحوثيون لم تستخدم إلا من إسرائيل في جنوب لبنان.
وأضاف القصيبي الذي عمل مع الأمم المتحدة في جنوب لبنان بعد حرب 2006 بقوله: «الأحجار المموهة أول مرة رأيناها كان عام 2001 في جنوب لبنان زرعها الإسرائيليون، قبل ذلك لم يرها أحد وبعدها فقط رأيناها في اليمن».
وأكد أسامة القصيبي أن الميليشيات الحوثية تطور من العبوات الناسفة والألغام بشكل سنوي، مشيراً إلى أن الألغام المكتشفة أخيراً في شبوة كانت أكبر وأضخم وتحمل كميات متفجرة تقل عن 12 كيلو غراماً.

وتابع: «لا توجد منطقة دخلها الحوثي لم يزرع الألغام فيها حتى لو ليوم واحد فقط، في الجوف مثلاً طهرنا الكثير من المناطق ثم حصل كر وفر وعاد الحوثي وزرع، ثم نظفناها مرة ثانية، والآن نعمل للمرة الثالثة في نفس المناطق».
من ناحية فنية صرفة، يبين القصيبي أن «المواد التي تدخل في صناعة العبوات التي يستخدمها الحوثيون من المؤكد تأتي من الخارج، البطاريات المستخدمة، الأسلاك، أجهزة التحكم لا توجد في اليمن أساساً، ما يعني أنها تهرب من الخارج».

ويضم فريق مشروع «مسام» لتطهير الألغام في اليمن نخبة من أفضل خبراء الألغام على مستوى العالم، يشاركهم فرق يمنية مدربة، ويتم تأهيلها بشكل دوري على أحدث طرق نزع الألغام، بحسب مدير المشروع.
ولإلحاق أكبر قدر من الضحايا، يكشف القصيبي أن الميليشيات الحوثية حولت ألغام الآليات التي تزن أكثر من 100 كيلو غرام عبر دواسات كهربائية صنعت محلياً لإنزال ضغط انفجار اللغم إلى أقل من 10 كيلو غرامات، لتنفجر في الأفراد بدلاً من الآليات الضخمة.



تقدير خليجي لإدانة الهند الاعتداءات الإيرانية على الكويت

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

تقدير خليجي لإدانة الهند الاعتداءات الإيرانية على الكويت

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الخميس، عن تقديره لموقف الهند الذي أدان بصورة سريعة وواضحة الاعتداءات الإيرانية الغادرة على الكويت، يوم الأربعاء، ودعا إلى حماية المدنيين والمنشآت المدنية.

وبعث البديوي برقية إلى سوبراهمانيام جايشانكار، وزير الشؤون الخارجية الهندي، أعرب فيها عن خالص تعازيه ومواساته في وفاة أحد مواطنيه وإصابة آخرين جراء الهجمات الإيرانية الغادرة الأخيرة التي استهدفت منشآت حيوية في الكويت.

وأشار الأمين العام إلى أن موقف الهند يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية القائمة بينها وبين دول مجلس التعاون، والحرص المشترك على دعم مبادئ القانون الدولي، وصون أمن واستقرار المنطقة.

وشدد البديوي على أن سلامة المقيمين في دول الخليج تحظى باهتمام بالغ منها، مؤكداً أن استمرار الاعتداءات الإيرانية عليها يستدعي موقفاً دولياً موحداً وحازماً لردع هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.


السجن للقاتل ووالده... محكمة كامبردج تصدر حكمها في قضية الطالب السعودي محمد القاسم

الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)
الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)
TT

السجن للقاتل ووالده... محكمة كامبردج تصدر حكمها في قضية الطالب السعودي محمد القاسم

الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)
الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)

أصدرت محكمة التاج البريطانية في مدينة كامبردج، شرق إنجلترا، الخميس، حكماً بالسجن المؤبد في حق المتهم بقتل الطالب السعودي محمد القاسم، اعتماداً على سجل القاتل الجنائي وتعاطيه الممنوعات، وذلك بعد أشهر من التحقيقات وجمع الأدلة والمداولات القضائية للجريمة التي وقعت في منطقة كامبردج بالمملكة المتحدة مطلع أغسطس (آب) من العام الماضي.

الشرطة تصف الواقعة

وقالت شرطة كامبردج شير، الخميس، إن تشاس كوريغان قد استخدم سكين مطبخ لطعن السعودي محمد يوسف القاسم (20 عاماً) في الرقبة داخل متنزه «ميل بارك» مساء الأول من أغسطس 2025، والذي سقط بعد لحظات قبل أن يُبادر أحد المارة إلى طلب سيارة إسعاف.

وقالت الشرطة إن ثلاثة أطباء ومسعفين كانوا خارج أوقات عملهم، عثروا على محمد وهو ينزف بغزارة على الرصيف، ورغم المحاولات المكثفة لإنقاذه، فإن الإصابة البالغة التي تعرض لها في الرقبة كانت شديدة الخطورة، ليُعلن عن وفاته عند الساعة 12:19 بعد منتصف الليل.

ووثقت كاميرات المراقبة الحادثة بالكامل، وأظهرت كوريغان، البالغ من العمر 22 عاماً، وهو يفر من المكان، وأطلقت الشرطة نداءً بعد ساعات من وقوع الجريمة، وبناءً على بلاغ من أحد أفراد المجتمع المحلي، أُلقي القبض على تشاس كوريغان.

وخلال المحاكمة، أقر كوريغان بأنه الشخص الظاهر في تسجيلات كاميرات المراقبة، وبأنه كان يحمل سكيناً، مدعياً أنه كان ينوي فقط إخافة أي مهاجمين محتملين وليس استخدامها، وأضاف بيان للشرطة أنه عقب محاكمة استمرت أسبوعين أمام محكمة التاج في كامبردج، واختُتمت في مارس (آذار) الماضي، لم تستغرق هيئة المحلفين سوى أقل من ساعتين لإدانته بجريمة القتل، وكان قد أقر سابقاً بالذنب في تهمة حيازة سكين في مكان عام.

22 عاماً و6 أشهر قبل النظر في الإفراج

والخميس، أصدرت المحكمة نفسها حكماً بسجنه مدى الحياة، مع إلزامه بقضاء حد أدنى يبلغ 22 عاماً و6 أشهر قبل إمكانية النظر في الإفراج عنه.

كما حُكم على والده، بيتر كوريغان (51 عاماً)، المقيم في شارع «فينتر تيراس» بمدينة كامبردج، بالسجن لمدة عامين، بعدما أقر سابقاً بالذنب في تهمة مساعدة جانٍ بتاريخ 8 سبتمبر (أيلول).

وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة أن الأب قام عند الساعة 9:04 صباحاً من يوم 2 أغسطس بإخراج السترة الملطخة بالدماء التي كان ابنه يرتديها من بين الشجيرات في شارع «فينتر تيراس»، ثم وضعها داخل حاوية نفايات، كما ساعد ابنه على التواري عن الأنظار وتجنب القبض عليه من خلال توفير مكان لاختبائه في منزل بشارع «هولبروك».

إشادة بالحكم الصادر

وقال كبير المحققين ديل ميبستيد، الذي قاد التحقيق من وحدة الجرائم الكبرى، إن الحكم الصادر يعكس خطورة أفعال تشاس الذي تسلح بسكين وحملها في مكان عام، وكانت العواقب مأساوية، وأضاف أن القاسم «كان شاباً في مقتبل العمر وما زالت حياته كلها أمامه، وقد تركت وفاته أثراً عميقاً في كل من عرفه. وتبقى أفكارنا مع عائلته وأصدقائه وهم يتعاملون مع هذه الخسارة المأساوية».

وعقب انتهاء المحاكمة، قالت عائلة محمد القاسم في بيان: «كانت هذه رحلة شديدة الصعوبة لعائلتنا، لقد ترك فقدان محمد فراغاً عميقاً في حياتنا، ورغم أنه لا شيء يمكن أن يعيده إلينا، فإن الحكم الصادر اليوم يعكس خطورة ووحشية الطريقة التي أُزهقت بها حياته».

وأردفت الأسرة في البيان: «نتوجه بالشكر إلى شرطة كامبردج شير على تحقيقها الدقيق، ونخص بالشكر لوسي برايت وتشارلي سيرمون على تواصلهما المستمر ودعمهما لنا. كما نثمّن جهود فريق التحقيق وجميع العاملين خلف الكواليس».

وأشادت العائلة بفريق الادعاء العام على عرضهم الواضح والمركز للقضية، معربةً عن إدراكها أن «النظام القانوني هنا يختلف عن نظامنا، إلا أنهم أدوا مسؤولياتهم باحترافية والتزام ضمن إطار القانون البريطاني»، كما ثمّنت العائلة لهيئة المحلفين «دراستها المتأنية للأدلة وتوصلها إلى حكم استند إلى الوقائع المعروضة أمام المحكمة».

وأوردت التحقيقات أن الجاني نفّذ هجومه الغادر بسلاح أبيض (سكين) تحت تأثير الكحول والمخدرات، واستندت المحكمة في قرارها إلى تحقيقات موسعة تضمنت مراجعة شاملة للأدلة الجنائية، والاستماع لشهادات العيان، علاوةً على تفريغ دقيق لكاميرات المراقبة التي وثّقت تفاصيل الحادثة.

ووفقاً لإعلام بريطاني، شهدت محكمة كامبردج عدة جلسات أمام هيئة المحلفين، استعرضت فيها العديد من الملفات المرتبطة بالجريمة، خاصةً ما يتعلق بسلوك وتصرفات المتهم بالجريمة، الذي يواصل وفقاً للإعلام ذاته التأكيد على عدم إقراره بارتكاب الجريمة، الأمر الذي أدى إلى تأخير صدور الحكم النهائي، وصولاً إلى الخميس.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تعرض الطالب السعودي محمد القاسم لطعنات نافذة بواسطة سلاح أبيض (سكين)، أثناء وجوده في مدينة كامبردج البريطانية للالتحاق بفصل دراسي قصير الأمد يستغرق 10 أسابيع، لتعلّم اللغة الإنجليزية.

وعقب الحادثة التي وثّقتها كاميرات المراقبة بالقرب من مقر السكن الذي يؤوي القاسم، أوقفت السلطات الأمنية في كامبردج الجاني، ووجّهت إليه رسمياً اتهامات بالقتل العمد وحيازة سلاح أبيض في مكان عام، كما طالت الاعتقالات شخصين آخرين للاشتباه في تورطهما بتقديم المساعدة والتستر على الجاني الذي لاذ بالفرار من موقع الجريمة.


السعودية تؤكد تضامنها الكامل مع البحرين في مواجهة الهجمات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكد تضامنها الكامل مع البحرين في مواجهة الهجمات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (الشرق الأوسط)

شدد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في اتصال هاتفي مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، على وقوف بلاده الكامل إلى جانب البحرين، وتضامنها مع كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها، مجدداً دعم المملكة لأمن البحرين وسلامة أراضيها في مواجهة أي تهديدات تمس سيادتها أو أمن مواطنيها.

وأكد ولي العهد السعودي، خلال الاتصال إدانة المملكة واستنكارها للاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت أراضي البحرين، مشدداً على وقوف السعودية التام وتضامنها إلى جانب البحرين، ومساندة ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أمنها واستقرارها.