النفط يرتفع بدعم من ضعف الدولار... وعودة شهية المستثمرين للمخاطرة

إمدادات كاملة من «أرامكو» لمشترين من آسيا في فبراير

صعد «برنت» إلى 81.51 دولار بحلول الساعة 15:44 بتوقيت غرينتش وساعد ضعف الدولار في ارتفاع الأسعار (رويترز)
صعد «برنت» إلى 81.51 دولار بحلول الساعة 15:44 بتوقيت غرينتش وساعد ضعف الدولار في ارتفاع الأسعار (رويترز)
TT

النفط يرتفع بدعم من ضعف الدولار... وعودة شهية المستثمرين للمخاطرة

صعد «برنت» إلى 81.51 دولار بحلول الساعة 15:44 بتوقيت غرينتش وساعد ضعف الدولار في ارتفاع الأسعار (رويترز)
صعد «برنت» إلى 81.51 دولار بحلول الساعة 15:44 بتوقيت غرينتش وساعد ضعف الدولار في ارتفاع الأسعار (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس (الثلاثاء) بعد يومين من الخسائر، بفضل ضعف الدولار وعودة شهية المستثمرين للمخاطرة، بينما كانت السوق تترقب إشارات من رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بشأن رفع أسعار الفائدة. كما يأتي الارتفاع في وقت يجد فيه بعض منتجي النفط صعوبة في رفع مستوى إنتاجهم من الخام.
وصعد خام برنت 1.5% إلى 81.51 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:44 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضه 1% في الجلسة السابقة. كما ارتفع الخام الأميركي 1.7% إلى 79.55 دولار للبرميل. وساعد ضعف الدولار في دعم الأسعار أمس، إذ يجعل ذلك النفط أرخص لحائزي العملات الأخرى.
وتراجعت أسعار النفط في الجلستين السابقتين بفعل المخاوف الناجمة عن الارتفاع العالمي السريع في الإصابات بسلالة «أوميكرون» المتحورة من فيروس «كورونا»، الأمر الذي قد يُضعف الطلب على الوقود.
غير أن محللين أشاروا إلى أن الإمدادات من منظمة «أوبك» والمنتجين من خارجها، فيما يعرف بتجمع «أوبك+»، لا تواكب الطلب، مما يدعم الأسعار. وتضررت ليبيا، المعفاة من قيود إمدادات «أوبك»، بسبب أعمال صيانة خطوط الأنابيب وتعطل حقول النفط. لكنها استأنفت الإنتاج أول من أمس (الاثنين) في حقل «الفيل» النفطي، بعد أن أوقفته مجموعة مسلحة الشهر الماضي.
ويدعم ارتفاع الأسعار بيانات خلية التخطيط والتحليل البترولي التابعة لوزارة النفط الهندية، التي أظهرت أن الطلب على الوقود في البلاد زاد 0.4% في ديسمبر (كانون الأول) بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام السابق.
وبلغ استهلاك الوقود، الذي يعد كذلك مقياساً للطلب على النفط، في الهند 18.43 مليون طن في ديسمبر. وارتفعت مبيعات البنزين 4.1% عن الشهر نفسه من العام السابق إلى 2.82 مليون طن، وزادت مبيعات وقود الديزل 1.6% عن الشهر نفسه من العام السابق.
في الأثناء، نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة أمس (الثلاثاء)، أن «أرامكو» السعودية أخطرت خمسة مشترين آسيويين على الأقل بأنها ستورّد كميات تعاقدية كاملة من النفط الخام في فبراير (شباط) مثلما فعلت في يناير (كانون الثاني).
وجاءت الإمدادات الكاملة بعدما خفضت شركة النفط العملاقة أسعار البيع الرسمية لآسيا في فبراير إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر.
وظلت المملكة، وهي أكبر مصدِّر للنفط في العالم، تحافظ على إمدادات ثابتة لمنطقتها الاستهلاكية الرئيسية منذ أن قلصت «أوبك+»، المجموعة المؤلفة من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء، تخفيضات الإمداد اعتباراً من أغسطس (آب).
وقررت «أوبك+» في وقت سابق من الشهر الجاري الاستمرار في زيادة الإنتاج بواقع 400 ألف برميل يومياً في فبراير.
وقالت مبادرة البيانات المشتركة (جودي) إن الصادرات السعودية من النفط الخام ارتفعت في أكتوبر (تشرين الأول) للشهر السادس على التوالي ووصلت إلى 6.833 مليون برميل يومياً، وهو المعدل الأعلى منذ أبريل (نيسان) 2020.
وعلى صعيد متصل بـ«أرامكو»، أظهرت وثائق مصرفية وعرض للمستثمرين، أن مجموعة من الشركات الاستثمارية التي اشترت العام الماضي حصة في شبكة خطوط أنابيب النفط التابعة لشركة «أرامكو» السعودية، عيّنت بنكي «سيتي» و«جيه بي مورغان» للمساعدة في إعادة تمويل قرض أسهم في دعم الصفقة.
واشترى كونسورتيوم بقيادة شركة «إي آي جي غلوبال إنرجي بارتنرز» ومقرها الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) 49% من شركة «أرامكو» لأنابيب النفط التي أسستها «أرامكو» السعودية صاحبة الحصة المتبقية. وفي إطار الصفقة، أبرمت «أرامكو» عقد إيجار وإعادة إيجار لمدة 25 عاماً مع شركة خطوط الأنابيب.
وأظهرت الوثائق أن البنوك ستقدم المشورة لشركة «إي آي جي بيرل هولدنغز» صاحبة الإصدار بشأن بيع سندات مقومة بالدولار على شريحتين.
ويسيطر مستثمرون بقيادة «إي آي جي» على ما يقرب من 90% من «إي آي جي بيرل» فيما تملك شركة «مبادلة للاستثمار» التابعة لصندوق الثروة السيادي لأبوظبي الحصة المتبقية.
وسيعيد إصدار السندات تمويل جزء من تسهيل الدين البالغ 10.8 مليار دولار والذي دعم الصفقة آنذاك. وقالت مصادر إن القرض سيعاد تمويله عبر اثنين أو ثلاث من صفقات السندات، ومن المرجح أن يستهدف الإصدار الأول جمع أربعة مليارات دولار على الأقل.



اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة». ورغم حالة الاستقرار، فإنَّ طوكيو رفعت مستوى الحذر تجاه المخاطر الخارجية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتذبذب ثقة المستهلك المحلي.

طفرة في الاستثمار وتحسُّن في سوق العمل

شهد التقرير نقطة مضيئة تمثلت في ترقية تقييم «الإنفاق الرأسمالي» واستثمارات الأعمال لأول مرة منذ 7 أشهر، حيث انتقل التوصيف من «تعافٍ معتدل» إلى «آخذ في التحسن». وفي سياق متصل، أكَّدت الحكومة أن سوق الوظائف يواصل إظهار مؤشرات إيجابية، مع بقاء أرباح الشركات في مسار صاعد رغم التحديات التي تفرضها السياسات التجارية العالمية.

على صعيد الاستهلاك الخاص، حافظ التقرير على تقييمه السابق بأن النشاط «يظهر بوادر انتعاش»، لكنه أرفق ذلك بنبرة حذرة تعكس القلق من تراجع معنويات المستهلكين مؤخراً. أما في الجانب الصناعي، فقد بقي الإنتاج والصادرات عند مستويات «مستقرة»، في إشارة إلى ثبات حركة الشحنات اليابانية نحو الخارج والنشاط التصنيعي الداخلي دون تغيير يذكر عن شهر مارس (آذار).

المخاطر المحدقة والنظرة المستقبلية

تراهن اليابان في نظرتها المستقبلية على تحسن مستويات الدخل والتوظيف لدفع عجلة التعافي، غير أن التقرير حدَّد بوضوح «مثلث المخاطر» الذي قد يعيق هذا النمو، ويتمثل في:

* التطورات الجيوسياسية: وتحديداً تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وأثرها على سلاسل الإمداد.

* التقلبات المالية: عدم استقرار الأسواق الرأسمالية والمؤشرات النقدية.

* السياسات التجارية: المخاطر المرتبطة بالتوجهات التجارية للولايات المتحدة وتأثيرها على هوامش ربح الشركات.

وفيما يخص التضخم، أوضحت الحكومة أن أسعار المستهلكين تواصل الارتفاع بنسب «معتدلة» في الآونة الأخيرة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية للنمو المتوازن دون الدخول في دوامة تضخمية حادة.


بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

رفعت شركة «نوكيا»، يوم الخميس، أهداف نمو أعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن تجاوزت نتائجها الفصلية توقعات السوق للأرباح التشغيلية، ما دفع أسهمها إلى أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً.

وأعلنت الشركة المصنعة لمعدات الشبكات عن ارتفاع أرباحها التشغيلية بنسبة 54 في المائة لتصل إلى 281 مليون يورو (329 مليون دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 250 مليون يورو، وفقاً لبيانات «إنفرونت».

وقفز سهم «نوكيا» بنحو 7 في المائة في بداية تداولات هلسنكي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2010، حين كانت الشركة لا تزال تُعرف أساساً كمصنّع للهواتف المحمولة.

ويعكس الأداء القوي للشركة استفادتها المتزايدة من الطلب العالمي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها شركات الحوسبة السحابية الكبرى، خاصة في البنية التحتية للألياف الضوئية.

وتُعد شركة «نوكيا»، التي تتخذ من «إسبو» في فنلندا مقراً لها، لاعباً رئيسياً في سوق أنظمة النقل الضوئي بعد استحواذها على شركة «إنفينيرا» الأميركية.

وبلغ صافي المبيعات المقارنة 4.5 مليار يورو خلال الربع، بما يتماشى مع توقعات السوق، بينما ارتفعت مبيعاتها المرتبطة بعملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بنسبة 49 في المائة، مع تسجيل طلبات جديدة بقيمة مليار يورو.

كما رفعت الشركة توقعاتها لنمو سوق الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية إلى 27 في المائة سنوياً بين 2025 و2028، مقارنة بتقدير سابق بلغ 16 في المائة.

وفي المقابل، تتوقع «نوكيا» نمو صافي مبيعات قطاع البنية التحتية للشبكات بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و14 في المائة هذا العام، مقابل تقديرات سابقة بين 6 في المائة و8 في المائة، مدفوعة بأداء قوي في مجالي الشبكات الضوئية وشبكات بروتوكول الإنترنت.

وقال الرئيس التنفيذي جاستن هوتارد، في بيان، إن هذه النتائج «ترفع الشركة حالياً إلى ما فوق منتصف نطاق توقعاتها المالية السنوية، والبالغة بين 2 و2.5 مليار يورو من الأرباح التشغيلية المماثلة».


تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.