تصريحات بايدن حول عواقب «توغل بسيط» لروسيا في أوكرانيا تثير تساؤلات

تصريحات بايدن حول ثمن التوغل الروسي البسيط أثارت الجدل في واشنطن (أ.ف.ب)
تصريحات بايدن حول ثمن التوغل الروسي البسيط أثارت الجدل في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

تصريحات بايدن حول عواقب «توغل بسيط» لروسيا في أوكرانيا تثير تساؤلات

تصريحات بايدن حول ثمن التوغل الروسي البسيط أثارت الجدل في واشنطن (أ.ف.ب)
تصريحات بايدن حول ثمن التوغل الروسي البسيط أثارت الجدل في واشنطن (أ.ف.ب)

توقع الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الأربعاء)، أن تقوم روسيا بتحرك نحو أوكرانيا، وقال إن موسكو ستدفع ثمناً باهظاً إذا أقدمت على غزو شامل لكن «توغلاً بسيطاً» سيكبدها ثمناً أقل. كما أعلن أن الوقت لم يحن بعد لوقف المفاوضات مع إيران بهدف إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
وأثارت تصريحات بايدن في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض، بمناسبة مرور عام على توليه الرئاسة، ضبابية حول طريقة رد الغرب إذا ما أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بغزو أوكرانيا، مما دفع البيت الأبيض لمحاولة توضيح ما عناه بايدن في وقت لاحق.
وقال بايدن: «ظني أنه سيتحرك... لا بد أن يقوم بشيء»، في إشارة إلى بوتين. ومضى يقول: «روسيا ستحاسب إذا قامت بالغزو، وهذا يعتمد على ما ستفعله. سيكون الأمر مختلفاً لو كان توغلاً بسيطاً». وتابع: «لكن لو فعلوا حقاً ما بمقدورهم فعله... سيكون الأمر كارثة لروسيا إذا غزت أوكرانيا ثانية».
وبعد نحو ساعتين من انتهاء المؤتمر الصحافي، أكد البيت الأبيض أن أي تحرك عسكري روسي إلى داخل أوكرانيا سيؤدي إلى رد صارم. وقالت جين ساكي، المتحدثة باسم البيت الأبيض: «إذا عبرت أي قوات روسية الحدود الأوكرانية، سيكون هذا غزواً جديداً، وسيقابله رد سريع وصارم ومتحد من الولايات المتحدة وحلفائنا». وأضافت أن شن روسيا هجمات إلكترونية أو استخدامها أساليب شبه عسكرية، سيقابل «برد حاسم ومماثل وموحد».
وقال بايدن إن عقد قمة ثالثة مع بوتين «لا يزال أمراً ممكناً»، وذلك بعد لقاء الزعيمين مرتين العام الماضي. وعبر عن قلقه من أن يؤدي اندلاع صراع في أوكرانيا إلى تداعيات أوسع نطاقاً، وإمكانية أن «يخرج عن السيطرة». وأضاف أن الرد على أي غزو روسي سيعتمد على حجم ما ستفعله موسكو وما إذا كان حلفاء واشنطن سيختلفون بشأن كيفية الرد.
وعندما سئل عما يعنيه «بالتوغل البسيط»، قال بايدن إن أعضاء حلف شمال الأطلسي ليسوا متحدين فيما يتعلق بطريقة الرد اعتماداً على ما يفعله بوتين، وإن هناك خلافات بينهم وإنه يحاول التأكد من أن الجميع متفقون. وذكر أن بوتين طلب منه ضمانات بشأن مسألتين هما عدم انضمام أوكرانيا أبداً إلى حلف شمال الأطلسي وعدم نشر أسلحة «استراتيجية» أو نووية إطلاقاً على الأراضي الأوكرانية. وتابع: «بوسعنا التوصل إلى حل ما بالنسبة للأمر الثاني»، بناء على موقف روسيا.
من ناحية أخرى، قال بايدن خلال مؤتمره الصحافي إن «الوقت لم يحن بعد للتخلي عن المفاوضات مع إيران»، مشيراً إلى أنه «يتم تحقيق بعض التقدم». وأضاف أن «مجموعة الدول خمسة زائد واحد تقرأ في نفس الصفحة، لكن لا أحد يعلم ما الذي ستفضي إليه الأمور»، في إشارة إلى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا.
والأسبوع الماضي حذّر وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، من أنّه لم يتبقّ سوى «بضعة أسابيع» لإنقاذ الاتفاق، مؤكّداً أنّ بلاده «مستعدّة» للجوء إلى «خيارات أخرى» إذا فشلت المفاوضات الجارية في فيينا.



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.