جهاز لمرضى السكري يقيس حجم الكربوهيدرات بالطعام

جهاز لمرضى السكري يقيس حجم الكربوهيدرات بالطعام

السبت - 19 جمادى الآخرة 1443 هـ - 22 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15761]
مهندسو ماساتشوستس طوروا جهازا يحدد محتوى الطعام ويقيسه... (معهد ماساتشوستس)

قبل تناول أي وجبة، يحتاج الكثير من مرضى السكري إلى حقن الأنسولين بأنفسهم، وهذه عملية تستغرق وقتاً طويلاً وتتطلب غالباً تقدير محتوى الكربوهيدرات في الوجبة، وسحب الدم لقياس مستويات الجلوكوز في الدم، ثم حساب جرعة الأنسولين الصحيحة وإيصالها. هذه الخطوات، التي يجب تكرارها عادة مع كل وجبة، تجعل من الصعب على العديد من مرضى السكري الالتزام بنظام العلاج، وهو الأمر الذي أثار انتباه فريق من باحثي معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وقدموا في دراسة نشرت بالعدد الأخير من دورية «جورنال أوف كونتروليد ريليس»، نهجا جديدا لتبسيط العملية ومساعدة المرضى على الحفاظ على مستويات الجلوكوز الصحية.

ويمكن أن تساعد التقنيات الحالية مثل أجهزة مراقبة جلوكوز الدم المستمرة ومضخات الأنسولين في بعض أجزاء هذه العملية، ومع ذلك، فإنها ليست متوفرة على نطاق واسع، لذلك يجب على معظم المرضى الاعتماد على وخز الإصبع والمحاقن، لسحب الدم ووضع قطرة دم على شريط اختبار، ويجب عليهم أيضاً تقدير عدد الكربوهيدرات الموجودة في وجبتهم ودمج هذه المعلومات مع مستويات الجلوكوز في الدم لحساب جرعة الأنسولين المناسبة وحقنها.

ويقول هين وي هوانغ، الباحث الرئيسي بالدراسة في تقرير نشره أول من أمس الموقع الإلكتروني لمعهد ماساتشوستس، «يحتاج العديد من المرضى يومياً إلى القيام بهذا الإجراء المعقد ثلاث مرات على الأقل، والهدف الرئيسي من جهازنا هو محاولة تسهيل كل هذه الإجراءات المعقدة، والتخلص أيضاً من متطلبات الأجهزة المتعددة، كما استخدمنا أيضاً كاميرا الهاتف الذكي والتعلم العميق لإنشاء تطبيق يحدد ويقيس كمية المحتوى الغذائي في الوجبة، وهو ما يمكن أن يساعد في حساب الكربوهيدرات». ويضيف: «لم يعد المريض مع هذا الجهاز بحاجة إلى قلم وخز منفصل وجهاز قياس الجلوكوز وقلم الأنسولين، والعديد من المكونات المضمنة فيه حاصلة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية، ولكن لم يتم اختبار الجهاز على مرضى من البشر حتى الآن».

وأظهرت الاختبارات التي أجريت على الخنازير أن النظام يمكنه قياس مستويات الجلوكوز بدقة وتوزيع الأنسولين. ويتوقع هوانغ أن يكون لجهازهم مستقبل كبير. ويشير هين وي هوانغ إلى أن «أي تدخل يسهل على المرضى تلقي العلاج يمكن أن يكون له تأثير هائل، لأن هناك العديد من الحواجز التي تتعلق بالوقت أو الإزعاج أو المهارة أو التعلم والتدريب، تعوق انتظام المرضى في الحصول على العلاج المناسب بالجرعة الصحيحة».


أميركا science Technology

اختيارات المحرر

فيديو