لماذا تثير شبكات الجيل الخامس مخاوف قطاع الطيران؟

طائرة تحلق بالقرب من برج خلوي أثناء إقلاعها من مطار سان فرانسيسكو (أ.ف.ب)
طائرة تحلق بالقرب من برج خلوي أثناء إقلاعها من مطار سان فرانسيسكو (أ.ف.ب)
TT

لماذا تثير شبكات الجيل الخامس مخاوف قطاع الطيران؟

طائرة تحلق بالقرب من برج خلوي أثناء إقلاعها من مطار سان فرانسيسكو (أ.ف.ب)
طائرة تحلق بالقرب من برج خلوي أثناء إقلاعها من مطار سان فرانسيسكو (أ.ف.ب)

طرحت صحيفة «إندبندنت» البريطانية عدة أسئلة بشأن الآثار المحتملة لشبكات الجيل الخامس على الطائرات بعدما حذر مجموعة من قادة شركات الطيران الأميركية من احتمالية حدوث «أزمة كارثية» للطيران بسبب تلك الشبكات.
وقالت الصحيفة إن العديد من المسافرين تساورهم مخاوف بشأن التأثير المحتمل لتكنولوجيا الجيل الخامس على سلامة الطيران بعد الإعلان عن تأخير طرحها في الولايات المتحدة.
واتفقت شركتا آيه.تي أند تي. وفرايزون، في أوائل يناير (كانون الثاني)، على تأجيل تشغيل بعض أبراج الاتصالات اللاسلكية قرب مطارات كبيرة الذي كان مخططاً في ديسمبر (كانون الأول) حتى 19 يناير لتجنب حدوث أي اضطراب في رحلات الطيران الأميركية بعد طلب من وزير النقل الأميركي بيت بوتيجيج وإدارة الطيران الاتحادية.
ومع ذلك، أرسل كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات الطيران هذا الأسبوع خطاباً إلى بوتيجيج والمسؤولين الآخرين قائلين بعبارات «لا لبس فيها» إنه إذا تم تشغيل الأبراج كما هو مخطط له، فقد يكون «كارثياً» على صناعة الطيران.
وأعلنت شركتا آيه.تي أند تي. وفرايزون، أمس (الثلاثاء،)، تأجيل تشغيل أبراج الاتصالات اللاسلكية بالقرب من المطارات، رغم أن الآخرين سيمضون قدماً كما هو مخطط، وقالت صحيفة «إندبندنت»: هل يجب أن نقلق بشأن تكنولوجيا الجيل الخامس؟.

وأوضحت أن تكنولوجيا الجيل الخامس تستخدم ما يسمى بـ«ترددات النطاق C»، التي تشبه تلك التي تستخدمها أجهزة تحديد الارتفاع، والتي تخبر الطيارين بارتفاعهم أثناء طيرانهم في ظروف الرؤية المنخفضة، ويزعم رؤساء شركات الطيران أن تكنولوجيا الجيل الخامس يمكن أن تتداخل مع تلك الأجهزة ما يتسبب في تعطيل الرحلات الجوية.
وكذلك، قال مشغلو طائرات الإسعاف الجوي في الولايات المتحدة إن طائرات الهليكوبتر غالبا ما تستخدم أجهزة قياس الارتفاعات لضمان الهبوط الآمن، وفي المقابل، قالت شبكات الاتصالات إن صناعة الطيران لديها سنوات لتحديث أجهزتها.
وأوضحت الصحيفة أنه تمت تهدئة بعض مخاوف شركات الطيران جزئياً على الأقل، حيث قالت إدارة الطيران الاتحادية، في وقت سابق من هذا الشهر، إنها لن تعترض على طرح تكنولوجيا الجيل الخامس بعد أن وافقت شركات التكنولوجيا على خفض الطاقة في أجهزة الإرسال بالقرب من المطارات للأشهر الستة الأولى بعد طرحها.
ومع ذلك، فقد أعلنت أيضاً في ديسمبر (كانون الأول) أن الرحلات التي تعتمد على أجهزة قياس الارتفاع قد تحتاج إلى إعادة جدولة إذا كان هناك خطر من تداخل تكنولوجيا الجيل الخامس، مما يجعل شبكات الاتصالات تتعارض بشكل فعال مع صناعة الطيران.
وفي 17 يناير، أعلنت إدارة الطيران أنها أزلت نوعين من أجهزة قياس الارتفاعات التي تستخدمها الطائرات الأميركية، مما يعني أن حوالي 45 في المائة من الطائرات التجارية لديها الآن تصريح للهبوط في ظروف الرؤية المنخفضة في المطارات القريبة من أجهزة إرسال تكنولوجيا الجيل الخامس، ولكنها أكدت أن «الرحلات الجوية في بعض المطارات قد تتأثر، ويجب على الركاب التحقق من شركات الطيران الخاصة بهم عما إذا كانت وجهتهم يمكن فيها تداخل شبكات الجيل الخامس».

وأكدت إدارة الطيران الأسبوع الماضي أن طائرات بوينغ 787 تتأثر بشكل خاص بتكنولوجيا الجيل الخامس حيث قال خبراء إن «تداخل تلك التكنولوجيا مع جهاز قياس الارتفاعات للطائرة يمكن أن يمنع المحرك وأنظمة الكبح من الانتقال إلى وضع الهبوط، وهو الأمر الذي يمكن أن يمنع الطائرة من التوقف على المدرج، وقد يعني هذا تأخيرا أو إلغاء لهذا النوع من الطائرات حيث ستحتاج إلى الهبوط في ظروف ضعف الرؤية بالقرب من أبراج شبكات الجبل الخامس».
وأوضحت الصحيفة البريطانية أن رؤساء شركات الطيران طالبوا، في خطاب مفتوح، بعدم تنشيط أجهزة إرسال تكنولوجيا الجيل الخامس في دائرة نصف قطرها ميلين من 50 مطاراً أميركياً رئيسياً.
وحذروا من استخدام شبكات الجيل الخامس لـ«ترددات النطاق C»، لأنه «من المحتمل أن تقطع السبل بعشرات الآلاف من الأميركيين في الخارج وحدوث فوضى بشكل عام للطيران الأميركي».

وحثت على ضرورة التدخل الفوري لتجنب حدوث اضطراب كبير في العمليات الجوية للمسافرين والشاحنين وسلسلة التوريد وتسليم الإمدادات الطبية اللازمة وإلا «ستتوقف تجارة الأمة الأميركية».
من جانبها، أكدت إدارة الطيران، في بيان، الاثنين، أنها «ستواصل الحفاظ على سلامة المسافرين مع نشر شبكات الجيل الخامس وأنها تواصل العمل مع شركات الطيران والشركات الاتصالات لمحاولة الحد من تأخيرات وإلغاء الرحلات المتعلقة بشبكات الجيل الخامس».
وتعتمد خطة إدارة الطيران على رفع القيود المفروضة على الطائرات واحدة تلو الأخرى، حيث تثبت شركات الطيران أن أجهزة قياس الارتفاعات الخاصة بها يمكن أن تعمل عند تشغيل «ترددات النطاق C».


مقالات ذات صلة

شركات الطيران العالمية تحلق وسط دوامة الوقود

الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «ساوث ويست» تقلع من مطار لاس فيغاس الدولي في ولاية نيفادا الأميركية (رويترز)

شركات الطيران العالمية تحلق وسط دوامة الوقود

تواجه صناعة الطيران العالمية ضغوطاً غير مسبوقة مع الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، نتيجة تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الخليج الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

بحث زعماء ومسؤولون خليجيون، في لقاءات واتصالات مكثفة، المساعي الرامية لعودة أمن واستقرار المنطقة، وتحويل الاتفاق الأميركي - الإيراني لوقف إطلاق النار إلى دائم.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)

«السعودية» تستأنف عملياتها جزئياً من وإلى دبي وأبوظبي وعمّان السبت

أعلنت «الخطوط السعودية»، الخميس، استئناف عملياتها التشغيلية جزئياً من وإلى دبي وأبوظبي وعمّان ابتداءً من السبت المقبل 11 أبريل (نيسان) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عمال يشحنون البضائع على متن طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية الماليزية» بـ«مطار كوالالمبور الدولي» في سيبانغ (إ.ب.أ)

بين إلغاء الرحلات ورفع الرسوم... كيف تواجه شركات الطيران صعود تكاليف الوقود؟

تسبب صعود أسعار وقود الطائرات؛ نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، في اضطراب صناعة الطيران العالمية؛ مما أجبر شركات الطيران على رفع أسعار التذاكر.

«الشرق الأوسط» (لندن )
يوميات الشرق طائرات تسير على المدرج بمطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك (رويترز)

امرأة تضع مولودها خلال رحلة جوية إلى نيويورك… هل يصبح أميركياً؟

في واقعة نادرة ولافتة، شهدت رحلة جوية متجهة إلى الولايات المتحدة حدثاً استثنائياً تمثّل في ولادة طفل على متن الطائرة قبل لحظات من هبوطها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
TT

هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)

قالت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، إن رواد الفضاء الأربعة، أعضاء مهمة «أرتميس 2»، وهم أول بشر يسافرون حول القمر منذ أكثر من 50 عاما، هبطوا بأمان قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا بعد مهمة استمرت 10 أيام.

وسيتم استقبال الرواد كريستينا كوتش، وفيكتور غلوفر، وجيريمي هانسن، وريد وايزمان من قبل فرق الإنقاذ قبل نقلهم جوا إلى سفينة عسكرية أميركية لإجراء فحوصات طبية.واجتازت المركبة «أوريون» التي تحمل أربعة رواد فضاء عائدة إلى الغلاف الجوي للأرض، بنجاح اختبار درعها الحراري الذي يحمي الكبسولة التي تضم الطاقم من درجات الحرارة الحارقة.


«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.