أدلة على «ضباب الدماغ» بعد الشفاء من «كوفيد ـ19»

باحثون أميركيون عثروا عليها في السائل النخاعي

مركز فحص خاص بكورونا في هيوستن بتكساس 7 يناير (أ.ف.ب)
مركز فحص خاص بكورونا في هيوستن بتكساس 7 يناير (أ.ف.ب)
TT

أدلة على «ضباب الدماغ» بعد الشفاء من «كوفيد ـ19»

مركز فحص خاص بكورونا في هيوستن بتكساس 7 يناير (أ.ف.ب)
مركز فحص خاص بكورونا في هيوستن بتكساس 7 يناير (أ.ف.ب)

يعاني بعض المرضى الذين تظهر عليهم أعراض معرفية جديدة بعد نوبة خفيفة من «كوفيد-19» من «تشوهات في السائل الدماغي النخاعي»، مماثلة لتلك الموجودة في الأشخاص المصابين بأمراض معدية أخرى، وقد يوفر هذا الاكتشاف نظرة ثاقبة حول كيفية تأثير فيروس كورونا على الدماغ.
وفي دراسة صغيرة شملت 32 بالغاً، من بينهم 22 مصاباً بأعراض معرفية و10 مشاركين لم يعانوا من تلك الأعراض، حلّل باحثون من جامعة كاليفورنيا الأميركية السائل النخاعي لـ 17 من المشاركين الذين وافقوا على البزل القطني (13 منهم كانوا يعانون من أعراض معرفية) و(أربعة لم يعانوا من تلك الأعراض)، وكان جميع المشاركين مصابين بـ(كوفيد -19)، لكنهم لم يحتاجوا إلى دخول المستشفى.
ووجدوا أن 10 من 13 مشاركاً، من الذين يعانون من أعراض معرفية لديهم تشوهات في السائل الدماغي النخاعي، فيما كانت العينات الأربع من المشاركين الذين لم تظهر عليهم أعراض معرفية بعد (كوفيد -19) طبيعية.
ونُشر البحث في 18 يناير (كانون الثاني) في دورية «حوليات علم الأعصاب الإكلينيكي». وكان متوسط عمر المشاركين الذين يعانون من الأعراض المعرفية (48 عاما)، مقابل (39 عاما) للمجموعة الضابطة. وتقول الباحثة الرئيسية بالدراسة جوانا هيلموث، بمركز الذاكرة والشيخوخة بجامعة كاليفورنيا، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة بالتزامن مع نشر الدراسة، إن «المشاركين الذين يعانون من هذه الأعراض يعانون من مشاكل في الأداء التنفيذي، وتظهر على شكل مشكلات في تذكر الأحداث الأخيرة، والخروج بأسماء أو كلمات، والتركيز على المشكلات المتعلقة بالتمسك بالمعلومات ومعالجتها».
وأظهرت دراسة نُشرت هذا الشهر أن «ضباب الدماغ» هو أحد الآثار الشائعة لـ(كوفيد -19)، حيث يؤثر على حوالي 67 % من 156 مريضاً في عيادة ما بعد الشفاء في نيويورك. وفي الدراسة الأحدث، تم تسجيل المرضى في دراسة تأثير العدوى بفيروس كورونا المستجد (LIINC) على المدى الطويل، لتقييم مرحلة ما بعد التعافي لدى البالغين الذين أصيبوا بفيروس كورونا المستجد المؤكد.
وكشفت فحوصات السائل النخاعي عن مستويات مرتفعة من البروتين، ما يشير إلى وجود التهاب، ووجود أجسام مضادة غير متوقعة موجودة في جهاز المناعة النشط، وتم العثور على بعضها في الدم والسائل النخاعي، ما يدل على استجابة التهابية جهازية، أو كانت فريدة من نوعها في السائل النخاعي، ما يشير إلى التهاب الدماغ. وفي حين أن أهداف هذه الأجسام المضادة غير معروفة، فمن الممكن أن تكون هذه الأجسام المضادة «مرتدة»، أي إنها تهاجم الجسم نفسه.
وتقول هيلموث: «من المحتمل أن يكون الجهاز المناعي، الذي يحفزه الفيروس، يعمل بطريقة مرضية غير مقصودة، وسيكون هذا هو الحال على الرغم من أن الأفراد لم يكن لديهم الفيروس في أجسادهم»، مشيرة إلى أن البزل القطني حدث في المتوسط بعد 10 أشهر من ظهور أول أعراض (كوفيد -19) للمشاركين.
ووجد الباحثون أيضاً أن المشاركين الذين يعانون من أعراض معرفية كان لديهم في المتوسط 2.5 من عوامل الخطر الإدراكي، مقارنة بمتوسط أقل من عامل خطر واحد للمشاركين الذين لم تظهر عليهم الأعراض.
وتشمل عوامل الخطر هذه مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، ما يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والضعف الإدراكي الخفيف والخرف الوعائي، وتاريخا من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ما قد يجعل الدماغ أكثر عرضة لمشاكل الأداء التنفيذي. وشملت عوامل الخطر الأخرى القلق والاكتئاب وتاريخا من تعاطي الكحول الثقيلة أو تعاطي المنشطات المتكررة، وإعاقات التعلم.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.