العنف والخوف من الاعتقال يرفعان معدل الصدمات النفسية لدى النازحين اليمنيين

العنف والخوف من الاعتقال يرفعان معدل الصدمات النفسية لدى النازحين اليمنيين

الأحد - 20 جمادى الآخرة 1443 هـ - 23 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15762]
أثاث وممتلكات على شاحنة متوجهة إلى مخيم للنازحين في مأرب (رويترز)

ارتفع معدل الصدمات النفسية التي تعرض لها النازحون في اليمن بسبب الخوف من الاعتقالات وحالات العنف التي تشمل النساء والفتيات، خلال العام المنصرم نتيجة تصعيد ميليشيات الحوثي في محافظات مأرب وشبوة والجوف، والساحل الغربي، حيث يمثل الأطفال والنساء 79‎ في المائة من النازحين داخليا الذين فروا إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية بعد أن تركوا مناطقهم خوفا من القمع الذي تمارسه الميليشيات أو هربا من هجمات الميليشيات على مناطقهم.

ووفق بيانات المنظمات الإغاثية فإن هناك 20.7 مليون شخص يحتاجون لشكل من أشكال المساعدات وبينهم أكثر من 4.2 مليون نازح داخلياً يعيش نحو 1.6 مليون منهم في 2200 موقع، بينهم أكثر من 4 آلاف فرد نزحوا في الأسابيع الأولى من العام الجديد، نتيجة تصعيد ميليشيات الحوثي في محافظات مأرب وشبوة والجوف والساحل الغربي.

ويمثل الأطفال والنساء ما يصل إلى 79 في المائة من إجمالي النازحين داخليًا الى جانب 129.718 لاجئ معظمهم من القرن الأفريقي، في حين أن تقييم احتياجات حوالي 1.4 مليون فرد والتي تشمل الاحتياجات الأولية والظروف الاجتماعية والاقتصادية والمأوى أظهرت زيادة كبيرة في نقاط الضعف مقارنة بعام 2020.

ووفقا لهذا التقييم أبلغ 89 في المائة من الأسر عن وجود فرد واحد على الأقل من الأسرة معرّض للخطر بدلا من نسبة 77 في المائة في العام الذي سبقه. وهذا يشمل 23 في المائة من الأطفال المعرضين للخطر وخاصة الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم، والأطفال خارج المدرسة، والأطفال المنخرطين في العمل، والأطفال المعرضين لسوء المعاملة والاستغلال.

فيما كانت نسبة 44 في المائة من النساء المعرضات للخطر، بما في ذلك النساء المعيلات لأسرهن والنساء العازبات اللائي لا يتلقين دعما مجتمعيا؛ و25 في المائة من كبار السن غير المصحوبين. بالإضافة إلى ذلك، أفاد 30 في المائة من الأسر بوجود أفراد لديهم احتياجات حماية مختلفة مثل الضيق النفسي والخوف من الاعتقال أو الاحتجاز وحالات العنف التي تشمل النساء والفتيات، بزيادة 5‎ في المائة على معدل العام الذي سبقه.

مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قالت إنها وزعت أكثر من 76.5 مليون دولار من المساعدات النقدية إلى ما يقرب من 1.4 مليون فرد، وأنها كانت الجهة الفاعلة الرئيسية في مجال النقد لمساعدة النازحين في اليمن.

كما تم توزيع ما مجموعه 73.3 مليون دولار على ما يقرب من 1.3 مليون يمني نازح ضعيف، معظمهم معرضون لخطر الجوع بأربع مرات أكثر من بقية السكان بشكل عام. كما وزعت 3.2 مليون دولار كمساعدات نقدية لحوالي 50 ألف لاجئ وطالب لجوء، أي أقل من نصف اللاجئين وطالبي اللجوء ومعظمهم من القرن الأفريقي.

وأكدت المنظمة تزايد احتياجات المأوى في محافظتي مأرب وشبوة بعد التصعيد الأخير، وقالت إنه ومع استمرار حدوث عمليات نزوح جديدة، تسجل المفوضية حاجة متزايدة لدعم المأوى. ووفقًا للأرقام الأخيرة من الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، فإن هناك حاجة حاليًا لما يقرب من 1800 مجموعة من مجموعات المأوى للعائلات النازحة حديثًا، والتي تمكنت المفوضية من تغطية جزء منها فقط. حيث وزعت المفوضية مواد الإغاثة الأساسية على حوالي 6000 فرد في مأرب.

وفيما يخص أنشطة الحماية التي تستهدف الضعفاء من النساء والفتيات النازحات في جميع أنحاء البلاد، قالت المفوضية إن الفريق الميداني في صنعاء أجرى مناقشات جماعية مركزة مع نساء نازحات في عمران ومواقع النازحين لتحديد الاهتمامات المحددة التي تواجه النساء والعثور على الاستجابات المناسبة.

كما نفذ موظفو المفوضية في عدن مدونة لقواعد السلوك ومنع الاستغلال والاعتداء الجنسي، للتدريب على تحسين فهم السلطات لمسائل العنف المبني على النوع الاجتماعي والاستجابة المناسبة لمثل هذه المخاوف.


اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

فيديو