واشنطن تطالب ببدء العملية الانتقالية فوراً في السودان

واشنطن تطالب ببدء العملية الانتقالية فوراً في السودان

9 أعضاء في مجلس الأمن يطالبون كل الأطراف بـ«ضبط النفس»
الثلاثاء - 15 جمادى الآخرة 1443 هـ - 18 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15757]

شدّد نائب المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، ريتشارد ميلز، على أن العملية الانتقالية في السودان «يجب أن تبدأ العمل فوراً» للوفاء بالتزامات الإعلان الدستوري وتنفيذ اتفاقية جوبا للسلام، داعياً إلى المحاسبة على الجرائم الأكثر خطورة في البلاد. فيما طالب 9 من الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن كل الأطراف السودانية بـ«التحلي بأقصى درجات ضبط النفس»، في ضوء أعمال العنف التي أدت إلى سقوط كثير من الضحايا خلال المظاهرات.
وكان الدبلوماسي الأميركي الرفيع يلقي كلمة بلاده خلال جلسة لمجلس الأمن حول عمل المحكمة الجنائية الدولية بخصوص الوضع في إقليم دارفور بالسودان، إذ كرر استعداد بلاده لـ«الانخراط مع المحكمة الجنائية الدولية لتعزيز هدفنا المشترك المتمثل في ضمان المساءلة على الجرائم الدولية الأكثر خطورة». وأكد أن الحالات التي يحيلها مجلس الأمن «يجب أن تعطى أولوية أكبر في عمل مكتب المدعي العام» للمحكمة كريم خان، مضيفاً أن الولايات المتحدة «لا تزال ملتزمة بالمساءلة عن الوضع في دارفور»؛ لأنها «ضرورية لتحقيق سلام واستقرار دائمين في السودان». وشدّد ميلز على أن العملية الانتقالية المستعادة «يجب أن تبدأ العمل فوراً للوفاء بالتزامات الإعلان الدستوري وتنفيذ اتفاقية جوبا للسلام»، ملاحظاً أن الميليشيات المسلحة وأنصارها «واصلوا مهاجمتهم وقتلهم ونهبهم في دارفور مع الإفلات من العقاب». وقال إن «العنف الطائفي - مع استمرار دورات الهجمات والهجمات المضادة بدلاً من أي حل حقيقي - يهدد التماسك الاجتماعي، ويقلل من احتمال التعايش السلمي، واستدامة عملية السلام». وإذ ندّد بهجمات ديسمبر (كانون الأول) الماضي على مستودعات برنامج الغذاء العالمي ومرافق التخزين الأخرى، أضاف: «أُجبر آلاف الأشخاص على الفرار إلى تشاد»، مكرراً المطالبة بـ«إجراء تحقيق كامل ومحاسبة الجناة». وأكد أنه «يجب على السلطات السودانية بذل مزيد من الجهد لمعالجة الفراغ الأمني، وضمان حماية المدنيين»، معتبراً أن «العدالة والمساءلة جزء حيوي من اتفاقية جوبا للسلام». وزاد: «تحض الولايات المتحدة بشدة السلطات على مواصلة الامتثال لالتزاماتها القانونية الدولية بموجب قرار مجلس الأمن 1593 والتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية»، داعياً السلطات إلى الاستمرار في السماح لفرق المحكمة بالسفر داخل البلاد والتعاون مع طلبات الأدلة وغيرها من المعلومات والمساعدات، بما في ذلك من خلال تعيين جهات اتصال لمكتب المدعي العام. ونبّه إلى أن «أولئك الذين صدرت بحقهم أوامر توقيف من المحكمة الجنائية الدولية يجب أن يواجهوا العدالة وأن يُنقلوا لمحاكمتهم».
وعقب اجتماع مجلس الأمن، أصدر 9 من أعضاء مجلس الأمن، هم ألبانيا والبرازيل وفرنسا والغابون وغانا وآيرلندا والمكسيك والنرويج وبريطانيا، بياناً مشتركاً تلاه المندوب المكسيكي الدائم لدى الأمم المتحدة خوان رامون دي لا فوينتي، الذي قال: «نعرب عن قلقنا البالغ إزاء الانقلاب العسكري في السودان في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021». ودعا أيضاً الأطراف السودانية إلى «الامتناع عن اللجوء إلى العنف»، مشدداً على «أهمية الاحترام الكامل لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير». وأضاف: «نحن قلقون أيضاً إزاء تأثير عدم الاستقرار السياسي على الوضع الأمني في دارفور، وندعو السودان إلى تقديم دعمه التام وتعاونه مع مكتب المدعي العام» للمحكمة الجنائية الدولية في هذا الصدد.


السودان أخبار السودان

اختيارات المحرر

فيديو