شركات التأمين السعودية تعود لتحقيق الربحية في العام الحالي

مختصون: رقابة مؤسسة النقد أثرت بشكل واضح في الربع الأول

شركات التأمين السعودية تعود لتحقيق الربحية في العام الحالي
TT

شركات التأمين السعودية تعود لتحقيق الربحية في العام الحالي

شركات التأمين السعودية تعود لتحقيق الربحية في العام الحالي

أظهرت النتائج الفصلية للربع الأول لعدد من أبرز شركات التأمين في السوق السعودية مدى التحسن الذي طرأ على الأرباح المالية لهذه الشركات قياسا بما تعرضت له من خسائر في الربع الأول من العام الماضي 2014، حيث إن بعض شركات التأمين نجحت في قلب خسائرها إلى أرباح تجاوزت المتوقع.
وبغض النظر عن الأرباح المالية للشركات، خصوصا أن بعض الشركات لم تعلن إلى الآن قوائمها المالية للربع الأول من العام الحالي 2015، فإن التفاؤل بات سيد الموقف.
وأبدى مستثمرون وخبراء في قطاع التأمين بالسعودية تفاؤلهم الكبير بأن يواصل قطاع التأمين في المملكة تعافيه بعد البداية القوية في العام الجديد 2015، حيث تحقق كثير من المكاسب وتراجع عدد الشركات المتعثرة في هذا المجال بعد أن وضعت مؤسسة النقد العربي السعودي يدها بشكل مباشر على هذا القطاع من خلال المتابعة الدقيقة والدورية لكل الإجراءات التي تتم كحال البنوك والمصارف السعودية، والعمل على تطبيق العملية الاكتوارية.
وقال لـ«الشرق الأوسط»، عماد الدين الحسيني، نائب رئيس لجنة التأمين السابق في غرفة الشرقية وأحد الخبراء القدامى في هذا المجال، إن «التأمين يشهد تعافيا ملحوظا في الأشهر الأخيرة، خصوصا بعد التمكن من ضبط الأمور بشكل أكبر في مسألة التأمين الطبي وتأمين المركبات، والأهم هو رفع درجة المتابعة من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي لأنشطة الشركات العاملة في السوق عن قرب، من خلال القيام بجولات تفتيشية مستمرة جعلت هذا القطاع أكثر تنظيما وحرصا على الإيفاء بالالتزامات التي يجب أن تكون عليه تجاه المساهمين والمستثمرين وكذلك العملاء».
وأضاف أن شركات التأمين بدأت تعتمد بشكل كبير على «الاكتوارية»، وهي مبحث علمي يستخدم الطرق الحسابية والإحصائية لتقدير حجم المخاطر في قطاع التأمين والصناعات المالية؛ «حيث إن علماء المستقبليات هم الأشخاص المؤهلون من حيث التعليم والخبرة في هذا المجال، حيث إن تطبيق هذا العلم كان له أثر كبير في تعافي هذا القطاع وتحقيقه نتائج إيجابية في الربع الأول من العام الحالي».
وشدد على أن حماية التأمين من الخسارة هي مسؤولية الجميع، «خصوصا أن حجم سوق التأمين في السعودية يصل إلى 6.66 مليار دولار (25 مليار ريال) من خلال 35 شركة تقريبا عاملة في هذا المجال بالسعودية»، مؤكدا أن أهمية التأمين تكمن في أنه تعاون بين أبناء المجتمع لتجاوز المشكلات الطارئة المتعلقة ببروز التزامات مادية، متوقعا أن يرتفع حجم التأمين هذا العام إلى 28 مليار ريال في المدى المنظور.
كما أشار إلى أن مختصين في السعودية يصدرون تقارير دورية بشأن التأمين بكونه أحد الروافد الأساسية للاقتصاد السعودي، «حيث يتم البحث في إيجابياته وتحدياته من خلال إيمانها بأن هذا القطاع يجب ألا يتعرض للانهيار أو الخسائر لأن تعافيه في النهاية سيكون مردوده على الاقتصاد الوطني».
من جانبه، بين عضو لجنة التأمين في غرفة الشرقية محمد عبد الله بوخمسين أن «التدخل الإيجابي من مؤسسة النقد العربي السعودي حمى قطاع التأمين من مخاطر كثيرة، كما أنه خدم العميل الذي يبحث عن خدمة أفضل من الشركة التي يتعامل معها ويريد منها أن توفي التزاماتها تجاهه بالشكل المطلوب دون مماطلة أو تعسف، حيث إن التنظيم في السوق ومراقبتها يخدم الجميع».
وعزا التحسن في النتائج المالية للشركات في الربع الأول من هذا العام إلى «التشديد في ضبط التسعيرة لقيمة التأمين، بحيث إن قيمة التأمين للشركة تتناسب مع نتائجها المالية سواء الفصلية أو السنوية، بحيث لا يمكن أن تكون قيمة الشركة التي لديها خدمات متواضعة ونتائجها المالية متواضعة، متساوية مع الشركة التي لديها خدمات أفضل ونتائجها المالية مميزة، كما أن تطبيق العملية الاكتوارية بشكل أكبر جعل هذا المجال في وضع أكثر استقرارا وأمانا عما كان عليه في السنوات الأخيرة التي واجه فيها هذا القطاع تحديات جمة، وتحمل حوادث كارثية، مثل حادث شاحنة الغاز في الرياض وغيرها من الحوادث التي هزت وضع هذا القطاع بصورة أو بأخرى».
وشدد على أن «التوقعات السابقة بأن يكون قطاع التأمين في وضع أفضل في العام الحالي 2015 ليس كلاما إنشائيا وعاطفيا، بل إنها مبنية على أرقام وتوقعات للمختصين في هذا المجال والعارفين بأحوال السوق»، متمنيا أن «تتحقق الآمال بأن يكون هذا العام عام خير على هذا القطاع بعد مواسم صعبة مرت عليه، وكاد يتعرض للأسوأ لولا التدخل الحكومي المباشر لضبط الأمور من خلال مؤسسة النقد العربي السعودي».
وكانت الشركة العربية السعودية للتأمين التعاوني، إحدى الشركات التي حققت مكاسب مميزة في الربع الأول لهذا العام، قد بينت في تقرير لها أن سبب زيادة الأرباح خلال الربع الأول مقارنة بالأرباح للربع المماثل من العام السابق، هو زيادة صافي أقساط التأمين المكتسبة بنسبة 56 في المائة.. «على الرغم من زيادة صافي المطالبات المتكبدة بنسبة 45 في المائة، وزيادة المصاريف العمومية والإدارية بنسبة 60 في المائة، وكذلك زيادة تكاليف اكتتاب وثائق التأمين بنسبة 12 في المائة، وزيادة أتعاب فحص وإشراف بنسبة 88 في المائة».
في حين بينت شركة «المتحدة للتأمين التعاوني» في بيانها أن سبب ارتفاع صافي الأرباح خلال الربع الأول مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، يعود إلى ارتفاع فائض عمليات التأمين مخصومًا منه عائد استثمارات حملة الوثائق (نتائج العمليات التشغيلية)، وكذلك يعود لانخفاض صافي المطالبات المتحملة وانخفاض المصاريف العمومية والإدارية خلال الربع الأول من العام الحالي.



المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.


اليابان تفرج عن كميات إضافية من احتياطي النفط الحكومي في الأسواق

خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
TT

اليابان تفرج عن كميات إضافية من احتياطي النفط الحكومي في الأسواق

خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الثلاثاء، أن اليابان ستفرج عن جزء آخر من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية ابتداءً من الخميس، وستستفيد من المخزونات المشتركة للدول المنتجة للنفط في البلاد بحلول نهاية الشهر.

وقالت في منشور على منصة «إكس»: «لضمان توفير الكمية اللازمة لليابان بأكملها... سنفرج عن الاحتياطي النفطي الحكومي ابتداءً من 26 مارس (آذار)».

وأضافت تاكايتشي: «علاوة على ذلك، من المتوقع أن يبدأ الإفراج عن جزء من الاحتياطي المشترك للدول المنتجة للنفط في مارس».

وفي 16 مارس، بدأت طوكيو بالإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة بالقطاع الخاص لمدة 15 يوماً.

كانت تاكايتشي قد أعلنت سابقاً عن الإفراج عن مخزونات حكومية تكفي لمدة شهر.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية.

وتُعدّ احتياطياتها النفطية الاستراتيجية من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

واتفق أعضاء وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس على استخدام مخزونات النفط للحدّ من ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.