السعودية لاستخدام الهيدروجين في مجال النقل

وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان ووزير النقل المهندس صالح الجاسر لدى توقيعهما مذكرة تفاهم (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان ووزير النقل المهندس صالح الجاسر لدى توقيعهما مذكرة تفاهم (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لاستخدام الهيدروجين في مجال النقل

وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان ووزير النقل المهندس صالح الجاسر لدى توقيعهما مذكرة تفاهم (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان ووزير النقل المهندس صالح الجاسر لدى توقيعهما مذكرة تفاهم (الشرق الأوسط)

وقعت وزارة الطاقة السعودية، اليوم (الخميس)، 8 مذكرات تفاهم مع جهات عدة لتنفيذ مشروعات تجريبية للمركبات والحافلات التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين في مواقع وطرق مختارة بعدد من مدن المملكة، حيث تشمل المشروعات مركبات وحافلات وقطارات وتطبيقات النقل بتقنية خلايا وقود الهيدروجين، وإنتاج وقود الطائرات المستدام.
من جانبه، نوه الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة، باهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بالقطاع، وحرصه على تنمية واستثمار جميع موارده التي تتمتع بها السعودية، موضحاً أن «هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع إعداد استراتيجية الهيدروجين، التي ستكون جزءاً من استراتيجية الطاقة المتكاملة، والتي تشمل المستهدفات وخارطة الطريق والجدول الزمني لتحقيقها».
وثمن دعم ومساندة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، قائلاً إنهما دائمان منه لقطاعات الطاقة المختلفة؛ «إذ لا بد لي من التنويه، هنا، بالدور القيادي الكبير الذي ينهض به في تمكين قطاع الطاقة، من خلال المتابعة المستمرة، والدعم الكبير الذي نحظى به على كل المستويات، بالإضافة إلى قيادته اللجان العليا المعنية بقطاع الطاقة».

وأضاف الأمير عبد العزيز بن سلمان: «لا يفوتني أن أشيد، أيضاً، بالتعاون والتكامل الذي ظهر بين الشركاء في هذه المذكرات، على اختلاف مجالاتها»، مبيناً أن «هذا التعاون والتكامل يمثل دعماً حقيقياً لمساعينا لتحقيق الهدف الذي رسمته (رؤية 2030) لتنويع مصادر الطاقة المتاحة في السعودية، لتصبح المملكة رائدة في جميع مجالات الطاقة، على مستوى العالم، كما ظلت رائدة، عالمياً، في صناعة البترول على مدى أكثر من 80 عاماً».
ووقع الأمير عبد العزيز بن سلمان 4 مذكرات تفاهم؛ الأولى لمشروع مركبات وحافلات خلايا وقود الهيدروجين مع جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، والثانية لمشروع قطارات خلايا وقود الهيدروجين مع «الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)»، والثالثة تخص مشروع إنتاج وقود الطائرات المستدام مع «الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني (تقنية)»، والرابعة لمشروع مركبات وحافلات خلايا وقود الهيدروجين مع «الهيئة الملكية للجبيل وينبع».

كما وقعت الوزارة 4 مذكرات تفاهم؛ الأولى تخص مشروع تطبيقات النقل بتقنية خلايا وقود الهيدروجين مع شركة «نيوم»، والثانية لمشروع حافلات خلايا وقود الهيدروجين مع «الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة»، والثالثة لمشروع تطبيقات حافلات خلايا وقود الهيدروجين مع «شركة البحر الأحمر للتطوير»، والرابعة لمشروع تطبيقات النقل بتقنية وقود الهيدروجين مع «الشركة السعودية للخدمات الأرضية».
وتنص مذكرات التفاهم الموقعة على تنفيذ مشاريع وتطبيقات النقل التي تستخدم الهيدروجين وقوداً عن طريق تقنية خلايا وقود الهيدروجين، مثل المركبات والحافلات والقطارات وكذلك النقل البحري، حيث ستنفذ هذه المشاريع في مواقع عدة مختلفة، مثل «نيوم» والبحر الأحمر وجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، ومكة المكرمة، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، وساحات مدارج الطيران في المطارات. وستُبنى محطات الإنتاج والتزود به في بعض هذه المناطق لتزويد هذه المشاريع به، والتي ستنفذ بالتعاون بين وزارة الطاقة والجهات الراعية للمشاريع والعديد من الشركات العالمية المزودة لتقنيات هذه التطبيقات لبناء مفهوم كامل عن تلك التي تعتمد على وقود الهيدروجين.

وتغطي المذكرات تطبيقات النقل، واختبار أداء المركبات والحافلات التي تعمل بخلايا ذلك الوقود، وجهود اكتساب الخبرات التجارية والتقنية، وتحليل الدروس المستفادة من تجارب استخدام الهيدروجين وقوداً لوسائط النقل، لتوسيع نطاق التنفيذ مستقبلاً، بالإضافة إلى رفع الوعي العام بتلك التطبيقات في السعودية.
كما تشمل المذكرات تنفيذ محطات التزود بوقود الهيدروجين مع المحلل الكهربائي للماء، وتوريد المركبات والحافلات التي تعمل على خلاياه، وتقديم خدمات تشغيل كاملة لمحطات التزود به وللمركبات والحافلات التي تعمل على خلاياه خلال فترة تشغيل المشروع.


مقالات ذات صلة

السعودية تحقق قفزة نوعية في نضج الحوكمة وإدارة المخاطر

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تحقق قفزة نوعية في نضج الحوكمة وإدارة المخاطر

تعيش السعودية اليوم حراكاً تنظيمياً استثنائياً وضعها في طليعة القوى الاقتصادية الناضجة؛ حيث أصبحت أطر الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال ركيزة سيادية تدعم الثقة.

زينب علي (الرياض)
خاص منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)

خاص المكسيك تنوي التوسع تجارياً وتفتح بوابة الأرز نحو السوق السعودية

علمت «الشرق الأوسط» أن حكومة المكسيك تتجه نحو تعزيز وتوسيع الروابط التجارية مع السعودية من خلال تصدير أرز عالي الجودة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد «PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)

السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

أصدرت هيئة المواني السعودية، ترخيصاً موحداً للخط الملاحي العالمي (PIL) بصفته مستثمراً أجنبياً معتمداً لمزاولة نشاط الوكالات البحرية في مواني البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد الأشخاص يستخدم بطاقة «مدى» لدفع مبلغ مالي عبر جهاز نقاط البيع (مدى)

«المركزي السعودي» يحظر تجاوز سقف رسوم الخدمات المالية... غداً

أعلن البنك المركزي السعودي حظر تجاوز الحد الأقصى لرسوم العمليات والخدمات الأساسية المقدَّمة للعملاء الأفراد، ابتداءً من الجمعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

خاص السعودية تفتح باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون مقر إقليمي

فتحت السعودية باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون شرط وجود مقر إقليمي في المملكة

بندر مسلم (الرياض)

سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
TT

سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)

أعلنت الحكومة السويسرية، يوم الاثنين، أنها لا تزال تعتزم التوسط في إبرام اتفاقية ملزمة قانوناً من خلال المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية مبدئية تم التوصل إليها في أواخر عام 2025، والتي خفضت الرسوم الجمركية الأميركية على سويسرا من 39 في المائة إلى 15 في المائة.

وأكدت وزارة الاقتصاد السويسرية أنها لا تزال ملتزمة بتعهدها بإبرام اتفاقية مع واشنطن، مشيرةً إلى أن الأطراف المعنية الرئيسة، مثل الكانتونات السويسرية، لم تطالب بوقف المفاوضات بعد قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأكدت الوزارة أن «الهدف الأساسي من المفاوضات الجارية منذ البداية هو التوصل إلى اتفاقية ملزمة قانوناً توفر للشركات السويسرية أقصى قدر ممكن من اليقين القانوني»، مشيرةً إلى أنها ملتزمة بهذا الهدف.


رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

قالت رابطة الصناعات السويسرية، يوم الاثنين، إن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع عن نيته رفع التعريفة الجمركية المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، أدى إلى مزيد من الفوضى، مؤكدين أن حالة عدم اليقين العالمية تثبط النشاط الاستثماري.

وكانت سويسرا تخضع لأعلى التعريفات الجمركية الأميركية في أوروبا عندما فرض ترمب رسوم استيراد بنسبة 39 في المائة على صادراتها في أغسطس (آب). وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أبرمت برن اتفاقاً مبدئياً خفَّض هذه الرسوم إلى 15 في المائة، بما يتماشى مع النسبة المطبقة في الاتحاد الأوروبي. ومنذ ذلك الحين، بدأت سويسرا محادثات لتقنين هذا الاتفاق الذي تسعى واشنطن لإبرامه بحلول نهاية مارس (آذار)، وفق «رويترز».

في بيان، حثَّت الرابطة الحكومة السويسرية على مواصلة الضغط للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يضمن استقراراً قانونياً، وانتقدت التعريفات الجمركية الجديدة. وقالت المنظمة: «إن إعلان الرئيس الأميركي عن نيته زيادة الرسوم الإضافية من 10 في المائة إلى 15 في المائة يُفاقم الفوضى الحالية. حالة عدم اليقين العالمية هائلة، وهذا يُثبط النشاط الاستثماري».

وكان ترمب قد فرض يوم الجمعة رسوماً جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية برنامجه السابق للرسوم، ثم رفعها يوم السبت إلى 15 في المائة. وأوضحت رابطة الصناعات السويسرية أن هذه الرسوم الإضافية لن تُضاف على ما يبدو إلى التعريفات الجمركية المتفق عليها سابقاً بين سويسرا والولايات المتحدة والبالغة 15 في المائة.

ومع ذلك، أشارت المنظمة إلى أنه إذا أضيفت هذه الرسوم إلى التعريفات السابقة البالغة 5 في المائة على السلع الصناعية قبل تطبيق ترمب لتعريفاته العالمية العام الماضي، فإن النسبة الإجمالية ستصل إلى نحو 20 في المائة بالنسبة لسويسرا. وأضافت: «سيؤدي هذا إلى زيادة كبيرة في الأسعار للمستهلكين الأميركيين»، مشيرةً إلى أن الجانب الإيجابي الوحيد لقطاع الهندسة الميكانيكية والكهربائية هو احتمالية تطبيق تعريفات مماثلة أو مشابهة على المنافسين الأجانب.

وكانت سويسرا قد ألغت تعريفاتها الصناعية في عام 2024.


«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
TT

«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن «معنويات قطاع الأعمال الألماني» سجلت في فبراير (شباط) الحالي أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام؛ مما يعزز الآمال في أن الاقتصاد الأكبر في أوروبا بدأ يتعافى من أسوأ مراحل ركوده.

وارتفع مؤشر ثقة «معهد إيفو» نقطة واحدة ليصل إلى 88.6، متجاوزاً قليلاً التوقعات التي أظهرها استطلاع رأي أجرته شركة «فاكت سيت» للبيانات المالية. ويعدّ هذا الارتفاع الأكبر منذ مارس (آذار) 2025، عندما شجع زعيمُ المعارضة آنذاك المستشارُ الحالي فريدريش ميرتس قطاعَ الأعمال بوعده بضخ مئات المليارات في البنية التحتية والدفاع الألماني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ينس أوليفر نيكلاش، الخبير الاقتصادي في بنك «إل بي بي دبليو»: «تؤكد هذه الأرقام التحول الإيجابي في القطاع الصناعي، فإلى جانب تحسن الطلبات والإنتاج، تشهد المؤشرات الرائدة تحسناً تدريجياً أيضاً».

وعززت سلسلة من البيانات الإيجابية المتعلقة بالطلبات الصناعية والإنتاج الآمال في أن الصناعة الألمانية، التي تضررت من المنافسة الصينية الشرسة، إضافة إلى تباطؤ النمو الأوروبي والتعريفات الأميركية، قد تجاوزت أسوأ مراحلها.

لكن الخبراء حذروا بأن الارتفاع في الإنفاق الدفاعي أسهم بشكل كبير في هذه النتائج، مؤكدين أن الطفرة الحكومية المدفوعة بالديون قد يكون لها تأثير محدود على المدى الطويل إذا استُخدمت لتمويل الإنفاق اليومي؛ مما يزيد المخاوف من أن الانتعاش الحالي قد يكون قصير الأجل.

وقال نيكلاش: «هذا الانتعاش دوري بطبيعته. العوامل المساعدة تأتي من السياسة المالية والتيسير النقدي، لكن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه مشكلات هيكلية».

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم السبت، عن تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة، بعد أن ألغت المحكمة العليا رسوماً جمركية سابقة؛ مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين المصدّرين الألمان.

وقال بيتر لايبينغر، رئيس «مجموعة الصناعات الألمانية»، يوم الاثنين: «لقد خلقت هذه القرارات حالة كبيرة من عدم اليقين للتجارة عبر الأطلسي»، مضيفاً: «تحتاج الشركات على جانبي المحيط الأطلسي الآن إلى شروط واضحة وموثوقة للتجارة».