«عاصفة الحزم» تدخل مرحلة جديدة هدفها تشديد الخناق على المتمردين

خبراء لـ «الشرق الأوسط»: الحرب تتجه إلى حصار الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع

لقطات متفرقة للجنود السعوديين على الحد الجنوبي أمس (تصوير: وائل سليماني)
لقطات متفرقة للجنود السعوديين على الحد الجنوبي أمس (تصوير: وائل سليماني)
TT

«عاصفة الحزم» تدخل مرحلة جديدة هدفها تشديد الخناق على المتمردين

لقطات متفرقة للجنود السعوديين على الحد الجنوبي أمس (تصوير: وائل سليماني)
لقطات متفرقة للجنود السعوديين على الحد الجنوبي أمس (تصوير: وائل سليماني)

أعلن المتحدث باسم «عاصفة الحزم»، العميد ركن أحمد عسيري، أمس، أن «عاصفة الحزم» التي تنفذها قوات التحالف، دخلت مرحلة جديدة سيتم فيها التركيز على استهداف الميليشيا على الأرض ومنعها من إيذاء المدنيين، وكذلك دعم الأعمال التي تنفذها اللجان الشعبية والمقاومة، ليطرح تساؤلا: ما هي المرحلة المقبلة التي يتوقع أن تكثف عملها على تشديد الخناق على المتمردين وضربهم بضربات نوعية؟.
ويقول خبراء عسكريون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، إنه سيتم تشديد الخناق على قوات المتمردين من ميليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح حتى تتخلى عنها القبائل التي تتحالف معها، عبر زيادة الضغط على المتمردين وضرب الأهداف النوعية وقطع الإمدادات عنها ومحاصرتها وعدم السماح لها بإعادة تنظيم صفوفها مرة أخرى.
وأعلن العميد أحمد عسيري، أن عملية «عاصفة الحزم»، دخلت مرحلة جديدة، بعد أن حققت أهدافها الاستراتيجية، وستركز في مرحلتها القادمة على تحركات الميليشيات، وحماية المدنيين، ودعم الإجلاء والإغاثة، مشيرا إلى أن أي عمل عسكري يعمل له خطة أساسية، والخطة تتكون من مراحل، ولها أهداف، ومعايير نجاح، والمرحلة الأولى كانت تستهدف القدرات الجوية وكذلك قدرات الصواريخ البالستية، والميليشيات الحوثية، على ألا يكون لها رد فعل.
وقال العميد عسيري في حوار مع وكالة الأنباء السعودية أمس، إن قوات التحالف سيطرت على الأجواء اليمنية، وأنظمة الدفاع الجوي، وقدرته على استخدام وتهديد دول الجوار بالصواريخ البالستية وفي نفس الوقت كان هناك جزء من المرحلة اللاحقة وهو ملاحقة تحرك الميليشيات على الأرض، وهدف لمنعها من شن عمليات ضد المواطنين، وهذا تحقق بنجاح كبير، حيث كان هناك تخطيط عال ودقة في التنفيذ، ولم يعد لهذه الميليشيات القدرة على القيام بعمليات جوية.
وأضاف: «هناك سيادة جوية على كافة الأجواء اليمنية، لم يعد لديهم القدرة على التهديد بالصواريخ البالستية التي كانت من أخطر الأسلحة التي استولت عليها الميليشيات عندما انقلبت على الشرعية، وبذلك نعتبر النجاح في المرحلة الأولى تحقق، وأصبحنا قادرين على الانتقال إلى المرحلة اللاحقة». وأشار المتحدث باسم قوات التحالف إلى أن العمل الجوي، عمل دقيق، ويحتاج إلى جهد كبير لتجهيز الطائرات، ووصل عدد الطلعات الجوية إلى 106 طلعات في اليوم الواحد، حيث نسخر هذا الجهد للمرحلة اللاحقة التي أعلنت أول من أمس، وهي استهداف التحركات العملياتية للميليشيات على الأرض، وحماية المدنيين وتسهيل أعمال الإغاثة والإجلاء.
ولفت المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي إلى أنه في الأيام الأولى جزء كبير من الغارات استهدف القدرات الجوية، حيث ستكون قليلة إن لم تكن شبه منعدمة، ما لم يثبت لدينا أن هناك محاولات لإعادة تلك الصواريخ المضادة للطائرات، أو كما حصل الأسبوع الماضي، عندما حاولوا وضع بعض الطائرات على المدرجات وتم استهدافها، والهدف الرئيسي التركيز على الميليشيات على الأرض لهدفين، أحدهما منعها من أذية المدنيين وشن هجمات على المدن كما تعمل يوميا، والهدف الآخر دعم الأعمال التي تتم على الأرض من اللجان الشعبية والمقاومة.
وأكد العميد العسيري: «لن نترك لهذه الميليشيات الحرية في الحركة، ولن نترك لها الحرية في تنظيم عمليات برية، ولن نترك لها حرية إعادة تنظيم وحداتها وتجميعها، ولذلك أي تحرك عملياتي، سيستهدف».
يقول اللواء المتقاعد راشد بن ظافر الشهري، وهو خبير عسكري، من المتوقع أن تركز قوات التحالف ضرباتها خلال المرحلة الجديدة وألا تعطي قوات الرئيس المخلوع أو الحوثيين فرصة لإعادة تنظيم صفوفهم مرة أخرى.
وتابع: «هذه المرحلة تحتاج قوات التحالف لتنفيذ أهداف الحرب إلى أن تشل حركة المتمردين، وبالموازاة مع ذلك أن تقدم الدعم للقادة العسكريين والقوات الموالية للشرعية والقبائل التي تساند الشرعية وتعزيز موقفهم حتى يتمكنوا من دحر المتمردين».
بدوره يقول العميد بحري عمر العامري إن المهم في المرحلة الجديدة من «عاصفة الحزم» أن يكون هناك دعم العمل الإغاثي للشعب اليمني من قوات التحالف، ويترافق مع تحييد الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع في أماكن وجودها.
وأضاف: «سيتطلب من قوات التحالف فرض نوع من الحصار على المتمردين حتى يتخلوا عن السلاح وتتخلى عنهم القبائل التي تساندهم»، وأضاف: «من المعروف أن الحوثيين قوة غير محترفة وغير نظامية فعندما تتخلى عنهم القبائل التي تتحالف معهم سيعودون إلى حجمهم الطبيعي وسيعودون إلى طاولة الحوار تحت غطاء الشرعية ووفق المبادرة الخليجية بالشروط التي تضمن شرعية الحكومة اليمنية وأمن دول الجوار». ونبه اللواء راشد الشهري إلى ضرورة أن يكون للحكومة اليمنية الشرعية دور في المرحلة الجديدة. وقال: «القصد من ذلك أن تكون قريبة من القوات والقبائل الموالية لها، لأن وجود القيادة بالقرب من قواتها التي تحارب على الأرض يشكل قوة معنوية للمقاتلين ويحقق لهم النصر»، كما هنأ الشهري قوات التحالف بنجاح المرحلة الأولى من «عاصفة الحزم» التي حجمت قوة المتمردين. وعن متطلبات المرحلة الجديدة، قال العميد بحري عمر العامري، إن «ذلك يتطلب من (عاصفة الحزم) تكثيف الضربات النوعية ويتطلب من قوات التحالف الحصول على معلومات استخبارية أرضية عن إمدادات العدو وتجمعاته لفصل المجموعات عن بعضها البعض ومحاصرتها لوجيستيًا، وتحويل هذه القوات إلى عبء على حلفائها من القبائل».
وطالب اللواء الشهري بتكثيف العمل مع القبائل والتعاون معها وتشكيل قيادة مركزية للألوية التي تدعم الشرعية لتكوين قوة عسكرية على الأرض يمكنها التقدم إلى المناطق التي يسيطر عليها المتمردون من قوات الرئيس المخلوع وميليشيا الحوثي ومحاصرتها، وأضاف: «يجب أن يكون هناك عمل مكثف للتحقق من ولاءات القبائل حتى لا تذهب الإمدادات إلى المتمردين».
وشدد العميد بحري العامري على أن الضربات الجوية ليست فقط صواريخ تقصف أهداف عسكرية على الأرض، وإنما تتضمن الاستطلاع والمسح والتصوير والتشويش على الأجهزة الإلكترونية والاتصالات، وبالطبع قصف الأهداف التي حددتها قيادة التحالف.



تثمين خليجي لتضامن الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا ضد اعتداءات إيران

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)
TT

تثمين خليجي لتضامن الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا ضد اعتداءات إيران

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)

أشاد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بمواقف الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا الثابتة وتضامنها القوي مع دول المجلس تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها للدفاع عن سيادتها وحماية أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وبحثت الاجتماعات الوزارية الخليجية مع الجانب الأردني ومصر والمغرب وبريطانيا، كلٌّ على حدة، عبر الاتصال المرئي، الخميس، استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والمنطقة، كما ناقشت الرؤى حيالها بما يُسهِم في الحفاظ على أمنها وسلامة المواطنين والمقيمين فيها، بالإضافة إلى تطورات التصعيد والجهود المبذولة بشأنها.

وقال البديوي إن الاجتماعات عقدت في ظل ما تواجهه المنطقة من تصعيد خطير وغير مسبوق إزاء الهجمات الإيرانية الجائرة التي تستهدف دول الخليج والأردن بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ 28 فبراير (شباط) 2026م، مضيفاً أن هذه الاعتداءات طالت منشآت مدنية ومواقع حيوية، الأمر الذي أدى إلى إصابات وخسائر في الأرواح وأضرار مادية جسيمة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ومبادئ النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.

وأضاف أن الاجتماعات أوضحت أن خطر هذه الاعتداءات لا يقتصر على أمن دول مجلس التعاون فحسب، بل يمتد ليشمل تهديد أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، عادّاً استهداف السفن التجارية والممرات البحرية الحيوية، تهديداً مباشراً لحرية الملاحة الدولية، ويعرض التجارة العالمية وأمن الطاقة العالمي لمخاطر جسيمة، ما قد يترتب عليه تبعات سلبية على الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق الدولية

اجتماعات وزارية خليجية مع الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا كلٌّ على حدة (مجلس التعاون)

ورحَّبت الاجتماعات بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أقرته 136 دولة، وأدان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الشنيعة على دول الخليج والأردن، بعدّها خرقاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين، مؤكداً على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، ومطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.

وذكر الأمين العام أن الاجتماعات بحثت سبل تعزيز العلاقات، وجسَّدت أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، التي تتطلب مواصلة التنسيق والتعاون، إيماناً بأن الحلول الدبلوماسية والحوار البناء يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وفي مقدمتها الأزمة الحالية بالمنطقة.

واستذكر البديوي القضية الفلسطينية خلال الاجتماعات، وأكد أنها «ستبقى في صميم أولوياتنا المشتركة»، منوهاً بالجهود الحثيثة التي تبذلها دول الخليج ومصر في سبيل إنهاء الحرب على قطاع غزة.

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الخليجي - البريطاني (الخارجية السعودية)

وأضاف أنه جرى تأكيد الدعم الراسخ لتنفيذ مهام مجلس السلام وفق الخطة الشاملة لإنهاء النزاع، دفعاً نحو سلام عادل ودائم، يؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مُثمِّناً مخرجات اجتماع المجلس 19 فبراير الماضي، وما أسفر عنه من توجهات في هذا الملف.

وجدَّد المجلس الخليجي التأكيد على موقفه الثابت فيما يتعلق بالوحدة الترابية للمغرب بشأن الحفاظ على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، والترحيب بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي كرّس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس وحيد لحل هذا النزاع الإقليمي.

كما جدّد دعمه لجهود الأمين العام لأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الخاص بملف الصحراء الرامية لتيسير وإجراء المفاوضات على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي تنفيذاً لقرار مجلس الأمن بما يفضي إلى حل نهائي لهذا النزاع.


إشادة أوروبية بجهود السعودية لصون أمن واستقرار المنطقة

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)
أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)
TT

إشادة أوروبية بجهود السعودية لصون أمن واستقرار المنطقة

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)
أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال اجتماعه مع سفراء الدول الأوروبية في الرياض الخميس (واس)

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


بريطانيا تدين الاعتداءات الإيرانية المتهورة ضد دول الخليج

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيرته البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيرته البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)
TT

بريطانيا تدين الاعتداءات الإيرانية المتهورة ضد دول الخليج

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيرته البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيرته البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)

أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، من الرياض، مساء الخميس، عن إدانة بلادها للاعتداءات الإيرانية المتهورة على السعودية ودول في المنطقة.

ووصلت كوبر إلى الرياض، الخميس، في أول زيارة وزارية للمنطقة منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط قبل 13 يوماً، وتأتي «في إطار دعم المملكة المتحدة لشركائها في الخليج ضد مواجهة العدوان الإيراني المتهوّر»، بحسب بيان لوزارة الخارجية البريطانية.

وأكدت الوزيرة البريطانية، خلال لقائها نظيرها السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تضامن بلادها مع الدول المتضررة من الهجمات الإيرانية، مُشدِّدة على ضرورة تضافر جميع الجهود لدفع المنطقة تجاه الاستقرار والسلام.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أكدت تضامن بلادها مع الدول المتضررة من الهجمات الإيرانية (واس)

وبحث الأمير فيصل بن فرحان مع الوزيرة كوبر، التطورات الإقليمية، والجهود المشتركة حيالها، كما استعرضا العلاقات الاستراتيجية، ومجالات التعاون الثنائي بين البلدين.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية البريطانية، وبحثا آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصة مجال الطاقة، كما استعرضا فرص القطاع المستقبلية، ضِمن مذكرة التعاون بين الحكومتين.

كان بيان «الخارجية» البريطانية أشار إلى أن زيارة كوبر «ستبحث سُبل التعاون مع الشركاء في المنطقة، لضمان استمرارية إمدادات النفط في ظل الاعتداءات التي يشهدها مضيق هرمز».

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مستقبلاً وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)

من جانبه، بحث الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، مع وزيرة الخارجية البريطانية، التنسيق والتعاون بين البلدين في المجال الأمني ضمن شراكتهما الاستراتيجية، مؤكدين الموقف المشترك في إدانة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تستهدف السعودية ودول الخليج والمنطقة.

وأكد وزير الداخلية السعودي، في منشور عبر حسابه الرسمي بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، حرص حكومة بلاده على سلامة مواطنيها والمقيمين فيها من مختلف الجنسيات في ظل ما تنعم به من أمن واستقرار.

وأدانت كوبر الاعتداءات الإيرانية الفظيعة التي تستهدف دول الخليج، مشيرة إلى أنها «تعرّضت لهجمات متهورة من النظام الإيراني»، وفقاً للبيان.

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف يلتقي الوزيرة إيفيت كوبر في الرياض (الداخلية السعودية)

وقالت الوزيرة البريطانية إن «الوضع في الشرق الأوسط لا يزال متقلباً للغاية، والجميع يتطلّع إلى حل سريع يُعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة، ويُوقف تهديد إيران لجيرانها».

ووصفت كوبر السعودية بأنها «شريك أساسي للمملكة المتحدة في الخليج»، مؤكدة «التعاون الوثيق لضمان إمدادات النفط وأمن الطاقة في ظل الحرب الحالية».

ولفت إلى أن الوزيرة «ستؤكد قوة العلاقات الدفاعية البريطانية السعودية، وقدرات الدفاع الجوي السعودية»، كما «ستعرب عن الشكر للسعودية، لِما تقدمه من دعم في تسهيل مغادرة المواطنين البريطانيين».

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي يستقبل وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض (د.ب.أ)

من جانب آخر، عقدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر اجتماعاً في الرياض مع جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، ضمن زيارتها للسعودية.