السعودية تتصدر مستويات النمو بين دول مجموعة العشرين في الربع الأخير من 2021

السعودية تتصدر مستويات النمو بين دول مجموعة العشرين في الربع الأخير من 2021

تقرير دولي يضعها عند 11.1 % بفارق كبير عن أقرب منافسيها
الثلاثاء - 14 جمادى الآخرة 1443 هـ - 18 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15757]

توقع مؤشر «أي إتش إس» ماركت أن يُسجل الاقتصاد السعودي خلال الربع الأخير من عام 2021، أعلى مستويات النمو بين دول مجموعة العشرين عند 11.1 في المائة، وبفارق كبير عن أقرب منافسيها إيطاليا بنحو 4.5 في المائة، في أرقام تعكس كفاءة الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها المملكة منذ إطلاق رؤية 2030.
وتأتي هذه الأرقام الإيجابية؛ في ظل الدعم الكبير غير المحدود والإشراف المباشر الذي تحظى به برامج رؤية 2030 من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية؛ لتُبرهن على قوة وكفاءة الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها السعودية منذ عام 2016؛ والتي كان لها بالغ الأثر في تخطي تبعات جائحة كوفيد 19 بأقل الأضرار رغم الانخفاضات الحادة في أسعار النفط، حيث تأتي مستويات نمو الاقتصاد السعودي في وقت لا تزال فيه العديد من دول العالم ومن بينها اقتصادات كبرى تُكابد عناء تخطي التداعيات التي فرضتها جائحة كورونا التي لا تقل في تأثيراتها عن تأثيرات الحرب العالمية الثانية.
وتضع تلك الإحصائيات السعودية متصدرة لدول مجموعة العشرين كأعلى نمو اقتصادي في الربع الأخير لعام 2021، يعكس كفاءة وقوة الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها البلاد بإشراف ومتابعة من ولي العهد، وهو ما جعلها تتفوق على كبرى اقتصاديات العالم رغم تحديات جائحة كورونا.
وتعزى قصة نجاح السعودية في تحقيق معدلات نمو اقتصادي كبرى تفوقت فيها على دول مجموعة العشرين، في المقام الأول للنظرة الاقتصادية للأمير محمد بن سلمان ولي العهد التي كان لها دور رئيسي في تجاوز كل التحديات والعقبات التي أثرت على بقية دول العالم وفي مقدمتها تحدي جائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط.
وحقق الاقتصاد السعودي خلال الربع الثالث من عام 2021، نمواً في الناتج المحلي بلغ 7 في المائة، وھو أعلى معدل نمو سنوي منذ 2012، مما يعكس قدرات المملكة الاقتصادية في التعافي السريع من آثار جائحة كورونا وعودة الأنشطة الاقتصادية مستفيدة بذلك من الجهود الاستثنائية التي قامت بها حكومة البلاد في التصدي لتحديات الجائحة والتحفيز المقدم للاقتصاد الوطني.
ولعبت الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها السعودية في إطار رؤية 2030 خلال السنوات الخمس الماضية، دوراً بارزاً في جهود التنويع الاقتصادي، من خلال تعزيز نمو الإيرادات غير النفطية بتفعيل الاستثمار في القطاعات الواعدة وهو ما كان له بالغ الأثر في تعظيم الدورة الاقتصادية وزيادة مستويات التوظيف.
في الوقت الذي تسببت فيه جائحة كوفيد 19 بالعديد من التبعات الاقتصادية التي طالت عدداً من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع التوظيف؛ جاءت النتائج التي حققها الاقتصاد السعودي خلافاً لتلك الموجة، حيث ارتفعت وتيرة توظيف السعوديين في القطاع الخاص لأعلى مستوى ربعي لها على الإطلاق حسب السجلات الإدارية، حيث بلغت 90 ألفاً خلال الربع الرابع فقط من العام الماضي 2021.
وتخطى عدد المشتغلين السعوديين في القطاع الخاص حاجز 1.9 مليون عامل لأول مرة على الإطلاق في ديسمبر (كانون الأول) 2021، الأمر الذي يعكس فاعلية سياسات حكومة المملكة في خلق الوظائف للسعوديين في القطاع الخاص.
فيما استمر الارتفاع القياسي لمعدل مشاركة المرأة في سوق العمل، حيث تجاوزت فعلياً مستهدف 2030 وبلغت 34.1 في المائة في الربع الثالث 2021، الأمر الذي تحقق بفضل مسيرة الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية في الرياض.
وساهمت الإصلاحات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد السعودي ومحركاته الرئيسية من بيئة تشريعية وتحسين البيئة التعاقدية، في تعزيز جهود تنويع الاقتصاد، واستيعاب عشرات الآلاف من الباحثين عن فرص عمل من الجنسين.
وتتويجاً لجهود السعودية في التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط، فقد بلغت قيمة الصادرات غير النفطية السعودية 195 مليار ريال (52 مليار دولار) حتى نهاية الربع الثالث 2021، مرتفعة بنسبة 33 في المائة مقارنة بالعام الماضي، في وقت كانت المملكة أحد أفضل الاقتصادات العالمية أداءً خلال فترة الجائحة حيث كانت مستويات الانخفاض في الناتج المحلي محدودة جداً، وبلغ ترتيب المملكة السادس بين دول مجموعة العشرين حين النظر للأنشطة غير النفطية كمحدد للأداء الاقتصادي في البلاد.
ويتوقع المراقبون والمحللون الاقتصاديون أن تستمر مسيرة ازدهار الاقتصاد السعودي متمثلة بالعودة لتسجيل فوائض في الميزانية لأول مرة منذ 2014، بالإضافة إلى التوسع في تنفيذ خطط وبرامج التحول الطموحة خلال عام 2022 والأعوام القادمة، حيث ستتحقق مسيرة الازدهار والتنوع الاقتصادي من خلال عدة أذرع ستساهم في ضخ أكثر من 12 تريليون ريال (320 مليار دولار) حتى 2030.
في الوقت نفسه، فإن الاستراتيجية الطموحة التي أعلن عنها ولي العهد لتحفيز الاقتصاد السعودي من خلال ضخ أكثر من 12 تريليون ريال (320 مليار دولار) حتى عام 2030 - إن كان عبر برنامج شريك أو استثمارات الصندوق السيادي أو الاستراتيجية الوطنية للاستثمار - سيكون لها بالغ الأثر في زيادة تنافسية الاقتصاد السعودي بما يضعه على رأس أهم اقتصاديات المنطقة وأبرز اقتصاديات العالم.


السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

فيديو