أرخص ومن دون براءة اختراع... لقاح جديد ينعش الآمال لمحاربة «كوفيد 19»

الشركة المصنعة لـ«كوربيفاكس» تعتزم إنتاج 100 مليون جرعة شهرياً

الطبيبان بيتر هوتيز (يسار) وماريا بوتازي خلال العمل على لقاح «كوربيفاكس»... (كلية بايلور للطب)
الطبيبان بيتر هوتيز (يسار) وماريا بوتازي خلال العمل على لقاح «كوربيفاكس»... (كلية بايلور للطب)
TT

أرخص ومن دون براءة اختراع... لقاح جديد ينعش الآمال لمحاربة «كوفيد 19»

الطبيبان بيتر هوتيز (يسار) وماريا بوتازي خلال العمل على لقاح «كوربيفاكس»... (كلية بايلور للطب)
الطبيبان بيتر هوتيز (يسار) وماريا بوتازي خلال العمل على لقاح «كوربيفاكس»... (كلية بايلور للطب)

في ظل تفشي المتحور «أوميكرون» في عدد من بلدان العالم، يعمل علماء من ولاية تكساس الأميركية على تطوير لقاح جديد من شأنه أن يجعل الإنتاج والتوزيع أرخص وأكثر سهولة في البلدان الأكثر تضرراً من الوباء.
ويقود فريق العلماء بيتر هوتيز، وهو أستاذ طب الأطفال وعلم الفيروسات الجزيئي في «كلية بايلور للطب»، وماريا بوتازي من «مركز مستشفى تكساس للأطفال لتطوير اللقاحات» في «كلية بايلور للطب»، وقد طوروا نماذج أولية للقاح لمرضي «سارس» و«ميرس» عام 2011.
ويعمل العلماء على لقاح جديد، يسمى «كوربيفاكس»، وعدّوه «لقاح كوفيد-19 للعالم»، وأنه بمنزلة خطوة فارقة نحو تحقيق العدالة العالمية في توزيع اللقاحات، حسبما أفادت به صحيفة «الغارديان» البريطانية.
وحصل لقاح «كوربيفاكس» على موافقة «هيئة الرقابة الهندية على الأدوية» لإنتاجه من قبل شركة «بيولوجيكال إي» الهندية، وقد طلبت الحكومة المركزية في الهند 300 مليون جرعة من هذا اللقاح، كما تعتزم شركة «بيولوجيكال إي» إنتاج 100 مليون جرعة أو أكثر شهرياً، بدءاً من شهر فبراير (شباط) المقبل.
وتقول بوتازي: «يمكن لأي شخص قادر على صنع لقاحات التهاب الكبد (ب) أو لديه القدرة على إنتاج بروتين ميكروبي مثل البكتيريا أو الخميرة، أن يكرر ما نقوم به لتصنيع هذا اللقاح».
رغم أن أكثر من 60 لقاحاً آخر قيد التطوير باستخدام التكنولوجيا نفسها، فإن بوتازي تعبر عن أن لقاحهم فريد من نوعه؛ لأنهم لا يعتزمون تسجيل براءة اختراعه، مما يسمح باستخدامه لأي شخص لديه القدرة على إعادة إنتاجه.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن «حروب براءات الاختراع» قد اشتعلت مؤخراً؛ إذ إن هناك نزاعاً بين «موديرنا» و«المعاهد الوطنية للصحة» في الولايات المتحدة حول من يجب أن يحصل على الفضل في الاكتشافات المحددة التي أدت إلى لقاح «كوفيد19» الذي سُلّم إلى أكثر من 73 مليون أميركي، وإذا تبين أن شركة «موديرنا» قد انتهكت براءة اختراع الحكومة الفيدرالية في البلاد، فقد تضطر إلى دفع أكثر من مليار دولار.
ويسعى القائمون على لقاح «كوربيفاكس» أن يكون متاحاً للجميع، فوفقاً لمنظمة الصحة العالمية، قامت البلدان منخفضة الدخل، والتي لديها عدد قليل من مراكز أبحاث وإنتاج اللقاحات، بتلقيح واحد فقط من كل 9 أشخاص. وقامت الولايات المتحدة بتلقيح 67 في المائة من السكان بشكل كامل وقدمت جرعة ثالثة من اللقاح لأكثر من الثلث.
ولم يجرِ إصدار بيانات التجارب السريرية لـ«كوربيفاكس» بعد بسبب قيود الموارد، لكن الأطباء في «مستشفى الأطفال في تكساس» ذكروا أن اللقاح كان فعالاً بنسبة تزيد على 90 في المائة ضد سلالة «كوفيد19» الأصلية، وأكثر من 80 في المائة ضد متغير «دلتا»، كما يجري حالياً اختبار فاعلية اللقاح ضد متغير «أوميكرون».
يتميز «كوربيفاكس» بأنه مناسب جداً للاستخدام في الأماكن التي تفتقر إلى الموارد، كما أنه آمن وفعال ويمكن إنتاجه محلياً بكميات كبيرة، كما أنه سهل التخزين وغير مكلف؛ إذ إنه لا يتطلب تخزينه سوى التبريد القياسي، على عكس لقاح «فايزر»، الذي يتطلب تخزيناً شديد البرودة أثناء النقل.
ووفقاً لبوتازي، فإن المنظمات الحكومية تجاهلت تمويل أبحاث تطوير لقاح «كوربيفاكس»، ولجأ الفريق البحثي إلى المنظمات الخيرية للانتهاء من الأبحاث الأساسية حول اللقاح.
وعبرت الباحثة عن أن سبب عدم حصولها هي وفريقها على براءة اختراع للقاح هو «الفلسفة الإنسانية المشتركة» لفريقها للمشاركة في تعاون المجتمع العلمي لإنتاج اللقاح، وأردفت: «نريد أن نفعل الخير في العالم. كان هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، وهذا ما كان علينا القيام به من الناحية الأخلاقية. لم نفكر حتى في: (كيف يمكننا الاستفادة من هذا؟)، فأولويتنا هي إمكانية المساعدة منذ البداية في العديد من الأماكن حول العالم دون التفكير (في توفير اللقاح)».
ويأمل الفريق البحثي للقاح «كوربيفاكس» عقد شراكة خلال العام المقبل مع منظمة الصحة العالمية وغيرها من هيئات الأمم المتحدة، لتطعيم العالم كله، وتحقيق العدالة في توزيع اللقاحات، ووضع حد للتردد في تلقي اللقاحات ورفضها على مستوى العالم.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.