تأكيد روسي لتسيير دوريات في ميناءي طرطوس واللاذقية

تأكيد روسي لتسيير دوريات في ميناءي طرطوس واللاذقية

مصدر عسكري: الإجراءات اتخذت لـ«منع هجمات إرهابية من اللاذقية وإدلب»
الجمعة - 18 جمادى الآخرة 1443 هـ - 21 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15760]
إطفائيون يحاولون إخماد حريق اندلع إثر قصف إسرائيلي استهدف ميناء اللاذقية غرب سوريا في 28 ديسمبر الماضي (سانا - إ.ب.أ)

كشف مصدر عسكري روسي في قاعدة حميميم العسكرية الروسية عن تسيير دوريات منتظمة للشرطة العسكرية الروسية داخل ميناءي اللاذقية وطرطوس ومحيطهما، بهدف «حمايتهما من أي هجمات قد تنفذها مجموعات إرهابية انطلاقا من ريفي اللاذقية وإدلب».
ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن مصدر عسكري روسي قوله، إن «طائرات الاستطلاع الروسية بدأت على التوازي أنشطتها في رصد مختلف أقسام ومحطات مرفأ اللاذقية بشكل كامل وعلى مدار الساعة، تزامنا مع استمرار القوات الروسية بتسيير دوريات على كامل أقسام المرفأ ومحيطه». وكشف المصدر أن «معلومات استخباراتية تفيد بأن المجموعات المسلحة الموجودة في أرياف اللاذقية وإدلب تخطط لتنفيذ هجمات باتجاه مواقع مهمة على الساحل السوري، منها مرفأ اللاذقية، مما استدعى قيام القوات الروسية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية السورية، بتسيير دوريات على أرض مرفأ اللاذقية ضمانا لسلامة هذه المنشأة الحيوية».
وتشمل الإجراءات، حسب المصدر، «مرفأ طرطوس على الساحل السوري حيث تم زيادة عدد القوات الروسية المسؤولة عن حماية المرفأ، مع قيام طائرات الاستطلاع بجولات رقابية في أجواء الميناء ومحيطه».
وأفاد موقع «روس فيسنا» الروسي الاثنين الماضي بأن الشرطة العسكرية الروسية، بدأت بتسيير عدة دوريات داخل مرفأ اللاذقية لـ«منع حدوث قصف جديد»، في إجراء يعتبر الأول من نوعه في محيط المرفأ الذي تستخدمه إيران لنقل واردتها إلى سوريا، بموجب اتفاقية تتيح عمليات شحن منتظمة بين مرفأ بندر عباس ومرفأ اللاذقية.
وتعرض محيط مرفأ اللاذقية في الأسابيع الأخيرة، لهجومين تصدت لهما الدفاعات الجوية السورية بحسب ما أعلنته وسائل الإعلام الرسمية السورية، وتسببت الهجمات بحرائق في ساحة الحاويات في مرفأ اللاذقية، كما تضرر عدد من الأبنية السكنية ومستشفى «الندى» وعدد من المحلات والمنشآت السياحية جراء شدة الانفجارات التي أحدثتها الهجمات الصاروخية، فيما ذكرت وسائل إعلام أخرى، أن الهجمات الإسرائيلية استهدفت «أسلحة إيرانية كانت في مرفأ اللاذقية». وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، بأن الطيران الإسرائيلي «شن عدوانا صاروخيا على محيط مرفأ اللاذقية»، ما سبب بحرائق في «حاويات بمرفأ اللاذقية».
وجاء استهداف إسرائيل لمرفأ اللاذقية القريب من القاعدة العسكرية الروسية ليثير استياء وغضبا شعبيا من التغاضي الروسي عن الهجمات الإسرائيلية على منطقة الساحل التي تعتبر منطقة نفوذ روسية لاسيما قاعدة حميميم الجوية، وميناء طرطوس، وذلك رغم امتلاك موسكو مضادات دفاع جوي من طرز مختلفة، حسب مصادر في دمشق.
وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أفاد بتسيير الشرطة العسكرية الروسية، برفقة قوات سورية، دوريات في ميناء اللاذقية يوم الإثنين 17 يناير (كانون الثاني) الحالي، بعد موجة الاستياء الشعبي، عقب استهداف الميناء من قبل السلاح الإسرائيلي، والصمت الروسي إزاء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت ساحة الحاويات داخل الميناء، وأدى إلى نشوب حريق ضخم داخل الميناء، واتهموا روسيا بالتآمر على الشعب السوري.
وإشار «المرصد»، وفقاً لمصادره، إلى أن «روسيا تهدف إلى إخراج إيران وأتباعها من المرفأ، وتعمل على السيطرة على ميناء اللاذقية، لتجنيبه الغارات الجوية الإسرائيلية المتكررة، وذلك بعد سيطرتها قبل نحو عامين تقريباً، على ميناء طرطوس، ويبعد الميناء نحو 19 كيلومتراً عن قاعدة حميميم الروسية الواقعة جنوب شرقي مدينة اللاذقية. كانت طهران سعت للسيطرة على إدارة ميناء اللاذقية، وحصلت على موافقة دمشق، غير أن شكوكاً ظهرت حول تنفيذ هذا الاتفاق.
واجتمع السفير الإيراني لدى سوريا، مهدي سبحاني، مع محافظ اللاذقية عامر إسماعيل هلال، قبل أيام، لبحث إمكانية «التعاون والاستفادة من المقومات الاقتصادية وإنشاء معامل للنفايات الصلبة ومنشآت صناعية للعصائر والفواكه المجففة في الساحل السوري، وتحديداً في مدينة اللاذقية واستخدام مينائها لعمليات الاستيراد والتصدير»، بحسب بيانات رسمية في دمشق.


سوريا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

فيديو