مودع احتجز رهائن في مصرف لبناني رفض تسليمه أمواله

مودع احتجز رهائن في مصرف لبناني رفض تسليمه أمواله

الثلاثاء - 15 جمادى الآخرة 1443 هـ - 18 يناير 2022 مـ
جمهرة من الناس عند مدخل مصرف في لبنان (أرشيفية - رويترز)

احتجز مودع عدداً من موظفي مصرف في شرق لبنان وزبائنه بعد رفض البنك تسليمه مبلغاً من حسابه، وفق ما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام»، في حلقة جديدة من مسلسل مشكلات تشهدها المؤسسات المالية منذ بدء الانهيار الاقتصادي.
ونقلت الوكالة أن مودعاً في فرع لمصرف ببلدة جب جنين في قضاء البقاع الغربي «احتجز عشرات الموظفين والزبائن على خلفية رفض المصرف تسليمه أمواله».
ولم تذكر الوكالة اسم المصرف، لكن وسائل إعلام عدة قالت إن الحادث وقع في فرع لـ«بنك بيروت والبلاد العربية».
وطالب المودع «بسحب مبلغ 50 ألف دولار من حسابه، وحين رُفض طلبه رفع سلاحاً حربياً وقنبلة بوجه الموظفين، وصب كذلك مادة البنزين في أرجاء المصرف مهدداً بحرقه وتفجيره في حال لم يتم التجاوب لطلبه»، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي وقت لاحق، أفادت وسائل إعلام محلية بأن الرجل سلم نفسه للقوى الأمنية التي ضربت طوقاً حول المكان، بعد تسلمه جزءاً من المبلغ. واكتفى مصدر أمني بالقول: «انتهت العملية من دون خسائر».
ومنذ بدء الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان وبعد أن صنفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850، فرضت المصارف قيوداً مشددة على عمليات السحب بالدولار ومنعت التحويلات إلى الخارج. وجعل ذلك المودعين عاجزين عن التصرف بأموالهم؛ خصوصاً بالدولار، بينما فقدت الودائع بالليرة قيمتها مع انهيار قيمة العملة المحلية في السوق السوداء.
وشهدت قاعات الانتظار في المصارف خلال العامين الماضيين مشكلات متكررة بين مواطنين غاضبين راغبين في الحصول على ودائعهم وموظفين ملتزمين بتعليمات إداراتهم.
وعلى وقع الانهيار الاقتصادي، بات نحو 80 في المائة من السكان تحت خط الفقر، بينما تدهورت قدرتهم الشرائية، وانعدم عملياً وجود الطبقة الوسطى.
وفي ظل انقسام سياسي يحول دون اتخاذ خطوات بناءة لوقف الانهيار، يصدر «مصرف لبنان» المركزي بين الحين والآخر تعاميم لامتصاص نقمة المودعين، تسمح لهم بسحب جزء من ودائعهم بالدولار ضمن سقف معين.
وبعدما لامس سعر صرف الليرة عتبة 33 ألفاً مقابل الدولار الأسبوع الماضي، انخفض إلى ما دون 25 ألفاً، إثر تعميم من «مصرف لبنان» أتاح لمودعين سحب كميات محدودة من الدولارات من المصارف. وتزامن ذلك مع إعلان «حزب الله» وحليفته «حركة أمل» استعدادهما للعودة إلى طاولة مجلس الوزراء بعد تعليق مشاركتهما 3 أشهر اعتراضاً على أداء المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت.


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

فيديو