«صقور» أوبك تبدأ تحركاتها لخفض الإنتاج ورفع الأسعار

مع اقتراب اجتماع المنظمة

«صقور» أوبك تبدأ تحركاتها لخفض الإنتاج ورفع الأسعار
TT

«صقور» أوبك تبدأ تحركاتها لخفض الإنتاج ورفع الأسعار

«صقور» أوبك تبدأ تحركاتها لخفض الإنتاج ورفع الأسعار

ما إن يقترب اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) حتى تنشط الدول الأعضاء في المنظمة والتي تعرف باسم الصقور نظرا لأنها دائما تطالب بأسعار عالية.
وبدأ الصقور مثل إيران في إعلان رغبتهم في أن تقوم أوبك بخفض الإنتاج لرفع أسعار النفط والتي فقدت نحو نصف قيمتها حتى الآن من مستواها في الصيف الماضي. كما تحاول فنزويلا الآن استخدام الدبلوماسية لإقناع الأوبك بدعم الأسعار.
ويضم معسكر الصقور في أوبك دولا مثل ليبيا وإيران والجزائر وفنزويلا. وكانت الجزائر قد قادت تحركات دبلوماسية على مستوى عال جدا منذ شهر مارس (آذار) الماضي للتنسيق مع المنتجين خارج أوبك لبحث طريقة لخفض الإنتاج حتى تتحسن الأسعار.
وسيجتمع الصقور بمجموعة الدول التي تطالب بأسعار معقولة والمعروفة باسم الحمائم، والتي تضم دول الخليج وأنغولا في فيينا في شهر يونيو (حزيران) المقبل، لبحث أمر الأسعار المنخفضة وكيفية تصحيح الفائض المتراكم في السوق.
ويجوب المنطقة حاليا وفد دبلوماسي فنزويلي عالي المستوى لمحاولة إقناع دول أوبك للدفاع عن الأسعار. وقام الوفد بزيارة إيران هذا الأسبوع لمناقشة المسؤولين عن القطاع النفطي في كيفية دعم الأسعار قبل أن يحط رحاله في السعودية أمس والتي سيتوجه منها بعد ذلك إلى قطر.
ويتكون الوفد الفنزويلي من وزير النفط الفنزويلي أسدروبال تشافيز، ووزيرة الخارجية ديلسي رودريغيز، ووزير المالية رودولفو ماركو توريس. والتقى الوفد بالأمس نائب وزير المالية الدكتور حمد البازعي، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء السعودية. وتشير الأنباء لوجود لقاء بين الوفد ونائب وزير البترول الأمير عبد العزيز بن سلمان. إلا أن «الشرق الأوسط» لم تتمكن من الحصول على تعليق من المسؤولين في وزارة البترول بخصوص هذا اللقاء.
ولم يتسن للوفد الالتقاء بوزراء البترول والمالية السعوديين نظرا لوجودهم في كوريا حاليا لحضور اجتماع مجلس إدارة شركة «أرامكو السعودية»، إذ إن علي النعيمي وإبراهيم العساف كلاهما عضو في المجلس. وقالت وزيرة الخارجية الفنزويلية رودريغيز، في تصريحات لإحدى القنوات التلفزيونية في فنزويلا «لدينا اجتماعات مع شركائنا في أوبك للوصول إلى إجماع لدعم الأسعار. والهدف من هذا ليس هو الأسعار في حد ذاتها، ولكن إعادة تصميم واقعنا». وأضافت الوزيرة أن السعودية تبدو مهتمة بالاستثمار في فنزويلا.

روحاني يغرد بخفض الإنتاج

وفي إيران، التقى الوفد الفنزويلي بالرئيس الإيراني حسن روحاني، وبوزير الخارجية جواد ظريف، ووزير النفط نامدار زنغنه. وكان الرئيس روحاني قد أوضح في تغريدات له على «تويتر» أول من أمس عقب لقائه بوزير النفط الفنزويلي أنه ليس هناك سبيل لأوبك إلا بخفض الإنتاج. وأضف روحاني أن «خفض الإنتاج هو ضرورة الآن للحصول على أسعار نفط عادلة وتوازن السوق».
والتقى الرئيس الإيراني بالسفير الجزائري في إيران هذا الأسبوع. وطالب روحاني عقب هذا اللقاء في تصريحات نقلتها وكالة «فارس» الإيرانية بأن تقوم الجزائر وباقي دول أوبك بإطلاق جهود جماعية مع إيران لإيقاف المكيدة التي تقودها قوى عالمية لخفض أسعار النفط.
أما وزير النفط الإيراني زنغنه فقد عاد للتذكير بوجوب إفساح دول أوبك الطريق لإيران لرفع صادراتها متى ما تم رفع الحظر عنها عقب الاتفاق الذي أبرمته مع القوى العظمى حول برنامجها النووي.
وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالأمس إن زنغنه قال أثناء اجتماع مع نظيره الفنزويلي أسدروبال تشافيز في طهران «نتوقع أن يمهد أعضاء أوبك السبيل لزيادة في إنتاج النفط الإيراني ستصل للأسواق العالمية عند رفع العقوبات».
وتأمل إيران، التي كانت في فترة ما ثاني أكبر منتج في أوبك بعد السعودية، في أن ترفع صادراتها من الخام بما يصل إلى مليون برميل يوميا إذا توصلت مع القوى العالمية الست إلى اتفاق نهائي بشأن برنامج طهران النووي بحلول مهلة نهائية في 30 يونيو المقبل.
وقلصت العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة صادرات إيران النفطية بواقع النصف إلى أكثر بقليل من مليون برميل يوميا منذ عام 2012. وألحق انخفاض أسعار النفط أضرارا بأعضاء أوبك الأقل ثراء مثل إيران التي دعت مرارا إلى خفض سقف الإنتاج اليومي لأوبك. لكن دول الخليج الأعضاء في أوبك ومن بينها السعودية رفضت خفض الإنتاج الذي يبلغ حاليا 30 مليون برميل يوميا.
وتقول إيران إن زيادة إنتاجها لن تؤدي إلى انهيار الأسعار. وحتى الآن لم يبد أي من الأعضاء الآخرين في أوبك استعدادا لخفض الإمدادات. ويعقد اجتماع أوبك التالي في الخامس من يونيو.

الموقف السعودي

وتطالب فنزويلا وإيران أوبك بالتحرك لدعم أسعار النفط، لكن السعودية وحلفاءها في أوبك ينتهجون استراتيجية تهدف لحماية حصة المنظمة في السوق بدلا من خفض الإنتاج لدعم الأسعار.
وكانت السعودية قد جددت الأسبوع الماضي موقفها الرسمي من دعم أسعار النفط، إلا أنها وضعت شروطا لهذا الدعم أهمها مشاركة المنتجين الكبار في هذه الخطوة. وجاء موقف السعودية الرسمي في وقت تلقي فيه العديد من الدول المنتجة خارج أوبك اللوم على المنظمة لأن سياسة الدفاع عن حصتها السوقية التي تبنتها بدلا من الدفاع عن الأسعار أدت إلى عدم استقرار السوق.
وقال مجلس الوزراء السعودي في تصريح الاثنين الماضي إن المملكة «ما زالت مستعدة للإسهام في إعادة الاستقرار للسوق وتحسين أسعار البترول بشكل معقول ومقبول ولكن بمشاركة الدول الرئيسية المنتجة والمصدرة للبترول، وحسب أسس واضحة وشفافية عالية». وشدد المجلس في بيانه على أن المملكة «وبشكل قاطع لا تستخدم البترول لأغراض سياسية، ضد أي دولة، وأنها ليست في صراع تنافسي مع الزيت الصخري، أو غيره، بل ترحب بالمصادر الجديدة التي تضيف عمقا واستقرارا للسوق».



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).