السجن المشدد 20 عاما لمرسي و12 قياديًا إخوانيًا في «أحداث الاتحادية»

هيئة الدفاع تطعن على الحكم.. والجماعة تهدد بـ«تحرك نوعي جديد»

الرئيس المصري المعزول محمد مرسي خلف القضبان في قضية قتل متظاهرين التي عرفت إعلاميا بـ«أحداث الاتحادية» قبل صدور الحكم عليه بالسجن 20 عاما في القاهرة امس {أ.ب}  -  إجراءات أمنية مشددة خارج محكمة الجنايات التي نظرت قضية الرئيس المخلوع مرسي في القاهرة أمس (أ.ب)
الرئيس المصري المعزول محمد مرسي خلف القضبان في قضية قتل متظاهرين التي عرفت إعلاميا بـ«أحداث الاتحادية» قبل صدور الحكم عليه بالسجن 20 عاما في القاهرة امس {أ.ب} - إجراءات أمنية مشددة خارج محكمة الجنايات التي نظرت قضية الرئيس المخلوع مرسي في القاهرة أمس (أ.ب)
TT

السجن المشدد 20 عاما لمرسي و12 قياديًا إخوانيًا في «أحداث الاتحادية»

الرئيس المصري المعزول محمد مرسي خلف القضبان في قضية قتل متظاهرين التي عرفت إعلاميا بـ«أحداث الاتحادية» قبل صدور الحكم عليه بالسجن 20 عاما في القاهرة امس {أ.ب}  -  إجراءات أمنية مشددة خارج محكمة الجنايات التي نظرت قضية الرئيس المخلوع مرسي في القاهرة أمس (أ.ب)
الرئيس المصري المعزول محمد مرسي خلف القضبان في قضية قتل متظاهرين التي عرفت إعلاميا بـ«أحداث الاتحادية» قبل صدور الحكم عليه بالسجن 20 عاما في القاهرة امس {أ.ب} - إجراءات أمنية مشددة خارج محكمة الجنايات التي نظرت قضية الرئيس المخلوع مرسي في القاهرة أمس (أ.ب)

قضت محكمة جنايات القاهرة أمس بالسجن المشدد 20 سنة على الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في قضية قتل متظاهرين، التي عرفت إعلاميا بـ«أحداث الاتحادية». شمل الحكم 14 آخرين من بينهم القياديان البارزان في جماعة الإخوان محمد البلتاجي وعصام العريان ومسؤولان في مكتب مرسي، حيت تمت إدانتهم بتهمتي استعراض القوة والعنف والقبض والاحتجاز المقترن بالتعذيب البدني.
وبينما قررت هيئة الدفاع عن المتهمين الإخوان الطعن على الحكم، ناشدت الجماعة أنصارها للتظاهر من أجل التعبير عن رفض الحكم، مهددة بـ«تحرك نوعي جديد على الأرض» خلال الأيام القادمة.
تعود وقائع قضية الاتحادية إلى الخامس من ديسمبر (كانون الأول) عام 2012، عندما هاجم أنصار مرسي اعتصامًا لمتظاهرين بمحيط قصر الاتحادية (شرق القاهرة)، احتجاجًا على إعلان دستوري أصدره مرسي في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) من نفس العام، تضمن مواد تحصن قرارات رئيس الجمهورية من الطعن القضائي، مما اعتبره معارضون «تأسيسا لديكتاتورية جديدة في البلاد». وأسفرت محاولة فض الاعتصام عن مقتل 10 أشخاص من أبرزهم الصحافي الحسيني أبو ضيف، وإصابة 57 آخرين بإصابات متنوعة نتيجة احتجازهم بطريقة غير قانونية على يد أنصار مرسي. كما تسببت الأحداث في وقوع مصادمات دامية بين أنصار مرسي ومعارضيه في جميع أنحاء البلاد.
وتضمنت قائمة المحكوم عليهم بالسجن المشدد لمدة 20 عاما، بخلاف مرسي، كلا من: أسعد الشيخة (نائب رئيس ديوان مرسي)، أحمد عبد العاطي (مدير مكتبه الرئاسي)، أيمن عبد الرؤوف هدهد (مستشاره الأمني)، علاء حمزة، رضا الصاوي، لملوم مكاوي (هارب)، هاني توفيق (هارب)، أحمد المغير (هارب)، عبد الرحمن عز الدين (هارب)، محمد البلتاجي، عصام العريان، وجدي غنيم (هارب).
وقالت المحكمة أمس إن الحكم الصادر بالإدانة بحق مرسي والـ12 متهما، يأتي على ضوء الاتهامين باستعراض القوة والعنف، والقبض والاحتجاز المقترن بالتعذيب البدني للمتظاهرين المجني عليهم، مع وضع المحكوم عليهم تحت المراقبة الشرطية لمدة 5 سنوات عقب انتهاء فترة العقوبة.
كما قضت المحكمة بمعاقبة اثنين من المتهمين بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات وهما عبد الحكيم إسماعيل عبد الرحمن وجمال صابر، ووضعهما تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات عن تهمتي استعراض القوة والعنف والقبض والاحتجاز المقترن بالتعديات البدنية، كما قضت المحكمة بإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة، وقضت أيضا ببراءة جميع المتهمين مما نسب إليهم من تهم القتل العمد وإحراز الأسلحة والذخائر دون ترخيص.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن المتهمين استعملوا العنف واحتجاز المجني عليهم دون وجه حق، مما أدى إلى وقوع تعذيب بدني على أجسادهم يشدد عليها القانون. واستندت المحكمة إلى الأشرطة المذاعة في التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى قيام المتهمين بتصوير أنفسهم بالهواتف الجوالة وهم يقومون باستجواب المجني عليهم.
وأشارت الحيثيات إلى أن أقوال الشهود أثبتت أن مرسي كان يريد فض الاعتصام بالقوة، وما تبين من عقد تنظيم الإخوان لاجتماع لمكتب الإرشاد واتخذوا فيه قرارات بطرد المعتصمين وحرق خيامهم.
وتابعت المحكمة في حيثياتها أن سبب براءة مرسي وجميع المتهمين في تهمة القتل العمد، هي لشيوع الاتهام بين جميع الأطراف، وعدم وجود شهود رؤية، بالإضافة إلى أن الأسلحة التي استخدمت في قتل المجني عليهم، ليست هي الأسلحة المضبوطة والمقدمة بأوراق القضية.
وأكد مصدر أمني رفيع المستوى ترحيل مرسي إلى مقر محبسه بسجن برج العرب بالإسكندرية، بعد انتهاء وقائع جلسة النطق بالحكم، مضيفا أنه تم نقل مرسي من مقر محاكمته بأكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة إلى محبسه بواسطة طائرة هليكوبتر.
وبينما قال عضو فريق الدفاع عن المتهمين، علي كمال، إنه سيطعن على الحكم أمام محكمة النقض. قررت نقابة الصحافيين أيضا التقدم بمذكرة عاجلة إلى المستشار هشام بركات، النائب العام، للمطالبة بالطعن بالنقض في الحكم، من أجل القصاص للصحافي الحسيني أبو ضيف.
من جهتها، أعلنت جماعة الإخوان، المصنفة كجماعة إرهابية رفضها الحكم. وقال محمد منتصر، المتحدث الإعلامي باسم الجماعة «بداية من اليوم ستشهد الثورة تحركا نوعيا جديدا على الأرض».
وقالت جماعة الإخوان في بيان لها أمس إن «سيبقى مرسي والثوار أقوى من هذا الزيف، وستنتصر مصر». وأضافت: «الحكم يؤجج الغضب الشعبي»، متابعا «جماعة الإخوان في طريقها الثوري لن تتراجع».
من جهتها، دعت منظمة العفو الدولية إلى إعادة محاكمة مرسي أو الإفراج عنه. ووصفت الحكم في بيان لها أمس بأنه «عدالة صورية.. تبدد أي أوهام متبقية باستقلال ونزاهة النظام القضائي في مصر».
وعزل مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان، مطلع يوليو (تموز) 2013، إثر احتجاجات شعبية عارمة ضد حكمه، الذي استمر عاما واحدا فقط. ويعد مرسي ثاني رئيس في تاريخ مصر يصدر بشأنه حكم قضائي، بعد حسني مبارك، الذي لا يزال يحاكم أيضا في عدة قضايا متعلقة بالفساد المالي وقتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011.
وبخلاف قضية الاتحادية، يحاكم مرسي حاليا في 4 قضايا أخرى، هي: تسريب وثائق أمن قومي لدولة قطر، والتخابر مع حركة حماس الفلسطينية، واقتحام السجون إبان ثورة 25 يناير، وإهانة القضاء. ويقضي فترة حبسه الاحتياطي حاليا في سجن برج العرب بالإسكندرية.



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended