حمدين صباحي يفتتح سباق الرئاسة المصرية

الجيش يكثف ضرباته في سيناء

حمدين صباحي
حمدين صباحي
TT

حمدين صباحي يفتتح سباق الرئاسة المصرية

حمدين صباحي
حمدين صباحي

قال حمدين صباحي، مؤسس التيار الشعبي في مصر، أمس، إن قرار ترشحه للرئاسة ليس ملكه، ولكن ملك الشباب، وإنهم شركاؤه فيه، مضيفا «هذا القرار سنأخذه خلال أسبوع بشكل نهائي»، الأمر الذي رفضه الشباب مطالبين إياه بإعلان ذلك رسميا، فرد عليهم «المواطن حمدين صباحي قرر أن يخوض الانتخابات الرئاسية القادمة». فيما هتف شباب التيار الشعبي خلال مؤتمرهم الذي انعقد أمس بمركز إعداد القادة «بنحبك يا ريس.. حمدين.. حمدين.. حمدين»، واشتعلت القاعة بالهتافات وبصوره بعد إعلانه القرار».
وأوضح صباحي، خلال مؤتمر شعبي في مركز إعداد القادة لإحياء ذكرى شهداء التيار، أمس، إنه كمواطن مصري قرر خوض الانتخابات الرئاسية، ولكن دون الإخلال بحق شركائه في التشاور معهم للتوافق على قرار نهائي من الترشح للانتخابات الرئاسية. وأضاف «إذا كان قراركم وأنتم جزء من الشعب بترشيحي للانتخابات الرئاسية، فواجب علي خوض الانتخابات ببركة الله وبدعمك، واثقا في الشعب المصري العظيم الذي لم أتعود أن أخذله».
من ناحية اخرى دعا تحالف دعم الشرعية المؤيد للرئيس السابق محمد مرسي إلى مظاهرات حاشدة في الذكرى الثالثة لتنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك الثلاثاء المقبل، متوعدا بيوم «مشهود»، لكن نبرة التصعيد لا تخفي تململا في صفوف أحزاب في التحالف أظهرت إيجابية في التعامل مع مبادرة للمصالحة طرحها الدكتور حسن نافعة المنسق العام السابق للجمعية الوطنية للتغيير.
وقال نافعة وهو أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة لـ«الشرق الأوسط» أمس إن «حزب البناء والتنمية (الذراع السياسية للجماعة الإسلامية) تفاعل بإيجابية مع المبادرة، وإن تحفظ على ما طرحته بشأن تشخيص أسباب الأزمة».
وكشف نافعة عن مبادرته الأسبوع الماضي، والتي تضمنت تشكيل لجنة للاتفاق على مبادئ وقواعد عامة يتعين على جميع الأطراف الالتزام بها لتكون بمثابة دليل عمل للمستقبل.
وطرح نافعة أسماء الكاتب الصحافي محمد حسنين هيكل رئيسا للجنة المقترحة، وعضوية المستشار طارق البشري المفكر الإسلامي، والدكتور محمد سليم العوا المفكر الإسلامي، محامي الرئيس السابق، والكاتب الصحافي فهمي هويدي، والدكتور جلال أمين المفكر الاقتصادي، والدكتور زياد بهاء الدين النائب السابق لرئيس الوزراء، والدكتور مصطفى حجازي المستشار السياسي للرئيس.
وقال نافعة إن مقترحاته بشأن أعضاء لجنة الحكماء لاقت ترحيب وقبول حزب البناء والتنمية أحد الأقطاب الرئيسة في التحالف، بالإضافة إلى أطراف أخرى من خارج التحالف من أبرزها حركة شباب 6 أبريل، التي أعلنت في وقت سابق تخليها عن خارطة المستقبل التي وضعها قادة الجيش بالتوافق مع قوى سياسية، عقب عزل مرسي منتصف العام الماضي.
ومنذ عزل الرئيس السابق مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان، ترفض الجماعة وقوى مؤيدة لها الاعتراف بالوضع السياسي الراهن، وبمقررات خارطة المستقبل. ويتظاهر أنصار مرسي بشكل شبه يومي، وهو ما يؤدي من وقت لآخر إلى اشتباكات دامية راح ضحيتها المئات، معظمهم من أنصار الجماعة.
وأشار نافعة إلى أنه لا يطرح مناقشة الآليات التي تضمنتها مبادرته وإنما التزام الأطراف المعنية بها قبل أي تحرك سياسي ممكن. ومن هذه الآليات تخلي كل الأطراف عن استخدام العنف ونبذ الإرهاب والتنديد به وفك الارتباط مع كل من يلجأ إليه وقصر النشاط الدعوي على المؤهلين علميا وبتصريح من الأزهر الشريف، مع تأكيد حق كل التيارات أيا كانت مرجعيتها الفكرية في تشكيل أحزابها السياسية وممارسة النشاط السياسي وفق قواعد تتسم بالشفافية والقابلية للمساءلة القانونية والسياسية.
وأضاف نافعة قائلا لـ«الشرق الأوسط»: «أرسلت نسخة من هذه المبادرة إلى اللواء محمد العصار مساعد وزير الدفاع، رئيس لجنة إدارة الأزمات بالجيش، لكن لم يصلني أي رد حتى الآن، وأعتقد أن الكرة في ملعب جماعة الإخوان إن تفاعلت بإيجابية مع المبادرة يمكن أن نفتح خطوط اتصال مع السلطة».
وقال اللواء سامح سيف اليزل الخبير الأمني لـ«الشرق الأوسط» أمس إن الأجواء الحالية، بغض النظر عن تفاصيل مبادرة نافعة لا تساهم في بدء حوار جدي أو الحديث عن المصالحة، مضيفا: «ما أستطيع تأكيده أن كل ما يعرض على القوات المسلحة هذه المبادرة أو غيرها تلقى عناية كافية وتدرس بشكل تفصيلي، ثم يبت فيها سلبا أو إيجابا».
وأشار اليزل إلى أن موقف جماعة الإخوان من مبادرة نافعة لا يمثل عاملا حاسما في تعاطي الجيش بإيجابية من المبادرة المطروحة، لافتا إلى أن الجماعة مطالبة بالكثير كأن يقدموا اعتذارهم للشعب المصري ويتعهدوا بعدم العودة إلى ممارساتهم الحالية.
وتراجعت إلى حد ما مظاهرات جماعة الإخوان وأنصارهم، منذ قتل ما يزيد على 60 محتجا خلال إحياء ذكرى الثورة في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي. وتحدثت مصادر داخل أحزاب في التحالف لـ«الشرق الأوسط» عن حالة من التململ داخل صفوف التحالف وقطاعات في جماعة الإخوان مع انسداد الأفق السياسي.
وأحيل معظم القيادات الرئيسة في جماعة الإخوان إلى المحاكمات، وألقي القبض على كثير منهم، وعلى رأسهم الرئيس السابق والمرشد العام محمد بديع، ونائباه خيرت الشاطر ورشاد البيومي، والمرشد السابق مهدي عاكف، وقيادات في مكتب الإرشاد، بينما فرت قيادات أخرى خارج البلاد، على رأسهم نائب المرشد محمود عزت، والأمين العام محمود حسين، بالإضافة لقيادات أخرى تولت في وقت سابق المفاوضات مع السلطات الحالية أبرزهم عمرو دراج.
ويرى مراقبون أن الوصول إلى تسوية لا يزال أمرا بعيد المنال، خاصة في ظل خطاب إعلامي متشدد من فرقاء المشهد السياسي. وقال جلال المرة الأمين العام لحزب النور السلفي لـ«الشرق الأوسط» أمس إنه «من غير المعقول أن تمتد يد بغصن الزيتون فيما تحمل اليد الأخرى السلاح.. هذه أمور لا تدعو للتفاؤل ولا إلى تهيئة مناخ صحي لبدء حوار سياسي جاد».
وعكس بيان لـ«تحالف دعم الشرعية» أمس إصرار القوى الإسلامية المتحالفة مع جماعة الإخوان على اعتماد لغة تصعيدية. وقال البيان إن «الأمة التي تخطف حرائرها (في إشارة لمعتقلات في صفوف الجماعة) ظلما لا ينبغي أن تنام، والأمة التي لا تضحي لا يمكنها أن ترتاح، والأمة التي لا تبذل كل غال ونفيس تعيش وكأنها لا تعيش، فلا تسمعوا إلا لصوت الحق، وليتواصل الحراك الثوري في أسبوع الشعب يكمل ثورته، ولنستعد ليوم ثوري مشهود في ذكرى إسقاط المخلوع (في إشارة للرئيس الأسبق مبارك)، ولنبدأ صناعة مناخ الحسم».



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended