تحديد 11 فبراير تاريخا لاستئناف مفاوضات قبرص

تحديد 11 فبراير تاريخا لاستئناف مفاوضات قبرص

ممثلو الجاليتين اليونانية والتركية وافقوا على خريطة طريق جديدة لإعادة توحيد الجزيرة
السبت - 7 شهر ربيع الثاني 1435 هـ - 08 فبراير 2014 مـ

أعلن وسطاء الأمم المتحدة أمس أن القادة القبارصة اليونانيين والأتراك سيلتقون يوم الثلاثاء المقبل لاستئناف المفاوضات حول إعادة توحيد الجزيرة المقسمة منذ 1974، وسيكون هذا أول لقاء رسمي بين الجانبين منذ توقف المفاوضات في منتصف عام 2012. وجاء الكشف عن موعد اللقاء بعدما قال الطرفان إنهما وافقا على خريطة طريق جديدة للمفاوضات.
وقالت الأمم المتحدة في بيان أمس إن «الرئيس القبرصي اليوناني نيكوس أناستاسيادس والزعيم القبرصي التركي درويش إيروغلو سيلتقيان» عند الخط الأخضر في منطقة سيطرة الأمم المتحدة التي تفصل بين جنوب الجزيرة وشمالها. وسيكشف الجانبان عندها مضمون خريطة الطريق التي تحدد إطار المفاوضات التي توافقا بشأنها مساء أول من أمس بعد مشاورات شاقة.
وكان القبارصة الأتراك علقوا المفاوضات التي بدأت بعد إخفاق اتفاق أول في 2004، حين تولت الحكومة القبرصية اليونانية الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في صيف 2012، كما ساهمت الأزمة المالية في جمهورية قبرص، الوحيدة التي يعترف بها المجتمع الدولي، في إرجاء استئناف المفاوضات.
وأول من أمس، استقبل رئيس الوزراء اليوناني أنتونيس ساماراس الرئيس القبرصي اليوناني نيكوس أناستاسيادس وأكد أن هذه المفاوضات هي «إحدى أولويات السياسة الخارجية اليونانية». وفيما يرفض الكثير من الأحزاب القبرصية اليونانية استئناف المفاوضات، ذكر أناستاسيادس أول من أمس أن الاتفاق على خريطة طريق لا يشكل حلا للأزمة القبرصية. وشدد ساماراس أيضا على وجوب أن يخضع أي اتفاق جديد لاستفتاء ينظم في الوقت نفسه في شمال الجزيرة وجنوبها. وقار حذر أناستاسيادس من أن «الأمر الأصعب لا يزال أمامنا. البيان المشترك لا يمثل حلا للقضية القبرصية وإنما يحدد الأسس التي يتعين على أساسها، على المجموعتين (القبرصيتين) ولكن أيضا على تركيا، التقدم للتوصل إلى حل يكون مقبولا من القبارصة اليونانيين دون تجاهل حقوق القبارصة الأتراك». ومن هذه الأسس، حسبما فسر أناستاسيادس: «السيادة الواحدة، كيان دولي واحد لكن في الوقت ذاته تجسيد وتطبيق لحقوق الإنسان على كل القبارصة».
يذكر أن جزيرة قبرص مقسمة إلى قسمين منذ الاجتياح التركي في 1974 ردا على محاولة انقلاب عسكري نفذه ضباط قبارصة يونانيون بهدف ضم قبرص إلى اليونان. ودخلت قبرص الاتحاد الأوروبي في 2004 مقسمة بعد فشل اتفاق توحيد أيده القبارصة الأتراك في شمال الجزيرة ورفضه القبارصة اليونانيون في جنوبها.
وفي القسم الجنوبي من الجزيرة كان حينها أناستاسيادس من الشخصيات السياسية النادرة التي أيدت بقوة الاتفاق مما تسبب له في انتقادات شديدة حتى داخل حزبه. وابتعد منذ ذلك التاريخ قليلا عن هذا الموقف منتقدا بعض جوانب اتفاق 2004 بشأن نمط الانتخاب للمؤسسات الفيدرالية المستقبلية أو إمكانية أن يبقى قسم من المستوطنين الأتراك في جزيرة قبرص.
وفي مؤشر على انطلاق مرحلة جديدة في عملية إعادة توحيد قبرص، اتصل نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أول من أمس بأناستاسيادس للتذكير بـ«الدعم اللامشروط للولايات المتحدة لاتفاق عادل ودائم» في أفق «استئناف مثمر للمفاوضات برعاية الأمم المتحدة في الأيام القريبة»، حسبما أفاد المكتب الإعلامي للرئاسة القبرصية.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

فيديو