حمدين صباحي يفتتح سباق الرئاسة المصرية

حمدين صباحي يفتتح سباق الرئاسة المصرية

الجيش يكثف ضرباته في سيناء
الأحد - 8 شهر ربيع الثاني 1435 هـ - 09 فبراير 2014 مـ
حمدين صباحي

قال حمدين صباحي، مؤسس التيار الشعبي في مصر، أمس، إن قرار ترشحه للرئاسة ليس ملكه، ولكن ملك الشباب، وإنهم شركاؤه فيه، مضيفا «هذا القرار سنأخذه خلال أسبوع بشكل نهائي»، الأمر الذي رفضه الشباب مطالبين إياه بإعلان ذلك رسميا، فرد عليهم «المواطن حمدين صباحي قرر أن يخوض الانتخابات الرئاسية القادمة». فيما هتف شباب التيار الشعبي خلال مؤتمرهم الذي انعقد أمس بمركز إعداد القادة «بنحبك يا ريس.. حمدين.. حمدين.. حمدين»، واشتعلت القاعة بالهتافات وبصوره بعد إعلانه القرار».
وأوضح صباحي، خلال مؤتمر شعبي في مركز إعداد القادة لإحياء ذكرى شهداء التيار، أمس، إنه كمواطن مصري قرر خوض الانتخابات الرئاسية، ولكن دون الإخلال بحق شركائه في التشاور معهم للتوافق على قرار نهائي من الترشح للانتخابات الرئاسية. وأضاف «إذا كان قراركم وأنتم جزء من الشعب بترشيحي للانتخابات الرئاسية، فواجب علي خوض الانتخابات ببركة الله وبدعمك، واثقا في الشعب المصري العظيم الذي لم أتعود أن أخذله».
من ناحية اخرى دعا تحالف دعم الشرعية المؤيد للرئيس السابق محمد مرسي إلى مظاهرات حاشدة في الذكرى الثالثة لتنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك الثلاثاء المقبل، متوعدا بيوم «مشهود»، لكن نبرة التصعيد لا تخفي تململا في صفوف أحزاب في التحالف أظهرت إيجابية في التعامل مع مبادرة للمصالحة طرحها الدكتور حسن نافعة المنسق العام السابق للجمعية الوطنية للتغيير.
وقال نافعة وهو أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة لـ«الشرق الأوسط» أمس إن «حزب البناء والتنمية (الذراع السياسية للجماعة الإسلامية) تفاعل بإيجابية مع المبادرة، وإن تحفظ على ما طرحته بشأن تشخيص أسباب الأزمة».
وكشف نافعة عن مبادرته الأسبوع الماضي، والتي تضمنت تشكيل لجنة للاتفاق على مبادئ وقواعد عامة يتعين على جميع الأطراف الالتزام بها لتكون بمثابة دليل عمل للمستقبل.
وطرح نافعة أسماء الكاتب الصحافي محمد حسنين هيكل رئيسا للجنة المقترحة، وعضوية المستشار طارق البشري المفكر الإسلامي، والدكتور محمد سليم العوا المفكر الإسلامي، محامي الرئيس السابق، والكاتب الصحافي فهمي هويدي، والدكتور جلال أمين المفكر الاقتصادي، والدكتور زياد بهاء الدين النائب السابق لرئيس الوزراء، والدكتور مصطفى حجازي المستشار السياسي للرئيس.
وقال نافعة إن مقترحاته بشأن أعضاء لجنة الحكماء لاقت ترحيب وقبول حزب البناء والتنمية أحد الأقطاب الرئيسة في التحالف، بالإضافة إلى أطراف أخرى من خارج التحالف من أبرزها حركة شباب 6 أبريل، التي أعلنت في وقت سابق تخليها عن خارطة المستقبل التي وضعها قادة الجيش بالتوافق مع قوى سياسية، عقب عزل مرسي منتصف العام الماضي.
ومنذ عزل الرئيس السابق مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان، ترفض الجماعة وقوى مؤيدة لها الاعتراف بالوضع السياسي الراهن، وبمقررات خارطة المستقبل. ويتظاهر أنصار مرسي بشكل شبه يومي، وهو ما يؤدي من وقت لآخر إلى اشتباكات دامية راح ضحيتها المئات، معظمهم من أنصار الجماعة.
وأشار نافعة إلى أنه لا يطرح مناقشة الآليات التي تضمنتها مبادرته وإنما التزام الأطراف المعنية بها قبل أي تحرك سياسي ممكن. ومن هذه الآليات تخلي كل الأطراف عن استخدام العنف ونبذ الإرهاب والتنديد به وفك الارتباط مع كل من يلجأ إليه وقصر النشاط الدعوي على المؤهلين علميا وبتصريح من الأزهر الشريف، مع تأكيد حق كل التيارات أيا كانت مرجعيتها الفكرية في تشكيل أحزابها السياسية وممارسة النشاط السياسي وفق قواعد تتسم بالشفافية والقابلية للمساءلة القانونية والسياسية.
وأضاف نافعة قائلا لـ«الشرق الأوسط»: «أرسلت نسخة من هذه المبادرة إلى اللواء محمد العصار مساعد وزير الدفاع، رئيس لجنة إدارة الأزمات بالجيش، لكن لم يصلني أي رد حتى الآن، وأعتقد أن الكرة في ملعب جماعة الإخوان إن تفاعلت بإيجابية مع المبادرة يمكن أن نفتح خطوط اتصال مع السلطة».
وقال اللواء سامح سيف اليزل الخبير الأمني لـ«الشرق الأوسط» أمس إن الأجواء الحالية، بغض النظر عن تفاصيل مبادرة نافعة لا تساهم في بدء حوار جدي أو الحديث عن المصالحة، مضيفا: «ما أستطيع تأكيده أن كل ما يعرض على القوات المسلحة هذه المبادرة أو غيرها تلقى عناية كافية وتدرس بشكل تفصيلي، ثم يبت فيها سلبا أو إيجابا».
وأشار اليزل إلى أن موقف جماعة الإخوان من مبادرة نافعة لا يمثل عاملا حاسما في تعاطي الجيش بإيجابية من المبادرة المطروحة، لافتا إلى أن الجماعة مطالبة بالكثير كأن يقدموا اعتذارهم للشعب المصري ويتعهدوا بعدم العودة إلى ممارساتهم الحالية.
وتراجعت إلى حد ما مظاهرات جماعة الإخوان وأنصارهم، منذ قتل ما يزيد على 60 محتجا خلال إحياء ذكرى الثورة في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي. وتحدثت مصادر داخل أحزاب في التحالف لـ«الشرق الأوسط» عن حالة من التململ داخل صفوف التحالف وقطاعات في جماعة الإخوان مع انسداد الأفق السياسي.
وأحيل معظم القيادات الرئيسة في جماعة الإخوان إلى المحاكمات، وألقي القبض على كثير منهم، وعلى رأسهم الرئيس السابق والمرشد العام محمد بديع، ونائباه خيرت الشاطر ورشاد البيومي، والمرشد السابق مهدي عاكف، وقيادات في مكتب الإرشاد، بينما فرت قيادات أخرى خارج البلاد، على رأسهم نائب المرشد محمود عزت، والأمين العام محمود حسين، بالإضافة لقيادات أخرى تولت في وقت سابق المفاوضات مع السلطات الحالية أبرزهم عمرو دراج.
ويرى مراقبون أن الوصول إلى تسوية لا يزال أمرا بعيد المنال، خاصة في ظل خطاب إعلامي متشدد من فرقاء المشهد السياسي. وقال جلال المرة الأمين العام لحزب النور السلفي لـ«الشرق الأوسط» أمس إنه «من غير المعقول أن تمتد يد بغصن الزيتون فيما تحمل اليد الأخرى السلاح.. هذه أمور لا تدعو للتفاؤل ولا إلى تهيئة مناخ صحي لبدء حوار سياسي جاد».
وعكس بيان لـ«تحالف دعم الشرعية» أمس إصرار القوى الإسلامية المتحالفة مع جماعة الإخوان على اعتماد لغة تصعيدية. وقال البيان إن «الأمة التي تخطف حرائرها (في إشارة لمعتقلات في صفوف الجماعة) ظلما لا ينبغي أن تنام، والأمة التي لا تضحي لا يمكنها أن ترتاح، والأمة التي لا تبذل كل غال ونفيس تعيش وكأنها لا تعيش، فلا تسمعوا إلا لصوت الحق، وليتواصل الحراك الثوري في أسبوع الشعب يكمل ثورته، ولنستعد ليوم ثوري مشهود في ذكرى إسقاط المخلوع (في إشارة للرئيس الأسبق مبارك)، ولنبدأ صناعة مناخ الحسم».


اختيارات المحرر

فيديو