فحص «بي سي آر» أم الاختبار السريع: متى يجب الخضوع لكل منهما؟

رجل يخضع لاختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل للكشف عن فيروس «كورونا» (أ.ف.ب)
رجل يخضع لاختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل للكشف عن فيروس «كورونا» (أ.ف.ب)
TT

فحص «بي سي آر» أم الاختبار السريع: متى يجب الخضوع لكل منهما؟

رجل يخضع لاختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل للكشف عن فيروس «كورونا» (أ.ف.ب)
رجل يخضع لاختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل للكشف عن فيروس «كورونا» (أ.ف.ب)

غالباً ما يعتبر اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (بي سي آر) المعيار الذهبي للكشف عن عدوى فيروس «كورونا»، وهو الاختبار الذي يريد بعض أصحاب العمل من الموظفين إجراءه قبل العودة إلى المكاتب بعد الإصابة بـ«كورونا». لكن الخبراء يقولون إن اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل ليس الأفضل في جميع الحالات.
بغض النظر عن الموقف الذي تواجهه، إليك ما تحتاج إلى معرفته حول الاختلافات بين اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل والاختبارات السريعة، ومتى يجب عليك استخدامها، وفقاً لشبكة «سي إن إن»:

*متى يكون اختبار «بي سي آر» ضرورياً؟
- قال الدكتور ألبرت كو، وإندرا نويي أستاذة الصحة العامة في جامعة ييل إن «وقت الذروة لإجراء اختبار (بي سي آر) هو عندما يكون لديك تعرض معروف أو مشتبه به لشخص مصاب بـ(كورونا) أو تعاني من أعراض، وتريد معرفة ما إذا كنت مصابا أم لا».
وأوضحت إميلي سومرز، عالمة الأوبئة في كلية الطب والصحة العامة بجامعة ميتشيغان: «يمكن أن تساعدك معرفة إصابتك بفيروس (كورونا) في وقت مبكر في معرفة ما إذا كنت معدياً وتحذير الأشخاص المقربين منك من أجل سلامتهم... كما ويمكنك مشاركة النتائج مع طبيبك والتحدث معه بشأن الأعراض التي تعاني منها والحصول على رعاية طبية إذا لزم الأمر».
وقال كو إن هذا مهم لأن «قبل ما يصل إلى يومين من ظهور الأعراض، أو بعد يوم أو يومين من بدء ظهور الأعراض، قد يكون الأشخاص أكثر عرضة لإصابة الآخرين بالعدوى».
وتكشف اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل (بي سي آر) في وقت مبكر الإصابة بعد التعرض للفيروس مقارنة باختبار المستضد السريع الأقل حساسية، والذي يعمل عن طريق الكشف عن بروتين معين على إحدى طفرات الفيروس التاجي.
سمحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية باستخدام كل من اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل واختبارات المستضدات السريعة في المعامل أو أماكن الرعاية (مثل عيادة الطبيب ومرفق الرعاية العاجلة والصيدلية وعيادة الصحة المدرسية). تتوفر اختبارات المستضد أيضاً بشكل شائع كاختبارات ذاتية تستخدم في المنزل.

*متى نلجأ إلى اختبارات المستضد السريعة؟
- على عكس ما يعتقد البعض، فإن اختبار المستضد السريع هو ما يجب أن تستخدمه بعد إصابتك بـ«كورونا» لعدة أيام وتريد تأكيد أنك ربما لم تعد معدياً لأشخاص آخرين. وأوضح كو أن «الإصابة تعني أن لدي الفيروس بداخلي... أما كلمة (مُعدٍ) تعني أنني أطلق ما يكفي من الفيروسات لإصابة شخص آخر، وهذا يحدث فقط خلال ذروة الإصابة».

تتمثل إرشادات العزلة الحالية لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أنه إذا كان لدى الأشخاص إمكانية الوصول إلى اختبار فيروس «كورونا» وأرادوا الخضوع له، فإن أفضل نهج هو استخدام اختبار سريع في نهاية فترة عزلهم التي تبلغ خمسة أيام. أولئك الذين يستمرون في الحصول على نتيجة اختبار إيجابية في تلك المرحلة يجب أن يستمروا في العزل حتى يصلوا إلى 10 أيام بعد بدء الأعراض.
يمكن للأشخاص الذين حصلوا على نتيجة اختبار سلبية التوقف عن العزلة، ولكن يجب عليهم ارتداء قناع حول الآخرين حتى اليوم العاشر.
وأوضح كو: «رغم أن الاختبار السريع لديه حساسية منخفضة وهو أقل فاعلية من اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل فيما يرتبط بتحديد الإصابة، نظراً لانخفاض حساسيته، فإنه يلتقط فقط فيروسات ذات مستوى أعلى وربما مستويات معدية أكثر».


مقالات ذات صلة

أمراض نادرة... تتخفّى وراء تشخيصات شائعة

صحتك أمراض نادرة... تتخفّى وراء تشخيصات شائعة

أمراض نادرة... تتخفّى وراء تشخيصات شائعة

يُعدّ ألم المفاصل من أكثر الشكاوى شيوعاً في الممارسة الطبية اليومية، وغالباً ما يُفسَّر ضمن إطار الأمراض الروماتيزمية المعروفة، نظراً لتكرار هذه الحالات.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك دليلك للتعامل مع التهاب مفاصل الإبهام

دليلك للتعامل مع التهاب مفاصل الإبهام

تُعدّ أصابع الإبهام لدينا أشبه أعجوبة، فهي تمكننا من الإمساك بالأشياء بسهولة تامة. وفي الواقع، يعتمد نحو 40 في المائة من وظائف اليد على الإبهام.

لين كريستنسن (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك المعادن النفيسة... استخدامات علاجية ودوائية

المعادن النفيسة... استخدامات علاجية ودوائية

تُستخدم المعادن بالعموم على نطاق واسع في وسائل العلاجات الدوائية والجراحية والتشخيصية، وهو موضوع بحث علمي وصحي مستمر.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك محتوى الذكاء الاصطناعي... عواقب لا رجعة فيها على الأطفال

محتوى الذكاء الاصطناعي... عواقب لا رجعة فيها على الأطفال

كشفت دراسة نفسية حديثة، عن احتمالية أن يؤدي تعريض الأطفال في سن مبكرة لمحتوى الذكاء الاصطناعي إلى عواقب وخيمة لا رجعة فيها على المستوى النفسي والإدراكي.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
يوميات الشرق الإفراط في ملح الطعام مرتبط بمخاطر صحية (الجمعية الطبية الأميركية)

فوائد صحية عديدة لخفض ملح الطعام

كشف باحثون من جامعة فاندربيلت الأميركية، أن الإفراط في استهلاك الصوديوم (ملح الطعام) في النظام الغذائي يُعد عاملاً مستقلاً ومهماً يزيد خطر الإصابة بحالات جديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.