بريطانيا تسجل أعلى نسبة تضخم منذ 30 عاماً

تجربة لأسبوع العمل القصير بدءاً من الصيف

ارتفع معدل التضخم السنوي البريطاني في ديسمبر لأعلى مستوى له منذ ثلاثة عقود (إ.ب.أ)
ارتفع معدل التضخم السنوي البريطاني في ديسمبر لأعلى مستوى له منذ ثلاثة عقود (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تسجل أعلى نسبة تضخم منذ 30 عاماً

ارتفع معدل التضخم السنوي البريطاني في ديسمبر لأعلى مستوى له منذ ثلاثة عقود (إ.ب.أ)
ارتفع معدل التضخم السنوي البريطاني في ديسمبر لأعلى مستوى له منذ ثلاثة عقود (إ.ب.أ)

بلغ معدل التضخم السنوي في ديسمبر (كانون الأول) في بريطانيا أعلى مستوى له منذ ثلاثة عقود، وفق بيانات رسمية نشرت الأربعاء، مدفوعا بارتفاع أسعار الملابس والغذاء والمفروشات.
وبلغ المعدل السنوي 5.4 في المائة الشهر الماضي بعدما سجل 5.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) على خلفية ارتفاع أسعار الوقود بشكل كبير، وفق بيانات للمكتب الوطني للإحصاءات. وتعد النسبة الأعلى منذ مارس (آذار) عام 1992 عندما بلغت 7.1 في المائة.
وتواجه اقتصادات العالم مستويات تضخم تعد الأعلى منذ عقود أجبرت مصارف مركزية على رفع معدلات الفائدة، بما في ذلك «بنك إنجلترا» الذي رفع معدل الفائدة الرئيسي لديه الشهر الماضي.
وقال كبير خبراء الاقتصاد لدى «أو إن إس» غرانت فتنزر: «ارتفع مستوى التضخم مجددا نهاية العام ولم يبلغ مستوى أعلى من ذلك منذ نحو 30 عاما». وأضاف أن «أسعار الأغذية ارتفعت بشكل كبير مجددا، بينما أدى ارتفاع أسعار المفروشات والملابس إلى ارتفاع معدل التضخم السنوي».
ويأتي ذلك فيما يخشى مسؤولو السياسة النقدية في بنك إنجلترا المركزي من احتمال ارتفاع معدل التضخم في بريطانيا إلى أكثر من 6 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي، وهو ما يعادل ثلاثة أمثال المعدل الذي يستهدفه البنك المركزي.
وتعزز هذه البيانات، التكهنات بتبني البنك المركزي دورة سريعة من تشديد السياسة النقدية بعد قرار البنك في الشهر الماضي زيادة سعر الفائدة البريطانية لأول مرة منذ تفشي جائحة فيروس «كورونا» المستجد في أوائل عام 2020.
وفي محاولة فيما يبدو للتغلب على صعوبات العودة للعمل بشكل كامل، يبدو أن حلم قضاء وقت أقل في العمل دون خفض الأجر سيصبح حقيقة بالنسبة للكثيرين من العمال.
وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن حوالي 30 شركة بريطانية حتى الآن وافقت على الاشتراك في تجربة نظام العمل 4 أيام فقط أسبوعيا خلال يونيو (حزيران) المقبل. وفي إطار التجربة سيتم خفض عدد ساعات العمل في هذه الشركات إلى 32 ساعة أسبوعيا فقط دون المساس بالأجور والمكافآت التي يحصل عليها العمال. ومن الممكن أن تطلب الشركات من العمال توزيع ساعات العمل الأسبوعية على 5 أيام بدلا من 4 أيام.
ونقلت بلومبرغ عن جو ريلي مدير حملة «أسبوع عمل 4 أيام» في بريطانيا قوله يوم الثلاثاء إن «الانتقال إلى نظام العمل 4 أيام أسبوعيا سيكون مفيدا للشركات والعمال»، وأضاف أن الدراسات أظهرت تحسن إنتاجية العمل عند زيادة المكاسب التي يحصل عليها العامل على صعيد تحسين ظروفه المعيشية.
ويذكر أن التجربة البريطانية واحدة من تجارب عديدة تنفذها حملة «أسبوع عمل 4 أيام العالمية» في مختلف أنحاء العالم بهدف تقليل عدد أيام العمل الأسبوعية. ومن المقرر تنفيذ برنامج تجريبي مماثل في الولايات المتحدة وآيرلندا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا بحسب ريلي.
وقالت الحملة العالمية إنه إلى جانب التركيز على قياس تطور الإنتاجية في الشركات المشاركة في التجربة، سيتم أيضا رصد التحسن في حياة العمال وتقييم تأثير البرنامج على البيئة والمساواة بين الرجال والنساء.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.