«طالبان» تطلب مساعدة الصين للحصول على اعتراف دولي

«طالبان» تطلب مساعدة الصين للحصول على اعتراف دولي

الاثنين - 14 جمادى الآخرة 1443 هـ - 17 يناير 2022 مـ
مواطنون أفغان يتابعون عرضا عسكريا لمقاتلي طالبان في مدينة ميمنة بإقليم فايراب (أ.ف.ب)

تسعى حركة «طالبان» للحصول على مساعدة الصين في الحصول على اعتراف رسمي من المجتمع الدولي بحكومتها، وهي خطوة حاسمة يمكن أن تساعد أفغانستان في الوصول إلى نحو 9 مليارات دولار من الاحتياطات المجمدة لها في الخارج، حسبما أفادت به شبكة «بلومبرغ».
وقال بلال كريمي، نائب المتحدث الرسمي باسم حركة «طالبان»: «جميع شروط المجتمع الدولي المطلوبة للاعتراف تم الوفاء بها بالفعل. كل ما نريده من الصين أن تأخذ زمام المبادرة لمساعدة الحكومة الحالية على تحقيق الاعتراف الدولي».
ولم تعترف الولايات المتحدة وحلفاؤها وحتى روسيا والصين بعد بحكومة «طالبان» بسبب المخاوف من استمرار العلاقات مع الإرهاب، وكذلك انتهاكات حقوق الإنسان، وحظر تعليم الفتيات، وقيام بعض هذه الحكومات بإدراج بعض أعضاء حكومة «طالبان» في القائمة السوداء بموجب عقوبات الولايات المتحدة والأمم المتحدة.
وأشارت الشبكة إلى إصرار «طالبان» على أنها أحرزت تقدماً في التعهدات بالسماح للنساء بالدراسة والعمل، ومنع استخدام البلاد في أنشطة إرهابية، وتشكيل حكومة شاملة، منذ توليها السلطة في أغسطس (آب) الماضي. كان من الممكن أن تساعد تلبية هذه الشروط المجموعة على الاقتراب من الحصول على اعتراف دولي رغم صعوبة تحقيق ذلك في الواقع.
وتجنب جهود «طالبان» للحصول على اعتراف دولي جعل من الصعب على الحكومة الأفغانية الوصول إلى الاحتياطات، التي كان من الممكن أن تساعد في تخفيف أزمة السيولة في أفغانستان. حيث حذرت الأمم المتحدة بأن أكثر من نصف سكان البلاد يواجهون جوعاً حاداً، وبأن جميع الأفغان تقريباً قد يعيشون في فقر بحلول منتصف عام 2022.
ولفتت «بلومبرغ» إلى لقاء بين القائم بأعمال وزير الداخلية في حركة «طالبان»، سراج الدين حقاني، مع السفير الصيني وانغ يو في عطلة نهاية الأسبوع، طلب فيه دعم الصين في الحصول على اعتراف رسمي.
وقال وانغ لحقاني، وفقاً لسلسلة تغريدات نشرها نائب المتحدث باسم «طالبان» إنعام الله سمنغاني: «ينبغي على الولايات المتحدة ألا تسعى للانتقام من الأفغان من خلال العقوبات الاقتصادية». وأضاف وانغ: «الولايات المتحدة يجب ألا تستخدم قضايا الحكومة الشاملة، وحقوق الإنسان، وحرية التعبير، أداةً أو ذريعة للضغط على الحركة».
وشكر حقاني؛ الذي لا يزال على قائمة المطلوبين لدى «مكتب التحقيقات الفيدرالي»، الصين على مساعدتها الإنسانية المباشرة والمستمرة لحكومة «طالبان»، وحث بكين على «التعاون مع أفغانستان في الاعتراف بها». وقال وانغ في تغريدة بعد الاجتماع: «الصين تحترم (طالبان) لاتباعها حكومتها على أساس القيم الثقافية والدينية، دون تقديم التزامات».
وأشارت الشبكة إلى قول الولايات المتحدة الشهر الماضي إنها ستتجاوز «طالبان» وتوسع الطرق التي يمكن أن تساعد بها مجموعات المساعدات الإنسانية في تخفيف أزمة الغذاء المتفاقمة بسرعة. كانت الخطة هي ضخ الأموال مباشرة في الاقتصاد الأفغاني مع الالتفاف على الوزارات الحكومية التي تسيطر عليها «طالبان».
جاءت هذه الخطوة قبل أن تقدم الأمم المتحدة نداءها الأخير للتمويل بمساعدات قياسية بقيمة 5 مليارات دولار من شأنها أن تصل إلى أكثر من نصف سكان أفغانستان البالغ عددهم 40 مليون نسمة «لمعالجة مستويات الاحتياج العاجلة والكارثية».
كانت الولايات المتحدة قد خططت أيضاً لتقديم 308 ملايين دولار مساعدات للبلاد.


أفغانستان حرب أفغانستان

اختيارات المحرر

فيديو