وزير خارجية الكويت يتقدّم بمقترحات تتيح للبنان تصويب علاقاته الخليجية

تلقى دعماً عربياً ودولياً للعبور به إلى التعافي السياسي

الرئيس اللبناني مستقبلاً وزير الخارجية الكويتي أمس (دالاتي ونهرا)
الرئيس اللبناني مستقبلاً وزير الخارجية الكويتي أمس (دالاتي ونهرا)
TT

وزير خارجية الكويت يتقدّم بمقترحات تتيح للبنان تصويب علاقاته الخليجية

الرئيس اللبناني مستقبلاً وزير الخارجية الكويتي أمس (دالاتي ونهرا)
الرئيس اللبناني مستقبلاً وزير الخارجية الكويتي أمس (دالاتي ونهرا)

يخطئ من يتصرف منذ الآن على أنه لن تكون من مفاعيل وارتدادات سياسية للمقترحات التي حملها معه وزير خارجية الكويت الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح في زيارته الخاطفة لبيروت، والتي هي بمثابة خريطة الطريق للبنان لاستعادة الثقة العربية والدولية به ورأب الصدع الذي أصاب العلاقات اللبنانية - الخليجية بسبب تمادي «حزب الله» بتدخله في الشؤون العربية الداخلية وإمعانه في زعزعة استقرارها وتهديده أمنها الوطني.
فالمقترحات الدولية والعربية والخليجية التي أودعها وزير خارجية الكويت لدى رؤساء الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة نجيب ميقاتي ووزيري الخارجية عبد الله بو حبيب والداخلية القاضي بسام مولوي تنتظر أجوبة قاطعة من المنظومة السياسية الحاكمة تتجاوز المسكنات الإعلامية إلى اتخاذ إجراءات وتدابير جذرية من شأنها أن تعيد الثقة العربية والدولية المفقودة بلبنان ليستعيد دوره العربي بإخراجه من محور الممانعة بقيادة إيران ممثلة بحليفها «حزب الله».
فزيارة الوزير الكويتي للبنان جاءت بالنيابة عن الدول العربية، وتحديداً الخليجية منها والمجتمع الدولي، واستجابة، كما قال مصدر سياسي بارز لـ«الشرق الأوسط»، لطلب ميقاتي من الكويت بالتوسط لدى عدد من الدول الخليجية لإصلاح ذات البين، رغم أن الكويت معنية بالإجراءات التي اتخذتها هذه الدول احتجاجاً على تدخل «حزب الله» في شؤونها الداخلية من خلال أذرعه المتواجدة في المنطقة.
ومع أن الوزير الكويتي حصر لقاءاته بأركان الدولة، فإنه تواصل بعيداً عن الأضواء بعدد من القيادات السياسية، واضعاً إياها في الأجواء التي استدعت قيامه بزيارة خاطفة لبيروت باسم دول مجلس التعاون الخليجي من دون أن يتطرق إلى الشؤون الداخلية في لبنان، باستثناء تلك المقترحات التي تُعتبر الممر الإلزامي للبنان ليستعيد الثقة العربية والدولية به.
ولفت المصدر السياسي البارز إلى أن الوزير الصباح لم يتطرق إلى عزوف زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عن خوضه الانتخابات انطلاقاً من تأكيده بأنه لا يتدخل في الشؤون الداخلية، وأن مجرد تدخله يتناقض مع طلبه من الحكومة اللبنانية بعدم تدخل أي طرف لبناني في الشؤون الداخلية للدول العربية، وقال بأنه بموقفه دحض كل ما أُشيع حول أن مهمته في بيروت محصورة بإقناع الحريري بأن يعيد النظر في قراره بخوضه الانتخابات النيابية.
وأكد أن من روج للهدف من زيارة الوزير الصباح إلى بيروت، لجهة حصرها بإقناع الحريري بعدم عزوفه عن خوض الانتخابات بخلاف الأهداف المرجوة منها، أراد أن يصرف الأنظار عن المقترحات التي حملها ليستعيد لبنان دوره في الحاضنة العربية لإخراجه من العزلة العربية التي تسبب بها «حزب الله» بخرقه لسياسة النأي بلبنان عن الحروب العسكرية والسياسية الدائرة في المنطقة، مع أن الحكومات السابقة والحكومة الحالية كانت قد التزمت بها بموافقة الحزب من خلال ممثليه في الحكومة.
وقال بأن الوزير الكويتي ينتظر بأن تجيبه الحكومة مجتمعة على المقترحات، فهل يأتيه الجواب، شرط أن يتلازم مع سلة من الإجراءات والتدابير التي من دونها لن يتمكن لبنان من أن يستعيد ثقة الدول العربية والمجتمع الدولي به، كما أنها المفتاح الوحيد لتصحيح وتصويب علاقاته بدول الخليج؟ أم أن الجواب سيكون نسخة طبق الأصل عن الفقرة الواردة في البيان الوزاري للحكومة الميقاتية والتي بقيت حبراً على ورق نظراً لتعذر إلزام «حزب الله» التقيد بها.
ورأى أن ميقاتي يقف الآن أمام مهمة صعبة في إقناع «حزب الله» بأن يعيد النظر في مقاربته لعلاقته بالدول العربية على قاعدة عدم التدخل في شؤونها، وسأل عما إذا كان عون سيتناغم مع إصرار رئيس الحكومة على التجاوب مع المقترحات بالأفعال وليس بالأقوال، أم أنه سيقف إلى جانب حليفه الأوحد أي «حزب الله».
وأكد أن الوزير الكويتي استفاض في شرحه لالتزام لبنان بسياسة النأي بالنفس من خلال وضعه آلية تنفيذية يُفترض أن تُترجم من الحكومة بخطوات عملية، أبرزها وقف التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية وعدم استخدام الساحة اللبنانية منصة لاستهدافها، ووقف أنشطة «حزب الله» لزعزعة استقرارها الداخلي وضبط الحدود اللبنانية - السورية لئلا تبقى المعابر اللبنانية من برية وبحرية وجوية والتي تربطه بالخارج الممر «الآمن» لتهريب المخدرات إلى هذه الدول، إضافة إلى ضرورة الالتزام بالقرارات العربية والدولية.
ولفت المصدر نفسه إلى أن الوزير الكويتي حمل معه مجموعة من المقترحات التي تمنح لبنان الفرصة الأخيرة ليستعيد دوره الفاعل والمميز بداخل المجموعة العربية من جهة، ويعمل على إعادة ترميم علاقاته بدول الخليج، وقال: إذا كانت هناك من ضرورة لإقرار الموازنة والتفاوض مع صندوق النقد الدولي كخطوة للانتقال بلبنان إلى مرحلة التعافي المالي ولتأمين استجرار الغاز من مصر والكهرباء من الأردن لزيادة ساعات التغذية بالتيار الكهربائي، فإن كل ذلك لا يكفي ما لم تتلازم هذه الخطوات مع خطوات سياسية لا مفر منها، وباتت ملحة لتحقيق التعافي السياسي للبنان.
وأكد أن المقصود من الالتزام بمجموعة من الخطوات السياسية يكمن في تحرير الدولة اللبنانية، والإفراج عن لبنان المخطوف من قبل «حزب الله»، لأن لا قيام للبلد إلا بتطبيق القرارات الدولية، وأولها بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وهذا يتطلب إلغاء مشروع الدويلة لمصلحة إعطاء الأولوية لمشروع الدولة المشروط بحصر السلاح بيد القوى الأمنية الشرعية، وبمنع الحزب من وضع يده على البلد وتقريره لمصيره الذي يتعارض مع رغبة السواد الأعظم من اللبنانيين الذين يتطلعون إلى إنقاذ بلدهم بدلًا من أن يبقى رهينة لاستخدامه كورقة من قبل إيران في المفاوضات الجارية في فيينا لتحسين شروطها في الملف النووي.
ويبقى السؤال: هل يخرج لبنان الرسمي، في إجابته على المقترحات التي حملها الوزير الكويتي وللمرة الأولى، عن أجوبته التقليدية غير القابلة للتنفيذ؟ أم أنه سيتجرأ على «حزب الله» ويمضي قدماً على طريق استعادة ثقة المجتمع الدولي والدول العربية به؟ وهذا ما يضعه أمام اختبار جدي لمدى قدرته على اتخاذ الإجراءات والتدابير التي تلتقي والمقترحات العربية والدولية للعبور بالبلد إلى التعافي السياسي، خصوصاً أن ردود الفعل الرسمية الأولى لا تفي بالغرض المطلوب ما لم تُدعم بخطوات تنفيذية تتيح للبنان إعادة تصحيح علاقاته العربية التي يتحمل مسؤولية تدميرها النائب جبران باسيل أثناء توليه وزارة الخارجية بانحيازه إلى محور الممانعة.



فيصل بن فرحان يبحث المستجدات مع كالاس وكومبوس

الأمير فيصل بن فرحان متوسطاً كايا كالاس وكونستانتينوس كومبوس (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان متوسطاً كايا كالاس وكونستانتينوس كومبوس (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان يبحث المستجدات مع كالاس وكومبوس

الأمير فيصل بن فرحان متوسطاً كايا كالاس وكونستانتينوس كومبوس (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان متوسطاً كايا كالاس وكونستانتينوس كومبوس (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي اتصالاً هاتفياً مشتركاً من كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، ونظيره القبرصي الدكتور كونستانتينوس كومبوس، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد.

وناقش الأمير فيصل بن فرحان مع كالاس وكومبوس، مجمل المستجدات الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


دعم سعودي جديد بـ90 مليون دولار لميزانية الحكومة اليمنية

محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (حسابه في منصة إكس)
محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (حسابه في منصة إكس)
TT

دعم سعودي جديد بـ90 مليون دولار لميزانية الحكومة اليمنية

محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (حسابه في منصة إكس)
محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (حسابه في منصة إكس)

أعلن محمد آل جابر، سفير السعودية لدى اليمن، الخميس، تقديم بلاده دعماً جديداً لميزانية الحكومة اليمنية، لصرف رواتب موظفي الدولة في جميع القطاعات، وذلك بتوجيه من القيادة.

وقال آل جابر، عبر منشور على حسابه بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن هذا الدعم يُضاف إلى ما أُعلن عنه، الأربعاء، من مشاريع ومبادرات تنموية بعدة قطاعات، بينها توفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء لتحسين مستوى معيشة الشعب اليمني، ودعم جهود الحكومة لتنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي.

وأضاف السفير السعودي أنه سيجري أيضاً صرف رواتب جميع القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا من قِبل «تحالف دعم الشرعية في اليمن» بقيادة السعودية، وذلك ابتداءً من الأحد المقبل.

وأشار آل جابر إلى أن هذه الخطوات سيكون لها أثر كبير على المجتمع، والاقتصاد اليمني الذي سيشهد دعماً كبيراً من المملكة، خلال الفترة المقبلة.

من جانبه، أوضح رئيس الوزراء اليمني، سالم بن بريك، الخميس، أن الدعم المالي الجديد والعاجل من السعودية بمبلغ 90 مليون دولار أميركي يأتي امتداداً لمواقفها الأخوية الصادقة، وحرصها الدائم على مساندة الشعب اليمني والتخفيف من معاناته الإنسانية والمعيشية، ودعم استقرار الأوضاع الاقتصادية والمالية، والحفاظ على انتظام صرف المرتبات باعتبارها أولوية قصوى للحكومة.

رئيس الوزراء اليمني سالم بن بريك (رئاسة الوزراء)

وأكد بن بريك في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن الحكومة وبالتنسيق الكامل مع البنك المركزي اليمني ستباشر فوراً باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سرعة صرف المرتبات لمستحقيها من موظفي الدولة وفق آليات شفافة ومسؤولة، وبما يعزز الثقة بالمؤسسات المالية والنقدية.

وثمّن رئيس الوزراء اليمني عالياً دور السعودية الريادي بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في دعم الشرعية الدستورية وإسناد جهود الحكومة على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية، مشيراً إلى أن هذا الدعم يعكس عمق العلاقات الأخوية والمصير المشترك بين البلدين.

وأشار بن بريك إلى أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد العامة، والعمل مع الأشقاء والشركاء الدوليين لتحسين الوضع الاقتصادي، واستعادة الاستقرار النقدي.


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من سلطان عُمان

الأمير محمد بن سلمان والسلطان هيثم بن طارق (واس)
الأمير محمد بن سلمان والسلطان هيثم بن طارق (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من سلطان عُمان

الأمير محمد بن سلمان والسلطان هيثم بن طارق (واس)
الأمير محمد بن سلمان والسلطان هيثم بن طارق (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلّم الرسالة المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الخميس، نجيب البوسعيدي السفير العُماني لدى السعودية.

وليد الخريجي لدى تسلّمه الرسالة من نجيب البوسعيدي (الخارجية السعودية)

واستعرض الجانبان، خلال الاستقبال، العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، كما ناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.