تحذيرات غربية لروسيا بعد «معلومات» عن سعيها لتنصيب زعيم موالٍ لها في أوكرانيا

بايدن يناقش مع فريقه الخيارات... وموسكو تهدد بتحرك عسكري «إذا تعرضت لاستفزاز»

جندي أوكراني أمام الخط الفاصل قرب منطقة هورليفكا في دونيتسك بشرق البلاد (رويترز)
جندي أوكراني أمام الخط الفاصل قرب منطقة هورليفكا في دونيتسك بشرق البلاد (رويترز)
TT

تحذيرات غربية لروسيا بعد «معلومات» عن سعيها لتنصيب زعيم موالٍ لها في أوكرانيا

جندي أوكراني أمام الخط الفاصل قرب منطقة هورليفكا في دونيتسك بشرق البلاد (رويترز)
جندي أوكراني أمام الخط الفاصل قرب منطقة هورليفكا في دونيتسك بشرق البلاد (رويترز)

تواصلت أمس الاتهامات المتبادلة بين روسيا من جهة وبين أوكرانيا وحلفائها الغربيين من جهة أخرى، وسط مخاوف من انزلاق التوتر إلى الأسوأ. وصدرت تحذيرات غربية جديدة لروسيا بعد اتهامات أصدرتها لندن لموسكو، بمحاولة تنصيب زعيم موالٍ لها في أوكرانيا. وبدورها، هددت موسكو بتحرك عسكري في حال تعرضها لما وصفته بـ«استفزاز أوكراني» في شرق البلاد.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في تصريحات على شبكة «سي إن إن»، أمس، إن روسيا تطور كثيراً من الخيارات بشأن أوكرانيا، وإن الولايات المتحدة لديها خطة لعقوبات واسعة تتضمن عقوبات مالية واقتصادية هائلة تصيب روسيا، إذا بدأت عدوانها ضد أوكرانيا أو على منطقة دونباس شرق أوكرانيا. وأضاف بلينكن: «إذا دخلت قوة روسية إضافية واحدة إلى شرق أوكرانيا بطريقة عدوانية، فسوف يؤدي ذلك إلى رد فعل سريع، ورد موحد من جانبنا ومن أوروبا، وهناك أشياء أخرى يمكن أن تقوم بها روسيا ولا ترقى إلى إرسال قوات إلى أوكرانيا، وفي جميع المجالات نحن على استعداد مع أوروبا للرد بطريقة سريعة ومحسوبة وموحدة، ونبحث في كل سيناريو، ونستعد لكل السيناريوهات».
ورفض بلينكن تفعيل تلك العقوبات بشكل استباقي، وقال: «الغرض من العقوبات هو ردع العدوان الروسي، وبالتالي فإن فرضها الآن سيفقد التأثير الرادع».
وتابع بلينكن بأن الولايات المتحدة مستمرة في تعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا، وتعزيز قدرات حلف شمال الأطلسي (ناتو) الدفاعية؛ خصوصاً في الجناح الشرقي، وعند الدول المجاورة لروسيا. وأشار إلى أن حلف «ناتو» يبحث إجراءات عملية ومهمة للغاية، يمكن أن يتخذها في حالة حدوث عدوان روسي. وقال: «حذرنا من احتمالات القيام بعملية (العلم الكاذب)؛ حيث تقوم روسيا بالاستفزاز، ثم تقوم بتبرير ما تفعله، ولا ننسى حقيقة أن روسيا حشدت كثيراً من القوات على حدود أوكرانيا عام 2014، ونحن على استعداد للتعامل مع كل ما يمكن أن تقوم به روسيا».
وحول الأدوات التي تملكها الولايات المتحدة لوقف الاستفزازات الروسية والحشد العسكري الذي بلغ 227 ألف جندي روسي عند الحدود الأوكرانية، قال بلينكن: «لقد أعطينا روسيا مسارين: الأول هو طريق الدبلوماسية والحوار، والثاني للردع والعقوبات، وهو ما نتناقش حوله منذ أسابيع مع الاتحاد الأوروبي و(الناتو)، كما نقدم مزيداً من المساعدات الدفاعية والعسكرية لأوكرانيا أكثر من أي وقت مضي، إذ سمحنا لدول مثل إستونيا ولاتفيا وليتوانيا بتقديم معدات عسكرية لأوكرانيا».
بدوره، حذر قسطنطين جافريلوف، رئيس الوفد الروسي في محادثات فيينا حول الأمن العسكري والحد من التسلح، من أن بلاده «لن تتسامح مع هجوم محتمل من جانب كييف والغرب على دونباس» في شرق أوكرانيا. وقال جافريلوف إنه «تم ذكر كل شيء بوضوح، لن نقف مكتوفي الأيدي عندما يتعرض مواطنونا للهجوم. لقد أعلنَّا موقفنا أمام كل الأطراف».
يذكر أن موسكو نشطت العام الماضي عملية منح الجنسية الروسية للمواطنين الأوكرانيين في إقليمي لوغانسك ودونيتسك الانفصاليين عن أوكرانيا. ووفقاً لمعطيات، يبلغ عدد حاملي الجنسية الروسية حالياً في شرق أوكرانيا نحو 600 ألف شخص، بينما تشير معطيات أخرى إلى أن عددهم زاد عن مليون نسمة. ويوفر هذا الوضع لموسكو أساساً «قانونياً» وفقاً لتصريحات خبراء روس، للتحرك عسكرياً في مناطق الشرق الأوكراني «لحماية مواطنين روس يتعرضون لهجوم».
وعقد الرئيس الأميركي جو بايدن اجتماعاً موسعاً مع فريقه للأمن القومي في منتجع كامب ديفيد، صباح أمس، لمناقشة الإجراءات الروسية المستمرة تجاه أوكرانيا. وأشار بيان للبيت الأبيض إلى أنه «تم إطلاع بايدن على الوضع الحالي للعمليات العسكرية الروسية على حدود أوكرانيا، والجهود المستمرة لتهدئة الموقف بالدبلوماسية، ومجموعة تدابير الردع التي يتم تنسيقها عن كثب مع الحلفاء والشركاء، بما في ذلك عمليات الإمدادات المستمرة والمساعدات الأمنية لأوكرانيا». وشدد البيت الأبيض على أن بايدن أكد أنه في حالة استمرار غزو روسيا لأوكرانيا، فإن «الولايات المتحدة ستفرض عواقب سريعة وخطيرة على روسيا مع حلفائنا وشركائنا».
وفي بيان مقتضب نُشر مساء السبت، اتهمت الخارجية البريطانية روسيا بمحاولة تنصيب زعيم موالٍ لها في أوكرانيا. وجاء في البيان أن «النائب الأوكراني السابق يفغيني موراييف يعد مرشحاً محتملاً»؛ لكنه ليس الوحيد، مضيفة: «لدينا معلومات تفيد بأن أجهزة الاستخبارات الروسية لها صلات بكثير من السياسيين الأوكرانيين السابقين».
وقال نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، أمس، إن روسيا ستواجه عقوبات اقتصادية قاسية إذا أتت بنظام حُكم خاضع لها في أوكرانيا. ورفضت الخارجية الروسية التصريحات البريطانية، واصفة إياها بأنها «معلومات مضللة».
وفي وقت لاحق، أمس، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، إن وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس، قد تزور موسكو في ظل تصاعد التوتر.
وبدورها، تعهدت الرئاسة الأوكرانية أمس بـ«مواصلة تفكيك» كل الجماعات الموالية لروسيا، وذلك رداً على الاتهامات البريطانية. وقال مستشار رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية، ميخايلو بودولياك: «ستواصل دولتنا سياستها بتفكيك كل هيكل أوليغارشي وسياسي يُمكن أن يعمل على زعزعة استقرار أوكرانيا، أو يتواطأ مع المحتلين» الروس.
واعتبر المسؤول أن اسم النائب السابق يفغيني موراييف الذي أشارت إليه لندن، كزعيم محتمل تريد موسكو تنصيبه في كييف: «لا يثير مفاجأة».



يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.


كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.