لدغات الثعابين... مراجعة طبية لفهم آليات تأثيراتها

لدغات الثعابين... مراجعة طبية لفهم آليات تأثيراتها
TT

لدغات الثعابين... مراجعة طبية لفهم آليات تأثيراتها

لدغات الثعابين... مراجعة طبية لفهم آليات تأثيراتها

يمثل التسمم بلدغات الثعابين مشكلة صحية مهمة في كثير من أنحاء العالم. ويحدث ذلك في المناخات الاستوائية والمعتدلة وفي جميع القارات باستثناء القارة القطبية الجنوبية.
وضمن عدد 6 يناير (كانون الثاني) الحالي من مجلة «نيوإنغلاند جورنال الطبية NEJM»، عرض باحثون من جامعة نيومكسيكو مراجعتهم العلمية لأحدث ما جرى التوصل إليه في الأوساط الطبية حول الآليات المرضية في هذه المشكلة الصحية.
وأفاد الباحثون في مقدمة عرضهم العلمي بأنه «في جميع أنحاء العالم، يصل العدد التقديري للوفيات السنوية بسبب سم الثعابين، إلى ما يفوق 130 ألف حالة وفاة، أي إنه مشابه لتقدير عدد الوفيات العالمية بمرض السل المقاوم للأدوية (Drug - Resistant Tuberculosis) ومرض الورم النخاعي المتعدد (Multiple Myeloma). ويمكن أن تؤدي الرعاية الطبية المتأخرة أو غير الكافية أو عدم توفر مضادات السموم، إلى إعاقة دائمة؛ (على سبيل المثال؛ بتر الأطراف والعمى)». وأضافوا: «وفي عام 2019، أنشأت منظمة الصحة العالمية (WHO) برنامجاً لخفض عدد الوفيات والإعاقات المرتبطة بلدغ الثعابين إلى النصف بحلول عام 2030، وتشمل جوانبه الرئيسية الجهود الوقائية وتحسين العلاجات وتحسين الوصول إلى الرعاية».

- سموم الثعابين
وفي الأصل؛ تعدّ الثعابين من الحيوانات المفترسة، وتُخضع فرائسها من خلال التضييق والعض العدواني والمضغ أو باستخدام السم (Venom). وتختلف آلية توصيل السم بين المجموعات الرئيسية من الثعابين.
والثعابين في العموم تتجنب الاتصال البشري عن طريق التراجع أو الاختباء. وتمتلك العديد من أنواع الآليات الدفاعية (على سبيل المثال، خشخشة الأفعى الجرسية وغطاء الكوبرا) لدرء الكائن الحي الذي تنظر إليه على أنه تهديد لها. ولكن يمكن أن يلدغ شخص ما من قبل ثعبان لأسباب عدة؛ منها أسباب عرضية نتيجة الوصول إلى الثعبان دون انتباه، أو الخطو دون النظر، أو التدحرج على ثعبان أثناء النوم، أو عدم إدراك وجود ثعبان بسبب ضعف السمع أو الرؤية. كما يمكن أن يؤدي التعامل مع الثعبان السام من قبل شخص عديم الخبرة أو عند الإهمال أو عدم الانتباه أو الثقة المفرطة، إلى الإصابة بلدغة الأفاعي. واللدغات الأكثر شيوعاً هي تلك التي تصيب الأطراف، خصوصاً الأطراف العلوية.
وتفيد المصادر العلمية بأنه من آلاف أنواع الثعابين على الأرض، فإن نحو 400 نوع منها فقط هو سام؛ الأمر الذي يؤكده الأطباء في «مايو كلينك» بقولهم: «معظم الأفاعي ليست خطرة على البشر. فالسام منها نسبته 15 في المائة في مختلف أنحاء العالم، و20 في المائة بالولايات المتحدة. وقد تسبب لدغات هذه الأفاعي إصابات خطيرة، وقد تُسبب الموت أحياناً».
وطريقة اللدغ تختلف فيما بين أنواع الأفاعي؛ إذ منها أنواع تلدغ من خلال العض بالأنياب (الأشبه بالإبرة المستقيمة) التي تحقن السم داخل الفريسة مباشرة. وأنواع أخرى أقل سمية وأسهل في تخلص الإنسان منها، وهي التي تعتمد مسك الفريسة بأنيابها (ذات الانحناء) فترة حتى تضمن مرور السم إلى جسم الضحية. وفي النوعين كليهما، توجد الغدد المنتجة للسم في منطقة الرأس، وهي متصلة بأنابيب؛ إما مع الأنياب وإما خلفها. ولكن تجدر ملاحظة أن اللدغ ليس هو الطريقة الوحيدة لأنواع من الثعابين في إيصال السم للضحية، بل هناك طريقة «البخّ»؛ إذ تستطيع بخ السم أمتاراً عدة، ليصل السم إلى عيني فريستها، ويصيبها بالعمى.

- أعراض اللدغات
يقول الأطباء في «مايو كلينك»: «يحدث معظم لدغات الثعابين في الأطراف. الأعراض الشائعة للدغة الثعبان غير السام هي الشعور بألم ووجود خدوش في موضع اللدغة. وعادة، بعد التعرض للدغة من ثعبان سام، يصبح هناك ألم حارق شديد في موضع اللدغة في ما بين 15 و30 دقيقة. ويمكن أن يتطور ذلك ويتسبب في حدوث تورم وكدمات في الجرح وعلى طول الذراع أو الساق. تتضمن العلامات والأعراض الأخرى الغثيان وانقطاع النفس وشعوراً عاماً بالضعف وكذلك تتضمن طعماً غريباً في الفم. وفي بعض الأحيان، يمكن أن يلدغ الثعبان السام دون حقن/ إفراز السم (لدغة جافة). ونتيجة هذه اللدغات الجافة هي تهيج في موضع اللدغة».
وفي جانب الآلية الفيزيولوجية المرضية للدغات الأفاعي السامة، أوضح الباحثون من جامعة نيومكسيكو أن ليست كل لدغات الثعابين السامة تنطوي على تأثيرات سُمّية؛ بل قد تحدث اللدغات «الجافة» في ما بين اثنين و50 في المائة من الحالات (وفق تفاوت نتائج الدراسات الطبية في مناطق مختلفة من العالم). ولكن عندما يحدث التسمم بالسم، تعتمد التأثيرات الإكلينيكية على نوعية المواد الكيميائية السامة الموجودة في سم الأفعى.
وفي العموم؛ يحتوي سم الأفعى على مجموعة من المركبات الكيميائية الضارة، التي يمكن أن تحدث تأثيرات إكلينيكية «موضعية» في مكان العض ووصول السم في منطقة العض (كالألم والتورم والعمى ونخر الجلد)، أو يمكن أن تكون «جهازية» تنتشر في أعضاء عدة بالجسم، وتتراوح بين خفيفة وقاتلة.

- تأثيرات السموم
وللتوضيح؛ ثمة نوعان من التأثيرات المرضية «الجهازية» لسم الأفاعي... الأول: تأثيرات سُمية عصبية، والنوع الآخر يطال الأوعية الدموية وسائل الدم والقلب.
* السم الذي يطال الأوعية الدموية وسائل الدم والقلب: يحدث تأثيره عبر «إنزيمات بروتينية معدنية (Metalloproteinases)»، ويتسبب في تأثيرات ضارة في كل من الأوعية الدموية وسائل الدم والقلب؛ وتحديداً في عمليات تخثر (تجلط) وتكسير مكونات الدم، وتلف الأوعية الدموية، والنزف، وضعف عمل القلب.
وثمة شكلان من اضطرابات تجلط (تخثر) الدم الناتجة عن سموم الأفاعي؛ أحدهما زيادة حدوث تخثر الدم، والآخر فقدان تلك القدرة لدى الدم.
وفي الشكل الأول، يمكن أن يؤدي سم الأفعى إلى حدوث «النوبة القلبية (Myocardial Infarction (احتشاء عضلة القلب)»، أو السكتة الدماغية، أو الجلطة في شرايين مناطق أخرى بالجسم. ووفق ما أفاد به الباحثون: «الآليات المقترحة لاحتشاء عضلة القلب تشمل نقص حجم الدم، وحالة الصدمة، وتخثر جلطة الدم داخل الشريان التاجي، وتأثيراً مباشراً للسم على خلايا عضلة القلب، وانخفاض القدرة على حمل الأكسجين، وتضيق الأوعية، ونخر عضلة القلب، وترسب الثرومبين في الأوعية الدموية الدقيقة. وقد تكون السكتات الدماغية إما نزفية (Hemorrhagic Stroke) وإما إقفارية (Ischemic Stroke) (نتيجة انسداد أحد شرايين الدماغ)، ولكن السكتات الدماغية الإقفارية أكثر انتشاراً».
وفي الشكل الثاني، تعمل السموم المحفزة للتجلط في سم الثعابين، على استهلاك مكونات كيميائية تسمى «عوامل التخثر الدموي (Clotting Factors)» في الجسم، وهي الحالة التي تُسمى طبياً «اضطرابات التخثر الاستهلاكية (Consumption Coagulopathy)»، مما يؤدي إلى استنفاد تلك العوامل في «سلسلة التخثر (Clotting Cascade)»، وهو بالتالي ما قد يؤدي إلى نزف تلقائي أو غير متحكم فيه.
وتختلف سموم (Venoms) الأنواع المختلفة من الثعابين في مدى تأثيرها على عوامل التخثر. ويجري تصنيف السموم الموجودة في سم الأفعى التي تعزز استهلاك تجلط الدم وفقاً لمكان تأثيرها على أي منطقة من «سلسلة التخثر».
* التأثيرات السُمية العصبية (Neurotoxin): تحدث عبر تسبب المواد البروتينية بالسم في تكسير مادة «استيل كولين». ومادة «استيل كولين» مهمتها المساهمة في تنظيم عمليات انقباض العضلات، وبالتالي؛ فإن السم يؤدي إلى انقباض وتقلص العضلات فترات طويلة، وبالتالي لا تستطيع الفريسة التحرك أو التنفس، وتُصاب بالشلل. وقال الباحثون: «الشلل العصبي العضلي هو أحد الاضطرابات الإكلينيكية الرائدة بسبب تسمم الأفاعي». وأوضحوا أنه عند التقاء العصب بالعضلة، هناك 3 مناطق: منطقة في العصب نفسه، ومنطقة شبكة التقاء العصب بالعضلة، ومنطقة في العضلة نفسها. وأوضح الباحثون: «وقد يتسبب أي نوع من السموم العصبية في حدوث شلل، يتطور إلى اختلال في مجرى الهواء وقصور تنفسي يهدد الحياة. وباستخدام (مضادات السموم Antivenom)، قد تتم إزالة حالة الشلل الناجمة عن السموم العصبية المؤثرة على منطقة ما بعد المشبك (Postsynaptic) وما قبل المشبك (Presynaptic)، وبشكل تدريجي؛ لأنها تظل متاحة للتحييد عن طريق مضادات السموم. ولكن نظراً؛ لأن السموم العصبية داخل الخلايا لا تكون متاحة للتحييد، فإن التأثيرات لا يمكن عكسها بسهولة. وقد تكون هناك حاجة إلى دعم الجهاز التنفسي المطول بمجرد حدوث خلل في الجهاز التنفسي».

- خطوات للإسعافات الأولية من لدغة الأفعى
> يقول الأطباء في «مايو كلينك»: «إذا لدغتك أفعى سامة، فاتصل على الفور برقم الطوارئ المحلي في مدينتك أو بلدك، خصوصاً إذا تغير لون موضع اللدغة، أو بدأ في التورم، أو شعرت بألم فيه. ولدى العديد من غرف الطوارئ أدوية مضادة للتسمم قد تساعدك».
ويعرضون الخطوات التالية أثناء انتظار المساعدة الطبية إن أمكن، للتعامل مع الحالة بكفاءة واقتدار:
- ابتعد عن المكان الذي تعرضت فيه للدغة الأفعى.
- ابقَ هادئاً وساكناً للمساعدة في إبطاء انتشار السم.
- اخلع الحلي وقطع الملابس الضيقة قبل أن يبدأ الجسم في الانتفاخ.
- اتخذ وضعية تكون فيها اللدغة عند أو تحت مستوى قلبك إن أمكن.
- نظف الجرح بالماء والصابون.
- غَطّ الجرح بضمادة نظيفة وجافة.
- لا تستخدم الأربطة الضاغطة ولا الثلج.
- لا تفتح الجرح أو تحاول مص السُم.
- لا تتناول الكافيين أو المشروبات الكحولية؛ حيث يمكن أن تسرع من امتصاص الجسم للسُم.
- لا تحاول الإمساك بالثعبان؛ بل حاول أن تتذكر لونه وشكله بحيث يمكنك وصفه، فهذا سيساعد في علاجك.
- إذا كان لديك هاتف ذكي؛ ولن يؤخرك هذا الأمر عن طلب المساعدة، فلتلتقط صورة للثعبان من مسافة آمنة للمساعدة في تحديد نوعه.

- استشارية في الأمراض الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

صحتك المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

يميل البعض إلى تناول الوجبات المجمدة باعتبارها الحل الأسهل للتغلب على الجوع، لكن قد يُضرّ تناول تلك الوجبات بانتظام بصحتك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقص هذا المعدن المهم في الجسم، سواء لتحسين صحة العضلات والأعصاب أو لدعم وظائف القلب والعظام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)

ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

يُعد قياس ضغط الدم بانتظام خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب ومتابعة الحالات المرتبطة بارتفاعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مكملات غذائية (رويترز)

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

قال موقع فيري ويل هيلث إن المكملات الغذائية قد تساعدك على استفادة من الطعام بشكل أفضل، لذا يجب معرفة كيفية تناول تلك المكملات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)
المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)
TT

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)
المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)

يميل البعض إلى تناول الوجبات المجمدة باعتبارها الحل الأسهل للتغلب على الجوع، لكن قد يُضرّ تناول تلك الوجبات بانتظام بصحتك، وذلك حسب جودتها. مع ذلك، يُمكن أن تكون من حين لآخر خياراً مناسباً في الليالي المزدحمة.

وقال موقع «فيري ويل هيلث» إن الوجبات المجمدة غالباً ما تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم والدهون المشبعة، ونسبة منخفضة من الخضراوات، مما قد يؤثر سلباً على صحة القلب.

وأضاف أن الصوديوم يُساعد في حفظ الطعام وتحسين نكهته، ويُعدّ الإفراط في تناول الصوديوم عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، حيث يسحب الصوديوم الماء إلى الأوعية الدموية، مما يزيد من حجم الدم ويضغط على جدران الأوعية. مع مرور الوقت، يُلحق هذا الضغط الزائد الضرر بالأوعية الدموية، مما يجعلها أكثر عرضة لتراكم الترسبات ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

ومن ناحية أخرى، تساهم الصلصات والمنكهات والزيوت والمواد المضافة في الوجبات المجمدة في زيادة محتواها من الدهون المشبعة.

والدهون المشبعة هي دهون صلبة في درجة حرارة الغرفة وترفع مستويات الكوليسترول، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وعلى الرغم من أن العديد من الوجبات المجمدة تحتوي على خضراوات، فإنها غالباً لا توفر الكمية الكافية منها.

ففي الوجبات المجمدة، قد تُشكل الخضراوات ربع طبقك فقط، بينما ينبغي أن تُشكل نصفه.

وتشير الأبحاث إلى أن الكمية المثلى من الفواكه والخضراوات قد تكون 5 حصص يومياً (حصتان من الفاكهة و3 من الخضراوات).

وتوفر الخضراوات والفواكه الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة الأساسية التي تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض الأيضية، مثل تراكم الترسبات في الشرايين وارتفاع ضغط الدم.

متسوّق ينظر إلى الأطعمة المجمدة في سوبر ماركت بواشنطن (رويترز)

ولذا قال الموقع إن تناول الوجبات المجمدة قد لا يكون بانتظام مناسباً لصحتك. فالوجبات المجمدة ليست سيئة بطبيعتها، لكنها غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون. عند تناولها بانتظام، ترتبط الوجبات المجمدة بانخفاض جودة النظام الغذائي وتدهور الحالة الصحية.

ومع ذلك، يمكن أن تتناسب الوجبات المجمدة مع نظام غذائي صحي، لذا اختر وجبات مجمدة قليلة الصوديوم وغنية بالخضراوات، وتناولها بين الحين والآخر، أو أضف إليها المزيد من الخضراوات لتلبية احتياجاتك اليومية من الخضراوات وزيادة استهلاكك للألياف.

وعند تناولها مع الأطعمة الطازجة أو قليلة المعالجة، تُعدّ الوجبات المجمدة خياراً مناسباً لضمان وجود وجبة عشاء جاهزة. في النهاية، الأهم هو نمطك الغذائي العام.


بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
TT

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقص هذا المعدن المهم في الجسم، سواء لتحسين صحة العضلات والأعصاب، أو لدعم وظائف القلب والعظام. ومع توافر المغنيسيوم في أشكال متعددة، مثل الأقراص الفموية أو البخاخات الموضعية التي تُستخدم على الجلد، يبرز سؤال شائع: أيهما أكثر فاعلية في الامتصاص ورفع مستويات المغنيسيوم في الجسم؟

تشير الأدلة العلمية إلى أن مكملات المغنيسيوم على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم. أما بخاخات المغنيسيوم، فقد تساعد في تخفيف بعض الأعراض موضعياً، لكنها لا تستند إلى أدلة قوية تثبت قدرتها على رفع مستويات المغنيسيوم في الجسم بشكل ملحوظ، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

كيفية امتصاص أقراص المغنيسيوم

إذا كان الهدف هو زيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم بشكل عام، فإن المكملات الغذائية الفموية تُعد الخيار الأفضل من حيث الأدلة العلمية؛ فقد جرت دراسة امتصاص المغنيسيوم عن طريق الفم بشكل واسع.

عند تناول المغنيسيوم فموياً، ينتقل عبر الجهاز الهضمي إلى مجرى الدم، حيث يستخدمه الجسم في وظائفه الحيوية أو يخزنه، لا سيما في العظام والخلايا.

وتختلف قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم بحسب نوع المركب المستخدم في المكمل الغذائي. ومن أبرز الأنواع:

غليسينات المغنيسيوم: يتميز بامتصاص جيد، كما أنه لطيف نسبياً على المعدة.

سترات المغنيسيوم: عالية الذوبان، أي أنها تذوب بسهولة في السوائل، ولذلك يُمتص جيداً، لكنها قد تعمل أيضاً كملين؛ ما يجعلها مفيدة في علاج الإمساك.

مالات المغنيسيوم: يتمتع أيضاً بقدرة جيدة على الامتصاص.

كلوريد المغنيسيوم: يمتاز بذوبان عالٍ وامتصاص جيد في الجسم.

ومع ذلك، فإن احتواء المكمل الغذائي على كمية أكبر من المغنيسيوم العنصري لا يعني بالضرورة أن الجسم سيمتص كمية أكبر منه. فعلى سبيل المثال، يحتوي أكسيد المغنيسيوم على نسبة مرتفعة من المغنيسيوم العنصري، لكنه لا يُمتص بكفاءة عالية.

كيفية امتصاص بخاخ المغنيسيوم

تعتمد بخاخات المغنيسيوم على ما يُعرف بالامتصاص عبر الجلد، أي انتقال المغنيسيوم عبر حاجز الجلد إلى داخل الجسم. إلا أن هذه العملية تُعد أكثر صعوبة؛ لأن الجلد مصمم أساساً ليمنع دخول معظم المواد من الخارج.

فالطبقة الخارجية من الجلد، المعروفة باسم «الطبقة القرنية»، تشكل حاجزاً قوياً يحمي الجسم. وبما أن المغنيسيوم عبارة عن أيون معدني مشحون كهربائياً، فإنه لا يخترق الجلد بسهولة.

وتشير بعض الأبحاث المخبرية إلى أن كميات صغيرة من المغنيسيوم قد تتمكن من المرور عبر الجلد في ظروف معينة؛ فقد أظهرت إحدى الدراسات التي استخدمت عينات من جلد الإنسان أن امتصاص المغنيسيوم يعتمد على عدة عوامل، من بينها تركيز المغنيسيوم في الرذاذ، أي كمية المغنيسيوم الموجودة في كل رشة، إضافة إلى مدة تعرض الجلد له.

كما أشار الباحثون إلى أن بصيلات الشعر قد تعمل كممرات محتملة لمرور المغنيسيوم عبر الجلد، ما يعني أن الامتصاص قد يتحسن عند تطبيق الرذاذ على مناطق ذات كثافة شعر أعلى، مثل الساعدين.

ومع ذلك، لا توجد حتى الآن أدلة علمية قاطعة تثبت أن استخدام بخاخات المغنيسيوم قادر على رفع مستويات المغنيسيوم في الدم بالفاعلية نفسها التي تحققها المكملات الغذائية الفموية.


ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)
شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)
شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)

يُعد قياس ضغط الدم بانتظام خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب ومتابعة الحالات المرتبطة بارتفاعه. ومع أن عملية القياس تبدو بسيطة، فإن توقيتها يمكن أن يؤثر في دقة النتائج. لذلك يشدد الأطباء على أهمية اختيار الوقت المناسب واتباع نمط ثابت للقياس، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو المعرضين لخطر الإصابة به.

ويعتمد أفضل وقت لقياس ضغط الدم على عدة عوامل. فإذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فقد يطلب منك طبيبك مراقبة ضغط دمك مرتين يومياً، عادة مرة في الصباح ومرة في المساء.

وينصح بعض الأطباء بقياس ضغط الدم في الصباح بعد التبول وقبل تناول الأدوية أو شرب القهوة.

ويتذبذب ضغط الدم بطبيعته على مدار اليوم؛ إذ يتبع إيقاعاً يومياً واضحاً؛ فيرتفع بشكل ملحوظ عند الاستيقاظ من النوم، ثم يبلغ ذروته عادة خلال فترة ما بعد الظهر، قبل أن يبدأ بالانخفاض تدريجياً في المساء.

ولهذا السبب، يُنصح بقياس ضغط الدم ذاتياً في أوقات ثابتة كل يوم؛ لأن الانتظام في توقيت القياس يساعد على الحصول على صورة أدق عن مستوى ضغط الدم الحقيقي.

متى تقيس ضغط دمك؟

يوصي الأطباء عادةً بقياس ضغط الدم في المنزل مرتين يومياً، وفقاً لتوجيهاتهم. كما ينبغي تجنب الكافيين والكحول والتدخين وممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة على الأقل قبل قياس ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويُفضل إجراء القياس في الأوقات نفسها يومياً؛ لأن ضغط الدم قد يتغير بنسبة تصل إلى 30 في المائة خلال اليوم. لذلك فإن القياس المنتظم في الوقت ذاته يومياً يوفر صورة أكثر دقة عن مستوى ضغط الدم.

في الصباح

ينصح كثير من مقدمي الرعاية الصحية بقياس ضغط الدم في الصباح. فعادة ما يكون ضغط الدم في أدنى مستوياته أثناء النوم، ثم يبدأ في الارتفاع تدريجياً مع الاستيقاظ وبدء الأنشطة اليومية.

ويُفضل إجراء القياس صباحاً بعد التبول وقبل تناول أدوية خفض ضغط الدم أو شرب القهوة. وبعد استخدام الحمام، يُنصح بالجلوس بهدوء لمدة خمس دقائق قبل القياس.

كما ينبغي تجنب أي عوامل قد تسبب التوتر قبل القياس، مثل تفقد رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل أو متابعة الأخبار؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم.

ولضمان دقة النتائج، يُفضل أخذ قراءتين بفارق دقيقة تقريباً. وإذا كان هناك اختلاف كبير بين القراءتين، فمن الأفضل الانتظار دقيقة إضافية، ثم إعادة القياس مرة أخرى.

في فترة ما بعد الظهر

يرتفع ضغط الدم تدريجياً خلال ساعات النهار، ويبلغ ذروته غالباً في فترة ما بعد الظهر. ومع ذلك، لا ينصح معظم مقدمي الرعاية الصحية بقياس ضغط الدم في هذا الوقت تحديداً. لكن بعض الباحثين يرون أن قياسات فترة ما بعد الظهر قد توفر معلومات مهمة عن صحة القلب.

فوفقاً لدراسة نُشرت عام 2020 في «مجلة ارتفاع ضغط الدم السريري»، يصل ضغط الدم عادة إلى أعلى مستوياته خلال اليوم بين الساعة الرابعة مساءً والسادسة مساءً. وقد وجد الباحثون أن إجراء القياس خلال هذه الفترة قد يساعد في تحديد أكثر الأشخاص عرضة للإصابة بحالة قلبية تُعرف بتضخم البطين الأيسر.

ومن المهم أيضاً أن نعرف أن وقت ذروة ضغط الدم قد يختلف من شخص إلى آخر.

في المساء

تُستخدم قراءات ضغط الدم المسائية عادةً إلى جانب قراءات الصباح للحصول على صورة أكثر اكتمالاً عن تغيرات ضغط الدم خلال اليوم. ومع ذلك، لا يزال تحديد أفضل وقت لقياس ضغط الدم في المساء موضع نقاش بين الخبراء. وتختلف إرشادات مراقبة ضغط الدم المنزلية حول العالم في هذا الشأن. ففي الولايات المتحدة، توصي الإرشادات الحالية بقياس ضغط الدم قبل النوم مباشرة. وكما هو الحال في القياس الصباحي، يُنصح بأخذ قراءتين يفصل بينهما نحو دقيقة.

أما في بعض الدول الآسيوية، فيُنصح بقياس ضغط الدم في المساء قبل النوم، وبعد العشاء، وكذلك بعد الاستحمام.

في المقابل، تبدو الإرشادات الأوروبية أقل تحديداً؛ إذ تكتفي بالتوصية بقياس ضغط الدم في المساء من دون تحديد وقت دقيق.

وفي جميع الأحوال، يبقى من الأفضل استشارة الطبيب لتحديد الوقت الأنسب لقياس ضغط الدم، بما يتناسب مع الحالة الصحية لكل شخص ونمط حياته.