استطلاعات رأي تؤكد تراجع فرص إردوغان وحزبه لحكم تركيا

هبطت شعبية إردوغان، الذي يقود تركيا منذ نحو 20 عاماً إلى أدنى مستوياتها منذ العام 2015 (أ.ف.ب)
هبطت شعبية إردوغان، الذي يقود تركيا منذ نحو 20 عاماً إلى أدنى مستوياتها منذ العام 2015 (أ.ف.ب)
TT

استطلاعات رأي تؤكد تراجع فرص إردوغان وحزبه لحكم تركيا

هبطت شعبية إردوغان، الذي يقود تركيا منذ نحو 20 عاماً إلى أدنى مستوياتها منذ العام 2015 (أ.ف.ب)
هبطت شعبية إردوغان، الذي يقود تركيا منذ نحو 20 عاماً إلى أدنى مستوياتها منذ العام 2015 (أ.ف.ب)

بينما واصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان هجومه على المعارضة، كشفت استطلاعات رأي متعاقبة أجريت في الأيام الأخيرة عن استمرار تضاؤل فرصه و«تحالف الشعب» المكون من حزبه (العدالة والتنمية الحاكم) وحزب الحركة القومية اليميني في الفوز بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر إجراؤها في يونيو (حزيران) 2023. ما دفع بعض المراقبين إلى توقع أن يقدِم إردوغان على إعلان التوجه للانتخابات المبكرة إذا رأى أن الأمور تسير لصالحه على الرغم من رفضه الحاسم، لأكثر من عام، مطالبة المعارضة بالتوجه إلى تلك الانتخابات. وأكدت مجموعة من استطلاعات الرأي المتعاقبة، التي نُشرت نتائجها على مدى الأيام القليلة الماضية، أن النسبة الأكبر من الأتراك يعتقدون، الآن، أن «تحالف الأمة» المعارض بات في وضع أفضل، من إردوغان وحزبه، يمكنه من إنهاء التدهور الاقتصادي الذي غرقت فيه البلاد بسبب سياسات إردوغان وحكومته.
وأظهر استطلاعان أجراهما مركز «متروبول» للأبحاث، أن شعبية إردوغان، الذي يقود تركيا منذ نحو 20 عاماً، هبطت إلى أدنى مستوياتها منذ العام 2015، وأن إردوغان يأتي من حيث الشعبية بعد منافسين آخرين محتملين للرئاسة من حزب الشعب الجمهوري.
واعتبر نحو 38 في المائة ممن شاركوا في الاستطلاع الأول إردوغان هو الشخصية السياسية الأكثر جاذبية في البلاد، وذلك مقابل أكثر من 52 في المائة من الأصوات في انتخابات الرئاسة عام 2018، بينما أظهر الاستطلاع، أن منصور ياواش، رئيس بلدية أنقرة، ورئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، نالا استحسان 60 في المائة و51 في المائة على التوالي ممن أدلوا بآرائهم.
وأظهر استطلاع آخر أجراه «متروبول»، أن 36.7 في المائة رأوا أن «تحالف الأمة» المعارض في وضع أفضل لإدارة الاقتصاد مقابل 35.4 في المائة لـ«تحالف الشعب» المؤلف من حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية.
كما أظهر استطلاع أجراه مركز الأبحاث «سوسيو بوليتيك فيلد»، أن نسبة التأييد لحزب العدالة والتنمية الآن تقف عند 27 في المائة مقابل 37 في المائة صوّتوا للحزب في آخر انتخابات برلمانية عام 2018، بينما بلغت نسبة التأييد لحزب الحركة القومية المتحالف مع «العدالة والتنمية» 6.3 في المائة مقابل 7.3 في المائة في 2018.
وأوضح الاستطلاع، أن نسبة تأييد حزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب الجمهوري، بلغت 22.9 في المائة، ونسبة حليفه في «تحالف الأمة»، حزب الجيد 10.3 في المائة (تأسس الحزب الذي تتزعمه ميرال أكشينار عام 2018 وخاض الانتخابات بمساعدة حزب الشعب الجمهوري الذي تنازل له عن بعض نوابه لتشكيل مجموعة برلمانية)، كما بلغت نسبة تأييد حزب الشعوب الديمقراطية، المؤيد للأكراد، 9.4 في المائة، في حين لم يقرر أكثر من 11 في المائة ممن شملهم الاستطلاع الحزب الذين سيصوّتون له إذا أجريت الانتخابات الآن. وأظهر استطلاع آخر للرأي، أجراه مركز «أو آر سي»، خلال الأسبوع الماضي ونشرت نتائجه أمس، أن إجمالي التأييد لتحالف العدالة والتنمية والحركة القومية بلغ 38.7 في المائة، وأن تحالف الأمة المعارض تفوق عليه، حيث بلغت نسبة تأييده 39.5 في المائة. وأوضح الاستطلاع، أن تأييد حزب الشعوب الديمقراطية، الذي ساند تحالف المعارضة، شكل غير رسمي، في الانتخابات المحلية عام 2019 التي شهدت خسارة حزب العدالة والتنمية بلديتي إسطنبول وأنقرة، وهما أكبر مدينتين في تركيا، بلغ 8.4 في المائة. وذكر نحو ثلثي من شملهم الاستطلاع، أن الاقتصاد هو أكبر مشاكل تركيا. وقال أكثر من نصفهم، إن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لن تحسّن الاقتصاد. ويسود اعتقاد لدى كثير من المراقبين، أن إردوغان قد يدعو إلى التوجه إلى انتخابات مبكرة إذا وجد الظروف مهيأة للفوز، وأنه لن ينتظر حدوث هذا التغيير، بل سيعمل على توفير ما يشبه الطفرات من خلال مواقف وقرارات تجد صدى لدى المواطن، وقد بدأ بالفعل من خلال قرارات مثل تحسين وضع الليرة من خلال النموذج الاقتصادي الجديد، ورفع الحد الأدنى للأجور، وأنه قد يفاجئ المعارضة بالمزيد من الأوراق لاستعادة شعبيته المفقودة. ورفض إردوغان وحليفه دولت بهشلي، رئيس حزب الحركة القومية، دعوات المعارضة المتكررة للانتخابات المبكرة، وتمسكا بأن الانتخابات ستجرى في موعدها المحدد في 2023. ومع ذلك، توقع رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدارأوغلو، أن يدعو إردوغان للانتخابات المبكرة في سبتمبر (أيلول) المقبل، مستنداً إلى أن الخطة الاقتصادية الجديدة لن تنجح.
وبدورها، توقعت ميرال أكشنار، رئيس حزب «الجيد»، أن الانتخابات في يونيو المقبل. وقال زعيم حزب «البلد» المرشح الرئاسي السابق محرم إينجة، إن الانتخابات على الأبواب.
ويقول محللون، إن قادة المعارضة يرون أن إردوغان قد يدعو إلى الانتخابات المبكرة قبل أن يبدأ المواطنون إدراك فشل سياسته الاقتصادية الجديدة، وقبل أن تزول آثار الإجراءات التي اتخذها مؤخراً، في ظل استمرار الصعود المذهل للتضخم.
في الأثناء، واصل إردوغان هجومه على زعيم المعارضة كمال كليتشدار أوغلو واتهامه بتقديم وعود كاذبة للمواطنين. وسخر إردوغان، في كلمة أمام نواب حزبه بالبرلمان أمس (الأربعاء) من المعارضة، وعلى رأسها كليتشدار أوغلو، قائلاً «هناك نقص في الكوميديانات في بلدنا، ورئيس حزب الشعب الجمهوري يعمل بكل قوته لسد هذا النقص». وأضاف «أصبح رئيس حزب الشعب الجمهوري وسيلة ترفيه لشعبنا بسياسة الأكاذيب والافتراء والتشويه التي يتبعها بإصرار منذ سنوات، دور المعارضة ليس الترفيه عن الأمة».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.