إجازة مشروع موازنة السودان في غياب الحكومة

توقعات بتفاقم الأزمة الاقتصادية

أجازت لجان فنية بمجلس الوزراء السوداني أمس مشروع الموازنة في ظل غياب الحكومة (رويترز)
أجازت لجان فنية بمجلس الوزراء السوداني أمس مشروع الموازنة في ظل غياب الحكومة (رويترز)
TT

إجازة مشروع موازنة السودان في غياب الحكومة

أجازت لجان فنية بمجلس الوزراء السوداني أمس مشروع الموازنة في ظل غياب الحكومة (رويترز)
أجازت لجان فنية بمجلس الوزراء السوداني أمس مشروع الموازنة في ظل غياب الحكومة (رويترز)

أجازت لجان فنية بمجلس الوزراء السوداني، أمس، مشروع موازنة العام المالي 2022 في ظل غياب الحكومة التنفيذية بعد استقالة رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، في مطلع يناير (كانون الثاني) الحالي، وعدم وجود هيئة تشريعية تصادق على الموازنة النهائية، التي كان يتولى صلاحياتها مؤقتاً مجلسا «السيادة» و«الوزراء».
ومنذ استيلاء الجيش على السلطة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يواجه السودان اضطرابات سياسية حادة واحتجاجات شعبية متواصلة ترفض تولي قادة الجيش مقاليد الحكم، وتنادي بعودة الحكم المدني الكامل.
ولم تورد اللجان الفنية أي تفاصيل عن حجم الإيرادات والمصروفات في الموازنة، عدا توضيح مبتسر عن اعتمادها على الموارد الذاتية للدولة التي تعاني من أزمة اقتصادية تمددت بعد التغيرات السياسية الكبيرة في تركيبة السلطة.
وذكر المنشور الصادر عن مجلس الوزراء أن موازنة 2022 تستهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي للدولة للوصول إلى «معدل نمو اقتصادي مستدام، وخفض معدلات التضخم، واستقرار ومرونة سعر الصرف، وتحسين معاش الناس ومرتبات العاملين بالدولة والمعاشات، وتوجيه جزء مقدر لزيادة حجم الإنفاق على الصحة والتعليم والخدمات الضرورية الأخرى».
وتتضمن الموازنة «تمكين وزارة المالية من تحقيق ولايتها على المال العام، ومعالجة تشوهات الأسعار، وضبط الأسواق، وتهيئة المناخ الجاذب للاستثمار المحلي والأجنبي، وتوفير مدخلات الإنتاج الكافية، وترشيد الإنفاق العام، وترتيب الأولويات بالتركيز على القطاعات الإنتاجية».
ومن أبرز الموجهات التي تضمنتها الموازنة «قيام مشروعات قومية وولائية متوسطة وقصيرة المدى لأجل إزالة الفوارق التنموية وإزالة الخوانق في القطاعات الإنتاجية والخدمية، ومراجعة هياكل ومستويات الأجور وتحسينها على ضوء مؤشر الأرقام القياسية للمحافظة على مستوى الدخل الحقيقي وإزالة المفارقات في الأجور». وأمنت اللجان الفنية على «ضرورة إحداث تحولات جذرية في السياسات الاقتصادية عبر الموازنة وتسخير إمكانات الدولة كافة لزيادة الإنتاج والصادرات».
وبحسب المنشور الوزاري؛ فإن مشروع الموازنة للعام الحالي «مرجعياته الوثيقة الدستورية الانتقالية، والبرنامج الثلاثي للاستقرار والتنمية الاقتصادية، ومخرجات (اتفاق سلام جوبا)، والبرامج المتفق عليها مع مؤسسات التمويل الدولية، وأهداف التنمية المُستدامة، ومخرجات المؤتمر الاقتصادي، والورقة الاستراتيجية لمكافحة الفقر، والخطة التنفيذية لأولويات الفترة الانتقالية».
وأوقفت أميركا مساعدات بقيمة 700 مليون دولار، وأعلنت دول الاتحاد الأوروبي تعليق أي مساعدات مالية على خلفية الانقلاب العسكري، ورهنت عودة الدعم بإعادة مسار العملية الانتقالية.
بدوره؛ علق البنك الدولي صرف أموال كل عملياته في السودان، كما توقف عن البت في أي عملية جديدة. وتقدر الأموال المرصودة بنحو ملياري دولار، بالإضافة إلى دعم الموازنة والمشروعات الاقتصادية الكبيرة التي تساهم في تحقيق نمو مقدر خلال السنوات المقبلة.
ومنح البنك الدولي وصندوق النقد الدولي السودان دعماً مالياً لتخفيف ديونه الخارجية إلى النصف بموجب «مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون (هيبيك)»، وخفضت الديون إلى 28 مليار دولار.
ويتوقع في حال عدم تشكيل حكومة في البلاد بالتوافق السياسي بين العسكريين والمدنيين في الفترة المقبلة تفاقم الأزمة الاقتصادية وانفلات التضخم وارتفاع الأسعار وزيادة عجز الميزان التجاري. وخصصت الحكومة الانتقالية المعزولة من الجيش إيرادات كبيرة للإنفاق في موازنة العام الماضي على قطاع التعليم، وأموالاً مقدرة لمجابهة الأوضاع المعيشية، بالاستمرار في دعم القمح والدواء والكهرباء وغاز الطهي.



واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.