توجيه تهمة القتل لربان السفينة المنكوبة قبالة السواحل الليبية

«الأوروبي» يعقد قمة استثنائية الخميس لمواجهة مأساة المهاجرين في البحر المتوسط

توجيه تهمة القتل لربان السفينة المنكوبة قبالة السواحل الليبية
TT

توجيه تهمة القتل لربان السفينة المنكوبة قبالة السواحل الليبية

توجيه تهمة القتل لربان السفينة المنكوبة قبالة السواحل الليبية

ذكرت شبكة الأخبار البريطانية الـ(بي بي سي) أن تهمة قتل عدة أشخاص بسبب الإهمال وجهت للقبطان التونسي، الذي انقلبت السفينة التي كان يقودها قبالة السواحل الليبية الأحد، ما أدى إلى قتل المئات، بحسب ما ذكره مسؤولون إيطاليون. كما اتهم أيضا أحد أفراد طاقم السفينة بتشجيع الهجرة غير القانونية.
وكان القبطان وعضو الطاقم من بين الناجين الـ27 الذين وصلوا إلى صقلية في وقت متأخر الاثنين.
ويأتي توجيه التهم عقب اتخاذ الاتحاد الأوروبي حزمة إجراءات تسعى إلى تخفيف حدة أزمة المهاجرين في البحر المتوسط.
وكان الرجلان قد قبض عليهما وهما على متن سفينة حرس الحدود الإيطالية، بحسب ما قاله مسؤولون.
وقالت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة - بعد مقابلة الناجين والتحدث معهم - إن نحو 800 شخص لقوا حتفهم في مأساة الأحد. وكانت تقديرات سابقة قد تحدثت عن مقتل 700 شخص.
وأعلنت المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ايطاليا كارلوتا سامي "بامكاننا ان نقول ان 800 شخص قضوا" في الحادث، في حصيلة اكدها المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة فلافيو دي جياكومو.
وتمكن ممثلون عن المفوضية والمنظمة من إجراء مقابلات مع غالبية الناجين الـ27 الذين وصلوا الى مرفأ كاتانيا في صقلية قرابة منتصف الليل (22:00 تغ الاثنين).
واعلنت الشرطة الايطالية خلال الليل ان اثنين من الناجين وهما تونسي وسوري يشتبه في أنهما القبطان وأحد افراد طاقمه أوقفا على متن مركب تابع لخفر السواحل.
ونقل ناج ثامن وعشرون بشكل عاجل الاحد بسبب حالته الصحية وادخل الى احد مستشفيات كاتانيا.
وقالت سامي "أجرينا مقارنات بين افادات (الناجين)، كان هناك اكثر بقليل من 800 شخص على متن المركب، بينهم اطفال تتراوح اعمارهم بين 10 و12 عاما. كان هناك سوريون، وحوالى 150 اريتريا، وصوماليون... لقد أبحروا من طرابلس السبت في الساعة 08:00".
وبحسب افادات الناجين، فان مركب الصيد الذي كانوا على متنه غرق بسبب فقدان التوازن نتيجة لتحرك جموع المهاجرين الذين كانوا على متنه لدى اقتراب سفينة شحن برتغالية كانت قادمة للنجدة.
ولم يؤكد خفر السواحل الايطاليون الذين انتشلوا 24 جثة نقلت صباح الاثنين الى مالطا وأنقذوا 28 شخصا، هذه الحصيلة.
من جهته، قرر الاتحاد الاوروبي الاثنين عقد قمة استثنائية الخميس من اجل مواجهة مأساة المهاجرين في البحر المتوسط، وذلك بعد سلسلة من حوادث الغرق أوقعت مئات القتلى منذ مطلع العام.
وكان حادث الغرق الاخير بالقرب من جزيرة رودس اليونانية عندما جنح مركب شراعي الاثنين على الصخور. وقتل ثلاثة مهاجرين من بينهم طفل بينما تم انقاذ 93 شخصا بفضل عملية صعبة على بعد بضعة امتار من الشاطئ.
وصرح رئيس مجلس أوروبا دونالد توسك "لا يمكننا الاستمرار على هذا النحو، ولا يمكن ان نقبل ان يموت مئات الأشخاص وهم يحاولون عبور البحر للوصول الى اوروبا"؛ وذلك خلال اعلانه عن القمة الاستثنائية لرؤساء الدول والحكومات الخميس.
وكان رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي طلب عقد القمة بعد حادث غرق المركب. إلا ان توسك حذر الى وجوب "عدم توقع حلول سريعة للقضايا المعقدة للمهاجرين لأنها ليست موجودة. لأنها لو كانت كذلك لكنا عملنا بها منذ زمن طويل".
كما حذر ديمتريس افراموبولوس المفوض الاوروبي المكلف الملف بأنه "اذا لم نتدخل الآن فان الأزمة ستتخذ أبعادا خطيرة في الاشهر المقبلة"، وعرض خطة عمل من عشر نقاط ستكون بمثابة "اساس العمل" في قمة الخميس.
وتم عرض الخطة الاثنين على وزراء خارجية وداخلية الاتحاد الاوروبي. وهي تنص على زيادة بمقدار الضعف للاموال المخصصة لمهمة ترايتون للمراقبة البحرية التي سيكون بامكانها القيام بدوريات على نطاق اكبر وسيتعين عليها المشاركة في عمليات الانقاذ.
كما تنص الخطة على ضبط وتدمير القوارب التي يستخدمها المهربون، لكن يجب ان تحصل هذه النقطة على موافقة الأمم المتحدة واقناع بعض الدول المترددة لا سيما بريطانيا.
ووقعت كارثة الغرق الاحد بعد اسبوع على حادثي غرق اوقعا نحو 450 قتيلا مع تزايد عدد المهاجرين القادمين من ليبيا الغارقة في الفوضى.
وتابع رينزي ان زورقا مطاطيا على متنه بين 100 و150 شخصا وزورقا آخر أكبر حجما على متنه قرابة 300 شخص وجها نداء استغاثة، بينما كانا يشهدان صعوبات قبالة سواحل ليبيا. واتصل احد المهاجرين بالمنظمة الدولية للهجرة قائلا إن الزورق يغرق وان 20 شخصا لقوا حتفهم، وهو ما لم يتم تأكيده من مصدر آخر.
وفي واشنطن، أعلنت وزارة الخارجية الاميركية انها تتعاون مع الاتحاد الاوروبي حول امكان تقديم مساعدة أقرب من "نقطة انطلاق" المهاجرين.
ويبدو الاتحاد الاوروبي مستعدا لإعادة النظر في اعادة توزيع طلبات اللجوء على الدول الـ28 الاعضاء فيه وليس فقط في ايطاليا واليونان واسبانيا ومالطا وقبرص نقاط الدخول الاساسية الى الاتحاد الاوروبي.
وكان الاتحاد الاوروبي يبدي ترددا حتى الآن؛ إذ يخشى ان يؤدي تعزيز عمليات الاغاثة في البحر والالتزام باستقبال عدد اكبر من المهارجين، الى تدفق اعداد اكبر.
من جانبها، أعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ان 35 الف لاجئ وصلوا على متن قوارب الى جنوب اوروبا منذ مطلع العام.
ويأمل الأوروبيون بتعاون من قبل الدول التي ينطلق منها المهاجرون والتي يمرون بها من اجل ضبط اكبر لتدفقهم.
ويمارس الاتحاد الاوروبي ضغوطا شديدة من اجل تشكيل حكومة ائتلاف في ليبيا لوضع حد للفوضى المنتشرة في البلاد؛ وذلك من أجل وقف تدفق المهاجرين الأفارقة واللاجئين السوريين انطلاقا من أراضيها.
واقترح رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت الثلاثاء على الاتحاد الاوروبي أن يحذو حذو بلاده التي ترد المهاجرين في عرض البحار لتفادي مأساة على غرار ما حصل يوم الاحد الماضي.



ظلوا لـ9 أيام في البحر... غرق 22 مهاجراً قبالة سواحل اليونان

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
TT

ظلوا لـ9 أيام في البحر... غرق 22 مهاجراً قبالة سواحل اليونان

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)

لقي 22 مهاجراً مصرعهم بعدما بقوا 6 أيام عالقين في قاربهم المطاطي في البحر الأبيض المتوسط، عقب انطلاقهم من ليبيا، حسبما أفاد خفر السواحل اليوناني؛ مشيراً إلى أنّ جثثهم أُلقيت في المياه.

وحسبما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية»، أُنقذ 26 شخصاً لم تُحدد جنسياتهم، بينهم امرأة وقاصر، بواسطة قارب تابع للوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لبيان مقتضب صادر عن خفر السواحل اليونانيين مساء الجمعة.

ونُقل اثنان من الناجين إلى مستشفى هيراكليون، عاصمة جزيرة كريت.

واستناداً إلى أقوال الناجين، أفاد خفر السواحل بأن القارب غادر منطقة طبرق في شرق ليبيا في 21 مارس (آذار)، متّجها إلى اليونان التي تعدّ بوابة لكثير من المهاجرين الساعين للجوء في الاتحاد الأوروبي.

وأفاد البيان بأنّ «الركاب فقدوا خلال الرحلة اتجاههم، وبقوا في البحر 6 أيام من دون ماء أو طعام».

وأضاف أنّ 22 شخصاً لقوا حتفهم و«أُلقيت جثثهم في البحر، بناء على أوامر أحد المهرّبين».

وأوقفت السلطات شابين من جنوب السودان سِنّهما 19 و22 عاماً، للاشتباه بأنّهما مهرّبان.

وجرت عملية الإنقاذ الخميس، وفق خفر السواحل.


ميرتس: الجيش الألماني يمكن أن يشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز

 المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
TT

ميرتس: الجيش الألماني يمكن أن يشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز

 المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن القوات المسلحة الألمانية يمكن أن تشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز بمجرد انتهاء الحرب في إيران.

وقال في فعالية نظمتها صحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج» اليومية في فرانكفورت مساء الجمعة «يمكننا أن نفعل ذلك. وإذا طلب منا ذلك وتم في إطار تفويض أمني جماعي حقيقي - أعني من الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي - بقرار من البوندستاج (البرلمان) فهذا خيار».

وأضاف المستشار «يمكننا تحقيق ذلك عسكريا». لدى الجيش الألماني العديد من كاسحات الألغام.

وأشار ميرتس أيضا إلى أن مضيق هرمز حاليا «من الواضح أنه غير ملغوم على الإطلاق». وتابع أنه لا يعرف ما إذا كانت إيران تخطط للقيام بذلك.

وأضاف المستشار «لذلك نحن نناقش هذا الأمر من الناحية النظرية إلى حد ما».


«السبع» تُشدد على حرية الملاحة في «هرمز»

جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع"  في فرنسا أمس (د.ب.أ)
جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع" في فرنسا أمس (د.ب.أ)
TT

«السبع» تُشدد على حرية الملاحة في «هرمز»

جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع"  في فرنسا أمس (د.ب.أ)
جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع" في فرنسا أمس (د.ب.أ)

دعا وزراء خارجية «مجموعة السبع» إلى «الوقف الفوري» للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية المدنية في الشرق الأوسط، معتبرين أن «لا شيء يبرر الاستهداف المقصود للمدنيين أثناء النزاعات المسلحة أو مهاجمة المراكز الدبلوماسية».

كما شدّد وزراء المجموعة، بعد انتهاء اجتماعهم في دير فوـ دوـ سيرني قرب باريس أمس، على «الحاجة المطلقة للعودة إلى حرية الملاحة المجانية والآمنة في مضيق هرمز عملاً بالقرار الدولي رقم (2817)» الصادر عن مجلس الأمن الدولي، وبموجب قوانين البحار.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إنه أحرز تقدماً مع الحلفاء في معارضة التهديدات الإيرانية بفرض رسوم عبور على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز. كما رجّح أن تتمكّن واشنطن من تحقيق أهدافها العسكرية في إيران خلال أسابيع، مؤكداً أن ذلك لا يعتمد بالضرورة على نشر قوات برية.