مسدسات «ذكية» تدخل أسواق الأسلحة الأميركية للحدّ من عدد الضحايا

توم هولاند رئيس شركة «سمارت غانز» يحمل مسدساً ذكياً (أ.ف.ب)
توم هولاند رئيس شركة «سمارت غانز» يحمل مسدساً ذكياً (أ.ف.ب)
TT

مسدسات «ذكية» تدخل أسواق الأسلحة الأميركية للحدّ من عدد الضحايا

توم هولاند رئيس شركة «سمارت غانز» يحمل مسدساً ذكياً (أ.ف.ب)
توم هولاند رئيس شركة «سمارت غانز» يحمل مسدساً ذكياً (أ.ف.ب)

تدخل مسدسات «ذكية» مصممة لتحديد من يمكنه الضغط على الزناد سوق الأسلحة الأميركية المزدهرة هذا العام، والهدف منها الحد من عدد ضحايا الأسلحة النارية، فيما يواجه المشترعون الفدراليون طريقا مسدودا بشأن تنظيم حمل السلاح.
وتثير فائدة هذه التكنولوجيا ومدى موثوقيتها بالإضافة إلى المعارك السياسية حول تنظيم حمل الأسلحة النارية، جدلا منذ عقود، لكن مؤيّديها يقولون إنها فرصة لمنع الأطفال والمجرمين والأشخاص الذين لديهم ميول لإيذاء النفس، من الضغط على الزناد، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
لكن هل سيقدم المشترون على هذه الأسلحة الذكية؟ وهل ستنجح التكنولوجيا في عالم الواقع وتوفر مزيدا من السلامة؟ إنهما سؤالان قد يبقيان بلا جواب حاسم على مدى سنوات.
قال آدم سكاغز كبير المستشارين ومدير السياسات في مجموعة «غيفوردز» لمكافحة انتشار الأسلحة «لا يمكنني معرفة ما إذا ستكون (المسدسات الذكية) إيجابية أو سلبية، أو إذا ستواجه الفشل نفسه الذي منيت به الأسلحة الذكية الأخرى في الماضي».
يستخدم النظام الذي تقدمه شركة «سمارت غانز» التي يملكها رائد الأعمال توم هولاند رقائق «رفيد» (بطاقات تحديد الترددات اللاسلكية)، على غرار الشارات التي يستخدمها كثر في سياراتهم لدفع الرسوم الإلكترونية، مثبتة داخل حلقات. وعندما يمسك صاحب السلاح مسدسه بيده التي يضع فيها حلقة متصلة، تفتح آلية أمان ما يمكّنه من إطلاق النار.
وصممت شركة هولاند هذه التكنولوجيا خصوصا للشرطيين الذين يخشون من أن يستولي مشتبه به على مسدسهم فيما يقبضون عليه، والأهالي الذين يخشون من أن يعثر أطفالهم على أسلحتهم النارية ويستخدموها.
وقال هولاند لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الأمر يتعلق فقط بسلامة السلاح. بالنسبة إلى المشترين الذين يريدون سلاحا أكثر أمانا يمكنهم الحصول على هذه الأسلحة الذكية إذا كانوا يشعرون بحاجة ماسة إلى حماية أنفسهم».
ويتوقع هولاند أن يبدأ بيع مسدساته التي قال إنها قيد التجربة على أيدي شرطيين في أنحاء الولايات المتحدة، للمدنيين بحلول أبريل (نيسان) أو مايو (أيار).
جدير بالذكر أن حوالى 40 في المائة من الأميركيين البالغين في منزل فيه أسلحة، وفقا لمركز بيو للبحوث. وسجّلت مبيعات الأسلحة النارية رقما قياسيا في العام 2020 مع بيع نحو 23 مليون قطعة، وفق مجموعة للاستشارات.
وساهمت جائحة كوفيد والاحتجاجات ضد التمييز العنصري في ارتفاع حاد في جرائم القتل عام 2020 مع بقاء معدلاتها دون الذروة في التسعينات. كما أن حوادث إطلاق النار في المدارس وفي الأماكن العامة جذبت الانتباه إلى الموضوع بقوة، إلا ان أكثر من نصف عدد القتلى بالأسلحة النارية الذي يبلغ حوالى 40 ألفا سنويا، يعود إلى حالات انتحار.

وقالت جينجر تشاندلر المؤسسة المشاركة لشركة «لودستار ووركس» لصناعة الأسلحة الذكية، إن نظام المصادقة هو بمثابة حاجز مادي ضد الحوادث وحالات الانتحار والجرائم، لكن أيضا حاجز نفسي. وأوضحت «في لحظة توتر، يلتقط الشخص المخوّل السلاح الناري، لكن عليه القيام بهذه الخطوة الإضافية التي تمنحه وقتا ليفكر هل أريد فعلا القيام بذلك؟».
وتطور شركتها مسدسا عيار 9 مليمترات سيكون متاحا في السوق بحلول العام 2023، يمكن تفعيله بثلاث طرق: عبر تطبيق يحمّل على الهاتف، أو باستخدام رمز سري أو عن طريق مستشعر بصمة الاصبع.
تصل هذه الشركات بعد سنوات من الاضطرابات بشأن الأسلحة «الذكية». ففي العام 2000، اتفقت شركة «سميث أند ويسون» لصنع الأسلحة النارية مع إدارة الرئيس آنذاك بيل كلينتون على إجراء إصلاحات للحد من عنف السلاح شملت تطوير أسلحة ذكية، لكن المشروع لم ير النور بعد تدخل لوبي حقوق السلاح النافذ في الولايات المتحدة.
وفي العام 2002، أثار قانون لولاية نيو جيرزي كان من شأنه حظر المسدسات التي لا تتمتع بنظام مصادقة المستخدم ضجة كبيرة وقد أعيدت صياغته في العام 2019 لمطالبة متاجر الأسلحة في الولاية ببيع الأسلحة «الذكية» بمجرد أن تصبح متاحة تجاريا.
كما أن الضربة التي تلقتها الشركة الألمانية «أرماتيكس» التي طورت مسدسا ذكيا، أثرت سلبا على هذه التقنية. ففي العام 2017، تمكن أحد المقرصنين من اختراق نظام الأمن باستخدام مغناطيس.
وفيما يلقى مفهوم السلاح الذكي دعما من دعاة تنظيم حمل الأسلحة، أشار بعض الخبراء إلى أنه يبقى رغم ذلك سلاحا فتاكا.
وقال دانيال ويبستر مدير مركز جونز هوبكنز لسياسة وبحوث السلاح في بيان إن «فكرة السلاح الذكي برمّتها تتجاهل الطريقة الأكثر شيوعا التي تستخدم فيها الأسلحة للقتل في الولايات المتحدة، انتحار الشخص الذي اشتراها».
غير أن لهذه التكنولوجيا جاذبية خصوصا فيما يبدو أن الاستقطاب السياسي يضمن عدم وجود قيود فدرالية جديدة على الأسلحة في المستقبل القريب.
وقال غاريث غلايزر المؤسس المشارك لـ«لودستار» إن الشركة حاولت تجنّب الانزلاق في الجدل السياسي حول الأسلحة مضيفا «إنه حل بديل. نفضل أن تبقى الحكومة بعيدة عن هذا الموضوع وأن تسمح للمستهلك بالاختيار».



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.