التضخم في ألمانيا يُجهد ماليات المواطنين

التضخم في ألمانيا يُجهد ماليات المواطنين

الخميس - 17 جمادى الآخرة 1443 هـ - 20 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15759]

كشف استطلاع حديث للرأي أن الارتفاع القوي الذي تشهده الأسعار في ألمانيا مؤخراً، يجهد ماليات كثير من المواطنين. فقد أظهر الاستطلاع الذي أجراه معهد «يوغوف» لقياس مؤشرات الرأي، بتكليف من مصرف «بوست بنك»، أن واحداً من بين كل 9 أفراد في ألمانيا يستطيعون بالكاد تسديد نفقات معيشتهم.
ومن بين الأُسَر ذات الدخل الصافي الشهري الأدنى من 2500 يورو، ذكر 17 في المائة منهم أنهم بالكاد كانوا قادرين على الإيفاء بالنفقات العادية بسبب ارتفاع الأسعار.
وأعلن مكتب الإحصاء الاتحادي، أمس الأربعاء، أن نسبة التضخم السنوي بلغت 1.‏3 في المائة خلال 2021. وزاد الاتجاه التصاعدي في الأسعار في ديسمبر (كانون الأول) الماضي؛ حيث ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 3.‏5 في المائة على أساس سنوي. وكان ذلك أعلى معدل تضخم شهري يتم تسجيله خلال العام الماضي.
وأعرب 44 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع عن قلقهم البالغ إزاء ارتفاع معدلات التضخم، وذكرت نسبة قريبة (43 في المائة) أنهم قلقون إلى حد ما.
وقال كبير الاقتصاديين في «بوست بنك»، ماركو بارجل: «الارتفاع القوي في التضخم أثار القلق بين قطاعات كبيرة من السكان... البراح المالي تقلص بسبب الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية والطاقة والوقود، وعدم مواكبة الدخول لتطور الأسعار».
وذكر 22 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع أنهم ليس بمقدورهم الآن الادخار. وقال بارجل: «في الفئات ذات الدخول المتدنية، لا توجد احتياطيات مالية لاستثمار الأموال بشكل مربح على المدى الطويل... ومع ذلك، فإن المدخرات في الحسابات الجارية أو حسابات التوفير تفقد قيمتها باستمرار بسبب التضخم، مما يقلل من الفسحة المالية للأُسر ذات الدخل المنخفض».
تسبب الارتفاع الحاد في الأسعار في ضغوط على المستهلكين في ألمانيا العام الماضي؛ حيث بلغت نسبة التضخم 1.‏3 في المائة في المتوسط خلال عام 2021. وأكد مكتب الإحصاء الاتحادي أمس أن هذه تقديرات أولية. وكانت آخر مرة قيس فيها معدل تضخم أعلى في عام 1993 عند 5.‏4 في المائة. وفي عام 2020 بلغ معدل التضخم السنوي 5.‏0 في المائة.
ويؤدي ارتفاع التضخم إلى إضعاف القوة الشرائية للمستهلكين؛ حيث يشترون سلعاً أقل مقابل يورو واحد مقارنة بذي قبل. على صعيد متصل، قال فرنسوا فيلوري دي جالو، محافظ البنك المركزي الفرنسي، وعضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، إن توقعات البنك الأوروبي بشأن التضخم ليست «إيماناً أعمى»، وإن البنك سيتحرك إذا تأكد أن الأسعار المرتفعة حالياً أكثر استمرارية. وفي حين فوجئ البنك المركزي الأوروبي بالارتفاع في معدل التضخم، والذي جاء أعلى وأطول من التوقعات الأولية خلال الشهور الأخيرة، يكرر مسؤولو البنك المركزي الأوروبي، وبينهم فيلوري، أنهم ما زالوا يتوقعون تراجع الضغوط التضخمية خلال العام الحالي.
وقال فيلوري إنه وزملاءه في البنك المركزي الأوروبي سيبقون «مفتوحي الأعين» على البيانات الاقتصادية المنتظر صدورها.
من ناحيته يتوقع بنك فرنسا المركزي انخفاض معدل التضخم في ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو إلى أقل من 2 في المائة، بنهاية العام الحالي.
وكانت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، قد قالت في وقت سابق، إن البنك يتوقع تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو خلال العام الحالي، وسيصل إلى أقل من المعدل المستهدف وهو 2 في المائة، خلال عامي 2023 و2024.


المانيا إقتصاد ألمانيا

اختيارات المحرر

فيديو