إسرائيل تحقق في مزاعم تجسس «بيغاسوس» على مواطنيها

إسرائيل تحقق في مزاعم تجسس «بيغاسوس» على مواطنيها

الأربعاء - 15 جمادى الآخرة 1443 هـ - 19 يناير 2022 مـ
شعار شركة «إن إس أو» الإسرائيلية المنتجة لبرنامج «بيغاسوس»... (أ.ب)

تعهد وزير العدل الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، بإجراء تحقيق كامل في مزاعم استخدام برنامج التجسس المثير للجدل «بيغاسوس» لتتبع مواطنين إسرائيليين؛ بمن فيهم أشخاص قادوا احتجاجات ضد رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو.

ومنذ الكشف العام الماضي عن استخدام برنامج «بيغاسوس»؛ الذي يخترق الهواتف الذكية وهو من إنتاج شركة «إن إس أو» الإسرائيلية، للتجسس على وسائل إعلام وصحافيين وسياسيين ومعارضين في جميع أنحاء العالم، يتواصل الجدل حوله. وبمجرد تنزيله على هاتف جوال، يتيح «بيغاسوس» التجسس على مستخدم الهاتف من خلال الاطلاع على الرسائل والبيانات والصور على الهاتف وجهات الاتصال وتفعيل الميكروفون والكاميرا من بُعد.

وذكرت صحيفة «كالكاليست» العبرية اليومية للأعمال والاقتصاد أن الشرطة استخدمت «بيغاسوس» ضد مواطنين إسرائيليين كانوا يقودون الاحتجاجات ضد نتنياهو العام الماضي، عندما كان لا يزال رئيساً للوزراء، وعلى إسرائيليين آخرين. ونفت الشرطة الإسرائيلية ما في هذا التقرير.

وقدم وزير الأمن العام، عومر بارليف، وهو من منتقدي نتنياهو وعين وزيراً في الحكومة الجديدة التي أطاحت نتنياهو في يونيو (حزيران) الماضي، شرحاً أكثر دقة، قائلاً: «لم تكن هناك ممارسة للتنصت على الهاتف أو اختراق للأجهزة من جانب الشرطة دون موافقة القاضي». وتحظى قوات الأمن الإسرائيلية بموافقة قضائية على نطاق واسع للمراقبة داخل إسرائيل.

لكن تهيلا شفارتس ألتشولر، الخبيرة في «معهد الديمقراطية الإسرائيلي للأبحاث»، تقول لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا يمكنك حقاً طلب أمر من المحكمة يخول شركة (بيغاسوس) القيام بالتجسس؛ لأن القانون الإسرائيلي لا يسمح حالياً بمثل هذه المراقبة الجائرة للمواطنين». وتضيف: «من الواضح الآن أن قانون حماية الخصوصية الحالي غير مجهز للتعامل مع الواقع الراهن».

وقالت وزارة العدل و«مكتب مراقب الدولة» إنهما يبحثان في تقرير «كالكاليست». وقالت «هيئة حماية الخصوصية» التابعة للوزارة إن استخدام «بيغاسوس» لمراقبة المواطنين الإسرائيليين «سيشكل انتهاكاً خطيراً للخصوصية»، معلنة فتح تحقيق.

وأكد ماتنياهو إنجلمان، مراقب الدولة، أمس الثلاثاء، أنه «سيوسع تحقيقه الجاري في استخدام أجهزة إنفاذ القانون إلى تكنولوجيا المراقبة ليشمل المزاعم الأخيرة بشأن (بيغاسوس). وسيقوم على وجه الخصوص بالتحقيق في (التوازن) بين (فائدة) أدوات المراقبة و(انتهاكات الحق في الخصوصية)».

وقال وزير العدل جدعون ساعر، وهو منافس آخر لنتنياهو، أمام البرلمان اليوم (الأربعاء)، إنه «يؤيد التحقيقات بالكامل». وأوضح ساعر للجنة القانونية في الكنيست الإسرائيلي أن «هناك فرقاً كبيراً بين الادعاءات الواردة في تقرير (كالكاليست) وبين تصريحات الشرطة».

وأكد ساعر أنه «من الجيد أن (مراقب الدولة)، وهو هيئة مستقلة، أخذ على عاتقه فحص الموضوع»، مضيفاً: «في وزارة العدل، لم نكن على علم بأي نشاط من دون أمر المحكمة. من الجيد أن يتم فحص هذه الأشياء، وسيحصل الجمهور على النتائج».

وكشفت الشركة الإسرائيلية المطورة برنامج «بيغاسوس» في 3 ديسمبر (كانون الأول) أنها تحقق في تقارير حول استخدام تكنولوجيا الشركة لاستهداف هواتف «آيفون» تعود لدبلوماسيين أميركيين في أفريقيا.

وكانت «إن إس أو» وجدت نفسها الصيف الماضي في صلب فضيحة تجسس عالمية بعد تحقيق نشرته 17 وسيلة إعلامية دولية بدءاً من 18 يوليو (تموز) كشف عن أن برنامج «بيغاسوس» سمح بالتجسس على ما لا يقل عن 180 صحافياً، و600 شخصية سياسية، و85 ناشطاً حقوقياً، و65 صاحب شركة في دول عدة. ثم توالت التقارير عن استخدام البرنامج للتجسس في دول عدة.

وفتحت وزارة الدفاع الإسرائيلية؛ التي يجب أن توافق على جميع صادرات منتجات صناعة الدفاع الإسرائيلية، تحقيقاً في مبيعات «بيغاسوس» بالخارج.


اسرائيل تجسس

اختيارات المحرر

فيديو