امرأة تضع مولودها خلال رحلة جوية إلى نيويورك… هل يصبح أميركياً؟

طائرات تسير على المدرج بمطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك (رويترز)
طائرات تسير على المدرج بمطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك (رويترز)
TT

امرأة تضع مولودها خلال رحلة جوية إلى نيويورك… هل يصبح أميركياً؟

طائرات تسير على المدرج بمطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك (رويترز)
طائرات تسير على المدرج بمطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك (رويترز)

في واقعة نادرة ولافتة، شهدت رحلة جوية متجهة إلى الولايات المتحدة حدثاً استثنائياً تمثّل في ولادة طفل على متن الطائرة قبل لحظات من هبوطها. هذا الحدث لم يثر الاهتمام فقط لندرته، بل فتح أيضاً باب التساؤلات حول الوضع القانوني للمولود، وما إذا كان سيحصل على الجنسية الأميركية تلقائياً أم لا، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وقعت الحادثة في الرابع من أبريل (نيسان) على متن رحلة الخطوط الجوية الكاريبية رقم BW005، التي كانت في طريقها من كينغستون، عاصمة جامايكا، إلى مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك. وبحسب تسجيل صوتي بثته شبكة «سي بي إس نيوز»، أبلغ الطيار مراقبة الحركة الجوية بحدوث الولادة أثناء اقتراب الطائرة من المدرج.

وفي لحظة لافتة، سأل مراقب الحركة الجوية الطيار: «هل خرج؟»، ليأتي الرد سريعاً: «نعم، سيدي». بل إن المراقب اقترح، على سبيل الدعابة، تسمية المولود «كينيدي» تيمّناً باسم المطار الذي كانت الطائرة تستعد للهبوط فيه.

هل يحصل المولود على الجنسية الأميركية؟

تنص القوانين الأميركية على منح الجنسية تلقائياً لأي طفل يُولد داخل أراضي الولايات المتحدة، ويشمل ذلك المجال الجوي التابع لها. غير أن العامل الحاسم في هذه الحالة هو تحديد الموقع الدقيق للطائرة لحظة الولادة، وهو أمر لم يُحسم بعد بشكل رسمي.

وعقب هبوط الطائرة، كان الطاقم الطبي بانتظار الأم وطفلها عند بوابة الوصول، حيث تلقّيا الرعاية اللازمة. ولم تُكشف هوية الأم أو المولود، اللذين انضما إلى فئة نادرة للغاية، إذ تشير التقديرات إلى أن عدد الولادات على متن الطائرات التجارية لا يتجاوز 100 حالة حول العالم.

وفي بيان رسمي، أكدت الخطوط الجوية الكاريبية وقوع حالة طبية طارئة على متن الرحلة، موضحة أن إحدى الراكبات وضعت مولودها خلال الرحلة من جامايكا إلى نيويورك، وأن الأم وطفلها حصلا على الرعاية الطبية فور الوصول. كما أشادت الشركة بكفاءة طاقمها في التعامل مع الموقف وفق الإجراءات المعتمدة، بما يضمن سلامة جميع الركاب.

التفاصيل القانونية للحالة

أوضح خوان كارلوس ريفيرا، وهو محامي هجرة مقيم في ميامي، أن الأساس القانوني في هذه القضية يقوم على مبدأ «حق الأرض»، المنصوص عليه في التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي.

وبيّن أن المجال الجوي الأميركي يُعد جزءاً من أراضي الولايات المتحدة، وبالتالي، إذا وُلد الطفل أثناء وجود الطائرة ضمن نطاق 12 ميلاً بحرياً من الساحل الأميركي، فإنه يُمنح الجنسية الأميركية تلقائياً بحكم الميلاد، دون الحاجة إلى تقديم طلب رسمي.

لكن إثبات هذا الحق يتطلب توثيق موقع الطائرة بدقة وقت الولادة، وهو ما يستدعي الرجوع إلى بيانات الرحلة، مثل إحداثيات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) المسجلة على متن الطائرة، لتحديد ما إذا كانت الولادة قد حدثت داخل المجال الجوي الأميركي أم خارجه.

وفي حال تأكدت الولادة داخل هذا النطاق، يمكن للعائلة التقدّم بطلب للحصول على جواز سفر أميركي أو شهادة ميلاد من الولاية المعنية —وغالباً ما تكون نيويورك في هذه الحالة— مع تقديم الوثائق اللازمة، مثل سجلات الرحلة، والتقارير الطبية الخاصة بالولادة، وأي مستندات صادرة عن شركة الطيران تؤكد موقع الطائرة.

وأشار ريفيرا إلى أن مختصي جوازات السفر في وزارة الخارجية الأميركية هم الجهة المسؤولة عن البت في مثل هذه الحالات. كما شدد على نقطة مهمة، وهي أن حصول الطفل على الجنسية الأميركية لا يمنح والديه تلقائياً أي امتيازات تتعلق بالهجرة.


مقالات ذات صلة

«بوينغ» لـ«الشرق الأوسط»: شراكتنا مع «طيران الرياض» فصل جديد في العلاقة بالسعودية

خاص طائرة «بوينغ 787» في منشأة «بوينغ» بمدينة سياتل الأميركية (إكس)

«بوينغ» لـ«الشرق الأوسط»: شراكتنا مع «طيران الرياض» فصل جديد في العلاقة بالسعودية

تراهن شركة «بوينغ» الأميركية على أنَّ السعودية ستكون واحدةً من أسرع أسواق الطيران نمواً خلال السنوات المقبلة، مدفوعة باستثمارات ضخمة.

مساعد الزياني (الرياض)
الولايات المتحدة​ طائرة حربية أميركية من طراز «إف-35» (الجيش الأميركي)

تقرير: ترمب سيبلغ تركيا استعداده لإعادتها إلى برنامج مقاتلات «إف-35»

من المتوقع أن يُبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره التركي رجب طيب إردوغان بأنه مستعد للسماح لتركيا بالعودة إلى برنامج المقاتلات الشبحية «إف-35».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه مع الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) - في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)

واشنطن تستعجل نشر الجيش اللبناني في «التجريبية»

يقود رئيس لجنة «الميكانيزم» الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، بتكليف من قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، جهوداً لدى إسرائيل لتسهيل.

محمد شقير (بيروت)
رياضة عالمية الحكم البرازيلي رافايل كلوس (أ.ب)

الاتحاد البرازيلي يدافع عن «نزاهة» حكمه رافايل كلوس

دافع الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، الاثنين، عن «نزاهة» حكمه البرازيلي رافايل كلوس عقب تعرضه لانتقادات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو (البرازيل))
رياضة عالمية المهاجم الأميركي فولارين بالوغون (د.ب.أ)

بلجيكا تطعن على أهلية مشاركة الأميركي بالوغون

أعلن الاتحاد البلجيكي أن الاتحاد الدولي (فيفا) رفض الرسالة التي وجهتها بلجيكا لطلب نسخة من القرار الذي أجاز مشاركة الأميركي فولارين بالوغون في مباراة الفريقين.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))

حَمْلُ ما بعد الأربعين... هل تروّج آن هاثاواي وزميلاتها لأملٍ زائف؟

أثار إعلان حمل الممثلة آن هاثاواي في الـ43 من العمر موجةً من التعليقات الإيجابية والسلبية (أ.ب)
أثار إعلان حمل الممثلة آن هاثاواي في الـ43 من العمر موجةً من التعليقات الإيجابية والسلبية (أ.ب)
TT

حَمْلُ ما بعد الأربعين... هل تروّج آن هاثاواي وزميلاتها لأملٍ زائف؟

أثار إعلان حمل الممثلة آن هاثاواي في الـ43 من العمر موجةً من التعليقات الإيجابية والسلبية (أ.ب)
أثار إعلان حمل الممثلة آن هاثاواي في الـ43 من العمر موجةً من التعليقات الإيجابية والسلبية (أ.ب)

أن تطلّ آن هاثاواي في الثالثة بعد الأربعين ببطنٍ منتفخ، معلنةً حملها الثالث، ربما يكون أمراً عابراً بالنسبة لكثيرين. لكنه ليس كذلك حتماً بالنسبة لنساءٍ تخطّين الأربعين وما زلن يحلمن بأن يصبحن أمهات.

يوم أعلنت الممثلة الأميركية الخبر لمتابعيها الـ43 مليوناً من خلال فيديو يُظهر حملها، انهالت عليها رسائل الدعم والتهنئة من جهة، والانتقادات اللاذعة من جهة ثانية. حمّلَ البعض هاثاواي مسؤولية التسويق لحملٍ محفوف بالمخاطر، على قاعدة أنّ إنجاب طفلٍ بعد الأربعين ليس كما قبل هذه السنّ. في حين استشاط آخرون غضباً على اعتبار أنّ نجمة «الشيطان يرتدي برادا» تروّج لأملٍ زائف، ولحَملٍ مكلف لا قُدرة لعامّة الناس عليه إذا كان من ضمن إمكانات المشاهير.

طفرة الحوامل الأربعينيات

صحيح أنّ معظم حالات الحمل ما بعد الأربعين ناتج عن اللجوء إلى التلقيح الاصطناعي «IVF»، إلّا أنّ هذا لا يعني أنّ الحالات الطبيعية معدومة. ويشهد العالم حالياً طفرةً غير مسبوقة في عدد الحوامل الأربعينيات، والذي بات يتجاوز رقم الحوامل القاصرات في دولٍ عدّة.

تعود أسباب هذه الظاهرة العصريّة إلى منح المرأة الأولوية لدراستها الجامعية، ومسيرتها المهنية، واستقلالها المادي. كما أنّ التحدّيات الاجتماعية والاقتصادية تفرض هذا التأخير في قرار الإنجاب. والأهمّ، أنّ النساء وجدن في الحلول الطبية كتجميد البويضات، والعلاجات المتطوّرة كالتلقيح الاصطناعي، ما يشبه الوعد أو الضمانة لحملٍ ممكن بعد تجاوز الأربعين.

يشهد العالم ازدياداً في أعداد النساء اللواتي يحملن بعد سن الأربعين (بكسلز)

حمل الأربعين ممكن طبيعياً

ليس الحمل الطبيعي لدى السيدات الأربعينيات حلماً مستحيلاً. وفق أرقام «الجمعية الأميركية لطب الإنجاب»، يتراوح احتمال الحمل في سنِّ الأربعين ما بين 5 في المائة و10 في المائة شهرياً و44 في المائة سنوياً.

في الـ43، تصبح نسبة حدوث الحمل ما بين 1 في المائة و2 في المائة شهرياً و10 في المائة سنوياً. أما في الـ45 وما فوق، فينخفض الاحتمال إلى ما دون الـ1 في المائة، فيصير الحمل الطبيعي نادراً أو مستحيلاً. وعندها يتم اللجوء إلى التلقيح الاصطناعي.

مخاطر الحمل بعد الأربعين

تبدأ الإشكالية بين الرأي العام والنجمات اللواتي يحملن بعد الأربعين، في أنّ غالبيتهنّ لا يفصحن عن الطريقة التي يلجأن إليها لبلوغ الحمل. على سبيل المثال، عندما أعلنت المغنية الأميركية جانيت جاكسون عام 2016 أنَّها حامل في الخمسين من عمرها، لم تفصح عن أنَّها خضعت لتلقيحٍ اصطناعي.

المغنية جانيت جاكسون حامل في الـ50 من العمر (إنستغرام)

من حقِّ الشخصية العامة أن تختار عدم إقحام الناس في خصوصياتها، لكن من حقِّ الناس أيضاً أن يروا المقلب الآخر من الصورة الجميلة، وأن يدركوا حقيقة المخاطر التي تعترض كل امرأة تقرر الحمل ما بعد الأربعين.

نظراً للتقدُّم في السن والتحوّلات التي تطرأ على جسد المرأة، تتعدَّد المخاطر الصحية التي قد تواجهها خلال حمل ما بعد الأربعين، من دون أن يكون ذلك قدراً محتوماً. من بين تلك العوائق، ارتفاع منسوب السكّري وضغط الدم خلال الحمل، واحتمال التعرُّض للإجهاض أو للولادة المبكرة. كما أنَّ الخطر قد يطال الجنين المُعرَّض لحالات مرتبطة بالكروموسوم مثل متلازمة التثلّث الصبغي «داون».

إلّا أنَّ التَّقدُّم السريع الحاصل في القطاع الطبي، لا سيما في علاج العقم، قادر في معظم الأحيان على تحصين المرأة وجنينها ضدّ تلك المخاطر.

الحمل في سن الأربعين دونه عوائق عدة لكنها ليست قدراً محتوماً (بكسلز)

رحلة شاقّة بنكهة ماء الورد

بالتوازي مع ارتفاع العدد الإجمالي للنساء اللواتي يحملن بعد الأربعين، تأتي النجمات الأربعينيات ليسكبن ماء الورد والزهر على حكايةٍ ليست بالضرورة زهريّة. يكاد لا يمرّ عام من دون أن تعلن نجمةٌ أو أكثر عن حملها في سنّ متقدّمة.

خلال السنوات الـ4 الماضية، ذُهل العالم بقصصٍ كثيرة من هذا النوع. في 2022، أعلنت الممثلة الأميركية هيلاري سوانك في سنِّ الـ48 حملها بتوأمين. سوانك التي لم تختبر الأمومة قبل ذلك، لجأت إلى التلقيح الاصطناعي، مستعينةً ببويضاتها التي كانت قد جمّدتها في الـ37 من عمرها.

الممثلة هيلاري سوانك حامل بتوأمين في الـ49 من عمرها (أ.ب)

لحقتها عام 2023 المؤثّرة الأميركية كورتني كارداشيان التي حملت برابع أبنائها في الـ43 من العمر. وقبل أن تحمل بابنها طبيعياً، كانت كارداشيان قد خضعت لـ5 دورات فاشلة من التلقيح الاصطناعي، و3 عمليات سحب بويضات.

في 2024، جاء دور العارضة البرازيلية جيزيل بوندشن التي أعلنت عن ثالث حمل طبيعي في حياتها وهي في سنِّ الـ43. وعام 2025، في الـ44 من عمرها، اختبرت الممثلة البريطانية سيينا ميلر حملها الثالث. وميلر ممّن جمّدن بويضاتهنّ، لذلك يُعتقد أنَّها أنجبت آخر أولادها بفَضل تلك التقنية.

وقبل إعلان هاثاواي الشهير بشهرَين، سبقتها زميلتها ناتالي بورتمان في الانضمام إلى قافلة الحوامل الأربعينيات، كاشفةً عن الحمل الثالث في حياتها بسنِّ الـ45.

العارضة البرازيلية جيزيل بوندشن حملت طبيعياً في سن الـ43 (إنستغرام)

بين حمل المشاهير وحمل سائر النساء

لا يقرأ المتابعون سوى السطور الورديّة من تلك الحكايات، ولا يبصرون سوى الصور المُشرقة عنها. وهذا كفيلٌ بضخّ جرعاتٍ زائدة من الأمل في نفوس النساء، لا سيما مَن لم يحالفهنّ الحظّ بعد في الإنجاب لأسبابٍ صحية أو اجتماعية.

لكن خلف السرديّات الجميلة، ثمّة مشقّات لا تتحدّث عنها بالضرورة نجمات هوليوود. الحمل أصلاً رحلةٌ متعبة، فكيف إذا كان حاصلاً بعد سنِّ الأربعين؟!

ما ينطبق على حمل المشاهير لا يسري بالضرورة على سائر النساء الراغبات في الإنجاب. وما كُتب من سيناريوهات لنجمات هوليوود ليس من نصيب أي امرأةٍ أن تقرأه. لذلك غالباً ما تُوجَّه إليهنّ تهمة الترويج لأحلامٍ ورديّة تبيع النساء آمالاً زائفة.

من حقِّ كل امرأةٍ بالتأكيد أن تحلم بالأمومة وأن تنالها، لكن من دون أن يتحوَّل الحلم إلى وهم. فتأخير الحمل إلى ما بعد الأربعين يعني تقبّل التحوّلات الصحية الناتجة عن التَّقدُّم في السن بما في ذلك تدنّي مستوى الخصوبة، واستيعاب احتمال عدم الإنجاب طبيعياً، وتكبُّد تكاليف ومتاعب التلقيح الاصطناعي في دورةٍ أو اثنتَين وأحياناً 5 أو أكثر. وفي التحدّي الأخير يكمن أبرز الفوارق بين النجمات القادرات على إنفاق المبالغ الطائلة، والنساء العاديّات ذات الحسابات المصرفيّة الأقلّ من عاديّة.


لقاء سعودي يبحث تطوير الخطاب القانوني الإعلامي

النائب العام الدكتور خالد اليوسف مستقبلاً وزير الإعلام سلمان الدوسري (النيابة العامة)
النائب العام الدكتور خالد اليوسف مستقبلاً وزير الإعلام سلمان الدوسري (النيابة العامة)
TT

لقاء سعودي يبحث تطوير الخطاب القانوني الإعلامي

النائب العام الدكتور خالد اليوسف مستقبلاً وزير الإعلام سلمان الدوسري (النيابة العامة)
النائب العام الدكتور خالد اليوسف مستقبلاً وزير الإعلام سلمان الدوسري (النيابة العامة)

بحث النائب العام السعودي الدكتور خالد اليوسف مع وزير الإعلام سلمان الدوسري، تطوير الخطاب القانوني الإعلامي، وتعزيز التنسيق في التعامل مع القضايا الإعلامية، بما يسهم في صون الحقوق والالتزام بالأنظمة.

وناقش الجانبان خلال لقائهما في الرياض، الاثنين، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون بين النيابة العامة ووزارة الإعلام، وتطوير شراكتهما القائمة، وتبادل الخبرات في المجالات الرقمية، وصناعة المحتوى الإعلامي الهادف إلى رفع مستوى الوعي، والحد من انتشار المعلومات المضللة.

من جانبه، أشاد الدوسري بأدوار النيابة العامة في حماية الحقوق وتعزيز العدالة وصون المصلحة العامة، مؤكداً أن منظومة الإعلام تمثل شريكاً مسانداً للجهود العدلية، عبر إبراز رسائلها ومبادراتها بمحتوى مهني، يسهم في رفع مستوى الوعي القانوني لدى المجتمع.

اللقاء بحث تعزيز التنسيق في التعامل مع القضايا الإعلامية (النيابة العامة)

بدوره، نوَّه النائب العام بجهود وزارة الإعلام في تطوير الخطاب الإعلامي، وتعزيز حضوره المهني والرقمي، مشيراً إلى أن هذا الدور يدعم إيصال المعلومة القانونية الموثوقة، ويُعزِّز ثقافة الالتزام بالأنظمة.

جاء هذا اللقاء في إطار التنسيق المؤسسي بين النيابة العامة ووزارة الإعلام، بما يسهم في دعم الرسائل التوعوية، وتعزيز حضور المعلومة القانونية الموثوقة في الفضاء الإعلامي.

Your Premium trial has ended


«صلة» السعودية تُعزّز توسعها العالمي بمقر دولي في لندن

الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان لدى افتتاحه مقر «صلة» في لندن برفقة المستشار تركي آل الشيخ (هيئة الترفيه)
الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان لدى افتتاحه مقر «صلة» في لندن برفقة المستشار تركي آل الشيخ (هيئة الترفيه)
TT

«صلة» السعودية تُعزّز توسعها العالمي بمقر دولي في لندن

الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان لدى افتتاحه مقر «صلة» في لندن برفقة المستشار تركي آل الشيخ (هيئة الترفيه)
الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان لدى افتتاحه مقر «صلة» في لندن برفقة المستشار تركي آل الشيخ (هيئة الترفيه)

دشَّنت «صلة»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، مرحلة جديدة من الشراكات العالمية بمقر في العاصمة البريطانية لندن، يدعم خططها للتوسع بالأسواق الدولية، وترسيخ مكانتها باعتبارها واحدة من أبرز منظمي المشاريع والفعاليات الرياضية والترفيهية الكبرى.

وافتتح الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى بريطانيا، المقر الدولي لـ«صلة» في لندن، مساء الاثنين، وذلك برفقة المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، وبحضور الدكتور راكان الحارثي، العضو المنتدب للشركة، وعدد من قياداتها.

وقام الأمير عبد الله بن خالد بجولة في المقر برفقة المستشار تركي آل الشيخ، واطّلعا على سير العمل، واستمعا لعرض حول استراتيجية الشركة الدولية، وخططها للتوسع العالمي، وشراكاتها المتنامية، إلى جانب أبرز مشاريعها الحالية والمستقبلية في مجالات الرياضة والترفيه والثقافة.

من جانبه، أكد السفير أن افتتاح هذا المقر يعكس تنامي الحضور السعودي عالمياً، ويجسد ما تشهده المملكة من تطور بقطاعي الرياضة والترفيه في ظل «رؤية 2030»، منوهاً بأنه يؤكد أيضاً متانة العلاقات السعودية - البريطانية، وما تتيحه من فرص لتعزيز الشراكات بين البلدين، متمنياً لها مزيداً من النجاح والتوسع.

جانب من مراسم افتتاح المقر الدولي لشركة «صلة» في لندن مساء الاثنين (هيئة الترفيه)

بدوره، أوضح المستشار تركي آل الشيخ، أن «شركة (صلة) تمثل اليوم نموذجاً وطنياً قادراً على المنافسة عالمياً، بما تمتلكه من خبرات متراكمة وشراكات نوعية أسهمت في تنفيذ عدد من أكبر المشاريع والفعاليات الرياضية والترفيهية».

وأضاف رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية أن افتتاح مقر «صلة» في لندن «يأتي كونه خطوة مهمة لتعزيز حضورها الدولي، وتوسيع شبكة علاقاتها، ودعم تنفيذ المزيد من المشاريع العالمية خلال المرحلة المقبلة».

إلى ذلك، قال الدكتور راكان الحارثي، إن «هذه الخطوة تُمثِّل دافعاً لمواصلة مسيرة النمو والتوسع الدولي، وتجسد طموح (صلة) في بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد، وتقديم تجارب عالمية المستوى، بما يعزز حضورها في الأسواق الدولية، ويدعم المكانة المتنامية للسعودية في قطاعي الرياضة والترفيه».

وأضاف الحارثي: «منذ صدور موافقة مجلس إدارة الشركة على التوسع، عملت الشركة على استقطاب أفضل الكوادر العالمية في هذا المجال، من أجل المنافسة على تنظيم أبرز المناسبات والفعاليات الدولية»، متطلعاً لـ«مرحلة جديدة من الشراكات الدولية، والاستثمارات النوعية، وترسيخ مكانة (صلة) كونها شركة سعودية عالمية تنطلق من السعودية إلى العالم».

ويُعد هذا المقر مركزاً لعمليات «صلة» الدولية، حيث يسهم في تعزيز علاقاتها مع المنظمين العالميين، وأصحاب الحقوق، والمنشآت، وشركاء الإنتاج، بما يدعم خططها للتوسع في الأسواق الدولية.

وأصبحت «صلة» شريكاً رئيسياً في تنفيذ مشاريع وفعاليات رياضية وترفيهية بارزة، عبر تعاونها مع «موسم الرياض» وشبكة شركاء محليين ودوليين واسعة، بما يعكس تنامي حضورها العالمي، ودورها في تطوير تجارب عالمية المستوى تعزز مكانة السعودية بوصفها وجهة رائدة للترفيه والرياضة.