«عاصفة الحزم» تنتصر.. والتمرد ينحسر.. و«إعادة الأمل» تبدأ

«عاصفة الحزم» تنتصر.. والتمرد ينحسر.. و«إعادة الأمل» تبدأ

عسيري: استمرار تفتيش السفن.. والأجواء تحت السيطرة.. والحدود السعودية آمنة
الأربعاء - 3 رجب 1436 هـ - 22 أبريل 2015 مـ رقم العدد [ 13294]
العميد ركن أحمد عسيري بعد إعلان دول التحالف انتهاء عمليات {عاصفة الحزم} وبدء عملية {إعادة الأمل} (تصوير: مشعل القدير)

قال المتحدث باسم قوات التحالف، في آخر إيجاز صحافي يومي لعمليات «عاصفة الحزم»، إن الأهداف الرئيسية من العمليات العسكرية تحققت وانتصرت، والشرعية اليمنية تم حمايتها، والمواطن اليمني لم يعد معرضا للخطر، وذلك بعد أن فقد المتمردون كثيرا من قدراتهم، خلال 2400 طلعة جوية لطائرات التحالف، إذ ستتخذ الحكومة اليمنية كل الإجراءات للعملية الجديدة «إعادة الأمل»، مشيرًا إلى أن دول التحالف ستستمر في منع المتمردين من القيام بأي عمليات داخل اليمن، وستواصل قوات التحالف البحرية تفتيش السفن في مضيق باب المندب. وأكد عسيري أن السعودية تعلم كيف تحمي بلادها، وهدفها إعادة الأمن والاستقرار لليمن والمنطقة والعالم.

واوضح عسيري أن الميلشيات الحوثية واتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح فقدوا كثيرا من قدراتهم، وجرى الانتهاء من خطر الصواريخ البالستية التي استولى عليها المتمردون من القواعد العسكرية، إذ ستبدأ الحكومة اليمنية الشرعية في اتخاذ كل الإجراءات لبدء العملية الجديدة.

وقال العميد عسيري، خلال الإيجاز العسكري اليومي في القاعدة الجوية بالرياض أمس، إن العمليات الجوية منذ بدء «عاصفة الحزم» وصلت إلى 2415 طلعة جوية، وحققت الأهداف في تنفيذ الحملة الجوية بشكل مركز ودقيق على الأرض، وستستمر قيادة التحالف في منع تحرك الحوثيين أو القيام بأي عمليات داخل اليمن، ومنع التحركات العملياتية للميليشيات أو تغيير الواقع على الأرض، وحماية المواطنين والمدنيين من بطش الميليشيات إذا ما حاولت إعادة الممارسات التي كانت تمارسها قبل العملية.

وأضاف: «جميع العمليات الجوية نفذت بدقة عالية وتخطيط دقيق، وفي مواعيدها، وكانت عمليات ناجحة، ولم يحدث أي إصابات في ما يخص العمليات الجوية، باستثناء طائرة واحدة سقطت بسبب خلل فني جرى الإعلان عنها في حينه، إذ لا تزال الأجواء الجوية تحت سيطرة دول التحالف».

وأشار المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي إلى أن دول التحالف ستستمر في فرض الحظر البحري، وتواصل القطع البحرية زيارة السفن العابرة في المياه الإقليمية اليمنية وتفتيشها والتأكد من أنها تنسجم مع قرار الأمم المتحدة 2216 في منع تسليح الحوثيين أو الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، أو الجماعات الأخرى الموالية له.

وأكد المتحدث باسم قوات التحالف أن عمليات التحالف لم تتغير، بل تغير الجهد، «وانتقلنا من عملية إلى عملية أخرى، إذ لا تزال دول التحالف مستمرة في تحقيق الأهداف، وحماية المدنيين في عدن، واستهداف أي محاولة عملياتية للميليشيات الحوثية».

وذكر العميد عسيري أن العمليات البرية لا تزال مستمرة، إذ تتصدى القوات البرية وحرس الحدود لأي محاولات للتأثير على أمن وسلامة الحدود السعودية الجنوبية، وقال: «دور الحرس الوطني بعد موافقة خادم الحرمين الشريفين للمشاركة بعاصفة الحزم هو دور رئيسي في أمن واستقرار المملكة، وله دور مساند مع القوات المسلحة، وملموس ومعروف، وهو يشارك في عمليات الدفاع عن الحدود الشمالية».

وأكد المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي أن عملية «عاصفة الحزم» تكللت بالنجاح، ثم بتكاتف دول التحالف، ودقة التخطيط، وبراعة التنفيذ، وشجاعة المقاتلين في المجالات: الجوي والبحري والبري، خصوصا أن وزارة الدفاع السعودي طمأنت الجميع بأنها أزالت مصادر التهديد للسعودية ودول الجوار، وذلك بعد تدمير جميع الأسلحة والصواريخ التي استولت عليها الميليشيات الحوثية وأتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، مشيرًا إلى أن آخر المستودعات التي تحولت إلى مخزن كبير للذخيرة والصواريخ البالستية جرى استهدافها أول من أمس، وسيستمر العمل متى ما ثبت أن هناك أي محاولة من طرف الحوثيين.

وقال عسيري إن العمل يجري على إعطاء مساحة لمرحلة العملية الجديدة «إعادة الأمل»، مع الحكومة اليمنية الشرعية، إذ لها الحق بالطلب والدعم، وإيقاف هذه العمليات، حيث ابتدأت عملية «عاصفة الحزم» بطلب من الرئيس اليمني، وانتهت العملية أيضا بطلب منه كذلك.

وأضاف: «العملية الجديدة هي مزيج من العمل السياسي والدبلوماسي والعمل العسكري، وقيادة التحالف تختص بالعمل العسكري، ومنع الميلشيات الحوثية من القيام بأي عملية إرهابية تستهدف المواطن اليمني أو مقدراته، ونحن أيضا سنستهدف أي عمليات عسكرية يقوم بها الحوثيون أو أتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح».

وأشار المتحدث باسم قوات التحالف إلى أنه لن يكون هناك مستودع للأسلحة في اليمن، سواء من المتمردين أو تجار السلاح، وإن عثر على ذلك فسيتم تطبيق الهدف الأول من عمليات «عاصفة الحزم»، مؤكدا أن الدور الآن قائم على الحكومة اليمنية، لبناء مؤسسة عسكرية قادرة على حماية اليمنيين، ومن المبكر الحديث عن إعادة تسليح أو بناء قوات مسلحة.


اختيارات المحرر

فيديو