الكتل السياسية العراقية تخشى تأجيل الانتخابات مع اقتراب موعد بدء الحملة الدعائية

الكتل السياسية العراقية تخشى تأجيل الانتخابات مع اقتراب موعد بدء الحملة الدعائية

الوضع الأمني قد يكون حاسما لتقرير إجراء الاقتراع
الأحد - 8 شهر ربيع الثاني 1435 هـ - 09 فبراير 2014 مـ

أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق استبعاد 68 مرشحا في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 30 أبريل (نيسان) المقبل بسبب قيود جنائية و312 مرشحا بسبب شمولهم بإجراءات هيئة المساءلة والعدالة. ومع بدء العد التنازلي لانطلاق الدعاية الانتخابية بدأت تطفو على السطح مخاوف من إمكانية تأجيل الانتخابات.
وفي هذا السياق أعلن عمار الحكيم، زعيم المجلس الأعلى الإسلامي، رفضه المطلق لتأجيل الانتخابات. وقال الحكيم في مؤتمر شبابي عقد أمس في بغداد إنه «يجب أن تكون هناك رسالة واضحة للجميع بأننا لا نقبل بتأجيل الانتخابات تحت أي ظرف».
ولم تعلن أي كتلة سياسية وبرلمانية موقفا يتعارض مع إجراء الانتخابات البرلمانية لكن مواقفها، حسب تصريحات قيادييها لـ«الشرق الأوسط»، تتباين ليس حيال تأجيل الانتخابات، بل فيما يتعلق بطبيعة المخاوف التي من شأنها أن تؤدي إلى تأجيلها. وفي هذا السياق، قال مهند حسام الدين، عضو المكتب السياسي لجبهة الحوار الوطني بزعامة نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك، إن موقف القائمة العربية التي يتزعمها المطلك هو «مع إجراء الانتخابات في موعدها المقرر لكن أن يكون هناك واقع حال يفرض نفسه، إذ إن الدستور لا يقر عقد جلسة برلمانية من دون أن يكون الجميع حاضرين فيها، وبالتالي لا بد من إجرائها في موعدها المقرر، ومن يخشى ذلك بسبب الأوضاع الأمنية فعليه أن لا يتذرع بذلك كتبرير للتأجيل». وبين أن «الحلول للمشاكل الموجودة وبخاصة في محافظة الأنبار موجودة في حال توفرت النية الصادقة، من دون التفكير بتأجيل الانتخابات». وأضاف حسام الدين أن «ما تعيشه الأنبار اليوم هو مأساة إنسانية، والحل الذي يقر به الجميع ليس حلا عسكريا وإنما هو حل سياسي واجتماعي، وبالتالي فإنه في حال تحقق هذا الحل فإن الجميع سيتجه إلى محاربة الإرهاب».
عدنان السراج، القيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، يرى أن «المخاوف من تأجيل الانتخابات جدية رغم أن الجميع يريد إجراءها في موعدها المقرر»، مشيرا إلى الخوف من أن تطعن المحكمة الاتحادية بالنتائج، خصوصا أن الدستور العراقي لا يقر عقد الجلسة الأولى للبرلمان من دون أن يكون الجميع حاضرين فيها. وأوضح السراج أنه «لا يوجد سند قانوني أو دستوري لتأجيل الانتخابات لكن الظروف الأمنية ربما تحسم الأمر في النهاية».
من جهته، قال عضو البرلمان العراقي عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، جواد الجبوري، إن «الإطار العام لدى الجميع هو إجراء الانتخابات في موعدها؛ لأننا إذا أردنا إقامة دولة ديمقراطية، فإن من وسائل بناء الديمقراطية إجراء الانتخابات بوصفها الطريق الطبيعي للتداول السلمي للسلطة». وأوضح أن «التيار الصدري هو مع إجراء الانتخابات في موعدها تحت أي ظرف، لكن هناك من يريد استغلال الارتباك الأمني لأمور أخرى؛ لأننا سبق أن أجرينا انتخابات تحت ظروف متشابهة، فضلا عمن يمسك الملف الأمني يجب عليه إيجاد حلول عملية للأوضاع التي تعيشها البلاد».


اختيارات المحرر

فيديو