موجات الصقيع ترفع مبيعات الحطب في السعودية

السعودية تكثف حملات مكافحة التصحر والاحتطاب لدعم توجهات الخضراء والبيئة (الشرق الأوسط)
السعودية تكثف حملات مكافحة التصحر والاحتطاب لدعم توجهات الخضراء والبيئة (الشرق الأوسط)
TT

موجات الصقيع ترفع مبيعات الحطب في السعودية

السعودية تكثف حملات مكافحة التصحر والاحتطاب لدعم توجهات الخضراء والبيئة (الشرق الأوسط)
السعودية تكثف حملات مكافحة التصحر والاحتطاب لدعم توجهات الخضراء والبيئة (الشرق الأوسط)

في وقت ساهمت فيه موجات الصقيع بطفرة بيعية موسمية للحطب والفحم بالسعودية العام الحالي، كشف عاملون في النشاط لـ«الشرق الأوسط» أن الحملات الحكومية لمكافحة التصحر والاحتطاب ألقت بظلالها على سوق الحطب حيث أنعشت بيع الحطب المستورد، كاشفين أن أزمة سلاسل التوريد العالمية أثرت بشكل مباشر في ارتفاع تكلفة الحطب والفحم.
وكان المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر أصدر 400 ترخيص لاستيراد وبيع الفحم والحطب للمؤسسات والشركات بجميع مناطق المملكة الأشهر الأخيرة من العام المنصرم، اشتملت على 65 ترخيصًا لبيع الفحم والحطب المتنقل، وذلك في إطار الحرص على توفير فرص العمل للشباب السعودي من خلال تشجيع ممارسة أعمال البيع والشراء في الفحم والحطب المستورد دون المحلي ومكافحة الاحتطاب.
وتتضمن التراخيص الصادرة في السعودية للعمل في النشاط، 4 أنواع للشركات والمؤسسات، هي البيع المتنقل للحطب والفحم والمستورد بالسيارة، وبيع الحطب والفحم المستورد بالتجزئة، وجمع وبيع المخلفات الشجرية للمزارع، وأخيرًا استيراد وبيع الحطب والفحم بالجملة.
وفقًا للبيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، بلغ حجم كميات الحطب والفحم التي استوردتها المؤسسات والشركات خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2021، أكثر من 245 ألف طن.
وأوضح منصور النداف من مؤسسة رواق العين لبيع الحطب والفحم المختصة في الاستيراد أن السنة الحالية شهدت ارتفاعا في بيع الحطب المستورد بشكل كبير عن السنوات السابقة بسبب صرامة تطبيق الأنظمة من قبل الجهات المسؤولة.
وقدر النداف نسبة الحطب المستورد من إجمالي المعروض ما يصل إلى 80 في المائة من مجمل سوق الحطب، بينما توقع أن تصل إلى مائة في المائة العام المقبل مع استمرار تشديد الإجراءات لمكافحة الاحتطاب المحلي.
وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحديات التي تواجه بيع الحطب المستورد، تكمن في مأسسة النشاط حيث إنه سوق جديدة ويعيش حالة من الفوضى بسبب دخول مستثمرين جدد ما أسهم في لخبطة أسماء الحطب وزاد من تعقيد السلع المعروضة الأمر الذي ينعكس على مستوى رضا المستهلكين.
وأشار النداف إلى ارتفاع أسعار الشحن بسبب الطلب العالي للاستيراد من جنوب أفريقيا، المعروفة بكثافة التصدير، وأيضا بسبب شح وجود الحاويات من قبل شركات الشحن والضغط الكبير على الموانئ ما انعكس على ارتفاع الأسعار، حيث يبلغ سعر شحن الحاوية الواحدة (40 قدما) للفحم الكرتوني متوسط 1800 دولار، ليقفز إلى 15 ألف دولار للمنتجات القادمة من موانئ ماليزيا إلى الموانئ السعودية، وهو ما سيبرز في السعر النهائي للمنتج الذي وصلت قيمة إلى 60 ريالا (16 دولارا) لوزن 10 كيلو.
وأشار النداف، حول الأنواع المتاحة، إلى أن النوع المنتشر والمرغوب في شرائه بسبب قربه من الحطب المحلي في الشكل والرائحة هو حطب «القرض» و«السمر الأفريقي» بمتوسط سعر 60 ريالا (16 دولارا) للحزمة التي تزن 10 كيلو، وهي من الأنواع التي يتم استيرادها من جنوب أفريقيا، مضيفا أن الأنواع الأوروبية أقل طلبا في السوق المحلية لاسيما أنواع «البلوط» و«البتولا» حيث يبلغ متوسط سعرها 40 ريالا (10 دولارات) لزنة 10 كيلو، يتم استيرادها من أوكرانيا . من ناحيته، كشف لـ«الشرق الأوسط» عبد العزيز الفايز من شركة عود الغضى أن أسعار الحطب والفحم صعدت بمتوسط بين 35 إلى 40 في المائة بسبب ارتفاع تكلفة الشحن بقرابة 6 أضعاف نتيجة لمشكلة سلاسل الإمداد العالمية، وبسبب شح بعض الأنواع الذي يتزامن مع ارتفاع الطلب المحلي.
وقال الفايز إن شح العرض العالمي ناجم عن تكدس الحاويات في الموانئ العالمية إثر إغلاقات كورونا مرورا بأزمة قناة السويس وأخيرا اضطراب سلاسل الإمداد الناجمة عن التحرزات الصحية، مفيدا بأن وزن 10 كيلو من الحطب سابقا يباع بقيمة 21 ريالا (5 دولارات) والفحم 45 ريالا (12 دولارا)، لتصعد حاليا في الأسواق بقيمة 35 ريالا (9 دولارات) للحطب و60 ريالا (16 دولارا) للفحم.
ووفق الفايز، جاء الإقبال للموسم الحالي عاليا رغم التضخم الذي شهدته السوق، مشيرا إلى أنه بعد إنشاء قوة الأمن البيئي وتوجه الحكومة لمحاربة التصحر والاحتطاب سجلت الحملات نجاحا باهرا ما أنعش سوق الحطب والفحم المستورد.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».