باحثون أوروبيون يصممون مُخيخاً قادراً على تعلم التحكم بحركة الأطراف الآلية

باحثون أوروبيون يصممون مُخيخاً قادراً على تعلم التحكم بحركة الأطراف الآلية

الاثنين - 14 جمادى الآخرة 1443 هـ - 17 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15756]

صمم باحثون من مشروع «هيومن برين بروجكت» (مشروع الدماغ البشري) بالشراكة مع جامعة غرناطة الإسبانية، شبكة عصبية جديدة تحاكي هيكل المخيخ، أحد أقدم الأجزاء التطورية في الدماغ، الذي يلعب دوراً مهماً في التنسيق الحركي.
وعند ربطه بذراعٍ آلية، نجح هذا النظام في تعلم أداء
ركات محددة والتفاعل مع البشر في ظروفٍ مختلفة، متفوقاً بذلك على الأنظمة الروبوتية المتحركة السابقة المدعومة بالذكاء الصناعي. وقد نُشرت نتائج هذا الإنجاز في دورية «ساينس روبوتيكس».
يعد هذا النظام النموذج الأكثر تفصيلاً وواقعية من المخيخ على المستوى الحيوي حتى اليوم نسبة لقدرته على العمل في الزمن الحقيقي، وتقليد جوانب الهيكل، بالإضافة إلى محاكاة قدرته على التكيف والتعلم. وقد استوحى العلماء نظامهم الجديد من الدماغ، وتمكنوا من حل واحدٍ من أكثر التحديات الروبوتية شيوعاً في عالم التقنية، إذ نجحت شبكة المخيخ الشوكية العصبية في تمكين الروبوت من التعامل مع ما يُعرف بـ«تأخر الاستجابة»، التي تعد مشكلة جوهرية في مجال الأنظمة الكومبيوترية والروبوتيات، خصوصاً في التوجيه اللاسلكي أو عن بعد.
قد يتيح هذا النظام أيضاً التحكم بالروبوتات المستوحاة من الطبيعة، التي تكون مجهزة بمكونات لينة ومرنة تؤدي دوراً أشبه بالعضلات والأوتار في جسم الإنسان. وتضفي هذه «الروبوتات التعاونية» المزيد من الأمان على التفاعل البشري، إلا أن مرونتها تصعب استخدام تقنيات التحكم الكلاسيكية.
وأنجز البحث مجموعة العلوم العصبية الكومبيوترية التطبيقية للأبحاث بقيادة البروفسور إدواردو روس. ويعد مشروع الدماغ البشري الأكبر في مجاله في أوروبا وواحداً من أكثر المشاريع تمويلاً من قبل الاتحاد الأوروبي، كونه واحداً من ثلاثة مشاريع «إف إي تي». (مشاريع التقنيات المستقبلية والناشئة) تابعة للاتحاد. يعتمد هذا المشروع على علم الأعصاب وتكنولوجيا المعلومات لاستكشاف الدماغ والبحث في أمراضه بمساعدة أحدث الوسائل في مجالات الحوسبة، والمعلوماتية العصبية، والذكاء الصناعي، ويدفع نحو الابتكار في مجالات متنوعة كالحوسبة المستوحاة من الدماغ والروبوتيات العصبية.


Technology

اختيارات المحرر

فيديو