القادة الإسرائيليون يرفضون لقاء الرئيس الأميركي الأسبق كارتر

القادة الإسرائيليون يرفضون لقاء الرئيس الأميركي الأسبق كارتر

يعتبرونه معاديًا لإسرائيل ومتعاطفًا متطرفًا مع الفلسطينيين ويسمحون له بزيارة غزة
الأربعاء - 3 رجب 1436 هـ - 22 أبريل 2015 مـ

في خطوة غير مسبوقة في العلاقات بين البلدين، رفض كل من رئيس الدولة في إسرائيل، رؤوبين ريفلين، ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لقاء الرئيس الأميركي الأسبق، جيمي كارتر، الذي يتوقع وصوله إلى إسرائيل والمناطق الفلسطينية الأسبوع المقبل.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع في القدس، إن «هذا الموقف يعتبر موقفا رسميا من الحكومة الإسرائيلية، إذ إن ريفلين ونتنياهو رفضا التقاء كارتر بعد مشاورات جرت بين وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي في ديوان نتنياهو». وقد أوصت الخارجية بعدم لقاء ريفلين ونتنياهو مع كارتر بسبب مواقفه في السنوات الأخيرة، التي تعتبرها الوزارة «معادية لإسرائيل» و«متعاطفة مع الفلسطينيين بشكل متطرف». ويسود الغضب في إسرائيل بشكل خاص، بسبب المواقف التي اتخذها من الحرب الأخيرة على غزة، إذ انتقدها كارتر بشدة، ووصفها بأنها «كارثة إنسانية رهيبة تسببت بها إسرائيل». ودعا إلى إخراج حماس من قائمة التنظيمات الإرهابية في وزارة الخارجية الأميركية، وطالب الإدارة الأميركية بالاعتراف بحماس كممثل شرعي لمواطني غزة.
وقد اتخذت إسرائيل موقفا عدائيا منه. ولكن هناك من يعيد هذا العداء لكارتر، إلى الكتاب الذي نشره في العام 2006 بعنوان «فلسطين: سلام وليس أبارتهايد»، الذي ألقى بغالبية مسؤولية فشل عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين على إسرائيل، مقدما شهادات ووثائق تبرهن على صحة موقفه واتهاماته. لكن القادة الإسرائيليين لم يمتنعوا عن لقاء كارتر بسبب ذلك. وهذه هي أول مرة يتم فيها التعاطي مع أي رئيس أميركي سابق بهذا الجفاء. إلا أن إسرائيل حرصت على الإعلان بأنها وافقت على أن يقوم كارتر بزيارة قطاع غزة عبر الأراضي الإسرائيلية، كجزء من الجهود التي يبذلها لإطلاق مشاريع الترميم والبناء.
المعروف أن كارتر كان الرئيس الأميركي الذي رعى اتفاقية السلام بين إسرائيل ومصر، بين عامي 1978 - 1979. وهو الذي قرر المساعدة الثابتة لإسرائيل بمقدار 3 مليارات دولار في السنة، لدعم أمنها واقتصادها.
تجدر الإشارة إلى أن كارتر يصل إلى المنطقة في إطار نشاطه في «مجموعة الحكماء الدولية»، التي تضم عددا من الشخصيات السياسية الكبيرة. وهو يحضر مع رفيقه في هذه المجموعة، رئيس الوزراء النرويجي الأسبق، غرو برونتلاند، وتستغرق زيارتهما 3 أيام.


اختيارات المحرر

فيديو