بعد ثوران بركاني هائل... أضرار جسيمة في تونغا وزوال خطر التسونامي

بعد ثوران بركاني هائل... أضرار جسيمة في تونغا وزوال خطر التسونامي

الأحد - 12 جمادى الآخرة 1443 هـ - 16 يناير 2022 مـ
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر ثوراناً بركانياً هائلاً في مياه جنوب المحيط الهادئ (رويترز)

ألحق التسونامي الذي نجم عن ثوران بركاني هائل في مياه جنوب المحيط الهادئ، أمس (السبت)، أضراراً كبيرة من دون سقوط أي ضحايا، على ما أعلنت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندار أردرن، اليوم (الأحد)، في حين أُعلن عن انتهاء الإنذار.

وأوضح مركز الإنذار من التسونامي في المحيط الهادئ عند الساعة الثالثة بتوقيت غرينتش أن خطر حصول أمواج عاتية «قد زال عموماً» في البلدان المطلة على هذا المحيط مع احتمال حصول تغييرات طفيفة في مستوى المياه في الساعات القليلة المقبلة.
https://twitter.com/RickThrelfall/status/1482230654301798406

وقالت أردرن إن «التسونامي كان له أثر كبير على ساحل نوكوالوفا الشمالي مع لفظ البحر سفناً وصخوراً كبيرة إلى الشاطئ» من دون تسجيل وقوع ضحايا. ولم تحدد ما إذا كانت أضرار أخرى قد طالت جزر الأرخبيل الأخرى.

وأضافت أنه يصعب تحديد حجم الأضرار في هذه المملكة الصغيرة الواقعة في المحيط الهادئ فيما انقطعت وسائل الاتصال فيها.

وأوضحت أردرن أن المنطقة «لا تشهد أي ثوران كبير حالياً»، وأن الرماد توقف عن التساقط لكن «غيمة من الرماد البركاني تغطي سماء نوكوالوفا حيث الوضع هادئ ومستقر».
https://twitter.com/Sanya_Ruggiero/status/1482332273407979521

وأكدت أن تونغا بحاجة إلى مياه «لأن الرماد أدى إلى تلوث» مصادر المياه.

وسترسل نيوزيلندا طائرة استطلاع عسكرية للتحليق فوق المنطقة غداً (الاثنين)، في حال سمحت سحابة الرماد البركاني بذلك.

وكتب وزير الخارجيّة الأميركي أنتوني بلينكن، أمس (السبت)، في تغريدة: «أنا قلق جداً على سكان تونغا الذين يعانون من تداعيات الثوران البركاني والتسونامي»، مضيفاً: «الولايات المتحدة على استعداد لتقديم الدعم لجيراننا في المحيط الهادئ».
https://twitter.com/SecBlinken/status/1482542896087715840

وأظهرت لقطات لافتة مصورة من الفضاء اللحظة التي ثار فيها بركان هونغا تونغا - هونغا هاباي على إحدى جزر تونغا غير المأهولة نافثاً كتل الدخان والرماد ومتسبباً على الفور بأمواج.

وضربت أمواج ارتفاعها 1.20 متر شواطئ عاصمة تونغا، حيث فر السكان إلى المرتفعات هاجرين منازل اجتاحتها المياه في حين راحت حجارة ورماد تتساقط من السماء.

قالت ميري تاوفا، وهي من سكان المنطقة وكانت تعد العشاء في المنزل لدى حدوث الثوران، لموقع «ستاف» الإخباري: «لقد كان انفجاراً هائلاً».

وأوضحت: «اهتز المنزل. اعتقد أخي أن ثمة قنابل تنفجر بالقرب من منزلنا».
https://twitter.com/MJVentrice/status/1482437044785889286

وبعد بضع دقائق، تدفقت المياه إلى منزلهم، ورأت جدار منزل مجاور ينهار.

وأُجلي ملك تونغا، توبو السادس، من القصر الملكي في نوكوالوفا ونُقل إلى دارة بعيدة عن الساحل.

وتسبب ثوران البركان بتسونامي في المحيط الهادئ مع تسجيل أمواج ارتفاعها 1.74 متر في تشانارال في تشيلي على بُعد أكثر من عشرة آلاف كيلومتر من مركز البركان وأمواج أقل ارتفاعاً على طول سواحل المحيط الهادئ من ألاسكا إلى المكسيك. وضربت أمواج بلغ ارتفاعها 1.2 متر ساحل اليابان المطل على المحيط الهادئ.

في كاليفورنيا، سجّلت فيضانات في مدينة سانتا كروز ناجمة عن أمواج مد جراء التسونامي، على ما أظهرت لقطات مصورة بثتها هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأميركية.
https://twitter.com/CBSNews/status/1482529323118641152

وفي البيرو أعلن الدفاع المدني تسجيل «أمواج غير اعتيادية» وإغلاق 22 مرفأ، احترازاً، فيما أشارت الشرطة إلى إنقاذ 23 شخصاً على الساحل من دون أن تحدد ظروف ذلك.

وقال المعهد الجيولوجي الأميركي إن ثوران (السبت) يوازي زلزالاً قوته 5.8 درجات وقع على السطح.

واستمر ثوران البركان ثماني دقائق ونفث أعمدة غاز ورماد ودخان على ارتفاع كيلومترات عدة في الجو.

وقال العالم النيوزيلندي ماركو برينا، الأستاذ المحاضر في كلية الجيولوجيا في جامعة أوتاغو، إن أثر ثوران البركان كان «ضعيفاً نسبياً»، لكنه رأى أنه لا يمكن استبعاد حصول ثوران بتداعيات أقوى.
https://twitter.com/theragex/status/1482493742200283142

وغرّد المعهد الجيوفيزيائي في جامعة ألاسكا في فيرباكنس بأن دويّ الثوران كان قوياً بحيث سُمع في ألاسكا.

وكان بركان هونغا تونغا - هونغا هابايا الواقع على بُعد نحو 65 كيلومتراً من عاصمة تونغا نوكوالوفا قد برز فوق المياه خلال ثوران عام 2009 ونفث صخوراً كبيرة ورماداً في الجو عام 2015 ما أدى إلى تشكل جزيرة جديدة طولها كيلومتران وعرضها كيلومتر وارتفاعها مائة متر.


أوروبا بركان

اختيارات المحرر

فيديو