بريجيت ياغي لـ«الشرق الأوسط»: لقد قلبت الصفحة

تطل بعد غياب في أغنية «كان بنّا كتير»

لا تجد بريجيت ياغي من يشبهها بهويتها الغنائية (إنستغرام)  -  بريجيت ياغي
لا تجد بريجيت ياغي من يشبهها بهويتها الغنائية (إنستغرام) - بريجيت ياغي
TT

بريجيت ياغي لـ«الشرق الأوسط»: لقد قلبت الصفحة

لا تجد بريجيت ياغي من يشبهها بهويتها الغنائية (إنستغرام)  -  بريجيت ياغي
لا تجد بريجيت ياغي من يشبهها بهويتها الغنائية (إنستغرام) - بريجيت ياغي

من يتابع مسيرة الفنانة بريجيت ياغي منذ بداية مشوارها في برنامج الهواة «سوبر ستار» حتى اليوم، لا بد أن يسأل نفسه لماذا نجوميتها لم تسطع كما يجب؟ فهي تملك كل العناصر اللازمة التي تؤلف خلطة النجم الحقيقي. إضافة إلى صوتها الرخيم وأدائها المحترف في الغناء، تملك إطلالة جميلة محببة إلى قلوب مشاهديها إن في مسلسلات الدراما أو في ظهورها الإعلامي. وتوضح بريجيت ياغي لـ«الشرق الأوسط»: «أرى من وجهة نظري أن ظروفاً متشعبة أسهمت بذلك، وأولها عدم معرفتي باختيار الناس من حولي. عاكستني الأيام وواجهت بعض المتاعب في اتفاق وقعته مع إحدى الشركات. وهو ما منعني من السير إلى الأمام».
اليوم تعتبر بريجيت نفسها محصنة بشركة الإنتاج «أرابيكا ميوزك» التي تبنت موهبتها الغنائية، وأخذت على عاتقها تنفيذ أكثر من عمل فني لها. وتأتي أغنية «كان بنّا كتير» بداية لهذا التعاون الذي سيلحقه آخر. «من الجميل جداً أن تعملي مع من يثق بموهبتك، فهو بذلك يرفع من شأنك بدل أن يدفعك إلى الأسفل، كما حصل معي في السابق. ولكن يمكن القول إن كل هذه التجارب التي مررت بها ساعدتني على النضج. وكان الفنان كارلوس عازار أول من لفتني إلى ذلك، إثر مشاهدته أغنيتي الجديدة «كان بنّا كتير»، عندما قال لي: «هناك نضوج ملحوظ في أدائك اليوم أهنئك عليه». كتب أغنيتها الجديدة لؤي الجوهري ولحنها أحمد زعيم ووزعها موسيقياً جمال ياسين.
برأي ياغي وهي ابنة الفنان المخضرم عبدو ياغي أن الفنان لوحده، مهما ملك من إمكانيات مادية وغيرها لا يستطيع أن يحقق ما يصبو إليه. ومع «أرابيكا ميوزك» تؤكد أنها تشق طريقها مع بداية جديدة. «أعرف أنني غائبة منذ فترة، ولكنني أعود اليوم وبجعبتي كل جديد. حتى أنا نفسي تجددت بأفكاري وصرت أنظر إلى الأشياء من منظار آخر، ويمكنني القول أني قلبت الصفحة».
تصف ياغي الفترة السابقة من مشوارها بالولد المتحمس الذي كان يرغب في القيام بأمور كثيرة مرة واحدة. «ولكنهم قتلوا في هذه المشاعر، وبالتالي أساءوا إلى طموحاتي. اليوم لا زلت أريد وأرغب بأشياء كثيرة، ولكني بدلت من سلوكي وصرت أختار الأمور بهدوء. كما أنني وجدت في مبدأ التنظيم راحة أكبر، فعندما نتعاون مع أشخاص منظمين يدرسون كل خطوة يقومون بها، الأمر ينعكس عليك أيضاً فتدركين كيف يجب ترتيب حياتك المهنية».
تتنقل بريجيت ياغي حالياً بين لبنان وكندا، هناك تعيش عائلتها وهي من وقت لآخر تزورهم وتقيم معهم لفترة. ورغم بعد المسافات فإنها استطاعت أن تحافظ على حضورها في الساحة الغنائية. «المسافات اليوم لم تعد موجودة بفضل وسائل التواصل الاجتماعي التي قربتنا من بعض بشكل كبير. صحيح أنني أنتمي إلى جيل الثمانينات غير الملم كثيراً بهذه الوسائل ولكني أستعين بأختي الصغيرة كي أواكبها كما يجب». وترى ياغي أن الشباب من جيلها يتخبطون بين إيقاع الأمس واليوم. «أريد من دون شك مواكبة العصر، ولكنني في الوقت نفسه لا أريد أن أخسر ما تربيت عليه، وما خزنته في شخصيتي من زمن البارحة. ولذلك تريني أسير بين هذين الخطين بتأن من دون أن أخسر أياً منهما».
تبوح ياغي بحبها الكبير للبنان، بحيث لا تستطيع الابتعاد عنه لوقت طويل. «إنه بلدي الذي أعشقه رغم كل عيوبه. أمضي معظم وقتي فيه وحتى بعد انفجار بيروت، رفضت أن أغادره مع أني أحمل الجنسية الكندية. وسأبقى أتنقل بين البلدين لأني أفتقد وجود أهلي بقربي».
صورت بريجيت ياغي أغنيتها الجديدة «كان بنّا كتير» تحت إدارة المخرج جاد شويري فقدمها ضمن قالب فني جديد، انعكس إيجاباً على أدائها كمغنية وممثلة. وتعلق لـ«الشرق الأوسط»: «جاد صاحب موهبة فذة يترجمها بكل ما يقوم به، وهو من اقترح علي فكرة كليبي الجديد مع إنني كنت أتشاور مع الشركة حول فكرة مغايرة. عندما طالعني بفكرته أعجبت بها كثيراً، فهي لا تمر مرور الكرام، لأنها تحمل رسالة إنسانية ورومانسية يلمسها المشاهد. حتى إن جاد طلب مني تغيير اللوك من رأسي حتى أخمص قدمي، وجاءت النتيجة رائعة». ولكن كيف حصل هذا التعاون بينك وبين «ميوزك أرابيكا؟ ترد: «كنت أقوم باختيار أغنية جديدة عندما اتصل بي الفنان محمد الأتات، طالباً مني التحدث مع مدير شركة «أرابيكا ميوزك» محمد ياسين الذي كان يجتمع به. وهكذا تطور الكلام وصرت أنتمي إلى هذه الشركة الرائدة. فمنذ بداياتي، وكنت يومها في السادسة عشرة من عمري لم يمسك أحد بيدي. مع أن كثيرين لمسوا موهبتي ولكنهم لم يهتموا بها. اليوم أنا سعيدة جداً بهذا التعاون بيننا وكأني وصلت بر الأمان بعد صراع مع أمواج عالية. ومع فريق عمل مخضرم ومحترف، يعمل في هذه الشركة، فإني أتوسم خيراً بكل خطوة سأقوم بها معها».
تربط ياغي غيابها عن الساحة كل هذه الفترة لعوامل كثيرة بينها الجائحة التي أثرت على جميع الفنانين ومشاريعهم من دون استثناء. وكذلك جاء انفجار بيروت ليزيد الأمور سوءاً. «أمور كثيرة سيئة اجتمعت كي تؤخر عودتي، ولكنني أعتبر أن القدر هو من يتحكم بنا. لذلك فإن الأشياء إيجابية كانت أو سلبية تحصل في وقتها. وقد يكون اليوم هو التوقيت الأفضل لعودتي، فأنا أؤمن بحكمة الزمن، التي تصب في مصلحتي. فمن خلال اتصال هاتفي وبالصدفة جاءني على حين غرة من محمد الأتات كانت الفرصة بانتظاري».
لا تتابع كثيراً مجريات الساحة الفنية، وأحياناً يصلها بالتواتر عمل من هنا وأغنية من هناك. فبريجيت ترى أن لا شيء يلفتها اليوم إلا أغاني بعض النجوم، الذين يملكون مسيرة طويلة وهم يثبتون يوماً بعد يوم حسن خياراتهم.
وتقول: «أحياناً أكون جالسة مع والدي، نشاهد أغنية ما عبر الشاشة الصغيرة ونتساءل عن مضمونها ولحنها وبأنها لا تحاكينا. ولكن برأي الموسيقى الجميلة بأي لغة أو نمط لا يمكنها إلا أن تلفتك.
ولذلك تريني أستمع إلى موسيقى وأغنيات من لغات مختلفة يونانية وهندية وغيرها. فالموضوع يتعلق بكيفية تقديمك للعمل والأسلوب المتبع فيها كي تترك بأثرها على المستمع. وبالتالي فإن الأسواق تتحكم أيضاً بالعرض والطلب الخاص بالأعمال، ونرى أن الأغنية الأصيلة تتراجع ونفتقدها يوماً بعد يوم، وفي النهاية أجد أنه لا يصح إلا الصحيح. أحافظ على هذه الأصالة بأعمالي تماماً كما تربيت في بيت فني عريق وأشعر بأني بأمان. لا أشبه بهويتي الغنائية أحداً، لكل مكانته، ولا أحد يمكنه أن يسطو على رزق الآخر».
يخطر على بال بريجيت أن تغني اليوم الطرب الشعبي الأصيل على طريقة «بتونس بيك» للراحلة وردة الجزائرية. «الأيام آتية ولا بد أن أحقق طموحاتي».
ومن ناحية التمثيل هي خريجة الجامعة اللبنانية في قسم التمثيل والإخراج، أحدث عمل تابعناها فيه كان «راحوا» في موسم رمضان الماضي. فأين هي اليوم من إنتاجات الدراما؟ «لم أعتد أن أدق باب أحد أطلب منه العمل، سيما وأن لدي خلفية دراسية وتجارب عديدة في التمثيل. أتطلع إلى دور جديد يخاطبني ويخرج طاقتي التمثيلية من أعماقي، ويتحداني في الوقت نفسه». في المقابل تتمنى أن تجسد دوراً في قصة درامية بوليسية «أحب هذا النوع من المسلسلات منذ صغري، إذ ليس من الضروري أن أبقى مقيدة بدور الفتاة الرومانسية والطيبة».



آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
TT

آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، الاثنين، عن مفاجآت مرتقبة في إطار التعاون الثقافي بين المملكة ومصر، وذلك عقب لقائه وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي، على هامش زيارته الحالية للقاهرة، التي تمتد لأيام.

وجاء اللقاء بالتزامن مع زيارة أخوية أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى جدة، حيث استقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واستعرضا العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدَين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات.

وأوضح آل الشيخ في مقطع فيديو نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «فيسبوك»، أن الجانبين سيعملان خلال المرحلة المقبلة وفق شعار مشترك هو «نزرع الأمل والبهجة»، مضيفاً: «لدينا مفاجآت كبيرة اتفقنا عليها، ونعمل بالتفكير نفسه، بينها توقيع اتفاقية مهمة تخص دار الأوبرا المصرية، تتضمن اهتماماً خاصاً بجميع العاملين، وبرنامجاً لزيارتهم إلى السعودية بشكل شهري».

جانب من اللقاء بمقر وزارة الثقافة المصرية في الزمالك (حساب تركي آل الشيخ على «إكس»)

وأعلن رئيس هيئة الترفيه السعودية عن مفاجأة فنية كبرى يجري الإعداد لها في الساحل الشمالي، سيتم الكشف عنها خلال أيام، بالإضافة إلى مشروعات تتعلق بالسينما والثقافة في مختلف محافظات مصر، مؤكداً أن «الصيف سيكون مختلفاً في مصر هذا العام».

بدورها، أبدت الوزيرة جيهان زكي، سعادتها بالنقاشات والحوارات بين الجانبين، مؤكدةً أهمية الشراكات السعودية - المصرية، وأن الثقافة تأتي ضمن التوجهات العامة للدولتين.

كان المستشار تركي آل الشيخ التقى في وقت سابق، وزير الدولة المصري للإعلام ضياء رشوان، وبحثا تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الإعلام والثقافة والفنون.

وقال رشوان إن زيارة آل الشيخ، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها.

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «فيسبوك» من لقائه مع الوزير ضياء رشوان

ونوَّه رئيس هيئة الترفيه السعودية بأنه سيجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين وقيادتيهما من روابط تاريخية عميقة.

وأضاف آل الشيخ أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».


واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
TT

واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)

جددت واقعتا الكتابة على حائط بمنطقة آثار سقارة (غرب القاهرة) من قبل أحد المرشدين السياحيين، والتعدي على قلعة الجندي والحفر خلسة وتدمير حمام بخار بالكامل اكتُشف داخلها منذ ما يزيد على 5 سنوات... المطالب بضرورة التصدي لأي عمليات من شأنها تشويه الآثار المصرية، وتعريضها للخطر. وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بمطالب لمتخصصين ومتابعين متنوعين بالحد من هذه السلوكيات.

وقال الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، إن «المدهش في واقعة الكتابة بالطباشير أنها تأتي من مرشد سياحي، المفترض أنه على درجة كبيرة من الوعي بقيمة الأثر»، وطالب عبد البصير بـ«التصدي بحزم لمثل هذه التصرفات حتى يتم وأد حالات اللامبالاة والإهمال التي يمكن أن تنشأ لدى البعض، قبل أن تستفحل وتتفاقم ونجد صعوبة في السيطرة عليها».

وقال عبد البصير لـ«الشرق الأوسط» إن «تصرف المرشد السياحي وتبريره ما قام به، وعدم شعوره بالضرر الذي وقع على هرم سقارة، مسيء ومشين للآثار المصرية، ويعاقب عليه القانون، فضلاً عن أثره الحضاري السلبي الذي يمكن أن يصل للعالم من جراء تصرف عنصر يُفترض أن يتصدى لأي سلوك يشوّه الآثار لا أن يقوم هو به، كما أنه يجادل، وينفي علاقة الحجر الذي شوّهه بالأثر، والادعاء بأنه من الأحجار المضافة لهرم أوناس بسقارة».

مرشد سياحي يُشوّه هرم سقارة (يوتيوب)

وعدّ أن «التهاون مع مثل هذه التصرفات يعطي مردوداً سلبياً على الآثار المصرية، والتعامل معها، فضلاً عن نظرة العالم لنا حين نطالب باستعادة آثارنا المنهوبة»، وفق عبد البصير الذي دعا لوقفة قوية من نقابة المرشدين السياحيين بعد توقيف صاحب الواقعة.

في المقابل، كان هناك رصد لأعمال تعدٍّ على قلعة الجندي في سيناء، التي تقع على طريق الحج، وقد كشف عن هذه التعديات الخبير الأثري الدكتور عبد الرحيم ريحان في صفحته على «فيسبوك»، وقال إن «أعمال حفر نُفّذت خلسة أدت إلى تدمير حمام بخار بالكامل، كان قد اكتُشف في موسم حفائر 2020 - 2021 بواسطة بعثة آثار منطقة جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية، على الطريق الحربي لصلاح الدين في سيناء المعروف بطريق صدر».

جانب من أعمال التدمير التي رُصدت في الحمام الأثري (صفحة د.عبد الرحيم ريحان على «فيسبوك»)

ونشر ريحان صورة تظهر أرضية الحمام وقت اكتشافه، وتُوضح أن الأرضية كانت سليمة، وبعدد 6 بلاطات أثرية بحالة كاملة كما هو مثبت فى تقرير الحفائر، الذي يُشير إلى أنه ثالث حمام أيوبي متبقٍّ فى سيناء، وصورة أخرى تظهر أرضية الحمام بعد حدوث تعدٍّ عليه من قبل المحيطين بالمنطقة، و«القيام بأعمال حفائر خلسة داخل القلعة بحثاً عن الآثار، وهو ما أدى إلى تدمير أرضية الحمام، مما يمثل كارثة كبرى. والحمام مكون من 3 حجرات وموقد حجري ضخم أسفل الحمام تحت البلاطات التي دُمِّرت، وبه أحواض علوية وحوض توزيع ومغطس».

ووفق الدكتور فاروق شرف، خبير ترميم الآثار المصرية، فإن «ما جرى من تشويه داخل هرم أوناس بسقارة، وتدمير حمام كامل بقلعة الجندي بسيناء، يرجعان لوجود حالة تراخٍ من الأثريين أنفسهم في حماية الآثار»، وطالب في حديث لـ«الشرق الأوسط» بـ«ضرورة تكثيف المراقبة من جانب وزارة السياحة والآثار، فلا يجوز أن تُترك كنوزنا وهي موجودة في مساحات شاسعة عرضة للانتهاك دون حماية»، وأضاف شرف: «أقترح أن ينظم المجلس الأعلى للآثار محاضرات دورية للعاملين في مجال الآثار، إضافة إلى طلبة المدارس، توضح لهم أهمية الآثار وقضية حمايتها والحفاظ عليها وطرق ترميمها»، مؤكداً أن الاهتمام بالوعي الأثري هو حائط الصد الأول للحماية، وأن «وجود الأثر في منطقة بعيدة مثل قلعة الجندي لا يُبرر انتهاكه، ولا التعدي عليه».


محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
TT

محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)

وصف الفنان المصري، محمد إمام، مسلسله الجديد «الكينج» بـ«محطة خاصة ومختلفة في مسيرتي»، وقال إنه يعدّه «أفضل عمل درامي» قدمه حتى الآن، لما يحمله من تنوع على مستوى الشكل والمضمون، وما يتضمنه من تحديات تمثيلية وبدنية.

وأضاف إمام في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أصعب المشاهد التي واجهها أثناء التصوير كانت مشاهد الأكشن، لما تتطلبه من مجهود بدني مضاعف وتركيز عالٍ، مع حرصه على أن يخرج بصورة دقيقة ومقنعة، وإعادة فريق العمل تصوير بعض اللقطات أكثر من مرة حتى يصل المشهد إلى المستوى الذي يرضي الجميع فنياً؛ مؤكداً أنه لا يكتفي بالحلول السهلة، بل يسعى دائماً إلى تقديم صورة مختلفة عما اعتاده الجمهور.

وأشار إلى أن من بين أكثر المشاهد إرهاقاً مشهد صُوِّر وسط عاصفة رملية، واصفاً إياه بأنه «تجربة جديدة على الدراما المصرية، خصوصاً أن تنفيذ هذا المشهد استغرق وقتاً وجهداً كبيرين، وحرصنا على أن يظهر بأعلى جودة ممكنة، لما يحمله من طابع بصري غير تقليدي».

محمد إمام في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

ولفت إمام إلى أن «المسلسل لا يعتمد على الأكشن فقط، بل يجمع بين الدراما والتشويق ولمسات الكوميديا، إلى جانب حضور مجموعة كبيرة من النجوم»، مشيراً إلى أنه استمتع بالعمل مع جميع المشاركين، لأن كل مشهد كان بمثابة «مباراة تمثيل» تدفعه إلى تقديم أفضل ما لديه.

وعن تعاونه مع الفنانة حنان مطاوع، قال إمام إنه يشعر بالفخر بالعمل معها، قائلاً: «هي ممثلة قديرة تضيف لأي مشروع تشارك فيه»، وتابع أن مشاهدها تمنح المسلسل ثقلاً درامياً واضحاً، ووجودها يرفع من مستوى الأداء العام.

كما تحدث عن تعاونه مع الفنان مصطفى خاطر، مشيراً إلى أن صداقتهما قديمة، رغم أن هذا التعاون هو الأول بينهما على مستوى الدراما بهذا الحجم، ورأى أن ظهوره شكّل مفاجأة للجمهور هذا العام، لكونه يقدم دوراً مختلفاً عما اعتاده المشاهدون منه، مع تميزه في تفاصيل الشخصية وإظهار جوانب جديدة في أدائه.

وعن التحضير لمشاهد الملاكمة، أوضح إمام أنه يمارس هذه الرياضة منذ سنوات، وسبق وتدرَّب عليها في أعمال سابقة، مما سهّل عليه تجسيد شخصية ملاكم في المسلسل، وأوضح أن «الملاكمة لها أسلوب خاص في الحركة والاشتباك، وحرصت على أن تبدو التفاصيل واقعية، سواء في طريقة الوقوف أو توجيه اللكمات أو الحركة داخل الحلبة».

وأكد أنه يفضّل تنفيذ الجزء الأكبر من مشاهد الأكشن بنفسه، رغم وجود فريق متخصص ودوبلير جاهز لأي لقطة خطرة، موضحاً أن أداء المشاهد بنفسه يمنحها مصداقية أكبر ويقربه من إحساس الشخصية، مؤكداً أن السلامة تبقى أولوية، وأن فريق الأكشن يلتزم بإجراءات دقيقة.

محمد إمام ومصطفى خاطر في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

وتطرق إمام إلى كواليس التصوير الخارجي، مشيراً إلى أن فريق العمل سافر إلى ماليزيا لتصوير عدد من المشاهد، في رحلة وصفها بـ«الشاقة بسبب طول ساعات السفر واختلاف الطقس حيث شكلت الرطوبة والحرارة تحدياً إضافياً، خصوصاً أن الفريق انتقل من أجواء باردة إلى مناخ مختلف تماماً»، لكنه أكد أن النتيجة البصرية كانت تستحق هذا العناء، متوقعاً أن يلاحظ الجمهور اختلاف الصورة والطابع العام للمشاهد المصورة هناك.

كما أشار إلى حادث الحريق الذي تعرض له موقع تصوير خاص بالمسلسل ووصفه بـ«الصعب والمؤلم» للجميع، لكنه كشف في الوقت نفسه عن روح التضامن داخل فريق العمل. وخص بالشكر المنتج عبد الله أبو الفتوح الذي أصرّ على استكمال التصوير سريعاً رغم الخسائر، حفاظاً على استمرارية المشروع واحتراماً للجدول الزمني.

محمد إمام مع حنان مطاوع في كواليس التصوير (حسابه على فيسبوك)

وفيما يتعلق بتجربته مع المخرجة شيرين عادل، قال إمام إن بينهما تاريخاً من النجاحات المشتركة، وإنها تمتلك رؤية إخراجية واضحة وتفاصيل دقيقة للمشهد، لافتاً إلى أن التفاهم بينهما بلغ درجة تجعلهما أحياناً يتفقان على الملاحظات نفسها قبل أن ينطقا بها، وهو ما يختصر الوقت ويعزّز جودة العمل.

أما عن المنافسة في الموسم الرمضاني، فقال إمام إنه ينظر إليها بإيجابية، معتبراً أن التنافس يصب في مصلحة الجمهور أولاً، مؤكداً أن جميع الفنانين والعاملين في الصناعة يبذلون جهداً استثنائياً لتقديم أعمال مميزة، خصوصاً في ظل ظروف إنتاجية وضغوط زمنية كبيرة، لتحقيق هدف مشترك وهو إمتاع المشاهد وتقديم محتوى يليق بثقته.

وختم إمام حديثه بالتعبير عن سعادته بردود الفعل الأولية على الحلقات الأولى من «الكينج»، مؤكداً أنه يلمس دعم الجمهور منذ اللحظة الأولى للعرض، وأن هذا الدعم يمثل الحافز الأكبر له للاستمرار في تقديم أعمال أكثر طموحاً في المستقبل.