قرارات صعبة أمام الاتحاد الأوروبي اليوم لمواجهة «قوارب الموت»

رينزي يطالب بتحرك موحد لوقف تدفق المهاجرين

مجموعة من 545 مهاجرا يصلون على متن سفينة تابعة للبحرية الإيطالية إلى مدينة ساليرنو الإيطالية أمس (إ.ب.أ)
مجموعة من 545 مهاجرا يصلون على متن سفينة تابعة للبحرية الإيطالية إلى مدينة ساليرنو الإيطالية أمس (إ.ب.أ)
TT

قرارات صعبة أمام الاتحاد الأوروبي اليوم لمواجهة «قوارب الموت»

مجموعة من 545 مهاجرا يصلون على متن سفينة تابعة للبحرية الإيطالية إلى مدينة ساليرنو الإيطالية أمس (إ.ب.أ)
مجموعة من 545 مهاجرا يصلون على متن سفينة تابعة للبحرية الإيطالية إلى مدينة ساليرنو الإيطالية أمس (إ.ب.أ)

يبحث الاتحاد الأوروبي اليوم الطرق المناسبة لمواجهة أزمة المهاجرين عبر محاربة المهربين في القارة الأفريقية بالقوة إذا لزم الأمر، إذ إنهم المسؤولون عن أسوأ كارثة مهاجرين في المتوسط بحسب ما روى ناجون. ويلتقي قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ28 اليوم في قمة استثنائية لبحث أزمة «قوارب الموت» التي تحمل مهاجرين بأعداد متزايدة فارين من أزمات سياسية واقتصادية في أفريقيا والشرق الأوسط. وتتضاعف الضغوط على حكوماتهم لمعالجة أزمة المهاجرين عبر المتوسط مع حادثة الغرق يوم الأحد الماضي التي أودت بحياة نحو 800 ضحية.
وبدأ الناجون الـ28 الذين وصلوا إلى صقلية أول من أمس بالإفصاح عن بعض تفاصيل الكارثة التي شهدوها. وروى أحد الناجين، ويدعى عبد الرزاق، للصحافة الإيطالية كيف استطاع النجاة من الموت لوجوده في الطبقة العليا من المركب، مشيرا إلى أن «هؤلاء الذين يملكون أقل قدر من الأموال حبسوا في الأسفل».
وعلى متن المركب وطوله 20 مترا نجا 28 شخصا من أصل أكثر من 850 على متنه. واستطاعت قوات خفر السواحل انتشال 24 جثة، بينما بقيت مئات الجثث، ومن بينها لنساء وأطفال، عالقة في المركب.
ودعت إيطاليا أمس كلا من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لإطلاق عمليات في الدول الأفريقية جنوب ليبيا للمساعدة على وقف تدافع المهاجرين إلى أوروبا.
وأعلن رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي أمس أن الاتحاد الأوروبي يجب أن «يتخذ موقفا موحدا لمكافحة تهريب المهاجرين من المنبع في الدول الأفريقية».
وقال رينزي: «يجب أن يكون له دور أوضح وبدعم من الأمم المتحدة في دول أفريقيا جنوب الصحراء التي يأتي منها المهاجرون»، وأضاف في كلمته أنه «متفائل للغاية بأن يغير الاتحاد أسلوبه في معالجة قضايا الهجرة».
وبحسب رينزي فإن «محاربة مهربي البشر يعني محاربة تجار الرق في القرن الـ21. إنها ليست مسألة أمن وإرهاب فقط، بل تتعلق بالكرامة الإنسانية».
وكان رينزي تحدث يوم الأحد الماضي عن احتمال «تدخلات محددة الأهداف» ضد المهربين في ليبيا، وهي فكرة يبدو أنها لاقت تجاوبا في أوروبا.
أما الخبراء فاعتبروا أن اللجوء إلى القوة ليس سوى وهم. وقال الباحث في معهد الدراسات الدولية والاستراتيجية في باريس قادر عبد الرحيم لوكالة الصحافة الفرنسية إنه «يجب التعامل مع سبب المشكلة وليس النتائج.. هؤلاء الذين يريدون المجيء إلى أوروبا سيجدون دائما نقاط دخولهم».
وأضاف أن التهريب «يعود بكثير من الأموال، لذلك فإن المهربين سيجدون دائما السبل المناسبة»، ولذلك من المستحيل حل المشكلة بالقوة.
وأقامت منظمة العفو الدولية في باريس أمس مراسم لتأبين المهاجرين الذين غرقوا في البحر المتوسط مطلع الأسبوع. وألقى أعضاء المنظمة الزهور في نهر السين لتأبين مئات المهاجرين الذين قضوا نحبهم حين انقلب قارب يُقلهم يوم الأحد الماضي.
وفي مؤتمر صحافي قبل المراسم دعا ممثلو منظمة العفو الاتحاد الأوروبي للعمل على منع سقوط مزيد من الضحايا من خلال السعي لتطبيق برنامج إنقاذ فعال أثناء قمة اليوم.
وحثت رئيسة منظمة العفو الدولية في فرنسا جنفييف غاريغو «الدول الأوروبية على تبني دور أكثر فعالية في ما يخص سياسات الهجرة». وقالت: «لا تكتفي الدول الأوروبية بتشديد الرقابة على الحدود، ما يغذي أنشطة شبكات التهريب الإجرامية، بل ترفض إعادة النظر في سياسات الهجرة، لا سيما استقبال اللاجئين».
وبدوره، اعتبر رئيس برنامج النازحين في منظمة العفو الدولية في فرنسا جان فرنسوا دوبو أنه «يجب وضع برامج إنقاذ فعالة قبل الشروع في التخطيط للقضاء على شبكات التهريب الإجرامية». وتابع: «مهما كانت الحلول التي تطرحها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ينبغي أن نضمن نجاح واحد بشكل خاص - وهو أن نعجل بإنقاذ الأرواح التي يتهددها الخطر».
وبحسب المدعي العام في صقلية، فإن المهاجرين دفعوا مبالغ تتراوح بين 500 وألف دينار ليبي (330 إلى 600 يورو) ثمنا لتهريبهم، وقد بقي بعضهم محتجزا لمدة شهر في مصنع مهجور قرب طرابلس قبل نقلهم عبر مجموعات صغيرة إلى المركب.
ووجه المدعي العام أمس اتهاما لكابتن المركب بحجز الأشخاص بعدما استمع لشهادات بعض الناجين. وبحسب النيابة العامة فإن الاتهام الأخير يعود إلى «حبس المهاجرين في الطوابق السفلية داخل أبواب مقفلة».
وكانت النيابة العامة وجهت اتهامات إلى الكابتن التونسي محمد علي مالك بالغرق غير العمد والقتل المتعدد غير العمد وتشجيع الهجرة غير الشرعية. وسيمثل القبطان التونسي الجنسية محمد علي مالك أمام قاضٍ الجمعة مع أحد أفراد المركب من أصل سوري ويدعى محمود بخيت أوقف أيضا بعد الكارثة.
وفي مواجهة هذه الكارثة الأكثر خطورة في البحر المتوسط منذ الحرب العالمية الثانية، يبحث الاتحاد الأوروبي عن الحل المناسب.
وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة أول من أمس أن أكثر من 1750 مهاجرا قتلوا في المتوسط منذ مطلع العام، وهو عدد أكبر 30 مرة من حصيلة الفترة نفسها من 2014.



مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)
TT

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج ‌بالمنطقة ​الواقعة جنوب ‌البلاد، ⁠مما ​استدعى إخلاء ⁠منطقة أصابها الحطام المتساقط.

وأضاف سليوسار حاكم المنطقة الواقعة على الحدود الشرقية لأوكرانيا عبر ⁠تطبيق «تيليغرام» ‌للتراسل «تعمل ‌فرق الطوارئ ​في ‌مكان الواقعة حيث سقط ‌الحطام... واندلعت حرائق ووقعت أضرار. وأُجلي السكان».

وذكر سليوسار أن شخصاً ‌أصيب في الهجوم. ويجري التحقق من ⁠أعداد القتلى ⁠والمصابين، ولا تزال وحدات الدفاع الجوي في حالة استنفار.

وتاجانروج مدينة ساحلية تقع في الطرف الشرقي لبحر آزوف شرق الحدود ​مع أوكرانيا.


«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.