حاكم ولاية فلوريدا لم يقدم «أوراق الطاعة» لترمب

لجنة «الكابيتول» تستدعي جولياني وثلاثة من مساعديه

وصل التوتر بين ترمب وديسانتيس إلى «نقطة غليان» بعد الصعود السياسي السريع لحاكم فلوريدا (أ.ب)
وصل التوتر بين ترمب وديسانتيس إلى «نقطة غليان» بعد الصعود السياسي السريع لحاكم فلوريدا (أ.ب)
TT

حاكم ولاية فلوريدا لم يقدم «أوراق الطاعة» لترمب

وصل التوتر بين ترمب وديسانتيس إلى «نقطة غليان» بعد الصعود السياسي السريع لحاكم فلوريدا (أ.ب)
وصل التوتر بين ترمب وديسانتيس إلى «نقطة غليان» بعد الصعود السياسي السريع لحاكم فلوريدا (أ.ب)

تصاعد الحديث عن التوترات، التي لا تزال تأخذ طابعا «هادئا» حتى الساعة، بين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، وعدد من «منافسيه» على زعامة الحزب الجمهوري، من نجومه الصاعدين. ترمب الذي يتحفظ حتى الساعة عن إعلان ترشحه الرسمي لانتخابات 2024، مفضلا انتظار نتائج انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بدأ يستشعر خطورة هذا الانتظار على حظوظه، في الوقت الذي تصعد فيه شعبية عدد من «تلامذته»، الذين باتوا يتفوقون عليه في خطابه الشعبوي المتشدد، وتحريضه على عهد جو بايدن والديمقراطيين واليساريين، وكل الأوصاف المستخدمة في هذا الميدان. على رأس هؤلاء يبرز رون ديسانتيس حاكم ولاية فلوريدا، التي أعلنها ترمب مقرا لإقامته.
بحسب تقديرات العديد من الجمهوريين، فقد وصل التوتر بين ترمب وديسانتيس إلى «نقطة غليان»، بعدما أدرك الرئيس السابق أن الصعود السياسي السريع لحاكم فلوريدا، مقدمة مباشرة لترشحه للرئاسة، خصوصا أن ديسانتيس لم يقدم حتى الساعة أي تصريح يشير إلى استعداده تقديم «أوراق الطاعة»، إذا ما أعلن ترمب ترشحه. وهو ما قرع جرس إنذار في صفوف الحزب الجمهوري من حصول اشتباك كبير بين اثنين من كبار شخصياته، يهدد بتشتيت جهوده للعودة إلى البيت الأبيض والسيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب. ويرى العديد من الجمهوريين أن ترمب هو الذي يخوض مواجهة مبكرة وغير ضرورية، في الوقت الذي يستعد فيه الحزب لانتخابات 2022، وحفلت الصحف الأميركية بتحليلات عن الأسباب التي تقف وراء هذا الخلاف المبكر بين الرجلين، وصلت إلى حد استخدام ترمب تعابيره المعهودة والمفضلة في هجاء ديسانتيس، الذي كان بمثابة «الولد المدلل» له، بعدما لعب دورا كبيرا مع قادة الحزب في رفع شعبية الرئيس السابق في فلوريدا. ترمب وصف ديسانتيس بـ«الممل» والمفتقر إلى «الكاريزما الشخصية». وفي مقابلة مع شبكة «وان أميركا نيوز» انتقد ترمب ديسانتيس من دون أن يسميه، لرفضه الإفصاح عن تلقيه حقنة اللقاح المعززة، قائلا إنه من السياسيين «الشجعان» الذين لن يكشفوا عن دعمهم للقاح، فيما يقولون عكس ذلك علنا. ومن المعروف أن ديسانتيس يعتبر من أكثر المنتقدين لتفويضات التطعيم والإغلاق وإجراءات الحماية، في ولاية باتت تعتبر رمزا للعصيان في العديد من القضايا التي تتعارض مع قرارات الحكومة الفيدرالية. قال ترمب: «نعم، لقد تلقوا اللقاح، لكنهم لا يريدون أن يقولوا ذلك، لأنهم شجعان». «عليك أن تقول هل تلقيت اللقاح أم لا، قلها». ورغم أن إحباط ترمب من ديسانتيس ينبع جزئيا من رفضه القول علنا إنه لن يتحداه إذا قرر الترشح، كما فعل العديد من الجمهوريين المخضرمين والطامحين، إلا أن الرئيس السابق يرى في تصرفاته عدم احترام ووفاء جراء بعض التصريحات المنسوبة إلى ديسانتيس، انتقد فيها سياساته تجاه الوباء.
من ناحيته، بدا ديسانتيس حريصا على تجنب المواجهة المباشرة مع ترمب، لا سيما أنه يسعى لإعادة انتخابه هذا العام كحاكم لفلوريدا، ويحتاج إلى الحفاظ على دعم قاعدة الناخبين الموالين للرئيس السابق. ويرفض الحديث عن توتر علاقاته مع ترمب، متهما وسائل الإعلام بأنها هي التي «نسجت هذه القصة». وقال في مقابلة مع موقع إلكتروني محافظ: «لا يمكنك الوقوع في الطعم». «أنت تعرف ما الذي يحاولون فعله، لذا لا تأخذه. فقط واصل عملك. نحتاج إلى أن يتحد الجميع من أجل (موجة حمراء) كبيرة في عام 2022. علينا محاربة اليسار وهزمه، وهذا ما نفعله في فلوريدا». ورغم ذلك، فإن شعبية ديسانتيس حتى لدى قاعدة ترمب في الولاية وعلى المستوى الوطني لا يمكن إغفالها. يقول خبراء جمهوريون إن ديسانتيس نجح في تبني العديد من «خصائص» ترمب وجعلها خاصة به، أخذا من كتاب «لعبه السياسية»، محولا إياه إلى كتيب لقواعد «اللعب في فلوريدا بداية». ويقول أحد المستشارين الجمهوريين في فلوريدا، إن جزءا من الاهتمام بديسانتيس كمرشح رئاسي محتمل، ينبع من التصور السائد بين الكثيرين في الحزب بأن حاكم فلوريدا هو فعليا «ترمب بلا ثقل». ويضيف، «إنه أكثر تلميعا، درس في هارفارد، وخدم في الجيش، وحاكم ثالث أكبر ولاية، ولا يزال بإمكانه التحدث بلغة «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى». «لذلك مع ترمب، سيكون هناك الكثير من الدراما، وأعتقد أنه من المحتمل أن يقلقه وجود هذا الرجل الذي يحظى باهتمام كبير».
في المقابل يسعى بعض الجمهوريين إلى رفض الحديث عن نزاع ناشئ بين ترمب وديسانتيس، ويعتبرون أن القصص الإخبارية الأخيرة حول التوترات، كانت جزءا من محاولة لتحويل الانتباه بعيدا عن المشاكل السياسية للرئيس بايدن. لكن وبغض النظر عن ذلك، يبدو أن طموحات ديسانتيس تتجاوز حاكمية الولاية، خصوصا أن أرقام حملته المالية لتجديد ولايته هذا العام، جمعت ما يقرب من 70 مليون دولار. وتنعكس شعبيته بين الجمهوريين في أرقام الاستطلاعات، التي وضعته في المركز الثاني، بعيدا من ترمب في تفضيلات الترشيح لمنصب الرئاسة، محققا نتائج قوية تؤهله للترشح في حال أحجم ترمب عن الترشح. وبينما يظل ترمب المرشح الأوفر حظا في الوقت الحالي، فقد لا يكون هذا هو الحال بالضرورة في غضون عامين آخرين.
وفي سياق متصل أصدرت لجنة الكونغرس التي تحقق بواقعة الاعتداء على الكابيتول مذكرات استدعاء شملت رودي جولياني، وهو شخصية محورية في محاولة دونالد ترمب إلغاء نتيجة انتخابات عام 2020، وثلاثة آخرين من مساعدي الرئيس السابق. وقال رئيس اللجنة بيني طومسون في بيان إن «الأشخاص الأربعة الذين جرى استدعاؤهم اليوم قدموا نظريات بلا أدلة حول تزوير الانتخابات، أو بذلوا جهودا لإلغاء نتائجها، أو كانوا على اتصال مباشر مع الرئيس السابق بشأن محاولات وقف فرز الأصوات». وأضاف «نتوقع أن ينضم هؤلاء الأشخاص إلى نحو 400 شاهد مثلوا أمام اللجنة التي تعمل للحصول على إجابات للشعب الأميركي بشأن الهجوم العنيف الذي استهدف ديمقراطيتنا». وسبق أن استدعت اللجنة العديد من الشخصيات القريبة من ترمب مثل مستشار الأمن القومي السابق ستيف بانون وكبير موظفي البيت الأبيض السابق مارك ميدوز.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.