الغرب يوحد صفوفه ضد روسيا في نزاعها مع أوكرانيا

بلينكن يتحدث اليوم مع لافروف باسم جميع الحلفاء الأوروبيين

من اليمين: بلينكن ونظيرته الألمانية ونظيره الفرنسي ووزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (رويترز)
من اليمين: بلينكن ونظيرته الألمانية ونظيره الفرنسي ووزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (رويترز)
TT

الغرب يوحد صفوفه ضد روسيا في نزاعها مع أوكرانيا

من اليمين: بلينكن ونظيرته الألمانية ونظيره الفرنسي ووزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (رويترز)
من اليمين: بلينكن ونظيرته الألمانية ونظيره الفرنسي ووزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (رويترز)

حرصت الدول الغربية أمس على إظهار وحدتها في مواجهة روسيا، في نزاعها مع أوكرانيا، ووقف وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إلى جانب وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن، الذي وصل إلى برلين لمناقشة تصعيد روسيا العسكري على حدودها مع أوكرانيا.
وقال بلينكن بعد لقائه نظرائه الأوروبيين في الخارجية الألمانية، إن المحادثات الجارية بين الأطراف الغربية «هدفها التأكد من أننا نتحدث ونتصرف بصوت واحد فيما يتعلق بروسيا، لأنه هذا يعطينا قوة في وجه روسيا»، مضيفا أنه «لهذا السبب تحاول روسيا تفريقنا». وشدد بلينكن الذي اتجه إلى جنيف من برلين للقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف، على أن هدف الدول الغربية من هذه المشاورات المكثفة المضي في طريق الدبلوماسية لتخفيف التصعيد مع روسيا، وتجنب اجتياح جديد لأوكرانيا».
ولكنه حرص على التأكيد أيضاً أن الأطراف الغربية ستوضح لروسيا أنها «موحدة» في فرض عقوبات شديدة على روسيا «في حال اختارت طريق التصعيد» العسكري. وأشار إلى أنه سيتحدث باسم الحلفاء الأوروبيين لدى لقائه بلافروف في جنيف، وقال: «سنوضح لروسيا أنها إذا اختارت طريق التصعيد، فنحن سنفرض عليها عقوبات مكلفة جداً، ونحن موحدون في هذا الخصوص».
وتأتي زيارة بلينكن إلى برلين التي وصلها قادما من كييف، في أعقاب أسبوع مكثف من الدبلوماسية شهدت عدة اجتماعات مع روسيا على عدة مستويات، وفي مختلف العواصم الأوروبية، منها داخل حلف شمال الأطلسي في الناتو، وفي منظمة الأمن والتعاون الأوروبي في فيينا، ومطلع الأسبوع في موسكو التي زارتها وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، والتقت فيها بلافروف.
وأشار بلينكن لدى حديثه عن العقوبات على روسيا وما ناقشه مع بيربوك، إلى مشروع «غاز نورد ستريم 2» الذي يضخ الغاز الطبيعي مباشرة من روسيا إلى ألمانيا، وتعارضه الولايات المتحدة منذ فترة طويلة. ورغم أن المشروع انتهى العمل به، فإنه لم يبدأ بعد بضخ الغاز. واعتبر بلينكن أن عدم ضخ الغاز بعد من خلال هذا المشروع يعطي «أوروبا تقدماً على روسيا»، وقال إنه يجب عدم السماح لروسيا بأن تستخدم الغاز للضغط السياسي.
وقبل يومين، لوح المستشار الألماني أولاف شولتز الذي التقى بلينكن، أمس، أيضاً، إلى إمكانية وقف مشروع «نورد ستريم 2» نهائياً، في حال صعدت روسيا عسكرياً ضد أوكرانيا، وقال: «في حال حصل ذلك، فسيصبح كل شيء مطروحاً على الطاولة».
ويعارض حزب الخضر الذي تنتمي إليه وزيرة الخارجية المشروع، ويدعو لوقفه منذ مدة، باعتبار أنه يعطي تقدماً لروسيا على ألمانيا. ولكن بيربوك تلتزم بخط الحكومة التي يقودها الاشتراكيون، ومستشارها كان نائب المستشارة السابقة أنجيلا ميركل، ويؤكد المشروع كذلك ويعتبره مفيداً لألمانيا من الناحية الاقتصادية.
وكررت بيربوك كلاماً شبيهاً لبلينكن لناحية توحد الأوروبيين في مواجهة روسيا، وقالت إن الطرفين متفقان على أن «الدبلوماسية هي الحل الأفضل للأزمة»، ولكنها أشارت إلى أن روسيا «للأسف مستمرة بالتصعيد». ودعت بيربوك موسكو إلى «اتخاذ خطوات عاجلة لتخفيف التصعيد»، مهددة بأن «أي تصرف إضافي عدائي ستكون له تبعات خطيرة، لأن هذا الأمر يتعلق بالأمن والسلام في أوروبا، ولا خيار أمامنا غير حمايته».
وأعادت وزيرة الخارجية الألمانية كلامها على ضرورة إحياء الحوار بين روسيا وأوكرانيا عبر ما يسمي بـ«صيغة النورماندي»، الذي يضم إضافة إلى الدولتين، ألمانيا وفرنسا. وقد نشأت الصيغة أيام ميركل التي لعبت دوراً بارزاً لوقف الحرب بين الدولتين بعد أن اجتاحت روسيا الأجزاء الشرقية من أوكرانيا. وأصبحت الصيغة مجالاً للحوار تضم الدول الأربعة، وعرفت باسم «صيغة نورماندي» لأنها انعقدت للمرة الأولى عام 2014، في يوم إحياء ذكرى إنزال النورماندي. وكشفت بيربوك عن أنها ناقشت إحياء الصيغة مع نظيرها الفرنسي جان إيف لو دريان، وقالت إنها ستزور معه أوكرانيا مرة جديدة في الفترة المقبلة.
وزار برلين أيضاً قبل يوم من وصول بلينكن، أمين عام حلف «الناتو»، يانس شتولتنبيرغ، الذي التقى بالمستشار الألماني، وأكد أن الحلف لن يتراجع في تهديدات روسيا لأوروبا، كاشفاً عن دعوته روسيا لمشاركة في اجتماعات جديدة للحلف في بروكسل تهدف لتخفيف التوتر العسكري مع أوكرانيا.
واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، أن ضمان أمن القارة الأوروبية مستحيل من دون استعادة «سيادة وسلامة أراضي أوكرانيا»، في وقت تخشى هذه الأخيرة غزواً روسياً.
وقال زيلينسكي في مقطع فيديو موزّع إن ضمان «الأمن الشامل في أوروبا مستحيل من دون استعادة سيادة وسلامة أراضي أوكرانيا».
وصرح السفير الروسي في ألمانيا سيرغي نتشاييف بأن تقدم قوات روسية بالقرب من أوكرانيا يعد رد فعل على توريدات أسلحة من الغرب إلى كييف. وقال نتشاييف لصحيفة «نورد كورير» الألمانية في عددها الصادر أمس الخميس: «نقوم برد فعل إزاء أن أوكرانيا ستصير مشبعة بالسلاح من جانب شركائنا الغربيين في الحوار». وأضاف السفير الروسي بألمانيا أن ذلك يعد «حق روسيا المطلق»، وتابع: «هذا ليس تهديداً، ولكنه وضع عادي»، وأوضح أن هناك أيضا كثيراً من التدريبات لقوات أوكرانية بالقرب من الحدود، وأشار إلى أن حلف شمال الأطلسي «ناتو» يقوم بتركيب أنظمة صاروخية في رومانيا وبولندا تهدد روسيا.
وتابع السفير الروسي للصحيفة الألمانية: «هذه الأسلحة يتم تفسيرها من الغرب على أنها أنظمة دفاعية، ولكن يمكن تحويلها إلى أنظمة هجومية بسرعة كبيرة»، وأشار إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوضح أكثر من مرة أن هذه الصواريخ لن تحتاج سوى بضع دقائق للوصول إلى أهم المراكز بروسيا، وقال نتشاييف: «إننا بحاجة لضمانات راسخة لأجل أمننا - مثبتة على الورق، وفقاً للقانون الدولي».
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة، كما نقلت عنها «رويترز»، إن وزارة الخارجية الأميركية سمحت لكل من ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا بإرسال صواريخ أميركية الصنع وأسلحة أخرى إلى أوكرانيا.
وبموجب قواعد قيود الصادرات، يتعين أن تحصل الدول على موافقة وزارة الخارجية قبل نقل أي أسلحة حصلت عليها من الولايات المتحدة إلى طرف ثالث. وقال أحد المصادر إن اتفاقات النقل إلى طرف ثالث ستسمح لإستونيا بنقل صواريخ «جافلين» المضادة للدبابات إلى أوكرانيا، بينما سيُسمح لليتوانيا بإرسال صواريخ «ستينجر». وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن الحكومة الأميركية سمحت لكل من ليتوانيا وإستونيا ولاتفيا وبريطانيا بتزويد أوكرانيا بأسلحة أميركية الصنع من مخزوناتها، لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن الأسلحة.
وقال المتحدث «تقف الولايات المتحدة وحلفاؤها وشركاؤها معا لتسريع المساعدة الأمنية لأوكرانيا. نحن على اتصال وثيق مع شركاء أوكرانيا وحلفائنا في حلف شمال الأطلسي، ونستغل كل أدوات التعاون الأمني المتاحة لمساعدة أوكرانيا في تعزيز دفاعاتها في مواجهة العدوان الروسي المتنامي».



وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.